وَإِنْ عَلَّقَهُ بِفِعْلٍ مُسْتَحِيلٍ عَادَةً كَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ أَوْ لَا صَعِدْتِ السَّمَاءَ أَوْ شَاءَ الْمَيِّتُ أَوْ الْبَهِيمَةُ أَوْ طِرْتِ أَوْ إنْ قَلَبْتِ الْحَجَرَ ذَهَبًا أَوْ التِّينَ عِنَبًا أَوْ مُسْتَحِيلٌ لِذَاتِهِ كَإنْ رَدَدْتِ أَمْسِ، أَوْ جَمَعْتِ بَينَ الضِّدَّينِ، أَوْ شَرِبْتِ مَاءَ الْكُوزِ وَلَا مَاءَ فِيهِ، لَمْ تَطلُقْ كَحَلِفِهِ بِاللهِ عَلَيهِ
الشروح عليها
(وَإِنْ عَلَّقَهُ) أَيْ: الطَّلَاقَ (بِفِعْلٍ مُسْتَحِيلٍ عَادَةً) وَهُوَ مَا لَا يُتَصَوَّرُ فِي الْعَادَةِ وُجُودُهُ،
وَإِنْ وُجِدَ خَارِقًا لِلْعَادَةِ كَقَوْلِهِ (طَالِقٌ إنْ) صَعِدْت السَّمَاءَ (أَوْ) أَنْتِ طَالِقٌ (لَا صَعِدْت السَّمَاءَ) أَيْ: إنْ صَعِدْت: إذْ مَعْنَى إنْ وَلَا هُنَا وَاحِدٌ، (أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ الْمَيِّتُ) أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ لَا شَاءَ الْمَيِّتُ (أَوْ) أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَتْ (الْبَهِيمَةُ) أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ لَا شَاءَتْ الْبَهِيمَةُ (أَوْ) أَنْتِ طَالِقٌ (إنْ طِرْتِ) أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ لَا طِرْتِ (أَوْ) أَنْتِ طَالِقٌ (إنْ قَلَبْتِ الْحَجَرَ ذَهَبًا أَوْ) أَنْتِ طَالِقٌ لَا قَلَبْتِ الْحَجَرَ ذَهَبًا،
وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ إنْ قَلَبْتِ (التِّينَ عِنَبًا) لَمْ تَطْلُقْ فِي الْجَمِيعِ (أَوْ) عَلَّقَهُ (بِفِعْلٍ مُسْتَحِيلٍ لِذَاتِهِ) وَهُوَ مَا لَا يُتَصَوَّرُ فِي الْعَقْلِ وُجُودُهُ (كَ) قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ (إنْ رَدَدْت أَمْسِ، أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ جَمَعْت بَيْنَ الضِّدَّيْنِ، أَوْ أَنْتِ) طَالِقٌ (إنْ شَرِبْت مَاءَ الْكُوزِ وَلَا مَاءَ فِيهِ، لَمْ تَطْلُقْ كَحَلِفِهِ بِاَللَّهِ عَلَيْهِ) لِأَنَّهُ عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِصِفَةٍ لَمْ تُوجَدْ، وَلِأَنَّ مَا يُقْصَدُ تَبْعِيدُهُ يُعَلَّقُ عَلَى الْمُحَالِ،
كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} وَقَالَ الشَّاعِرُ:
إذَا شَابَ الْغُرَابُ أَتَيْت أَهْلِي ... وَصَارَ الْقَارُ كَاللَّبَنِ الْحَلِيبِ أَيْ: لَا آتِيهِمْ أَبَدًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.