فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٠٬٧٥٨غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ١٥٣ج ٢ ص ١٥٣

وَيَلْزَمُ أَنْ يُؤَدِّيَ إلَى مَنْ أَدَّى كِتَابَتَهُ وَلَوْ ذِمِّيًّا رُبْعُهَا وَلَا يَلْزَمُهُ قَبُولُ بَدَلِهِ من غَيرِ الْجِنْسِ فَلَوْ وَضَعَ السَّيِّدُ بِقَدْرِهِ وَهُوَ أَفْضَلُ أَوْ عَجَّلَهُ جَازَ

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَيَلْزَمُهُ أَنْ يُؤَدِّيَ) السَّيِّدُ (إلَى مَنْ أَدَّى كِتَابَتَهُ) كُلَّهَا (وَلَوْ) كَانَ الْمُكَاتَبُ (ذِمِّيًّا رُبْعُهَا)

٩٬٨٨١

أَمَّا وُجُوبُ الْإِيتَاءِ بِلَا تَقْدِيرٍ؛ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} وَظَاهِرُ الْأَمْرِ الْوُجُوبُ،

٩٬٨٨٢

وَأَمَّا كَوْنُهُ رُبْعُ مَالِ الْكِتَابَةِ؛ فَلِمَا رَوَى أَبُو بَكْرٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «فِي قَوْله تَعَالَى: {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} [النور: ٣٣] قَالَ: رُبْعُ الْكِتَابَةِ» وَرُوِيَ مَوْقُوفًا عَنْهُ. (وَلَا يَلْزَمُهُ) ؛ أَيْ: الْمُكَاتَبَ (قَبُولُ بَدَلِهِ) ؛ أَيْ: بَدَلِ رُبْعِ الْكِتَابَةِ، إنْ دَفَعَهُ سَيِّدُهُ لَهُ (مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ) الَّذِي وَقَعَتْ عَلَيْهِ الْكِتَابَةُ؛ بِأَنْ كَاتَبَهُ عَلَى دَرَاهِمَ، فَأَدَّاهَا إلَيْهِ، وَأَعْطَاهُ دَنَانِيرَ أَوْ بِالْعَكْسِ، أَوْ أَعْطَاهُ عَنْهَا عُرُوضًا؛

لِأَنَّهُ لَمْ يُؤْتِهِ مِنْ مَالِ كِتَابَتِهِ وَلَا مِنْ جِنْسِهِ،

٩٬٨٨٣

فَإِنْ كَانَ مِنْ جِنْسِهِ لَزِمَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الْمَعْنَى بَيْنَ الْإِيتَاءِ مِنْ عَيْنِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ جِنْسِهِ، فَتُسَاوَيَا فِي الْإِجْزَاءِ كَالزَّكَاةِ، وَغَيْرِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ إذَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ أُلْحِقَ بِهِ، لَكِنَّ الْأَوْلَى مِنْ عَيْنِهِ؛ لِظَاهِرِ النَّصِّ. (فَلَوْ وَضَعَ السَّيِّدُ) عَنْ مُكَاتَبِهِ مِنْ مَالِ الْكِتَابَةِ مِنْ أَوَّلِ أَنْجُمِهَا أَوْ أَوْسَطِهِ أَوْ آخِرِهِ، وَكَانَ الْوَضْعُ (بِقَدْرِهِ) أَيْ: الرُّبْعِ؛ جَازَ لِتَفْسِيرِ الصَّحَابَةِ الْآيَةَ بِذَلِكَ (وَهُوَ) ؛ أَيْ: الْوَضْعُ عَنْهُ (أَفْضَلُ) مِنْ الدَّفْعِ إلَيْهِ بَعْدُ؛

لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي النَّفْعِ، وَأَعْوَنُ عَلَى حُصُولِ الْعِتْقِ (أَوْ عَجَّلَهُ) ؛ أَيْ: إيتَاءَ الرُّبْعِ لِلْمُكَاتَبِ سَيِّدُهُ (جَازَ) لِأَنَّهُ أَنْفَعُ لَهُ وَكَالزَّكَاةِ، وَوَقْتُ وُجُوبِ أَدَاءِ السَّيِّدِ رُبْعَ مَالِ الْكِتَابَةِ لِلْمُكَاتَبِ عِنْدَ الْعِتْقِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِإِيتَائِهِ مِنْ الْمَالِ الَّذِي آتَاهُ،

٩٬٨٨٤

وَإِذَا أَدَّى مَالَ الْكِتَابَةِ؛ عَتَقَ فَيَجِبُ إيتَاؤُهُ حِينَئِذٍ.

قَالَ عَلِيٌّ: الْكِتَابَةُ عَلَى نَجْمَيْنِ وَالْإِيتَاءُ مِنْ الثَّانِي. (تَنْبِيهٌ)

٩٬٨٨٥

: فَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ، وَقَدْ اسْتَوْفَى مَالَ الْكِتَابَةِ قَبْلَ إيتَائِهِ مُكَاتَبَهُ رُبْعَهُ؛ فَهُوَ دَيْنٌ فِي تَرِكَتِهِ يُحَاصِصُ بِهِ غُرَمَاءَهُ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ وَاجِبٌ لِآدَمِيٍّ، فَلَمْ يَسْقُطْ بِالْمَوْتِ كَسَائِرِ دُيُونِهِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.