وَإِنْ سَأَلَ مُلَازَمَتَهُ حَتَّى يُقِيمَهَا أُجِيبَ فِي الْمَجْلِسِ فَقَط فَإِنْ لَمْ يُحْضِرْهَا فِيهِ صَرَفَهُ وَلَا مُلَازَمَةً بِكَفِيلٍ وَلَا غَيرِهِ
الشروح عليها
(وَإِنْ سَأَلَ مُدَّعٍ مُلَازَمَتَهُ) ؛ أَيْ: الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (حَتَّى يُقِيمَهَا) أَيْ: الْبَيِّنَةَ (أُجِيبَ فِي الْمَجْلِسِ فَقَطْ) حَيْثُ أَمْكَنَ إحْضَارُهَا فِيهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ ضَرُورَةِ إقَامَتِهَا، وَلَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ،
بِخِلَافِ مَا إذَا بَعُدَتْ، وَلَمْ يُمْكِنْ إحْضَارُهَا؛
فَإِنَّ إلْزَامَهُ الْإِقَامَةَ إلَى إحْضَارِهَا يَحْتَاجُ إلَى حَبْسٍ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ، وَلَا سَبِيلَ إلَيْهِ (فَإِنْ لَمْ يُحْضِرْهَا) الْمُدَّعِي (فِيهِ) ؛ أَيْ: الْمَجْلِسِ (صَرَفَهُ) ؛ أَيْ: الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (وَلَا مُلَازَمَةَ) لِغَرِيمِهِ نَصًّا، وَلَا لِلْحَاكِمِ إلْزَامُهُ (بِكَفِيلٍ وَلَا غَيْرِهِ) كَرَهْنٍ، لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ قِبَلَهُ حَقٌّ يُحْبَسُ بِهِ أَوْ يُقِيمُ بِهِ كَفِيلًا أَوْ يُوَثَّقُ بِهِ رَهْنٌ، وَلِأَنَّ الْحَبْسَ عَذَابٌ؛ فَلَا يَلْزَمُ مَعْصُومًا مَا لَمْ يَتَوَجَّهْ عَلَيْهِ حَقٌّ،
وَلَوْ جَازَ ذَلِكَ لَتَمَكَّنَّ كُلُّ ظَالِمٍ مِنْ حَبْسِ مَنْ شَاءَ مِنْ النَّاسِ مِنْ غَيْرِ حَقٍّ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.