ويحرُمُ لَعنُهَا وَتَحمِيلُهَا مُشِقًّا وَحَلْبُهَا مَا يَضُر وَلَدَهَا وَذَبْحُ غَيرِ مَأْكُولٍ لإِرَاحَةٍ وَضَربُ وَجهٍ وَوَسْمٌ فِيهِ وَيَجُوزُ فِي غَيرِهِ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ. وَيتجِهُ: فِي قِنٍّ .
الشروح عليها
(وَيَحْرُمُ لَعْنُهَا) أَيْ: الْبَهِيمَةِ، لِمَا رَوَى أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ «عَنْ عُمَرَ: أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ فِي سَفَرٍ. فَلَعَنَتْ امْرَأَةٌ نَاقَةً، فَقَالَ: خُذُوا مَا عَلَيْهَا وَدَعُوهَا مَكَانَهَا مَلْعُونَةً، فَكَأَنِّي أَرَاهَا الْآنَ تَمْشِي فِي النَّاسِ مَا تَعَرَّضَ لَهَا أَحَدٌ» وَلَهُمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ: «لَا تَصْحَبُنَا نَاقَةٌ عَلَيْهَا لَعْنَةٌ» وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ قَالَ «لَا يَكُونُ اللَّعَّانُونَ شُفَعَاءَ، وَلَا شُهَدَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» وَلِأَبِي دَاوُد بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ مِنْ حَدِيثِ «ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلًا نَازَعَتْهُ الرِّيحُ رِدَاءَهُ، فَلَعَنَهَا فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا تَلْعَنْهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ، وَإِنَّهُ مَنْ لَعَنَ شَيْئًا لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ رَجَعَتْ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ» . (وَ) يَحْرُمُ (تَحْمِيلُهَا) أَيْ الْبَهِيمَةِ (مُشِقًّا) ؛
لِأَنَّهُ تَعْذِيبٌ لَهَا (وَ) يَحْرُمُ (حَلْبُهَا مَا يَضُرُّ وَلَدَهَا) ؛ لِأَنَّ لَبَنَهُ مَخْلُوقٌ لَهُ أَشْبَهَ وَلَدَ الْأَمَةِ،
وَيُسَنُّ لِلْحَلَّابِ أَنْ يَقُصَّ أَظْفَارَهُ لِئَلَّا يَجْرَحَ الضَّرْعَ. (وَ) يَحْرُمُ (ذَبْحُ) حَيَوَانِ (غَيْرِهِ مَأْكُولٍ لِإِرَاحَةٍ) ؛ لِأَنَّهَا مَالٌ مَا دَامَتْ حَيَّةً، وَذَبْحُهَا إتْلَافٌ لَهَا وَقَدْ نُهِيَ عَنْ إتْلَافِ الْمَالِ. (وَ) يَحْرُمُ (ضَرْبُ وَجْهٍ وَوَسْمٌ فِيهِ) أَيْ: فِي الْوَجْهِ؛ «؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لَعَنَ مَنْ ضَرَبَ أَوْ وَسَمَ الْوَجْهَ، وَنَهَى عَنْهُ» .
ذَكَرَهُ فِي " الْفُرُوعِ " وَهُوَ فِي الْآدَمِيِّ أَشَدُّ قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: لَا يَجُوزُ الْوَسْمُ إلَّا لِمُدَاوَاةٍ،
وَقَالَ أَيْضًا يَحْرُمُ لِقَصْدِ الْمُثْلَةِ (وَيَجُوزُ) الْوَسْمُ (فِي غَيْرِهِ) أَيْ: الْوَجْهِ (لِغَرَضٍ صَحِيحٍ) كَالْمُدَاوَاةِ (وَيَتَّجِهُ) جَوَازُ الْوَسْمِ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ فِي الْبَهَائِمِ،
وَلَا يَجُوزُ فِي الْقِنِّ؛ لِأَنَّهُ آدَمِيٌّ وَلَهُ حُرْمَةٌ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ.
.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.