وَكُرِهَ سَتْرُ حِيطَانٍ بِسُتُورٍ لَا صُوَرَ فِيهَا أَوْ فِيهَا صُوَرُ غَيرِ حَيَوَانٍ بِلَا ضَرُورَةِ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ إنْ لَمْ تَكُنْ حَرِيرًا،
الشروح عليها
(وَكُرِهَ سِتْرُ حِيطَانٍ بِسُتُورٍ لَا صُوَرَ فِيهَا أَوْ) بِسُتُورِ (صُوَرٍ غَيْرِ حَيَوَانٍ) كَشَجَرٍ (بِلَا ضَرُورَةٍ) مِنْ (حَرٍّ وَبَرْدٍ) وَهُوَ عُذْرٌ فِي تَرْكِ الْإِجَابَةِ؛ لِمَا رَوَى سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: أَعْرَسْت فِي عَهْدِ أَبِي، فَأَذِنَ إلَى النَّاسِ، وَكَانَ فِيمَنْ أَذِنَ أَبُو أَيُّوبَ، وَقَدْ سَتَرَ بَيْتِي بِحُبَارَى أَخْضَرَ فَأَقْبَلَ أَبُو أَيُّوبَ فَاطَّلَعَ فَرَأَى الْبَيْتَ مُسْتَتِرًا بِحُبَارَى أَخْضَرَ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، أَتَسْتُرُ الْجُدُرَ؟ فَقَالَ أَبِي وَاسْتَحْيَا: غَلَبَتْنَا النِّسَاءُ يَا أَبَا أَيُّوبَ فَقَالَ مَنْ خَشِيت أَنْ يَغْلِبْنَهُ لَمْ أَخْشَ أَنْ يَغْلِبْنَك، ثُمَّ قَالَ: لَا أَطْعَمُ لَك طَعَامًا، وَلَا أَدْخُلُ لَك بَيْتًا، ثُمَّ خَرَجَ رَوَاهُ الْأَثْرَمُ، وَالْحُبَارَى ضَرْبٌ مِنْ بُرُودِ الْيَمَنِ،
وَلَا يَحْرُمُ؛ لِعَدَمِ الدَّلِيلِ عَلَى تَحْرِيمِهِ، وَقَدْ فَعَلَهُ ابْنُ عُمَرَ، وَفُعِلَ فِي زَمَنِ الصَّحَابَةِ وَلِأَنَّهُ تَغْطِيَةٌ لِلْحِيطَانِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ تَجْصِيصٍ، وَالْحَدِيثُ السَّابِقُ مَحْمُولٌ عَلَى الْكَرَاهَةِ (إنْ لَمْ تَكُنْ) السُّتُورُ (حَرِيرًا، وَيَحْرُمُ جُلُوسٌ مَعَهُ) أَيْ: سِتْرُ الْحِيطَانِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.