نَفَّذَ الْأَوَّلُ وَصِيَّةَ مُوصًى إلَيْهِ أَمْضَاهَا الثَّانِي
الشروح عليها
(الْأَوَّلُ وَصِيَّةَ مُوصًى إلَيْهِ أَمْضَاهَا) الْقَاضِي (الثَّانِي) ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ يُنَفِّذْهَا إلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ أَهْلِيَّتِهِ وَبَرَاعَتِهِ،
فَإِنْ تَغَيَّرَتْ حَالٌ بِفِسْقٍ أَوْ ضَعْفٍ ضَمَّ إلَيْهِ قَوِيًّا أَمِينًا يُعِينُهُ،
وَإِنْ لَمْ يُنَفِّذْ الْأَوَّلُ وَصِيَّتَهُ نَظَرَ الثَّانِي فِيهِ،
فَإِنْ كَانَ قَوِيًّا أَمِينًا أَقَرَّهُ،
وَإِنْ كَانَ أَمِينًا ضَعِيفًا ضَمَّ إلَيْهِ قَوِيًّا أَمِينًا،
وَإِنْ كَانَ فَاسِقًا عَزَلَهُ وَأَقَامَ غَيْرَهُ.
وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِقْنَاعِ وَقَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ وَقَالَ: وَعَلَى قَوْلِ الْخِرَقِيِّ يُضَمُّ إلَيْهِ أَمِينٌ يَنْظُرُ عَلَيْهِ ا. هـ. وَهَذَا مَا جَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي الْوَصِيَّةِ،
وَإِنْ كَانَ قَدْ تَصَرَّفَ أَوْ فَرَّقَ الْوَصِيَّةَ، وَهُوَ أَهْلٌ نَفَذَ تَصَرُّفُهُ، وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ الْمُوصَى لَهُمْ بَالِغِينَ عَاقِلِينَ مُعَيَّنِينَ صَحَّ دَفْعُهُ إلَيْهِمْ لِبَعْضِهِمْ حُقُوقَهُمْ،
(الأول وصية موصَّى إليه: أمضاها الثانى) وجوباً؛ لأن الأول ما نفذ وصيته إلا بعد معرفة أهليته في الظاهر، ولكن يراعيه.
فإن تغيرت حاله بفسقٍ أو ضعف أضاف إليه أميناً قوياً يعينه،
وإن كان الأول ما نفذ وصيته نظر فيه،
فإن كان قوياً أميناً أقره،
وإن كان ضعيفاً أميناً ضم إليه من يعينه،
وإن كان فاسقاً عزله وأقام غيره على الأصح،
وإن كان قد تصرف أو فرق الوصية وهو أهلُ للوصية نفذ تصرفه،
وإن كان ليس بأهل وكان الموصى لهم بالغين عاقلين معينين صح دفعه إليهم، لأنهم قبضوا حقوقهم.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.