وَلَا يَكفِي مُجَرَّدُ تَحْرِيمٍ. وَيتجِهُ: بِنَحْو إحْرَامٍ. أَوْ كَانَتْ مَجوسِيةً أَوْ كِتَابَةٍ أَوْ رَهْنٍ أَوْ بَيعٍ بِشَرْطِ خِيَارٍ لَهُ أَوْ هِبَةٌ لِوَلَدِهِ
الشروح عليها
(وَلَا يَكْفِي مُجَرَّدُ تَحْرِيمِ) مَوْطُوءَةٍ بِأَنْ يَقُولَ: هِيَ حَرَامٌ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ هَذَا يَمِينٌ مُكَفَّرَةٌ،
وَلَوْ كَانَ نَصًّا يُحَرِّمُهَا، إلَّا أَنَّهُ لِعَارِضٍ مَتَى شَاءَ أَزَالَهُ بِالْكَفَّارَةِ. (وَيَتَّجِهُ) وَلَا يَكْفِي تَحْرِيمُهَا (بِنَحْوِ إحْرَامٍ) مِنْهُ أَوْ مِنْهَا، وَكَالْحَيْضِ وَالصِّيَامِ وَالِاعْتِكَافِ؛ فَإِنَّهَا وَإِنْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ بِتَلَبُّسِهَا بِمَا ذُكِرَ إلَّا أَنَّ مُدَّتَهُ تَنْقَضِي؛ فَلَا يُؤْمَنُ الْعَوْدُ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ. (أَوْ تُمَجَّسُ) فَلَا يَكْفِي تَحْرِيمُهَا بِتَمَجُّسِهَا؛ لِأَنَّ التَّحْرِيمَ بِالْعِدَّةِ وَالرِّدَّةِ كَالتَّحْرِيمِ بِالْإِحْرَامِ، قَالَهُ فِي " شَرْحِ الْمُحَرَّرِ ". (أَوْ كِتَابَةٍ) يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَكْفِيهِ أَنْ يُكَاتِبَهَا؛ لِأَنَّهُ بِسَبِيلٍ مِنْ اسْتِبَاحَتِهَا بِمَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى غَيْرِهِمَا (أَوْ رَهْنٍ) لِأَنَّ مَنْعَهُ مِنْ وَطِئَهَا لِحَقِّ الْمُرْتَهِنِ، لَا لِتَحْرِيمِهَا، وَلِذَلِكَ لَا يَجُوزُ لَهُ وَطْؤُهَا بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ، وَلِأَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ مَتَى شَاءَ (أَوْ بَيْعٍ بِشَرْطِ خِيَارٍ لَهُ) لِأَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى اسْتِرْجَاعِهَا مَتَى شَاءَ بِفَسْخِ الْبَيْعِ،
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَكْفِيهِ إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِمُشْتَرٍ وَحْدَهُ (أَوْ هِبَةِ) الْمَوْطُوءَةِ لِمَنْ يُمْكِنُ اسْتِرْجَاعُهَا مِنْهُ كَهِبَتِهَا (لِوَلَدِهِ)
قَالَ فِي " الْوَجِيزِ " فَإِنْ وَطِئَ إحْدَاهُمَا لَمْ تَحِلَّ لَهُ الْأُخْرَى حَتَّى يُحَرِّمَ الْمَوْطُوءَةَ بِمَا لَا يُمْكِنُ أَنْ يَرْفَعَهُ وَحْدَهُ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ "،
فَإِنْ أَخْرَجَ الْمِلْكَ لَازِمًا ثُمَّ عَرَضَ لَهُ فِي الْمُبِيحِ لِلْفَسْخِ مِثْلَ أَنْ يَبِيعَهَا بِسِلْعَةٍ، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهَا كَانَتْ مَعِيبَةً، أَوْ يُفْلِسُ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ، أَوْ يَظْهَرُ فِي الْعِوَضِ تَدْلِيسٌ، أَوْ يَكُونُ مَغْبُونًا، فَاَلَّذِي يَجِبُ أَنْ: يُقَالَ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ: إنَّهُ يُبَاحُ وَطْءُ الْأُخْتِ بِكُلِّ حَالٍ عَلَى عُمُومِ كَلَامِ الصَّحَابَةِ وَالْفُقَهَاءِ، أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ، قَالَهُ فِي " الِاخْتِيَارَاتِ "
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.