فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٤٬٤٣١غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ٥٦٩ج ٢ ص ٥٦٩

وَعَلَى الإمَامِ أَنْ يُنَصِّبَ بِكُلِّ إِقْلِيمٍ قَاضيًا ويَخْتَارَ لِذَلِكَ أَفْضَلَ مَنْ يَجِدُ عِلْمًا وَوَرَعًا وَيَأْمُرُهُ بِالتَّقْوَى وَتَحَرِّي الْعَدْلِ وَأَنْ يَسْتَخْلِفَ فِي كُلِّ صُقْعٍ أَفْضَلُ مَنْ يَجِدُ لَهُمْ

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(أَنْ يَخْتَارَ لِذَلِكَ أَفْضَلَ مَنْ يَجِدُ عِلْمًا وَوَرَعًا) لِأَنَّ الْإِمَامَ يَنْظُرُ لِلْمُسْلِمِينَ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ اخْتِيَارُ الْأَصْلَحِ لَهُمْ، فَيَخْتَارُ أَفْضَلَهُمْ عِلْمًا، لِأَنَّ الْقَضَاءَ بِالشَّيْءِ

١٣٬٦١١

فَرْعٌ عَنْ الْعِلْمِ بِهِ، الْأَفْضَلُ أَثْبَتُ وَأَمْكَنُ

١٣٬٦١٢

وَكَذَا مِنْ وَرَعِهِ أَشَدُّ، سُكُونُ النَّفْسِ إلَى مَا يَحْكُمُ بِهِ أَعْظَمُ،

١٣٬٦١٣

وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ الْإِمَامُ الْأَفْضَلَ سَأَلَ عَمَّنْ يَصْلُحُ،

١٣٬٦١٤

فَإِنْ ذُكِرَ لَهُ مَنْ لَا يَعْرِفُهُ أَحْضَرَهُ، وَسَأَلَهُ لِيَكُونَ عَلَى بَصِيرَةٍ، وَلِأَنَّهُ رُبَّمَا كَانَ لِلْمَسْئُولِ غَرَضٌ غَيْرُ الْمَطْلُوبِ،

١٣٬٦١٥

فَإِنْ عَرَفَ عَدَالَتَهُ وَلَّاهُ، وَإِلَّا بَحَثَ عَنْهَا،

١٣٬٦١٦

فَإِذَا عَرَفَهَا وَلَّاهُ، وَإِلَّا لَمْ يُوَلِّهِ إلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ (وَيَأْمُرُهُ بِالتَّقْوَى) وَإِيثَارِ الطَّاعَةِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ. (وَتَحَرِّي الْعَدْلِ) وَالِاجْتِهَادِ فِي إقَامَةِ الْحَقِّ، لِأَنَّ ذَلِكَ تَذْكِرَةٌ لَهُ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِعْلُهُ، وَإِعَانَةٌ لَهُ فِي إقَامَةِ الْحَقِّ، وَتَقْوِيَةٌ لِقَلْبِهِ، وَتَنْبِيهٌ عَلَى اعْتِنَاءِ الْإِمَامِ بِأَمْرِ الشَّرْعِ وَأَهْلِهِ، وَيَكْتُبُ الْإِمَامُ لِلْقَاضِي إذَا كَانَ غَائِبًا عَنْهُ عَهْدًا يَذْكُرُ لَهُ فِيهِ أَنَّهُ وَلَّاهُ، أَنَّهُ يَأْمُرُهُ بِتَقْوَى اللَّهِ إلَى آخِرِهِ (وَيَأْمُرُهُ أَنْ يَسْتَخْلِفَ فِي كُلِّ صُقْعٍ) بِضَمِّ الصَّادِ، أَيْ: نَاحِيَةٍ (أَفْضَلُ مَنْ يَجِدُ لَهُمْ) عِلْمًا وَوَرَعًا، لِحَدِيثِ:«مَنْ وُلِّيَ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا، فَوَلَّى رَجُلًا وَهُوَ يَجِدُ مَنْ هُوَ أَصْلَحُ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْهُ، فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ» .

رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي صَحِيحِهِ ".

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.