وَإِنْ سَأَلَهُ مَعَ الْإِشْهَادِ كِتَابَةً، وَأَتَاهُ بِوَرَقَةٍ لَزِمَهُ كَسَاعٍ بِأَخْذِ زَكَاةٍ
الشروح عليها
(وَإِنْ سَأَلَهُ) أَيْ سَأَلَ الْخَصْمُ الْحَاكِمَ (مَعَ الْإِشْهَادِ) بِمَا جَرَى مِمَّا تَقَدَّمَ (كِتَابَةً، وَأَتَاهُ بِوَرَقَةٍ) وَلَوْ كَانَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَرَقٌ مُعَدٌّ لِذَلِكَ (لَزِمَهُ) إجَابَتُهُ إلَيْهِ ; لِأَنَّهُ وَثِيقَةٌ لَهُ (كَ) كِتَابَةِ (سَاعٍ بِأَخْذِ زَكَاةٍ) لِئَلَّا يَطْلُبَهُ بِهَا سَاعٍ آخَرُ،
وَكَذَا مُعَشِّرُ أَمْوَالِ تُجَّارِ حَرْبٍ وَذِمَّةٍ وَلَا يَلْزَمُ مَنْ لَهُ الْحَقُّ دَفْعُ وَثِيقَةٍ بِهِ إذَا اسْتَوْفَاهُ، بَلْ الْإِشْهَادُ بِاسْتِيفَائِهِ ; لِأَنَّهُ رُبَمَا خَرَجَ مَا قَبَضَهُ مُسْتَحَقًّا فَيَحْتَاجُ إلَى حُجَّةٍ بِحَقِّهِ
وَكَذَا بَائِعُ عَقَارٍ لَا يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُ كِتَابِ ابْتِيَاعِهِ إلَى الْمُشْتَرِي مِنْهُ بَعْدَ الْإِشْهَادِ عَلَى نَفْسِهِ بِالْبَيْعِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ حُجَّةٌ لَهُ عِنْدَ الدَّرَكِ ذَكَرَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ.
(وإن سأله) أي: سأل الخصمُ الحاكم (مع الإشهاد) على الحاكم (كتابتَه، أتاهُ بورقةٍ) ،أو كان هناك ورقة من بيت المال لذلك: (لزمه) إجابته لذلك في الأصح؛ لأن ذلك وثيقة للخصم، فلزمه وكتابتها؛ (كـ) كتابة (ساعٍ بأخذِ زكاة) . ولأن في ترك ذلك تضييعاً لحقه.
قال في "المستوعب": وكل من قضي له بحق فاستوفاه وله به كتاب ثابت لم يلزمه تسليم الكتاب إلى الذي كان عليه الحق بعد الإشهاد على نفسه باستيفائه؛ لأنه ربما خرج ما قبضه مستحقاً فيحتاج إلى حجة بحقه.
وكذلك بائع العقار لا يلزمه تسليم كتاب ابتياعه إلى المشتري منه بعد الإشهاد على نفسه بالبيع؛ لأن ذلك حجة له عند الدرك. انتهى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.