وينصب لكل قبيلة أو جماعة عريفا
الشروح عليها
(وَيُنَصِّبُ) نَدْبًا (لِكُلِّ قَبِيلَةٍ أَوْ جَمَاعَةٍ عَرِّيفًا) يُعَرِّفُهُ بِأَحْوَالِهِمْ وَيَجْمَعُهُمْ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ خَبَرَ «الْعِرَافَةُ حَقٌّ وَلَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْهَا، وَلَكِنَّ الْعُرَفَاءَ فِي النَّارِ» أَيْ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَيْهِمْ الْجَوْرُ فِيمَنْ تَوَلَّوْا عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ الْعِرَافَةُ حَقٌّ) أَيْ وَهِيَ التَّدْبِيرُ لِأُمُورِ النَّاسِ وَالْقِيَامُ بِسِيَاسَتِهِمْ.
وَفِي الْمِصْبَاحِ: عَرَفْت عَلَى الْقَوْمِ أَعْرُفُ مِنْ بَابِ قَتَلَ عِرَافَةً بِالْكَسْرِ فَأَنَا عَارِفٌ: أَيْ مُدَبِّرٌ أَمْرَهُمْ وَقَائِمٌ بِسِيَاسَتِهِمْ، وَعَرُفْت عَلَيْهِمْ بِالضَّمِّ لُغَةً فَأَنَا عَرِيفٌ وَالْجَمْعُ عُرَفَاءُ اهـ.
فَالْعَرِيفُ صِفَةٌ مِنْ عَرَفَ عَلَى الْقَوْمِ كَقَتَلَ وَمِنْ عَرُفَ بِالضَّمِّ كَكَرُمَ.
وَفِي الْقَامُوسِ: عَرَفَ كَكَرُمَ وَضَرَبَ صَارَ عَرِيفًا وَكَكَتَبَ كِتَابَةً عَمَلُ الْعِرَافَةِ.
وَعِبَارَةُ الْمُخْتَارِ: وَالْعَرِيفُ النَّقِيبُ، وَهُوَ دُونَ الرَّئِيسِ وَالْجَمْعُ عُرَفَاءُ وَبَابُهُ إذَا صَارَ عَرِيفًا ظَرُفَ وَإِذَا بَاشَرَ ذَلِكَ مُدَّةً كَتَبَ
(قَوْلُهُ وَلَكِنَّ الْعُرَفَاءَ فِي النَّارِ) وَمِنْ ذَلِكَ مَشَايِخُ الْأَسْوَاقِ وَالطَّوَائِفِ وَالْبُلْدَانِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَنْصِبُ) نَدْبًا (لِكُلِّ قَبِيلَةٍ، أَوْ جَمَاعَةٍ عَرِّيفًا) يُعَرِّفُهُ بِأَحْوَالِهِمْ وَيَجْمَعُهُمْ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ «خَبَرَ الْعِرَافَةُ حَقٌّ وَلَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْهَا وَلَكِنَّ الْعُرَفَاءَ فِي النَّارِ» أَيْ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَيْهِمْ الْجَوْرُ فِيمَا تَوَلَّوْا عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَيُنْصَبُ لِكُلِّ قَبِيلَةٍ إلَخْ) زَادَ الْإِمَامُ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ: وَيَنْصِبُ الْإِمَامُ صَاحِبَ جَيْشٍ، وَهُوَ يَنْصِبُ النُّقَبَاءَ، وَكُلُّ نَقِيبٍ يَنْصِبُ الْعُرَفَاءَ وَكُلُّ عَرِيفٍ يُحِيطُ بِأَسْمَاءِ الْمَخْصُوصِينَ بِهِ فَيَدْعُو الْإِمَامُ صَاحِبَ الْجَيْشِ، وَهُوَ يَدْعُو النُّقَبَاءَ، وَكُلُّ نَقِيبٍ يَدْعُو الْعُرَفَاءَ الَّذِينَ تَحْتَ رَايَتِهِ وَكُلُّ عَرِيفٍ يَدْعُو مَنْ تَحْتَ رَايَتِهِ وَالْعَرِيفُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ، وَهُوَ الَّذِي يَعْرِفُ مَنَاقِبَ الْقَوْمِ. اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: نَدْبًا) كَذَا فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلَكِنَّ الْعُرَفَاءَ إلَخْ) وَمِنْ ذَلِكَ مَشَايِخُ الْأَسْوَاقِ وَالطَّوَائِفِ وَالْبُلْدَانِ. اهـ ع ش.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيُنْصَبُ) نَدْبًا كَمَا فِي الرَّوْضَةِ (لِكُلِّ قَبِيلَةٍ) مِنْ الْمُرْتَزِقَةِ (أَوْ جَمَاعَةٍ) مِنْهُمْ (عَرِيفًا) لِيَجْمَعَهُمْ عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَيْهِمْ، وَيَسْهُلَ عَلَيْهِ مَا يُرِيدُهُ مِنْهُمْ وَيُعَرِّفَهُ بِأَحْوَالِهِمْ وَيَرْجِعُ إلَيْهِ الْإِمَامُ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ «- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فِي غَزْوَةِ هَوَازِنَ: ارْجِعُوا حَتَّى أَسْأَلَ عُرَفَاءَكُمْ» وَكَانَ قَدْ عَرَّفَ عَلَى كُلِّ عَشَرَةٍ عَرِيفًا، وَزَادَ الْإِمَامُ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ: وَيُنَصِّبُ الْإِمَامُ صَاحِبَ جَيْشٍ وَهُوَ يُنَصِّبُ النُّقَبَاءَ وَكُلُّ نَقِيبٍ يُنَصِّبُ الْعُرَفَاءَ، وَكُلُّ عَرِيفٍ يُحِيطُ بِأَسْمَاءِ الْمَخْصُوصِينَ بِهِ، فَيَدْعُو الْإِمَامُ صَاحِبَ الْجَيْشِ، وَهُوَ يَدْعُو النُّقَبَاءَ، وَكُلُّ نَقِيبٍ يَدْعُو الْعُرَفَاءَ الَّذِينَ تَحْتَ رَايَتِهِ، وَكُلُّ عَرِيفٍ يَدْعُو مَنْ تَحْتَ رَايَتِهِ، وَالْعَرِيفُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ، وَهُوَ الَّذِي يَعْرِفُ مَنَاقِبَ الْقَوْمِ.
فَائِدَةٌ: قَالَ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ: حَمَلَةُ الْقُرْآنِ عُرَفَاءُ الْجَنَّةِ. قَالَ الدَّمِيرِيُّ: وَمَعْنَاهُ أَنَّهُمْ رُءُوسُ أَهْلِهَا
(وَيُنَصِّبُ لِكُلِّ قَبِيلَةٍ أَوْ جَمَاعَةٍ عَرِيفًا) لِيَعْرِضَ عَلَيْهِ أَحْوَالَهُمْ، وَيَجْمَعَهُمْ عِنْدَ الْحَاجَةِ، وَنَصْبُهُ
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ مُسْتَحَبٌّ
قَوْلُهُ: (وَيُنَصِّبُ) أَيْ الْإِمَامُ وَمَنْصُوبُهُ يُسَمَّى صَاحِبَ جَيْشٍ، وَهُوَ يُنَصِّبُ النُّقَبَاءَ، وَهُمْ يُنَصِّبُونَ الْعُرَفَاءَ، فَالْعَرِيفُ مَنْصُوبُ الْإِمَامِ بِوَاسِطَةٍ وَسُمِّيَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَعْرِفُ أَسْمَاءَ مَنْ هُوَ مَنْصُوبٌ عَلَيْهِمْ.
قَوْلُهُ: (وَنَصْبُهُ) قَالَ فِي الرَّوْضَةِ مُسْتَحَبٌّ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَنَصْبُهُ إلَخْ) سَكَتَ عَنْ بَيَانِ الدِّيوَانِ،
وَكَذَا فِي الرَّوْضَةِ وَهُوَ يُفْهِمُ الْوُجُوبَ لَكِنْ صَرَّحَ الْإِمَامُ بِالِاسْتِحْبَابِ.
قال: (وينصب لكل قبيلة أو جماعة عريفًا) ؛ ليجمعهم عند الحاجة إليهم، ويسهل عليه ما يريده منهم، ويعرفه بأحوالهم، ويرجع إليه الإمام في ذلك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم
قال في غزوة هوازن:(ارجعوا حتى أسأل عرفاءكم) وكان قد عرف على كل عشرة عريفًا.
وهذا النصب مندوب لا واجب، كما أفاده في زيادات (الروضة)، وبه صرح الإمام.
وروى البيهقي وغيره عن جابر قال:(لما ولي عمر رضي الله عنه الخلافة .. فرض الفرائض، ودوّن الدواوين، وعرف العرفاء). وروى أبو داوود وغيره: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (العرافة حق ولابد للناس منها، ولكن العرفاء في النار) حذر بذلك عن التعرض للرئاسة؛ لما في ذلك من الفتنة، لأنه إذا لم يقم بحقها .. أثم واستحق النار.
و (العريف) فعيل بمعنى: فاعل، وهو: الذي يعلم دخيلة القوم ويعرف مناقبهم، وجمعه: عرفاء، قال الجوهري: وهو النقيب، وهو دون الرئيس، تقول منه: عَرُف فلان بالضم عرافة.
وقال الماوردي وغيره: النقيب أكبر من العريف، فالنقيب يكون على طائفة من العرفاء.
وفي (مسند الدرامي): قال عطاء بن يسار: حملة القرآن عرفاء أهل الجنة، ومعناه: أنهم رؤساء أهلها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.