فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: ومباح لأهل السقاية والرعاء أن يرموا بالليل. ش: تخفيفا، ودفعا للحرج والمشقة عنهما، إذ أهل السقاية مشتغلون بالسقي [نهارا] ،

٢٬١٤١

وكذلك الرعاة مشتغلون بالرعي [كذلك] فعلى هذا يرمون كل يوم في الليلة التي تعقبه، فجمرة العقبة في ليلة اليوم الأول من أيام التشريق، ورمي اليوم الأول في ليلة الثاني، ورمي الثاني في ليلة الثالث،

٢٬١٤٢

والثالث إذا أخروه إلى الغروب سقط عنهم، كسقوطه عن غيرهم.

وظاهر كلام الخرقي أنه لا يباح الرمي في الليل لغير الصنفين، وهو ظاهر كلام أحمد،

٢٬١٤٣

قال في رواية ابن منصور - وقد سئل عن الرمي في الليل إذا فاته فقال: -

٢٬١٤٤

أما الرعاء فقد رخص لهم،

٢٬١٤٥

وأما غيرهم فلا يرمون إلا بالنهار من الغد إذا زالت الشمس يرمي رميين،

٢٬١٤٦

وكذلك صرح صاحب التلخيص بأن آخر الوقت غروب الشمس، والليل على هذا كقبل الزوال.

٢٬١٤٧

(تنبيه) : «أهل السقاية» : هم الذين يسقون على زمزم. «والرعاة» : بضم الراء، وبهاء في آخره، وبكسر الراء ممدودا بلا هاء، لغتان مشهورتان، والثانية لغة الكتاب والسنة، والله أعلم. قال: ومباح للرعاء أن يؤخروا الرمي، فيقضوه في اليوم الثاني، والله أعلم. ش: الرعاء يشق عليهم المبيت، ليرموا في كل يوم، فلذلك رخص لهم في ترك رمي يوم، ليرموه في الذي بعده.

١٧٨٢ - وقد روى أبو البداح بن عاصم بن عدي، عن أبيه «أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رخص للرعاء أن يرموا يوما، ويدعوا يوما» ، رواه أبو داود، والنسائي والترمذي وصححه،

٢٬١٤٨

وفي رواية: «أرخص لرعاء الإبل في البيتوتة عن منى، يرمون يوم النحر، ثم يجمعون رمي يومين بعد يوم النحر، فيرمونه في آخرهما» ، قال مالك: ظننت أنه

٢٬١٤٩

قال: في الأول منهما، ثم يرمون يوم النفر.

وقد تضمن هذا الكلام أن للرعاء ترك المبيت بمنى،

٢٬١٥٠

وكذلك الحكم في أهل السقاية، إلا أن الخرقي لم يتعد هذا الحديث، وقد تقدم أن العباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - استأذن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يبيت بمكة ليالي منى، من أجل سقايته فأذن له. إلا أن بين الرعاء وأهل السقاية فرقا، وذلك أن الرعاء متى غربت الشمس وهم بمنى لزمهم المبيت،

٢٬١٥١

بخلاف أهل السقاية. ومفهوم كلام الخرقي أنه لا يباح تأخير الرمي من يوم إلى آخر لغير من تقدم، ولعل مراده نفي الإباحة الاصطلاحية، وهو ما استوى طرفاه، لا الإباحة التي هي بمعنى الإذن في الفعل، ومراده بالإباحة في التأخير إلى الليل الإذن في الفعل، والذي ألجأ إلى هذا أن ظاهر كلام الأصحاب أنه يجوز تأخير الرمي كله إلى آخر أيام التشريق،

٢٬١٥٢

ولا يجوز مجاوزة أيام التشريق، قال أبو محمد، وصاحب التلخيص: إذا أخر إلى آخر أيام منى [ترك السنة ولا شيء عليه،

٢٬١٥٣

وقال أبو البركات: إذا أتى بالرمي كله في آخر أيام منى] جاز، وأصرح من هذا كلام القاضي في التعليق قال: أيام التشريق كلها بمنزلة اليوم [الواحد، واعتمد على نص أحمد المتقدم في رواية ابن منصور] - ثم قال بعد - لما قيل له: إن التأخير لليوم الثاني منهي عنه. قال -: لا نسلم، بل جميع الثلاثة وقت للرمي، إذًا لا قضاء وإنما يكون تاركا للفضيلة، انتهى.

وقوة كلام الخرقي يقتضي المنع من ذلك، وهو ظاهر الحديث، وكلام أحمد - في [غير] رواية - إنما يدل على أن اليوم الثاني [والثالث] يرمي فيه، ولا دم عليه، وليس فيه - فيما رأيت - تصريح بجواز التأخير.

٢٬١٥٤

(تنبيه) : وحيث أخر فرمى في اليوم الثاني أو الثالث فإنه لا بد من ترتيب ذلك بالنية، والله أعلم.

[

المغنيابن قدامة

[مَسْأَلَة نَسِيَ الرَّمْيَ إلَى اللَّيْلِ] (٢٦٣٣) مَسْأَلَةٌ: قَالَ: (وَمُبَاحٌ لِأَهْلِ السِّقَايَةِ وَالرُّعَاةِ، أَنْ يَرْمُوا بِاللَّيْلِ) تُرْوَى هَذِهِ اللَّفْظَةُ: " الرُّعَاةُ " بِضَمِّ الرَّاءِ وَإِثْبَاتِ الْهَاءِ، مِثْلُ الدُّعَاةِ وَالْقُضَاةِ. وَالرِّعَاءُ، بِكَسْرِ الرَّاءِ وَالْمَدِّ مِنْ غَيْرِ هَاءٍ، وَهُمَا لُغَتَانِ صَحِيحَتَانِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ} .

١٠٬٦٧٤

وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ:«أَرْخَصَ لِلرُّعَاةِ أَنْ يَرْمُوا يَوْمًا، وَيَدَعُوا يَوْمًا» . وَإِنَّمَا أُبِيحَ لِهَؤُلَاءِ الرَّمْيُ بِاللَّيْلِ؛ لِأَنَّهُمْ يَشْتَغِلُونَ بِالنَّهَارِ بِرَعْيِ الْمَوَاشِي وَحِفْظِهَا، وَأَهْلُ السِّقَايَةِ هُمْ الَّذِينَ يَسْقُونَ مِنْ بِئْرِ زَمْزَمَ لِلْحَاجِّ، فَيَشْتَغِلُونَ بِسِقَايَتِهِمْ نَهَارًا، فَأُبِيحَ لَهُمْ الرَّمْيُ فِي وَقْتِ فَرَاغِهِمْ، تَخْفِيفًا عَلَيْهِمْ، فَيَجُوزُ لَهُمْ رَمْيُ كُلِّ يَوْمٍ فِي اللَّيْلَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ، فَيَرْمُونَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فِي لَيْلَةِ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَرَمْيُ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ فِي لَيْلَةِ الثَّانِي، وَرَمْيُ الثَّانِي فِي لَيْلَةِ الثَّالِثِ،

١٠٬٦٧٥

وَالثَّالِثِ إذَا أَخَّرُوهُ إلَى الْغُرُوبِ سَقَطَ عَنْهُمْ، كَسُقُوطِهِ عَنْ غَيْرِهِمْ. قَالَ عَطَاءٌ: لَا يَرْمِي اللَّيْلَ إلَّا رِعَاءُ الْإِبِلِ،

١٠٬٦٧٦

فَأَمَّا التُّجَّارُ فَلَا. وَكَانَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، يَقُولُونَ: مَنْ نَسِيَ الرَّمْيَ إلَى اللَّيْلِ، رَمَى، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، مِنْ الرُّعَاةِ وَمِنْ غَيْرِهِمْ.

[مَسْأَلَة لِلرُّعَاةِ أَنْ يُؤَخِّرُوا الرَّمْيَ] (٢٦٣٤) مَسْأَلَةٌ: قَالَ: (وَمُبَاحٌ لِلرُّعَاةِ أَنْ يُؤَخِّرُوا الرَّمْيَ، فَيَقْضُوهُ فِي الْوَقْتِ الثَّانِي) وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلرُّعَاةِ تَرْكُ الْمَبِيتِ بِمِنًى لَيَالِي مِنًى، وَيُؤَخِّرُونَ رَمْيَ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ، وَيَرْمُونَ يَوْمَ النَّفْرِ الْأَوَّلِ عَنْ الرَّمِيَّيْنِ جَمِيعًا؛ لِمَا عَلَيْهِمْ مِنْ الْمَشَقَّةِ فِي الْمَبِيتِ وَالْإِقَامَةِ لِلرَّمْيِ. وَقَدْ رَوَى مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:«رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِرِعَاءِ الْإِبِلِ فِي الْبَيْتُوتَةِ أَنْ يَرْمُوا يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ يَجْمَعُوا رَمْيَ يَوْمَيْنِ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ، يَرْمُونَهُ فِي أَحَدِهِمَا.»

قَالَ مَالِكٌ: ظَنَنْت أَنَّهُ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْهُمَا، ثُمَّ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّفْرِ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ.

١٠٬٦٧٧

وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: رُخِّصَ لِلرِّعَاءِ أَنْ يَرْمُوا يَوْمًا، وَيَدَعُوا يَوْمًا.

١٠٬٦٧٨

وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي أَهْلِ سِقَايَةِ الْحَاجِّ. وَقَدْ رَوَى ابْنُ عُمَرَ، «أَنَّ الْعَبَّاسَ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى، مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. إلَّا أَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الرِّعَاءِ، وَأَهْلِ السِّقَايَةِ، أَنَّ الرِّعَاءَ إذَا قَامُوا حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْسُ لَزِمَهُمْ الْبَيْتُوتَةُ، وَأَهْلُ السِّقَايَةِ

١٠٬٦٧٩

بِخِلَافِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الرُّعَاةَ إنَّمَا رَعْيُهُمْ بِالنَّهَارِ،

١٠٬٦٨٠

فَإِذَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ فَقَدْ انْقَضَى وَقْتُ الرَّعْيِ، وَأَهْلُ السِّقَايَةِ يَشْتَغِلُونَ لَيْلًا وَنَهَارًا، فَافْتَرَقَا، وَصَارَ الرِّعَاءُ كَالْمَرِيضِ الَّذِي يُبَاحُ لَهُ تَرْكُ الْجُمُعَةِ لِمَرَضِهِ،

١٠٬٦٨١

فَإِذَا حَضَرَهَا تَعَيَّنَتْ عَلَيْهِ، وَالرِّعَاءُ أُبِيحَ لَهُمْ تَرْكُ الْمَبِيتِ لِأَجْلِ الرَّعْيِ،

١٠٬٦٨٢

فَإِذَا فَاتَ وَقْتُهُ وَجَبَ الْمَبِيتُ.

[فَصْلٌ الْمَبِيت بِمِنِّي لِأَهْلِ الْأَعْذَار] (٢٦٣٥) فَصْلٌ: وَأَهْلُ الْأَعْذَارِ مِنْ غَيْرِ الرِّعَاءِ، كَالْمَرْضَى،

١٠٬٦٨٣

وَمَنْ لَهُ مَالٌ يَخَافُ ضَيَاعَهُ، وَنَحْوِهِمْ، كَالرِّعَاءِ فِي تَرْكِ الْبَيْتُوتَةِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَخَّصَ لِهَؤُلَاءِ تَنْبِيهًا عَلَى غَيْرِهِمْ، أَوْ نَقُولُ: نَصَّ عَلَيْهِ لِمَعْنًى وُجِدَ فِي غَيْرِهِمْ، فَوَجَبَ إلْحَاقُهُ بِهِمْ.

[فَصْلٌ يَسْتَنِيبَ مَنْ يَرْمِي عَنْهُ] (٢٦٣٦) فَصْلٌ: إذَا كَانَ الرَّجُلُ مَرِيضًا، أَوْ مَحْبُوسًا، أَوْ لَهُ عُذْرٌ، جَازَ أَنْ يَسْتَنِيبَ مَنْ يَرْمِي عَنْهُ. قَالَ الْأَثْرَمُ: قُلْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إذَا رُمِيَ عَنْهُ الْجِمَارُ، يَشْهَدُ هُوَ ذَاكَ أَوْ يَكُونُ فِي رَحْلِهِ؟ قَالَ: يُعْجِبُنِي أَنْ يَشْهَدَ ذَاكَ إنْ قَدَرَ حِينَ يُرْمَى عَنْهُ.

١٠٬٦٨٤

قُلْت: فَإِنْ ضَعُفَ عَنْ ذَلِكَ، أَيَكُونُ فِي رَحْلِهِ وَيَرْمِي عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ الْقَاضِي: الْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَضَعَ الْحَصَى فِي يَدِ النَّائِبِ، لِيَكُونَ لَهُ عَمَلٌ فِي الرَّمْيِ.

١٠٬٦٨٥

وَإِنْ أُغْمِيَ عَلَى الْمُسْتَنِيبِ، لَمْ تَنْقَطِعْ النِّيَابَةُ، وَلِلنَّائِبِ الرَّمْيُ عَنْهُ، كَمَا لَوْ اسْتَنَابَهُ فِي الْحَجِّ ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ. وَبِمَا ذَكَرْنَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَنَحْوَهُ قَالَ مَالِكٌ، إلَّا أَنَّهُ قَالَ: يَتَحَرَّى الْمَرِيضُ حِينَ رَمْيِهِمْ، فَيُكَبِّرُ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ.

١٠٬٦٨٦

[فَصْلٌ تَرَكَ الرَّمْيَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ] (٢٦٣٧) فَصْلٌ: وَمِنْ تَرَكَ الرَّمْيَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، فَعَلَيْهِ دَمٌ. قَالَ أَحْمَدُ: أَعْجَبُ إلَيَّ إذَا تَرَكَ الْأَيَّامَ كُلَّهَا كَانَ عَلَيْهِ دَمٌ.

١٠٬٦٨٧

وَفِي تَرْكِ جَمْرَةٍ وَاحِدَةٍ دَمٌ أَيْضًا. نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ. وَبِهَذَا قَالَ عَطَاءٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ. وَحُكِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ عَلَيْهِ فِي جَمْرَةٍ أَوْ الْجَمَرَاتِ كُلِّهَا بَدَنَةً. قَالَ الْحَسَنُ: مَنْ نَسِيَ جَمْرَةً وَاحِدَةً يَتَصَدَّقُ عَلَى مِسْكِينٍ. وَلَنَا، قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ: مِنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْ مَنَاسِكِهِ فَعَلَيْهِ دَمٌ. وَلِأَنَّهُ تَرَكَ مِنْ مَنَاسِكِهِ مَا لَا يَفْسُدُ الْحَجُّ بِتَرْكِهِ، فَكَانَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ شَاةً كَالْمَبِيتِ.

١٠٬٦٨٨

وَإِنْ تَرَكَ أَقَلِّ مِنْ جَمْرَةٍ، فَالظَّاهِرُ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، فِي حَصَاةٍ، وَلَا فِي حَصَاتَيْنِ.

١٠٬٦٨٩

وَعَنْهُ، أَنَّهُ يَجِبُ الرَّمْيُ بِسَبْعٍ.

١٠٬٦٩٠

فَإِنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، تَصَدَّقَ بِشَيْءٍ، أَيِّ شَيْءٍ كَانَ.

١٠٬٦٩١

وَعَنْهُ، أَنَّ فِي كُلِّ حَصَاةٍ دَمًا. وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ، وَاللَّيْثِ؛ لِأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْ مَنَاسِكِهِ فَعَلَيْهِ دَمٌ.

١٠٬٦٩٢

وَعَنْهُ: فِي الثَّلَاثَةِ دَمٌ. وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ. وَفِيمَا دُونَ ذَلِكَ، فِي كُلِّ حَصَاةٍ مُدٌّ.

١٠٬٦٩٣

وَعَنْهُ: دِرْهَمٌ. وَعَنْهُ، نِصْفُ دِرْهَمٍ.

١٠٬٦٩٤

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إنْ تَرَكَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ أَوْ الْجِمَارَ كُلَّهَا فَعَلَيْهِ دَمٌ،

١٠٬٦٩٥

وَإِنْ تَرَكَ غَيْرَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ فِي كُلِّ حَصَاةٍ نِصْفُ صَاعٍ، إلَى أَنْ يَبْلُغَ دَمًا. وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ. وَآخِرُ وَقْتِ الرَّمْيِ آخِرُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، فَمَتَى خَرَجَتْ قَبْلَ رَمْيِهِ فَاتَ وَقْتُهُ، وَاسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الْفِدَاءُ الْوَاجِبُ فِي تَرْكِ الرَّمْيِ. هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَحُكِيَ عَنْ عَطَاءٍ، فِي مَنْ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، ثُمَّ خَرَجَ إلَى إبِلِهِ فِي لَيْلَةِ أَرْبَعَ عَشَرَةَ، ثُمَّ رَمَى قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ،

١٠٬٦٩٦

فَإِنْ لَمْ يَرْمِ أَهْرَقَ دَمًا. وَالْأَوَّلُ أَوْلَى؛ لِأَنَّ مَحِلَّ الرَّمْيِ النَّهَارُ، فَيَخْرُجُ وَقْتُ الرَّمْي بِخُرُوجِ النَّهَارِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. [بَابُ الْفِدْيَةِ وَجَزَاءِ الصَّيْدِ][مَسْأَلَة الْمُحْرِمُ حَلَقَ أَرْبَعَ شَعَرَاتٍ فَصَاعِدًا عَامِدًا أَوْ مُخْطِئًا][فَصْلُ عَلَى الْمُحْرِمِ فِدْيَةً إذَا حَلَقَ رَأْسَهُ] ِ (٢٦٣٨) مَسْأَلَةٌ:

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.