وَإِنْ قَال مُدَّعًى عَلَيهِ بِعَينٍ كَانَتْ بِيَدِكَ أَوْ لَكَ أَمْسِ؛ لَزِمَهُ إثْبَاتُ سَبَبِ زَوَالِ يَدِهِ فَإِنْ عَجَزَ إِنْتُزِعَتْ مِنْهُ.
الشروح عليها
(وَإِنْ قَالَ مُدَّعًى عَلَيْهِ) بِعَيْنٍ جَوَابًا لِمُدَّعِيهَا (كَانَتْ بِيَدِكَ) أَمْسِ (أَوْ) كَانَتْ (لَك أَمْسِ؛ لَزِمَهُ) ؛ أَيْ: الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (إثْبَاتُ سَبَبِ زَوَالِ يَدِهِ) ؛ أَيْ: الْمُدَّعِي عَنْ الْعَيْنِ الْمُدَّعَى بِهَا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْيَدِ أَوْ الْمِلْكِ (فَإِنْ عَجَزَ) عَنْ إثْبَاتِهِ حَلَفَ مُدَّعٍ عَلَى بَقَائِهِ،
وَأَنَّ الْعَيْنَ لَمْ تَخْرُجْ عَنْهُ بِوَجْهٍ (وَانْتُزِعَتْ) الْعَيْنُ (مِنْهُ) ؛ أَيْ: مِنْ الْمُدَّعِي.
[تَتِمَّةٌ شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ لِلْمُدَّعِي بِمَا ادَّعَاهُ]
تَتِمَّةٌ: وَإِنْ شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ لِلْمُدَّعِي بِمَا ادَّعَاهُ، فَقَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ: أَحْلِفُوهُ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ مَا شَهِدَتْ بِهِ الْبَيِّنَةُ؛ لَمْ يَحْلِفْ؛ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «شَاهِدَاك أَوْ يَمِينُهُ» .
وَلِأَنَّ فِيهِ تُهْمَةً لِلْبَيِّنَةِ، وَإِنْ ادَّعَى أَحَدُ الْمُتَبَايِعَيْنِ عَلَى الْآخَرِ أَنَّهُ أَقَالَهُ فِي بَيْعٍ وَأَنْكَرَهُ فَلَهُ تَحْلِيفُهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْإِقَالَةِ،
وَإِنْ قَالَ قَتَلْتُ دَابَّتِي وَلِي عَلَيْكَ قِيمَتُهَا أَلْفٌ،
وَقَالَ لَا يَلْزَمُنِي أَوْ لَا تَسْتَحِقُّهُ عَلَيَّ وَلَا شَيْءَ مِنْهُ فَقَدْ أَجَابَ.
[فَصْلٌ اُدُّعِيَ عَلَيْهِ بِعَيْنٍ بِيَدِهِ وَلَا بَيِّنَةَ لِمُدَّعِيهَا] فَصْلٌ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.