وَلَا يَلزَمُ الْمُفْتِيَ جَوَابُ مَا لم يَقع وَيُندَبُ وَلَا مَا لَا يَحْتَمِلُهُ سَائِلٌ وَلَا مَا لَا نَفْعَ فِيهِ وَسُئِلَ أحْمَدُ عَنْ يَأجُوجَ وَمَأْجُوجَ فَقَال لِلسائِلِ: أَحْكَمتَ الْعِلمَ حَتَّى تَسْأَلَ عَنْ ذَا، وَسُئِلَ عَنْ مسأَلَةٍ فِي اللِّعَانِ فَقَال: سَلْ عَمَّا اُبتُلِيتَ بِهِ.
الشروح عليها
(وَلَا يَلْزَمُ الْمُفْتِيَ جَوَابُ مَا لَمْ يَقَعْ) لِحَدِيثِ أَحْمَدَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: لَا تَسْأَلُوا عَمَّا لَمْ يَكُنْ فَإِنَّ عُمَرَ نَهَى عَنْ ذَلِكَ. (وَيُنْدَبُ) لِلْمُفْتِي إجَابَةُ السَّائِلِ عَمَّا لَمْ يَقَعْ؛ لِئَلَّا يَدْخُلَ فِي خَبَرِ:«مَنْ كَتَمَ عِلْمًا سُئِلَهُ» الْحَدِيثُ.
وَلَا يَلْزَمُ جَوَابُ (مَا لَا يَحْتَمِلُهُ سَائِلٌ) قَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ عَلِيٌّ: حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ أَتُرِيدُونَ أَنْ يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَفِي مُقَدِّمَةِ مُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: مَا أَنْتَ بِمُحَدِّثٍ قَوْمًا حَدِيثًا لَا تَبْلُغُهُ عُقُولُهُمْ إلَّا كَانَ فِتْنَةً لِبَعْضِهِمْ.
وَلَا يَلْزَمُ جَوَابُ مَا لَا نَفْعَ فِيهِ؛ لِخَبَرِ أَحْمَدَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ عَنْ الصَّحَابَةِ: مَا كَانُوا يَسْأَلُونَ إلَّا عَمَّا يَنْفَعُهُمْ (وَسُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ) أَمُسْلِمُونَ هُمْ (فَقَالَ لِلسَّائِلِ: أَحْكَمْتَ الْعِلْمَ حَتَّى تَسْأَلَ) عَنْ ذَا.
وَسُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فِي اللِّعَانِ، فَقَالَ: سَلْ رَحِمَكَ اللَّهُ (عَمَّا اُبْتُلِيتَ) بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِعِكْرِمَةَ: مَنْ سَأَلَكَ عَمَّا لَا يَعْنِيهِ فَلَا تُفْتِهِ.
وَسَأَلَ مُهَنَّا أَحْمَدَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَغَضِبَ وَقَالَ: خُذْ وَيْحَكَ تَنْتَفِعُ بِهِ، وَإِيَّاكَ وَهَذِهِ الْمَسَائِلَ الْمُحْدَثَةَ، وَخُذْ فِيمَا فِيهِ حَدِيثٌ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.