فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٬٠٤٤منتهى الإراداتالحنابلةج ٢ ص ٤٥٠ج ٢ ص ٤٥٠

وَلَوْ صَالَحَهُ عَنْ بَيْتٍ أَقَرَّ بِهِ عَلَى بَعْضِهِ أَوْ سُكْنَاهُ مُدَّة أَوْ بِنَاءِ غُرْفَةٍ لَهُ فَوْقَهُ أَوْ ادَّعَى رِقَّ مُكَلَّفٍ أَوْ زَوْجِيَّةَ مُكَلَّفَةٍ فَأَقَرَّا لَهُ بِعِوَضٍ مِنْهُ لَمْ يَصِحَّ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَلَوْ صَالَحَهُ عَنْ بَيْتٍ) ادَّعَى عَلَيْهِ بِهِ وَ (أَقَرَّ) لَهُ (بِهِ عَلَى بَعْضِهِ) أَيْ الْبَيْتِ (أَوْ) عَلَى (سُكْنَاهُ) أَيْ سُكْنَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْبَيْتَ (مُدَّة) مَعْلُومَةً كَسَنَةِ كَذَا أَوْ مَجْهُولَةً كَمَا عَاشَ (أَوْ) عَلَى (بِنَاءِ غُرْفَةٍ لَهُ) أَيْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (فَوْقَهُ) أَيْ الْبَيْتِ، لَمْ يَصِحَّ الصُّلْحُ ; لِأَنَّهُ صَالَحَهُ عَنْ مِلْكِهِ عَلَى مِلْكِهِ أَوْ عَلَى مَنْفَعَةِ مِلْكِهِ فَإِنْ فَعَلَ عَلَى سَبِيلِ الْمُصَالَحَةِ مُعْتَقِدًا أَنَّهُ وَجَبَ بِالصُّلْحِ رَجَعَ عَلَيْهِ بِأُجْرَةِ مَا سَكَنَ أَوْ أَخَذَهُ مِنْ الْبَيْتِ ;

لِأَنَّهُ أَخَذَهُ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ وَإِنْ بَنَى فَوْقَ الْبَيْتِ غُرْفَةً أُجْبِرَ عَلَى نَقْضِهِ وَإِذَا أَجَّرَ السَّطْحَ مُدَّة مَقَامِهِ بِيَدِهِ وَلَهُ أَخْذُ آلَتِهِ،

٢٬٨٢٥

فَإِنْ صَالَحَهُ عَنْهَا رَبُّ الْبَيْتِ بِرِضَاهُمَا جَازَ،

٢٬٨٢٦

وَإِنْ كَانَتْ آلَةُ الْبِنَاءِ وَالتُّرَابِ مِنْ الْبَيْتِ فَالْغُرْفَةُ لِرَبِّهِ وَعَلَى الْبَانِي أُجْرَتُهَا مَبْنِيَّةً وَلَيْسَ لَهُ نَقْضُهَا إنْ أَبْرَاهُ رَبُّ الْبَيْتِ مِنْ ضَمَانِ مَا يَتْلَفُ بِهَا وَإِنْ أَسْكَنَهُ أَوْ أَعْطَاهُ الْبَعْضَ غَيْرَ مُعْتَقِدٍ وُجُوبَهُ وَكَانَ مُتَّبِعًا وَمَتَى شَاءَ انْتَزَعَهُ مِنْهُ (أَوْ ادَّعَى) مُكَلَّفٌ (رِقَّ مُكَلَّفٍ أَوْ) ادَّعَى (زَوْجِيَّةَ مُكَلَّفَةٍ فَأَقَرَّا) أَيْ الْمُدَّعِي رِقَّهُ وَالْمُدَّعِي زَوْجِيَّتَهَا (لَهُ) أَيْ الْمُدَّعِي الرِّقَّ أَوْ الزَّوْجِيَّةَ (بِعِوَضٍ مِنْهُ) أَيْ الْمُدَّعِي (لَمْ يَصِحَّ) الصُّلْحُ وَلَا الْإِقْرَارُ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ «إلَّا صُلْحًا أَحَلَّ حَرَامًا» وَهَذَا صُلْحٌ أَحَلَّ حَرَامًا ;

لِأَنَّهُ يُثْبِتُ الرِّقَّ عَلَى مَنْ لَيْسَ بِرَقِيقٍ وَالزَّوْجِيَّةَ عَلَى مَنْ لَمْ يَنْكِحْهَا وَلَوْ أَرَادَ الْحُرُّ بَيْعَ نَفْسِهِ أَوْ الْمَرْأَةُ بَذْلَ نَفْسِهَا بِعِوَضٍ لَمْ يَجُزْ.

معونة أولي النهىابن النجار

(ولو صالحه) أي: صالح المدعى عليه المدعي (عن بيت) ادعى عليه به، و (أقر) له (به على بعضه) أي: البيت، (أو سكناه) أي: على أن يسكنه المدعى عليه (مدة) معلومة؛ كسنة كذا، أو مجهولة؛ كما عاش ونحو ذلك، (أو) على (بناء غرفة له) أي: للمدعى عليه (فوقه) أي: فوق البيت. (أو ادعى) إنسان (رق) إنسان (مكلف أو زوجية) امرأة (مكلفة. فأقرا) أي: المدعى رقه والمدعى زوجيتها له) أي: للمدعي بالرق أو الزوجية (بعوض منه) أي: من المدعي: (لم يصح) الصلح ولا الإقرار

٧٬٨٢٧

أما كون الصلح لا يصح؛ فلأنه مصالحة عن ملكه أو على منفعة ملكه.

٧٬٨٢٨

وإن فعل ذلك على سبيل المصالحة معتقدا وجوبه عليه بالصلح رجع عليه بأجر ما سكن وأجر ما في يده من الدار؛ لأنه أخذه بعقد فاسد. فأشبه المبيع والمؤجر بعقد فاسد.

٧٬٨٢٩

وإن بنى فوق البيت غرفة أجبر على نقضها.

٧٬٨٣٠

وإذا آجر السطح مدة مقامه في يده وله أخذ اّلته.

٧٬٨٣١

فإن اتفقا على أن يصالحه صاحب البيت عن بنائه بعوض جاز.

٧٬٨٣٢

وإن أسكنه أو أعطاه بعض الدار غير معتقد وجوبه كان تبرعاً منه.

٧٬٨٣٣

ومتى شاء انتزعه منه.

وأما كون إقرار المدعى عليه الرق أو الزوجية بهما لم يصح " فلقوله صلى الله عليه وسلم:

" إلا صلحا أحل حراما " (٢) . وهذا يحل حراما " لأنه يثبت الرق على من لم يثبت رقه، والزوجية على من لم يثبت نكاحها.

٧٬٨٣٤

ولو أراد الحر بيع نفسه أو المراة بذل نفسها بعوض لم يجز.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (أو سكناه مدة) ولو معلومة.

* قوله: (بعوض منه) ؛ أيْ: من المدعي.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.