وكَوْنُ كُلِّهَا فِي مِلْكِهِ إلَّا إذَا جَمَعَ الْعَقْدُ عَدَدًا فَيَأْخُذُ مَعَ تَعَذُّرِ بَعْضِهِ مَا بَقِيَ
الشروح عليها
(وَ) الثَّالِثُ (كَوْنُ كُلِّهَا) أَيْ السِّلْعَةِ (فِي مِلْكِهِ) أَيْ الْمُفْلِسِ، فَلَا رُجُوعَ إنْ تَلِفَ بَعْضُهَا، أَوْ بِيعَ، أَوْ وَقَفَ وَنَحْوَهُ ; لِأَنَّ الْبَائِعَ وَنَحْوَهُ إذَنْ لَمْ يُدْرِكْ مَتَاعَهُ وَإِنَّمَا أَدْرَكَ بَعْضَهُ، وَلَا يَحْصُلُ لَهُ بِأَخْذِ الْبَعْضِ فَصْلُ الْخُصُومَةِ وَانْقِطَاعُ مَا بَيْنَهُمَا، وَسَوَاءٌ رَضِيَ بِأَخْذِ الْبَاقِي بِكُلِّ الثَّمَنِ أَوْ بِقِسْطِهِ لِفَوَاتِ الشَّرْطِ (إلَّا إذَا جَمَعَ الْعَقْدُ عَدَدًا) كَثَوْبَيْنِ فَأَكْثَرَ (فَيَأْخُذُ) بَائِعٌ وَنَحْوُهُ (مَعَ تَعَذُّرِ بَعْضِهِ) أَيْ الْمَبِيعِ وَنَحْوِهِ بِتَلَفِ إحْدَى الْعَيْنَيْنِ أَوْ بَعْضِهِ (مَا بَقِيَ) أَيْ الْعَيْنُ السَّالِمَةُ نَصًّا ;
لِأَنَّ السَّالِمَ مِنْ الْعَيْنَيْنِ وَجَدَهُ رَبُّهُ بِعَيْنِهِ فَيَدْخُلُ فِي عُمُومِ الْخَبَرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) الثالث: (كون كلها) أي: السلعة (في ملكة) أي: المفلس؛ لأنه مع تلف بعضه أو وقفه أو بيعه وبقائه على ملك مشتريه، أو هبته وبقائه على ملك الموهوب له لم يدرك متاعه وإنما أدرك بعضه.
ولأنه إذا أدركه كله حصل له بأخذه فصل الخصومة وانقطاع ما بينهما من المعاملة.
بخلاف ما إذا وجد بعضه.
ولا فرق بين أن يرضى بالباقي بجميع الثمن أو بقسطه منه؛ لأنه قد فات شرط الرجوع. . (إلا إذا جمع العقد عددا) ؛ كما لو كان المبيع عن دين: (فيأخذ مع تعذر بعضه) أي. المبيع بتلف أحدهما أو بعضه؛ كما لو قطعت يده، (ما بقي) أي: العبد الذي بقي سالما. نص على نحو ذلك الإمام في رواية الحسن بن ثواب؛ لأن السالم من المبيع وجده البائع بعينه فيدخل في عموم قوله عليه الصلاة والسلام:" من أدرك متاعه بعينه عند إنسان قد (١) أفلس فهو أحق به " .
وعنه: لا يرجع. نقلها أبو طالب.
* قوله: (وكون كلها في ملكه)
قال في شرحه : "لأنه مع تلف بعضها، أو وقفه، أو بيعه وبقائه على ملك مشتريه، أو هبته وبقائه على ملك الموهوب له لم يدرك متاعه، وإنما أدرك بعضه؛ ولأنه إذا أدرك كله حصل له بأخذه فصل الخصومة وانقطاع ما بينهما من المعاملة
بخلاف ما إذا وجد بعضه"، انتهى.
وببعض الهوامش استظهار الرجوع في البعض الباقي، وكأنه قاس ذلك على ما قالوه فيما إذا جمع العقد عددًا [فإنه يأخذ ما أمكن أخذه منها، وهو قياس مع الفارق؛ لأنه فيما إذا جمع العقد عددًا] صار كل فرد عينا مستقلة، ويصدق على كل فرد منها أنه عين ما باعه؛ لأن العقد يتعدد بتعدد مبيع -كما سبق -.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.