فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَالْمَرِيضُ وَلَوْ مَرَضَ الْمَوْتِ الْمَخُوفِ يَصِحُّ إقْرَارُهُ بِوَارِثٍ) قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ يَسْأَلُ عَنْ صُورَةِ الْإِقْرَارِ بِوَارِثٍ هَلْ مَعْنَاهُ أَنْ يَقُولَ هَذَا وَارِثِي وَلَا يَذْكُرُ سَبَبَ إرْثِهِ أَوْ مَعْنَاهُ أَنْ يَقُولَ هَذَا أَخِي أَوْ عَمِّي أَوْ ابْنِي أَوْ مَوْلَايَ، فَيَذْكُرُ سَبَبَ الْإِرْثِ، وَحِينَئِذٍ إذَا كَانَ سَبَبًا؛ اُعْتُبِرَ سَبَبُ الْإِمْكَانِ وَالتَّصْدِيقِ وَأَنْ لَا يَدْفَعُ نَسَبًا مَعْرُوفًا انْتَهَى.

قَالَ الْبُهُوتِيُّ: قُلْت: تَقَدَّمَ عَنْ الْأَزَجِيِّ أَنَّهُ يَكْفِي فِي الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةِ أَنَّهُ وَارِثُهُ بِلَا بَيَانِ سَبَبٍ لِأَنَّ أَدْنَى حَالَاتِهِ إرْثُهُ بِالرَّحِمِ، وَهُوَ ثَابِتٌ عَلَى أَصْلِنَا، فَالْإِقْرَارُ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ يَصِحُّ بِالْمَجْهُولِ.

١٤٬١٩٧

وَيَصِحُّ إقْرَارُ مَرِيضٍ وَلَوْ مَرَضَ الْمَوْتِ الْمَخُوفِ بِأَخْذِ دَيْنٍ مِنْ غَيْرِ وَارِثِهِ، لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَّهَمٍ فِي حَقِّهِ،

١٤٬١٩٨

وَيَصِحُّ إقْرَارُهُ (بِمَالٍ لَهُ) ؛ أَيْ: لِغَيْرِ وَارِثِهِ؛ لِمَا تَقَدَّمَ، وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ إجْمَاعًا مِنْ رَأْسِ مَالِهِ؛ لِأَنَّ حَالَةَ الْمَرَضِ أَقْرَبُ إلَى الِاحْتِيَاطِ لِنَفْسِهِ بِمَا يُرَادُ مِنْهُ؛ وَتَحَرِّي الصِّدْقِ فَكَانَ أَوْلَى بِالْقَبُولِ،

١٤٬١٩٩

بِخِلَافِ الْإِقْرَارِ لِوَارِثٍ فَإِنَّهُ مُتَّهَمٌ فِيهِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.