وَلَهَا الرُّجُوعُ قَبْلَ إجَابَتِهِ
الشروح عليها
(وَلَهَا) أَيْ: الزَّوْجَةِ (الرُّجُوعُ) عَمَّا قَالَتْهُ لِزَوْجِهَا (قَبْلَ إجَابَتِهِ) ; لِأَنَّهُ إنْشَاءٌ مِنْهَا عَلَى سَبِيلِ الْمُعَاوَضَةِ، فَلَهَا الرُّجُوعُ قَبْلَ تَمَامِهِ بِالْجَوَابِ. كَالْبَيْعِ،
وَكَذَا قَوْلُهَا إنْ طَلَّقْتَنِي فَلَكَ أَلْفٌ وَنَحْوُهُ ; لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ تَعْلِيقًا فَهُوَ تَعْلِيقٌ لِوُجُوبِ الْعَرَضِ لَا لِلطَّلَاقِ إنْ تَوَاطَآ عَلَى أَنْ تَهَبَهُ الصَّدَاقَ أَوْ تُبْرِئَهُ مِنْهُ عَلَى أَنْ يُطَلِّقَهَا. كَانَ بَائِنًا،
وَكَذَا لَوْ قَالَ: أَبْرِئِينِي، وَأَنَا أُطَلِّقُكِ، أَوْ إنْ أَبْرَأْتِينِي طَلَّقْتُكِ وَنَحْوَهُ مِمَّا يُفْهَمُ مِنْهُ سُؤَالُ الْإِبْرَاءِ عَلَى أَنْ يُطَلِّقَهَا، وَأَنَّهَا أَبْرَأَتْهُ عَلَى أَنْ يُطَلِّقَهَا. ذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ.
[فَصْلٌ مِنْ سَبِيلِ الْخُلْعِ] أَيْ: أَنْ يَخْلَعَ عَلَى زَوْجَتِهِ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا
(ولها) أي: وللزوجة (الرجوع) عما قالته لزوجها (قبل إجابته) إياها بقوله: طلقتك أو خلعتك؛ لأن قولها: طلقتني، أو اخلعني بألف، أو على ألف إنشاء على سبيل المعاوضة. فلها الرجوع قبل تمامه بالجواب " كالبيع.
وكذا قولها: إن طلقتني فلك ألف؛ لأنه وإن كان بلفظ التعليق فهو تعليق لوجوب العوض لا للطلاق.
بخلاف تعليق الزوج الطلاق على العوض فإنه لا يملك الرجوع فيه؛ كما لو علق الطلاق على دخول الدار. ] فصل: فيمن سئل الخلع فطلق] (فصل. من سُئل الخلع) أي: أن يخلع زوجته
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.