وَمَنْ أَسَرَ أَسِيرًا وَقَدَرَ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ الْإِمَامَ وَلَوْ بِضَرْبٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَيْسَ بِمَرِيضٍ حَرُمَ قَتْلُهُ قَبْلَهُ
الشروح عليها
(وَمَنْ أَسَرَ مِنْهُمْ أَسِيرًا وَقَدَرَ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ) أَيْ الْأَسِيرِ (الْإِمَامَ وَلَوْ) بِإِكْرَاهِهِ عَلَى الْمَجِيءِ لِلْإِمَامِ (بِضَرْبٍ أَوْ غَيْرِهِ) كَسَحْبِهِ (وَلَيْسَ) الْأَسِيرُ (بِمَرِيضٍ حَرُمَ قَتْلُهُ) أَيْ الْأَسِيرِ (قَبْلَهُ) أَيْ الْإِتْيَانِ بِهِ إلَى الْإِمَامِ. فَيَرَى بِهِ رَأْيَهُ لِأَنَّهُ افْتِيَاتٌ عَلَى الْإِمَامِ.
فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْإِتْيَانِ بِهِ لَا بِضَرْبٍ وَلَا بِغَيْرِهِ أَوْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ جَرِيحًا لَا يُمْكِنُهُ الْمَشْيُ مَعَهُ فَلَهُ قَتْلُهُ ; لِأَنَّ تَرْكَهُ حَيًّا ضَرَرٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَتَقْوِيَةٌ لِلْكُفَّارِ.
(ومن اسر) منهم (أسيراً، وقدر ان يأتي به) اي: بالأسير (الإمام) ولو بإكراهه على إتيانه إلى الإمام (بضرب اوغيره) ؛ كسحبه ونحوه، (وليس) الأسير (بمريض: حرُم قتله) أي: قتل أسيره (قبله) أي: قبل ان يأتي به الإمام فيرى فيه رايه، لأنه إذا صار أسيرا فالخيرة فيه إلى الإمام.
وعلم مما تقدم انه متى امتنع من الانقياد معه ولم يمكنه إكراهه بضرب ولا غيره، أو كان مريضا او جريحا لا يمكنه المشي معه: أن له قتله؛ لأن في تركه حيا ضررا على المسلمين وتقوية للكفار. فتعين القتل، كحالة الابتداء، وكجريحهم إذا لم يأسره.
وكذا له قتله إن خافه او خاف هربه.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.