فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٢٬٧١٠غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ٣٨٧ج ٢ ص ٣٨٧

وَمَتَى أَعسَرَ بِنَفَقَةِ مُعسِرٍ أَو كِسوَتِهِ أَو بِبَعضِهِمَا أَوْ بِمَسْكَنِهِ أَوْ صَارَ لَا يَجِدُ النَّفَقَةَ إلا يَومًا دُونَ يَومٍ خُيِّرَتْ وَلَو غَيرَ حُرةٍ مُكَلفَةٍ دُونَ سَيِّدِهَا أَو وَلِيِّهَا بَينَ فَسخٍ فَورًا وَمُتَرَاخِيًا وَمُقَامٍ مَعَ مَنْعِ نَفْسِهَا وَبِدُونِهِ

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَمَتَى أَعْسَرَ) زَوْجٌ (بِنَفَقَةِ مُعْسِرٍ) فَلَمْ يَجِدْ الْقُوتَ (أَوْ) أَعْسَرَ (بِكِسْوَتِهِ) أَيْ: الْمُعْسِرِ (أَوْ) أَعْسَرَ (بِبَعْضِهِمَا) أَيْ: بَعْضِ نَفَقَةِ الْمُعْسِرِ أَوْ بَعْضِ كِسْوَتِهِ (أَوْ) أَعْسَرَ (بِمَسْكَنِهِ) أَيْ: الْمُعْسِرِ خُيِّرَتْ (أَوْ صَارَ) الزَّوْجُ (لَا يَجِدُ نَفَقَةً) لِزَوْجَتِهِ (لَا يَوْمًا دُونَ يَوْمٍ خُيِّرَتْ) الزَّوْجَةُ لِلُحُوقِ الضَّرَرِ الْغَالِبِ بِذَلِكَ بِهَا إذْ الْبَدَنُ لَا يَقُومُ بِدُونِ كِفَايَتِهِ (وَلَوْ غَيْرَ حُرَّةٍ مُكَلَّفَةٍ) إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهَا حُرَّةً بَالِغَةً رَشِيدَةً أَوْ رَقِيقَةً أَوْ سَفِيهَةً أَوْ صَغِيرَةً (دُونَ سَيِّدِهَا أَوْ وَلِيِّهَا) فَلَا خِيرَةَ لَهُ؛

١٢٬٠٠١

وَلَوْ كَانَتْ مَجْنُونَةً؛ لِاخْتِصَاصِ الضَّرَرِ بِهَا (بَيْنَ فَسْخِ) نِكَاحِ الْمُعْسِرِ وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} وَلَيْسَ الْإِمْسَاكُ مَعَ تَرْكِ الْإِنْفَاقِ إمْسَاكًا بِمَعْرُوفٍ، فَتَعَيَّنَ التَّسْرِيحُ وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «امْرَأَتُك تَقُولُ أَطْعِمْنِي وَإِلَّا فَارِقْنِي» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَرَوَاهُ الشَّيْخَانِ مِنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ،.

وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَسَعِيدٌ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: سَأَلْت سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنْ الرَّجُلِ لَا يَجِدُ مَا يُنْفِقُ عَلَى امْرَأَتِهِ قَالَ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَلِأَنَّ هَذَا أَوْلَى بِالْفَسْخِ مِنْ الْعَجْزِ بِالْوَطْءِ فَتَمْلِكُ الْفَسْخَ (فَوْرًا وَمُتَرَاخِيًا) ؛ لِأَنَّهُ خِيَارٌ لِدَفْعِ ضَرَرٍ أَشْبَهَ خِيَارَ الْعَيْبِ فِي الْمَبِيعِ؛ (وَ) بَيْنَ مُقَامٍ مَعَهُ (مَعَ مَنْعِ نَفْسِهَا) بِأَنْ لَا تُمَكِّنُهُ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ بِهَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُسَلَّمْ إلَيْهِ عِوَضُهُ (وَبِدُونِهِ) أَيْ: بِدُونِ مَنْعِ نَفْسِهَا مِنْهُ بِأَنْ تُمَكِّنَهُ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ بِهَا

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.