فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٠٬٥٧٧منتهى الإراداتالحنابلةج ٥ ص ١٢٤ج ٥ ص ١٢٤

الثَّانِي انْتِفَاءُ الشُّبْهَةِ فَلَوْ وَطِئَ زَوْجَتَهُ فِي حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ دُبُرِ أَوْ أَمَتَهُ الْمُحَرَّمَةَ بِرَضَاعٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ الْمُزَوَّجَةَ أَوْ الْمُعْتَدَّةَ أَوْ الْمُرْتَدَّةَ أَوْ الْمَجُوسِيَّةَ أَوْ أَمَةً لَهُ أَوْ لِوَلَدِهِ أَوْ لِمُكَاتَبِهِ أَوْ لِبَيْتِ الْمَالِ فِيهَا شِرْكٌ أَوْ فِي نِكَاحٍ أَوْ مِلْكٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ يَعْتَقِدُ تَحْرِيمَهُ كَمُتْعَةٍ أَوْ بِلَا وَلِيٍّ أَوْ شِرَاءٍ فَاسِدٍ بَعْدَ قَبْضِهِ أَوْ بِعَقْدِ فُضُولِيٍّ وَلَوْ قَبْلَ الْإِجَازَةِ أَوْ امْرَأَةً عَلَى فِرَاشِهِ أَوْ فِي مَنْزِلِهِ ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ أَوْ لِوَلَدِهِ فِيهَا شِرْكٌ أَوْ جَهِلَ تَحْرِيمَهُ لِقُرْبِ إسْلَامِهِ أَوْ نُشوئه بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ أَوْ تَحْرِيمَ نِكَاحٍ بَاطِلٍ إجْمَاعًا وَمِثْلُهُ يَجْهَلُهُ أَوْ ادَّعَى أَنَّهَا زَوْجَتُهُ وَأَنْكَرَتْ فَلَا حَدَّ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(الثَّانِي انْتِفَاءُ الشُّبْهَةِ) لِحَدِيثِ «ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ مَا اسْتَطَعْتُمْ» (فَلَوْ وَطِئَ زَوْجَتَهُ) أَوْ سُرِّيَّتَهُ (فِي حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ دُبُرِ) هَا فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ وَطْءٌ صَادَفَ مِلْكًا (أَوْ) وَطِئَ (أَمَتَهُ الْمُحَرَّمَةَ) أَبَدًا (بِرَضَاعٍ أَوْ غَيْرِهِ) كَمَوْطُوءَةِ أَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ أَوْ أُمِّ زَوْجَتِهِ (أَوْ) وَطِئَ أَمَتَهُ (الْمُزَوَّجَةَ أَوْ) أَمَتَهُ (الْمُعْتَدَّةَ أَوْ) أَمَتَهُ (الْمُرْتَدَّةَ أَوْ) أَمَتَهُ (الْمَجُوسِيَّةَ أَوْ) وَطِئَ (أَمَةً لَهُ) فِيهَا شِرْكٌ (أَوْ لِوَلَدِهِ) فِيهَا شِرْكُ (أَوْ لِمُكَاتَبِهِ) فِيهَا شِرْكٌ (أَوْ لِبَيْتِ الْمَالِ فِيهَا شِرْكٌ) فَلَا حَدَّ لِشُبْهَةِ مِلْكِ الْوَاطِئِ أَوْ وَلَدِهِ لِتَمَكُّنِ الشُّبْهَةِ فِي مِلْكِ وَلَدِهِ لِحَدِيثِ «أَنْتَ وَمَالُك لِأَبِيك» ، وَلِشُبْهَةِ مِلْكِ مُكَاتِبِ الْوَاطِئِ

٥٬٩٣٢

وَكَذَا إنْ كَانَ لِبَيْتِ الْمَالِ فِيهَا شِرْكٌ ; لِأَنَّ لِكُلِّ مُسْلِمٍ فِيهِ حَقًّا (أَوْ) وَطِئَ (فِي نِكَاحٍ) مُخْتَلَفٍ فِيهِ (أَوْ) فِ { (مِلْكٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ يَعْتَقِدُ تَحْرِيمَهُ كَ) نِكَاحِ (مُتْعَةٍ أَوْ) نِكَاحٍ (بِلَا وَلِيٍّ أَوْ) فِي مِلْكٍ بِ (شِرَاءٍ فَاسِدٍ بَعْدَ قَبْضِهِ) أَيْ: الْمَبِيعَ، لِأَنَّ الْبَائِعَ بِإِقْبَاضِهِ الْأَمَةَ كَأَنَّهُ أَذِنَهُ فِي فِعْلِ مَا يَمْلِكُهُ بِالْبَيْعِ الصَّحِيحِ وَمِنْهُ الْوَطْءُ. فَإِنْ وَطِئَ فِي بَيْعٍ فَاسِدٍ قَبْلَ الْقَبْضِ حُدَّ، وَقِيلَ لَا (أَوْ) وَطِئَ فِي مِلْكٍ (بِعَقْدِ فُضُولِيٍّ وَلَوْ قَبْلَ الْإِجَازَةِ) فَلَا حَدَّ (أَوْ) وَطِئَ (امْرَأَةً) وَجَدَهَا (عَلَى فِرَاشِهِ أَوْ فِي مَنْزِلِهِ ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ) لَهُ فِيهَا شِرْكٌ (أَوْ لِوَلَدِهِ فِيهَا شِرْكٌ) فَلَا حَدَّ، أَوْ دَعَا ضَرِيرٌ امْرَأَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ فَأَجَابَتْهُ غَيْرُهَا فَوَطِئَهَا، فَلَا حَدَّ لِاعْتِقَادِهِ إبَاحَةَ الْوَطْءِ بِمَا يُعْذَرُ فِيهِ مِثْلُهُ أَشْبَهَ مَنْ أَدْخَلَ عَلَيْهِ غَيْرَ امْرَأَتِهِ (أَوْ جَهِلَ) زَانٍ (تَحْرِيمَهُ) أَيْ الزِّنَا (لِقُرْبِ إسْلَامِهِ أَوْ نَشْأَتِهِ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ) عَنْ الْقُرَى (أَوْ) جَهِلَ (تَحْرِيمَ نِكَاحٍ بَاطِلٍ إجْمَاعًا وَمِثْلُهُ يَجْهَلُهُ) فَلَا حَدَّ. وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ إذَنْ ; لِأَنَّ عُمَرَ قَبِلَ قَوْلَ مُدَّعِي الْجَهْلِ بِتَحْرِيمِ النِّكَاحِ فِي الْعِدَّةِ، فَإِنْ نَشَأَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَادَّعَى جَهْلَ تَحْرِيمِ ذَلِكَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ لِأَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَى مَنْ هُوَ كَذَلِكَ (أَوْ ادَّعَى) وَاطِئُ امْرَأَةٍ (أَنَّهَا زَوْجَتُهُ وَأَنْكَرَتْ) زَوْجِيَّتَهُ (فَلَا حَدَّ) لِأَنَّ دَعْوَاهُ ذَلِكَ شُبْهَةٌ لِاحْتِمَالِ صِدْقِهِ. وَلِابْنِ مَاجَهْ. مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «ادْفَعُوا الْحُدُودَ مَا وَجَدْتُمْ لَهُ مَدْفَعًا» وَلِلتِّرْمِذِيِّ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا «ادْرَءُوا الْحُدُودَ عَنْ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنْ كَانَ لَهُ مَخْرَجٌ فَخَلُّوا سَبِيلَهُ فَإِنَّ الْإِمَامَ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعَفْوِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعُقُوبَةِ» وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ; وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ «إذَا اشْتَبَهَ عَلَيْك الْحُدُودُ فَادْرَأْهَا مَا اسْتَطَعْت»

معونة أولي النهىابن النجار

(الثاني) من شروط حد الزنا: (انتفاء الشبهة) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((ادرأوا الحدود بالشبهات ما استطعتم) ) . (فـ) يتفرع على ذلك (لو وطئ زوجته في حيض أو نفاس أو) في (دبر) أي: دبرها فلا حد عليه ولا عليها؛ لأن وطئه صادف ملكا فكان شبهة يدرأ بها الحد. أشبه ما لو وطئ أمته قبل استبرائها. (أو) وطئ (أمته المحرمة أبدا برضاع أو غيره) ؛ كما لو كانت أم زوجته، او كانت موطوءة أبيه أو ابنه، (أو) وطئ أمته (المزوجة، أو) أمته (المعتدة، أو المرتدة، او) أمته (المجوسيه، أو) وطئ (أمة له) فيها شرك، (أو لولده) فيها: شرك، (أو) لى (مكاتبه) فيها شرك، (أو لبيت المال فيها شرك) فلا حد في ذلك على الأصح؛

لشبهة ملك الواطئ أو ملك ولده؛ لتمكن الشبهة في ملك ولده؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((أنت ومالك لأبيك) ) . فأضاف مال ولده إليه وجعله له.

١٧٬٣٣٧

فإذا لم يثبت حقيقة الملك فلا أقل من جعله شبهة، وكشبهة ملك مكاتب الواطئ، أو كانت الأمة لبيت المال وكان الواطئ حزا مسلما؛ لأن له حقا في بيت المال.

والأصل في ذلك كله ما روى أبو هريرة رضي الله تعالي عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ادفعوا الحدود ما وجدتم له مدفعا) ) . رواه ابن ماجه.

وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ادرأوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم.

١٧٬٣٣٨

فإن كان له مخرج فخلوا سبيله.

١٧٬٣٣٩

فإن الإمام أن يخطى في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة)) . رواه الترمذي. (أو) تكون الشبهة قول بعض العلماء بحل الوطء، كالوطء (في نكاح) مختلف فيه، (أو) في (ملك مختلف فيه) وهو (يعتقد تحريمه) أي: تحريم النكاح: (كـ) نكاح (متعة، أو) نكاح (بلا ولي، أو) في (شراء فاسد بعد قبضه) أي: قبض المبيع، لأن البائع بإقباضه الأمة صار كأنه أذن له في فعل ما يملكه بالبيع الصحيح ومنه الوطء.

١٧٬٣٤٠

وقيل: لا يحد ولو قبل القبض. (أو) شراء (بعقد فضولي ولو قبل الإجازة) فإنه لا حد في ذلك على الأصح، لما روى الدارقطني بإسناده عن عبد الله بن مسعود ومعاذ بن جبل وعقبة بن عامر رضي الله تعالى عنهم أنهم قالوا: ((إذا اشتبه عليك الحدود فادرأ ما استطعت) ) . ولأن تمحض الحد يستدعي تمحض الجناية.

١٧٬٣٤١

فإذا دخلتها الإباحة من وجه كان ذلك مسقطا للحد، لأنه لم تكمل الجناية فيه. (أو) يكون للواطئ شبهة الملك في الموطوءة ظنا؛ كمن وطئ (امرأة) وجدها (على فراشه أو في منزله ظنها زوجته أو أمته، أو ظن أن له) فيها شرك، (أو) ظن أن (لولده فيها شرك) ، أو دعى الضرير امرأته أو أمته فأجابه غيرها فوطئها فإنه لا حد في ذلك؛ لأنه وطء اعتقد إباحته بما يعذر مثله فيه.

فأشبه من نكح وأتي له بامرأة فقيل له: هذه زوجتك فوطئها. (أو) يكون الزانى ممن (جهل (٥) تحريمه) أي. تحريم الزنا: (لقرب إسلامه، أو نشوئه ببادية بعيدة) من القرى. (أو) جهل (تحريم نكاح باطل إجماعا) وطئ فيه وادعى جهل التحريم (ومثله يجهله) ، لأن عمر رضى الله تعالى عنه قبل قول مدعي الجهل بتحريم النكاح في العدة، فإنه لا حد على من لم يعلم التحريم مع إمكان جهله.

١٧٬٣٤٢

أما من نشأ بين المسلمين وادعى الجهل بالتحريم لا يقبل منه؛ لأن ذلك لا يخفى على من هو كذلك. (أو) يكون الواطئ (ادعى انها) أي: الموطوءة (زوجته وانكرت) زوجيته: (فلا حد) عليه؛ لأن دعواه بذلك شبهة تدرأ الحد عنه لاحتمال صدقه.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

قوله: (أو ظَنَّ أنَّ له أو لولدِه (٣) فيها شرك)، أو دعا أعمى زوجتَه أو أَمَتَه فأجابه غيرها ، فوطِئَها، فلا حَدَّ .

وبخطه -رحمه اللَّه تعالى-: (صوابه: شركًا) إلا أن يقال: إن هذا على حدِّ قوله -عليه السلام-: "إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ القِيَامَةِ المُصَوِّرُونَ"، فيكون "شرك" مبتدأ خبره أحد المجرورينِ ، والجملة خبر "أن"، واسمها ضمير الشأن ، واللَّه أعلم، أو هو منصوبٌ منونٌ، لكنه وقف عليه بحذف ألفه على لغة ربيعة.

* قوله: (أو ادَّعى أنها زوجتُه. . . إلخ) وعلى قياس ما يأتي في السرقة أن يسمى هذا بالزاني الظريف .

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.