وَمَنْ بَينَهُمَا مَزْرُوعَةٌ فَطلَبَ أَحَدُهُمَا قِسْمَتَهَا دُونَ زَرْعٍ قُسِّمَتْ كَخَالِيَةٍ وَمَعَهُ أَوْ الزَّرْعِ دُونَهَا لَمْ يُجْبَرْ مُمْتَنِعٌ
الشروح عليها
(وَمَنْ بَيْنَهُمَا أَرْضٌ مَزْرُوعَةٌ فَطَلَبَ أَحَدُهُمَا قِسْمَتَهَا دُونَ زَرْعٍ) وَأَبَى الْآخَرُ؛ أُجْبِرَ، وَ (قُسِّمَتْ كَخَالِيَةٍ) مِنْ الزَّرْعِ؛ إذْ الزَّرْعُ فِيهَا كَالْقُمَاشِ فِي الدَّارِ، وَسَوَاءٌ كَانَ الزَّرْعُ بَذْرًا أَوْ قَصِيلًا أَوْ مُشْتَدَّ الْحَبِّ،
وَإِنْ طَلَبَ الْأَرْضَ (مَعَهُ) أَيْ: الزَّرْعِ، أَوْ طَلَبَ قَسْمَ (الزَّرْعِ دُونَهَا) ؛ أَيْ: الْأَرْضِ (لَمْ يُجْبَرْ الْمُمْتَنِعُ)
أَمَّا فِي الْأُولَى فَلِأَنَّ الزَّرْعَ مُودَعٌ فِي الْأَرْضِ لِلنَّقْلِ عَنْهَا؛ فَلَا يُقْسَمُ مَعَهَا كَالْقُمَاشِ فِي الدَّارِ،
وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَلِأَنَّ تَعْدِيلَ الزَّرْعِ فِي السِّهَامِ غَيْرُ مُمْكِنٍ؛ لِأَنَّ مِنْهُ الْجَيِّدَ وَالرَّدِيءَ،
فَإِذَا أُرِيدَتْ قِسْمَتُهُ فَلَا بُدَّ مِنْ جَعْلِ الْكَثِيرِ مِنْ الرَّدِيءِ فِي مُقَابِلَةِ الْقَلِيلِ مِنْ الْجَيِّدِ، فَصَاحِبُ الرَّدِيءِ يَنْتَفِعُ مِنْ الْأَرْضِ بِأَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ؛ لِوُجُوبِ بَقَاءِ الزَّرْعِ فِي الْأَرْضِ إلَى حَصَادِهِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.