فَإِنْ اتَّفَقَا وَعَظَهُمَا وَخَوَّفَهُمَا فَإِنَّ ثَبَتَا حَكَمَ
الشروح عليها
(وَعَظَهُمَا وَخَوَّفَهُمَا) لِحَدِيثِ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ: " كُنْت عِنْدَ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ وَهُوَ قَاضِي الْكُوفَةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَادَّعَى عَلَى رَجُلٍ حَقًّا فَأَنْكَرَهُ فَأَحْضَرَ الْمُدَّعِي شَاهِدَيْنِ شَهِدَ لَهُ فَقَالَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ: وَاَلَّذِي تَقُومُ بِهِ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ لَقَدْ كَذَبَا عَلَيَّ وَكَانَ مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ مُتَّكِئًا فَاسْتَوَى جَالِسًا وَقَالَ: سَمِعْت ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "«إنَّ الطَّيْرَ لَتَخْفِقُ بِأَجْنِحَتِهَا وَتَرْمِي بِمَا فِي حَوَاصِلِهَا مِنْ هَوْلِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ شَاهِدَ الزُّورِ لَا تَزُولُ قَدَمَاهُ حَتَّى يَتَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ» " فَإِنْ صَدَقْتُمَا فَاثْبُتَا وَإِنْ كَذَبْتُمَا فَغَطِّيَا رُءُوسَكُمَا وَانْصَرِفَا، فَغَطَّيَا رُءُوسَهُمَا وَانْصَرَفَا. (فَإِنَّ ثَبَتَا) بَعْدَ وَعْظِهِمَا (حَكَمَ) بِشَهَادَتِهِمَا بِسُؤَالِ مُدَّعٍ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَعَظَهُما وخوُّفهما) روى أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه قال: " كنت عند مُحارب بن دِثار وهو قاضي الكوفة، فجاء رجل فادعى على رجل حقاً فأنكره. فأحضر المدعي شاهدين شهدا له. فقال المشهود عليه: والذي تقوم به السماء والأرض لقد كذبا عليّ الشهادة. وكان محارب بن دثار متكئاً فاستوى جالساً.
وقال سمعت ابن عمر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الطير لتخفق بأجنحتها وترمي ما في حواصلها من هول يوم القيامة،
وإن شاهد الزور لا تزول قدماه حتى يتبوأ مقعده من النار.
فإن صدقتما فاثبتا، وإن كذبتما فغطيا رؤوسكما وانصرفا. فغطيا رؤوسهما وانصرفا " . (فإن ثبتا) بعد أن وعظهما: (حَكم) بشهادتهما إذا سأله المدعى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.