فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٢٣بداية المجتهدالفقه المقارنج ١ ص ٣٦ج ١ ص ٣٦

فَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآثَارِ وَوَجْهِ جَمْعِهَا مَعَ الْقِيَاسِ الْمَذْكُورِ، فَذَهَبَ مَالِكٌ بِالْأَمْرِ بِإِرَاقَةِ سُؤْرِ الْكَلْبِ وَغَسْلِ الْإِنَاءِ مِنْهُ، إِلَى أَنَّ ذَلِكَ عِبَادَةٌ غَيْرُ مُعَلَّلَةٍ، وَأَنَّ الْمَاءَ الَّذِي يَلِغُ فِيهِ لَيْسَ بِنَجِسٍ، وَلَمْ يَرَ إِرَاقَةَ مَا عَدَا الْمَاءَ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يَلِغُ فِيهَا الْكَلْبُ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ، وَذَلِكَ كَمَا قُلْنَا لِمُعَارَضَةِ ذَلِكَ الْقِيَاسِ لَهُ، وَلِأَنَّهُ ظَنَّ أَيْضًا أَنَّهُ إِنْ فُهِمَ مِنْهُ أَنَّ الْكَلْبَ نَجِسُ الْعَيْنِ عَارَضَهُ ظَاهِرُ الْكِتَابِ، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: {فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ} يُرِيدُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ نَجِسَ الْعَيْنِ لَنَجَّسَ الصَّيْدَ بِمُمَاسَّتِهِ، وَأَيَّدَ هَذَا التَّأْوِيلَ بِمَا جَاءَ فِي غَسْلِهِ مِنَ الْعَدَدِ، وَالنَّجَاسَاتُ لَيْسَ يُشْتَرَطُ فِي غَسْلِهَا الْعَدَدُ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الْغَسْلَ إِنَّمَا هُوَ عِبَادَةٌ، وَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَى سَائِرِ تِلْكَ الْآثَارِ لِضَعْفِهَا عِنْدَهُ.

الشروح عليها

لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد