وتَحْرُمُ خِطبَةٌ عَلَى خِطْبَةِ مُسْلِمٍ لَا كَافِرٍ، كَمَا لَا يَنْصَحَهُ نَصًّا إنْ أُجِيبَ وَلو تَعْرِيضًا إنْ عَلِمَ،
الشروح عليها
(تَحْرُمُ خِطْبَةٌ عَلَى خِطْبَةِ مُسْلِمٍ) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: «لَا يَخْطُبُ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَنْكِحَ أَوْ يَتْرُكَ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، وَلِأَنَّ فِي خِطْبَةِ الثَّانِي إفْسَادًا عَلَى الْأَوَّلِ وَإِيقَاعًا لِلْعَدَاوَةِ. وَ (لَا) تَحْرُمُ خِطْبَةٌ عَلَى خِطْبَةِ (كَافِرٍ) لِمَفْهُومِ قَوْلِهِ: عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ (كَمَا لَا) يَجِبُ أَنْ (يَنْصَحَهُ نَصًّا) لِحَدِيثِ «الدِّينُ النَّصِيحَةُ، قُلْنَا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَلِأَنَّ النَّهْيَ خَاصٌّ بِالْمُسْلِمِ، وَإِلْحَاقَ غَيْرِهِ بِهِ إنَّمَا يَصِحُّ إذَا كَانَ مِثْلَهُ، وَلَيْسَ الذِّمِّيُّ كَالْمُسْلِمِ وَلَا حُرْمَتُهُ كَحُرْمَتِهِ (إنْ أُجِيبَ) (الْخَاطِبُ الْأَوَّلُ وَلَوْ تَعْرِيضًا إنْ عَلِمَ) الثَّانِي بِخِطْبَةِ الْأَوَّلِ وَإِجَابَتِهِ، لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَعْلَمْ كَانَ مَعْذُورًا بِالْجَهْلِ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ الْإِجَابَةِ،
فَلَوْ أَجَابَتْهُ الْمَرْأَةُ ثُمَّ جَنَتْ أَوْ أَجَابَهُ الْوَلِيُّ ثُمَّ زَالَتْ وِلَايَتُهُ بِمَوْتٍ أَوْ جُنُونٍ. سَقَطَتْ الْإِجَابَةُ. قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.