فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٦٬٨٥٨منتهى الإراداتالحنابلةج ٣ ص ٤٢٤ج ٣ ص ٤٢٤

فَلَوْ أَعْتَقَ الْمَرِيضُ قِنًّا لَا مَالَ لَهُ سِوَاهُ فَكَسَبَ مِثْلَ قِيمَتِهِ قَبْلَ مَوْتِ سَيِّدِهِ فقَدْ عَتَقَ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَهُ مِنْ كَسْبِهِ شَيْءٌ وَلِلْوَرَثَةِ شَيْئَانِ فَصَارَ وَكَسْبُهُ نِصْفَيْنِ يُعْتَقُ مِنْهُ نِصْفُهُ وَلَهُ نِصْفُ كَسْبِهِ وَلِلْوَرَثَةِ نِصْفُهُمَا

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(فَلَوْ أَعْتَقَ الْمَرِيضُ قِنًّا لَا مَالَ لَهُ سِوَاهُ فَكَسَبَ) الْعَتِيقُ (مِثْلَ قِيمَتِهِ قَبْلَ مَوْتِ سَيِّدِهِ) فَلَهُ مِنْ كَسْبِهِ بِقَدْرِ مَا عَتَقَ مِنْهُ مِنْ حِينِ عِتْقِهِ وَبَاقِيهِ لِسَيِّدِهِ. فَيَزِيدُ بِهِ مَالُ السَّيِّدِ وَتَزْدَادُ الْحُرِّيَّةُ لِذَلِكَ وَيَزْدَادُ حَقُّهُ مِنْ كَسْبِهِ. فَيَنْقُصُ بِهِ حَقُّ السَّيِّدِ مِنْ الْكَسْبِ. وَيَنْقُصُ بِذَلِكَ قَدْرُ الْمُعْتَقِ مِنْهُ فَيُسْتَخْرَجُ بِالْجَبْرِ (فَ) يُقَالُ (قَدْ عَتَقَ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَهُ مِنْ كَسْبِهِ شَيْءٌ) لِأَنَّ كَسْبَهُ مِثْلُهُ (وَلِلْوَرَثَةِ شَيْئَانِ) مِنْهُ وَمِنْ كَسْبِهِ، لِأَنَّ لَهُمْ مِثْلَيْ مَا عَتَقَ مِنْهُ.

وَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَلَا يُحْتَسَبُ عَلَى الْمُكْتَسِبِ مَا كَسَبَهُ بِجُزْئِهِ الْحُرِّ، لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّهُ بِجُزْئِهِ الْحُرِّ لَا مِنْ جِهَةِ سَيِّدِهِ فَيَكُونُ لِلْمُكْتَسِبِ شَيْئَانِ وَلِلْوَرَثَةِ شَيْئَانِ مِنْهُ وَمِنْ كَسْبِهِ (فَصَارَ) الْمُكْتَسِبُ (وَكَسْبُهُ نِصْفَيْنِ يُعْتَقُ مِنْهُ نِصْفُهُ وَلَهُ نِصْفُ كَسْبِهِ وَلِلْوَرَثَةِ نِصْفُهُمَا) أَيْ: نِصْفُ الْمُكْتَسِبِ وَنِصْفُ كَسْبِهِ.

٤٬٢٠٩

فَلَوْ كَانَ الْقِنُّ فِي الْمِثَالِ قِيمَتُهُ مِائَةٌ وَكَسَبَ مِائَةً فَالشَّيْءُ خَمْسُونَ

معونة أولي النهىابن النجار

(فلو أعتق) مريض (قناً لا مال له سواه. فَكَسَب) المعتوق (مثل قيمته قبل موت سيده) فللمعتوق من كسبه بقدر ما عتق منه من حين اعتقه، وباقيه لسيده. فيزداد به مال السيد وتزداد الحرية لذلك، ويزداد حقه من كسبه فينقص به حق السيد من الكسب، وينقص بذلك قدر المعتق منه . فيستخرج ذلك بالجبر (فـ) يقال: (قد عتق منه شيء، وله من كسبه شيء) ، لأن كسبه مثله، (وللورثة) منه ومن كسبه (شيئاًن) ؛

لأن لهم مثلي ما عتق منه وقد عتق منه شيء. ولا يحسب على المكتسب ما اكتسبه بجزئه الحر؛ لأنه استحقه بجزئه الحر لا من جهة سيده. فيكون للمكتسب شيئاًن وللورثة شيئاًن منه ومن كسبه، (فصار) المكتسب (وكسبه نصفين: يعتق منه نصفه، وله نصف كسبه، وللورثة نصفهما) أى: نصف المكتسب ونصف كسبه.

١٢٬٤٨٥

فلو كان المكتسب في هذه الصورة قيته مائة وكسبه مائة قسمت ذلك على أربعة أشياء فيكون الشيء خمسين. وهذه الطريقة أولى من ضم الأشياء. ثم يقسم نصفين " لأن بالأول تبين مقدار الشيء فيعلم مقدار العتق.

١٢٬٤٨٦

بخلاف القسمة نصفين فإنه يحتاج إلى نظر لتبين مقدار العتق.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

شرح . * قوله: (فقد عتق منه شيء)

٢٬٤٤٤

قال في شرحه : "فللمعتوق من كسبه بقدر ما أعتق منه من حين أعتقه (٢) ، وباقيه لسيده، فيزداد بذلك مال السيد، وتزداد الحرية لذلك، ويزداد حقه من كسبه، فينقص به حق السيد من الكسب، وينقص بذلك قدر العتق منه، فيستخرج ذلك بالجبر، فيقال: قد عتق منه شيء. . . إلخ"، انتهى.

وغرضه من ذلك بيان الدور؛ لأن الجبر إنما يحتاج إليه في المسائل الدورية التي يلزم فيها من ثبوت الشيء عدمه.

* قوله: (وله نصف كسبه. . . إلخ) توضيح طريقة المصنف في هذه المسألة: أن تجعل للمعتق شيئًا من نفسه وشيئًا من كسبه، وللورثة شيئان هما ضعف ما عتق، فيصير المجموع أربعة أشياء، تنسب شيئَيه لذلك المجموع تجدهما نصفًا، فيعتق نصفه، وله نصف كسبه، وهذه غير طريقة الجبريين .

٢٬٤٤٥

وأما طريقة الجبريين ، فهي أقرب تناولًا من هذه،

٢٬٤٤٦

فلو كانت قيمته مثلًا مئة وكسب مثل قيمته مئة، فله من نفسه شيء ومن كسبه شيء، صار للورثة مائتان إلا شيئَين تعدل شيئَين هما ضعف ما عتق، أجبر المئتَين بشيئَين، وزد نظيرهما على الجانب الثاني، فيصير مائتان من العدد، تعدل أربعة أشياء، اقسم المئتَين على أربعة أشياء يخرج الشيء الواحد خمسين، وعلى طريقة المصنف انسب الشيئَين إلى الأربعة أشياء تجدهما نصفًا، فيعتق نصفه وله نصف كسبه وهو خمسون.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.