فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٣٬٨٨٦غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ٥١٥ج ٢ ص ٥١٥

وَإِنْ ذَبَحَ كِتَابِيٌّ مَا يَحْرُمُ عَلَيهِ يَقِينًا كَذِي الظُّفْرِ مِنْ نَحْو إبِلٍ وَنَعَامٍ وَبَطٍّ أَوْ ظَنًّا، فَكَانَ أَوْ لَا كَحَالِ الرِّئَةِ زَاعِمِينَ تَحْرِيمَهَا إنْ وُجِدَتْ لَاصِقَةً بِالأَضْلَاعِ أَوْ لِعِيدِهِ أَوْ لِتَقَرُّبٍ بِهِ إلَى شَيءٍ يُعَظِّمُهُ، لَمْ يَحْرُمْ عَلَينَا إذَا ذَكَرَ اسْمَ اللهِ فَقَطْ عَلَيهِ

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَإِنْ ذَبَحَ كِتَابِيٌّ مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ يَقِينًا كَذِي الظُّفْرِ) ، أَيْ: مَا لَيْسَ بِمُنْفَرِجِ الْأَصَابِعِ (مِنْ نَحْوِ إبِلٍ وَنَعَامٍ وَبَطٍّ) لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْنَا، لِوُجُودِ الذَّكَاةِ، وَقَصْدُ حِلِّهِ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ، (أَوْ) ذَبَحَ كِتَابِيٌّ مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ (ظَنًّا، فَكَانَ كَمَا ظَنَّ أَوْ لَا) ، أَيْ: أَوْ لَمْ يَكُنْ كَمَا ظَنَّ (كَحَالِ الرِّئَةِ زَاعِمِينَ) ، أَيْ: الْيَهُودَ (تَحْرِيمَهَا) ، أَيْ: الْمَذْبُوحَةِ (إنْ وُجِدَتْ) رِئَتُهَا (لَاصِقَةً بِالْأَضْلَاعِ) وَيُسَمُّونَهَا اللَّازِقَةَ، وَيَمْنَعُونَ مِنْ أَكْلِهَا،

١٣٬٢٧٣

وَإِنْ وُجِدَتْ غَيْرَ لَاصِقَةٍ بِالْأَضْلَاعِ أَكَلُوهَا، (أَوْ) ذَبَحَ (كِتَابِيٌّ لِعِيدِهِ أَوْ لِيَتَقَرَّبَ بِهِ إلَى شَيْءٍ يُعَظِّمُهُ، لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْنَا إذَا ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ - تَعَالَى - فَقَطْ) نَصًّا؛ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ طَعَامِهِمْ، فَدَخَلَ فِي عُمُومِ الْآيَةِ وَلِقَصْدِهِ الذَّكَاةَ وَحِلَّ ذَبِيحَتِهِ.

١٣٬٢٧٤

فَإِنْ ذَكَرَ عَلَيْهِ غَيْرَ اسْمِهِ - تَعَالَى - وَحْدَهُ أَوْ مَعَ اسْمِهِ - تَعَالَى - لَمْ يَحِلَّ؛ لِأَنَّهُ أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ (لَكِنْ يُكْرَهُ مَا ذَبَحَهُ كِتَابِيٌّ لِعِيدِهِ أَوْ لِمَنْ يُعَظِّمُهُ) كَمَرْيَمَ وَعِيسَى إنْ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ غَيْرَ اسْمِهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ طَعَامِهِمْ، فَدَخَلَ فِي عُمُومِ الْآيَةِ، وَلِأَنَّهُ قَصَدَ الذَّكَاةَ وَهُوَ مِمَّنْ تَحِلُّ ذَبِيحَتَهُ، وَكَوْنُهُ يُكْرَهُ لِلْخِلَافِ فِيهِ. (وَعَنْهُ) ، أَيْ: الْإِمَامِ أَحْمَدَ (أَنَّهُ يَحْرُمُ) ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ (قَالَ: وَكَذَلِكَ الْمَنْوِيُّ بِهِ ذَلِكَ) ، أَيْ: لِأَنَّهُ لِلْعِيدِ أَوْ لِمَنْ يُعَظِّمُهُ؛

لِأَنَّهُ أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ، وَالْأَوَّلُ عَلَيْهِ الْمُعَوَّلُ؛ لِأَنَّهُ رُوِيَ عَنْ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ وَأَبِي أُمَامَةَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ.

وَعُلِمَ مِمَّا سَبَقَ أَنَّهُ إنْ تَرَكَ التَّسْمِيَةَ عَمْدًا وَذَكَرَ اسْمَ غَيْرِ اللَّهِ مَعَهُ أَوْ مُنْفَرِدًا، لَمْ يَحِلَّ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.