وَكَذَا لَوْ أَلْحَقَتْهُ بِأَكْثَرَ،
الشروح عليها
(وَكَذَا لَوْ أَلْحَقَتْهُ) الْقَافَةُ (بِأَكْثَرَ) مِنْ اثْنَيْنِ فَيَلْحَقُ بِهِمْ،
وَإِنْ كَثَرُوا، ; لِأَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي لِأَجْلِهِ أُلْحِقَ بِالِاثْنَيْنِ مَوْجُودٌ فِيمَا زَادَ عَلَيْهِ فَيُقَاسُ عَلَيْهِ.
وَإِذَا جَازَ أَنْ يُخْلَقَ مِنْ اثْنَيْنِ جَازَ أَنْ يُخْلَقَ مِنْ أَكْثَرَ
(وكذا) الحكم (لو ألحقته) القافة (بأكثر) من اثنين فإنه يلحق بهم وإن كثر وا.
قال في " الإنصاف ": هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب، ونص عليه في رواية جماعة.
قال في " المغنى ": وإن ادعاه أكثر من اثنين فألحقته بهم القافة فنص أحمد في رواية مهنا: أو يلحق بثلاثة. ومقتضى هذا: أو يلحق ممن ألحقته القافة وإن كثروا.
وقال أبو عبد الله بن حامد: لا يلحق بأكثر من اثنين وهو قول أبي يوسف، لأننا صرنا إلى ذلك للأكثر فيقتصر عليه.
وقال القاضي: لا يلحق باً كثر من ثلاثة وهو قول محمد بن الحسن. وروي ذلك عن أبي يوسف أيضاً.
ولنا: أن المعنى الذي لأجله ألحق باثنين موجود فيما زاد عليه فيقاس عليه.
وإذا جاز أن يخلق من اثنين جاز أن يخلق بأكثر من ذلك.
وقولهم: أن إلحاقه بالاثنين على خلاف الأصل ممنوع،
وإن سلمناه لكنه ثبت لمعنى موجود في غيره. فيجب تعدية الحكم به، كما أن إباحة أكل الميتة عند المخمصة أبيح على خلاف الأصل لا يمنع من أن يقاس على ذلك مال غيره والصيد الحرمي وغيرهما من المحرمات، لوجود المعنى وهو إبقاء النفس وتخليصها من الهلاك.
وأما قول من قال: أو يجوز إلحاقه بثلاثة ولا يزاد على ذلك فتحكمٌ. فإنه لم يقتصر على المنصوص عليه ولا عدى الحكم إلى كل ما وجد فيه المعنى. ولا نعلم في الثلاثة معنى خاص يقتضي إلحاق النسب بهم. فلم يجز الاقتصار عليه بالتحكم. انتهى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.