فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٢٬٥٨٥غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ٣٧٠ج ٢ ص ٣٧٠

وَيَحْرُمُ كَنَسَبٍ فَمَنْ أَرْضَعَتْ بِلَبَنِ حَمْلٍ لَاحِقٍ بِوَاطِئٍ طِفْلًا صَارَا فِي تَحْرِيمِ نِكَاحٍ وَثُبُوتِ مَحْرَمِيَّةٍ وَإبَاحَةِ نَظَرٍ وَخَلْوَةِ أَبَوَيهِ وَهُوَ وَلَدَهُمَا وَأَوْلَادُهُ وَإنْ سَفَلُوا أَوْلَادَ وَلَدِهِمَا وَأَوْلَادُ كُلٍّ مِنْهُمَا مِنْ الآخَرِ أَوْ غَيرِهِ إخْوَتَهُ وَأَخَوَاتِهِ، وَآبَاؤُهُمَا أَجْدَادَهُ وَجَدَّاتِهِ وَإِخْوَتِهِمَا وَأَخَوَاتُهُمَا أَعْمَامُهُ وَعَمَّاتُهُ وَأَخْوَالُهُ وَخَالاتُهُ

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَيَحْرُمُ) رَضَاعٌ (كَنَسَبٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} . وَحَدِيثُ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا:«يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ الْوِلَادَةِ» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ وَلَفْظُ ابْنِ مَاجَهْ " مِنْ النَّسَبِ ": وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الرَّضَاعَ مُحَرَّمٌ فِي الْجُمْلَةِ (فَمَنْ أَرْضَعَتْ) وَلَوْ مُكْرَهَةً عَلَى إرْضَاعِهَا (بِلَبَنِ حَمْلٍ) لَاحِقٌ نَسَبُهُ (بِوَاطِئٍ) بِأَنْ تَكُونَ الْمَوْطُوءَةُ زَوْجَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ أَوْ مَوْطُوءَتَهُ بِشُبْهَةٍ وَالرَّضِيعُ (طِفْلًا) فِي الْحَوْلَيْنِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى (صَارَا) أَيْ: الْمُرْضِعَةُ وَالْوَاطِئُ اللَّاحِقُ بِهِ الْحَمْلُ الَّذِي ثَابَ عَنْهُ اللَّبَنُ (فِي تَحْرِيمِ نِكَاحٍ) مُتَعَلِّقٍ بِصَارَا (وَفِي ثُبُوتِ مَحْرَمِيَّةٍ وَإِبَاحَةِ نَظَرٍ وَفِي) إبَاحَةِ (خَلْوَةِ أَبَوَيْهِ) أَيْ: الطِّفْلِ؛

لِأَنَّ ذَلِكَ فَرْعٌ عَلَى التَّحْرِيمِ بِسَبَبٍ مُبَاحٍ. (وَ) صَارَ (هُوَ) أَيْ: الْمُرْتَضِعُ (وَلَدَهُمَا) فِيمَا ذُكِرَ (وَ) صَارَ (أَوْلَادُهُ) أَيْ: الطِّفْلِ (وَإِنْ سَفَلُوا أَوْلَادَ وَلَدِهِمَا) الَّذِي هُوَ الْمُرْتَضِعُ (وَصَارَ أَوْلَادُ كُلٍّ مِنْهُمَا) أَيْ: الْمُرْضِعَةِ وَالْوَاطِئِ الْمَذْكُورِ (مِنْ الْآخَرِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ) كَأَنْ تَزَوَّجَتْ الْمُرْتَضِعَةُ بِغَيْرِهِ فَصَارَ لَهَا مِنْهُ أَوْلَادٌ، أَوْ تَزَوَّجَ الْوَاطِئُ بِغَيْرِهَا وَصَارَ لَهُ مِنْهَا أَوْلَادٌ؛ فَالذُّكُورُ مِنْهُمْ يَصِيرُونَ (إخْوَتَهُ وَالْبَنَاتُ أَخَوَاتِهِ، وَيَصِيرُ آبَاؤُهُمَا) أَيْ: الْمُرْضِعَةِ وَالْوَاطِئِ (أَجْدَادَهُ) أَيْ: الطِّفْلِ (وَ) أُمَّهَاتُهُمَا (جَدَّاتِهِ وَ) صَارَ إخْوَتُهُمَا وَ (أَخَوَاتُهُمَا) أَيْ: إخْوَةُ الْمُرْضِعَةِ وَأَخَوَاتُهَا، (وَإِخْوَةُ الْوَاطِئِ وَأَخَوَاتُهُ) أَعْمَامَهُ وَعَمَّاتِهِ وَأَخْوَالَهُ وَخَالَاتِهِ؛

لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ فَرْعُ ثُبُوتِ الْأُمُومَةِ وَالْأُبُوَّةِ، وَإِنَّمَا ثَبَتَ أُبُوَّةُ الْوَاطِئِ لِلطِّفْلِ وَفُرُوعُهَا إذَا كَانَ يَلْحَقُهُ نَسَبُ الْحَمْلِ؛ لِأَنَّ اللَّبَنَ الَّذِي ثَابَ لِلْمَرْأَةِ مَخْلُوقٌ مِنْ مَائِهِ وَمَاءِ الْمَرْأَةِ، فَنَشَرَ التَّحْرِيمَ إلَيْهِمَا وَنَشَرَ الْحُرْمَةَ إلَى الرَّجُلِ وَأَقَارِبِهِ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى لَبَنُ الْفَحْلِ، «لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَائِشَةَ لَمَّا سَأَلَتْهُ عَنْ أَفْلَحَ حِينَ قَالَ لَهَا أَتَحْتَجِبِينَ مِنِّي وَأَنَا عَمُّك؟ فَقَالَتْ كَيْفَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: أَرْضَعَتْك امْرَأَةُ أَخِي بِلَبَنِ أَخِي، فَقَالَ صَدَقَ أَفْلَحُ ائْذَنِي لَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.