وَمَنْ عَلِمَ بِكَذِبِ نَفْسِهِ فَالصُّلْحُ بَاطِلٌ فِي حَقِّهِ وَمَا أَخَذَ فَهُوَ حَرَامٌ
الشروح عليها
(وَمَنْ عَلِمَ بِكَذِبِ نَفْسِهِ) مِنْ مُدَّعٍ وَمُدَّعًى عَلَيْهِ (فَالصُّلْحُ بَاطِلٌ فِي حَقِّهِ)
أَمَّا الْمُدَّعِي ; فَلِأَنَّ الصُّلْحَ مَبْنِيٌّ عَلَى دَعْوَاهُ الْبَاطِلَةِ،
وَأَمَّا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ; فَلِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى جَحْدِهِ حَقَّ الْمُدَّعِي لِيَأْكُلَ مَا يَنْتَقِصُهُ بِالْبَاطِلِ (وَمَا أَخَذَ) مُدَّعٍ عَالِمٌ كَذِبَ نَفْسِهِ مِمَّا صُولِحَ بِهِ أَوْ مُدَّعًى عَلَيْهِ مِمَّا انْتَقَصَهُ مِنْ الْحَقِّ بِجَحْدِهِ (فَهُوَ حَرَامٌ) ; لِأَنَّهُ أَكْلُ مَالِ الْغَيْرِ بِالْبَاطِلِ، وَلَا يَشْهَدُ لَهُ إنْ عُلِمَ ظُلْمُهُ نَصًّا وَإِنْ صَالَحَ الْمُنْكِرُ بِشَيْءٍ ثُمَّ أَقَامَ مُدَّعٍ بَيِّنَةَ أَنَّ الْمُنْكِرَ قَبِلَ الصُّلْحَ بِالْمِلْكِ لَمْ تُسْمَعْ وَلَوْ شَهِدَتْ بِأَصْلِ الْمِلْكِ وَلَمْ يَنْقُصْ الصُّلْحُ
(و) محل ما تقدم ذكره: فيما إذا كان المدعي يعتقد أن ما ادعاه حق والمدعى عليه يعتقد أنه لا حق عليه.
أما (من علم كذب نفسه) منهما: (فالصلح باطل في حقه) ؛ لأنه إن كان المدعي فإن الصلح مبني على دعواه الباطلة،
وإن كان المدعى عليه فإنه مبني على جحد المدعى عليه حق المدعي ليأكل ما ينتقصه بالباطل. (وما أخذه) المدعي العالم بكذب نفسه من المال المصالح به أو المدعى عليه. مما انتقصه من الحق بجحده (: فحرام) على كل منهما؛ لأنه أكل مال الغير بالباطل المنهي عنه. ولا يٌشهَد له إن علم ظَلمه. نقله المروذي.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.