وَلِشَاهِدٍ وَمُعَامِلٌ نَظَرُهُ مَعَ كَفَّيهَا لِحَاجَةٍ وَلِطَبِيبٍ، وَمَنْ يَلِي خِدْمَة مَرِيضٍ وَلوْ أُنْثَى فِي وُضُوءٍ وَاستِنجَاءٍ نَظَرُ وَمسُّ مَا دَعَتْ إلَيهِ حَاجَةٌ،
الشروح عليها
(وَلِشَاهِدٍ) نَظَرُ وَجْهٍ مَشْهُودٍ عَلَيْهَا تَحَمُّلًا، وَأَدَاءً عِنْدَ الْمُطَالَبَةِ مِنْهُ؛ لِتَكُونَ الشَّهَادَةُ وَاقِعَةً عَلَى عَيْنِهَا. قَالَ أَحْمَدُ: لَا يَشْهَدُ عَلَى امْرَأَةٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ عَرَفَهَا بِعَيْنِهَا (وَ) كَذَا (مُعَامِلٌ) فِي بَيْعٍ وَإِجَارَةٍ وَنَحْوِهِ يُبَاحُ (نَظَرُهُ) وَجْهَ مَنْ يُعَامِلُهَا (مَعَ كَفَّيْهَا) فَيَنْظُرُ لِوَجْهِهَا لِيَعْرِفَهَا بِعَيْنِهَا، فَيَرْجِعُ عَلَيْهَا بِالدَّرْكِ، وَإِلَى كَفَّيْهَا (لِحَاجَةٍ) نَصًّا.
قَالَ فِي " الْإِنْصَافِ " الْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ يَنْظُرُ إلَى وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا إذَا كَانَتْ تُعَامِلُهُ. انْتَهَى.
وَأَمَّا الشَّاهِدُ فَلَيْسَ لَهُ النَّظَرُ إلَى غَيْرِ الْوَجْهِ؛ إذْ الشَّهَادَةُ لَا دَخْلَ لَهَا فِي الْكَفَّيْنِ. أَفَادَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ. (وَلِطَبِيبٍ وَمَنْ يَلِي خِدْمَةَ مَرِيضٍ) أَوْ أَقْطَعَ يَدَيْنِ (وَلَوْ أُنْثَى فِي وُضُوءٍ وَاسْتِنْجَاءٍ نَظَرٌ وَمَسُّ مَا دَعَتْ إلَيْهِ حَاجَةٌ) حَتَّى الْفَرْجَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مَوْضِعُ حَاجَةٍ،
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ ذِمِّيًّا قَالَهُ فِي " الْمُغْنِي "" وَالْمُبْدِعِ "
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.