وَهُوَ إظهَارُ مُكَلَّفٍ مُختَارٍ مَا عَلَيهِ وَلَوْ سفِيهًا وَيَتْبَعُ بِهِ بَعدَ رُشْدِهِ بِلَفظٍ أَو كِتَابَةٍ أَو إشَارَةِ أَخرَسَ مَعلُومَةٍ،
الشروح عليها
كِتَابُ الْإِقْرَارِ] ِ وَهُوَ لُغَةً الِاعْتِرَافُ مَأْخُوذٌ مِنْ الْمَقَرِّ، وَهُوَ الْمَكَانُ، كَأَنَّ الْمُقِرَّ جَعَلَ الْحَقَّ فِي مَوْضِعِهِ، وَأَجْمَعُوا عَلَى صِحَّةِ الْإِقْرَارِ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَلِأَنَّهُ إخْبَارٌ بِالْحَقِّ عَلَى وَجْهٍ مَنْفِيَّةٌ مِنْهُ التُّهْمَةُ وَالرِّيبَةُ،
فَإِنَّ الْعَاقِلَ لَا يَكْذِبُ عَلَى نَفْسِهِ كَذِبًا يَضُرُّهَا، وَلِهَذَا قُدِّمَ عَلَى الشَّهَادَةِ؛ فَلَا تُسْمَعُ مَعَ إقْرَارِ مُدَّعًى عَلَيْهِ،
وَلَوْ أَكْذَبَ مُدَّعٍ بَيِّنَتَهُ لَمْ تُسْمَعْ،
وَلَوْ أَنْكَرَ ثُمَّ أَقَرَّ، سُمِعَ إقْرَارُهُ. (وَهُوَ) ؛ أَيْ: الْإِقْرَارُ شَرْعًا (إظْهَارُ مُكَلَّفٍ) لَا صَغِيرٍ غَيْرِ مَأْذُونٍ وَمَجْنُونٍ؛ لِحَدِيثِ:«رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ، وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ، وَعَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ» وَلِأَنَّهُ قَوْلٌ مِمَّنْ لَا يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ؛ فَلَمْ يَصِحَّ كَفِعْلِهِ (مُخْتَارٍ) لِمَفْهُومِ: «عُفِيَ لِأُمَّتِي عَنْ الْخَطَإِ وَالنِّسْيَانِ وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» .
وَكَالْبَيْعِ (مَا) ؛ أَيْ: حَقًّا (عَلَيْهِ) مِنْ دَيْنٍ أَوْ غَيْرِهِ (وَلَوْ) كَانَ الْمُقِرُّ (سَفِيهًا وَيَتْبَعُ فِيهِ بَعْدَ رُشْدِهِ بِلَفْظٍ أَوْ كِتَابَةٍ أَوْ إشَارَةِ أَخْرَسَ مَعْلُومَةٍ، أَوْ) إظْهَارِ مُكَلَّفٍ مُخْتَارٍ مَا
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.