وَأَنْتِ طَالِقٌ يَوْمَ يَقدُمُ زَيدٌ يَقَعُ يَوْمَ قُدُومِهِ مُخْتَارًا مِنْ أَوَّلِهِ وَلَوْ مَاتَا غَدْوَةً، وَقَدِمَ بَعْدَ مَوْتِهِمَا مِنْ ذلِكَ الْيَوْمِ وَلَا يَقَعُ إذَا قَدِمَ بِهِ مَيِّتًا أَوْ مُكرَهًا وَلَوْ مِمَّنْ لَمْ يَمْتَنِعْ إلَّا بِنِيَّةٍ وَلَا إذَا قَدِمَ لَيلًا مَعَ نِيَّتِهِ نَهَارًا وَإِلَّا طَلُقَتْ
الشروح عليها
(وَ) إنْ قَالَ (أَنْتِ طَالِقٌ يَوْمَ يَقْدُمُ زَيْدٌ) مَثَلًا (يَقَعُ) الطَّلَاقُ بِهَا (يَوْمَ قُدُومِهِ مُخْتَارًا مِنْ أَوَّلِهِ) أَيْ: يَوْمِ الْقُدُومِ كَأَنْتِ طَالِقٌ يَوْمَ كَذَا (وَلَوْ مَاتَا) أَيْ: الزَّوْجَانِ (أَوْ أَحَدُهُمَا غَدْوَةً، وَقَدِمَ) زَيْدٌ (بَعْدَ مَوْتِهِمَا) أَوْ أَحَدِهِمَا (مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ) تَبَيَّنَ وُقُوعُ الطَّلَاقِ مِنْ أَوَّلِ الْيَوْمِ فَقَدْ سَبَقَ الْمَوْتُ (وَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ إذَا قَدِمَ بِهِ) أَيْ زَيْدٌ (مَيِّتًا أَوْ مُكْرَهًا) لِأَنَّهُ لَمْ تُوجَدْ الصِّفَةُ (وَلَوْ) كَانَ زَيْدٌ (مِمَّنْ لَمْ يَمْتَنِعْ بِيَمِينِهِ) كَأَجْنَبِيٍّ (إلَّا بِنِيَّتِهِ) وَهِيَ كَوْنُ الْحَالِفِ أَرَادَ بِقُدُومِهِ انْتِهَاءَ سَفَرِهِ وَحُلُولِهِ بِالْبَلَدِ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا، طَائِعًا أَوْ مُكْرَهًا، (وَلَا) يَقَعُ الطَّلَاقُ (إذَا قَدِمَ زَيْدٌ لَيْلًا مَعَ نِيَّتِهِ) أَيْ: الزَّوْجِ (نَهَارًا لِلِاخْتِلَافِ) ؛
لِأَنَّ اللَّيْلَ خَرَجَ بِنِيَّتِهِ تَخْصِيصُهُ بِالنَّهَارِ (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَنْوِ الزَّوْجُ قُدُومَ زَيْدٍ نَهَارًا بَلْ أَطْلَقَ النِّيَّةَ (طَلُقَتْ) سَوَاءٌ قَدِمَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا قَطَعَ بِهِ فِي " التَّنْقِيحِ " وَ " الْإِقْنَاعِ " لِاسْتِعْمَالِ الْيَوْمِ فِي مُطْلَقِ الْوَقْتِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ}
قَالَ: {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ} .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.