ولا يثبت في الديوان أعمى ولازمنا
الشروح عليها
(وَلَا يَثْبُتُ) نَدْبًا وَقِيلَ وُجُوبًا (فِي الدِّيوَانِ أَعْمَى وَلَا زَمِنًا وَلَا مَنْ يَصْلُحُ لِلْغَزْوِ) لِنَحْوِ جَهْلٍ بِالْقِتَالِ أَوْ صِفَتِهِ أَوْ جُبْنٍ عَنْهُ لِعَجْزِهِمْ وَمَحَلُّهُ فِي الْمُرْتَزِقِ،
أَمَّا عِيَالُهُ فَيَثْبُتُونَ تَبَعًا لَهُ وَإِنْ قَامَ بِهِمْ نَقْصٌ كَمَا بَحَثَهُ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يُثْبِتُ) وُجُوبًا كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا وَكَانَ وَجْهُهُ أَنَّهُ قَدْ يَتَرَتَّبُ عَلَى إثْبَاتِهِ مَفْسَدَةٌ كَادِّعَائِهِ أَنَّ مَانِعَهُ إنَّمَا حَدَثَ بَعْدَ آخِرِ تَفْرِقَةٍ لِلْفَيْءِ عَلَيْهِمْ بِدَلِيلِ إثْبَاتِ اسْمِهِ قَبْلُ (فِي الدِّيوَانِ) مَعَ الْمُرْتَزِقَةِ (أَعْمًى وَلَا زَمِنًا وَلَا مَنْ لَا يَصْلُحُ لِلْغَزْوِ) لِنَحْوِ جُبْنٍ، أَوْ فَقْدِ يَدٍ، أَوْ جَهْلٍ بِالْقِتَالِ وَصِفَةِ الْإِقْدَامِ لِعَجْزِهِمْ وَمَحَلُّهُ فِي مُرْتَزِقٍ كَذَلِكَ
أَمَّا عِيَالُ مُرْتَزِقٍ بِهِمْ ذَلِكَ فَيُثْبَتُونَ تَبَعًا لَهُ كَمَا بَحَثَهُ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ وَأَفْهَمَ مَنْ لَا يَصْلُحُ الْأَعَمُّ مِمَّا قَبْلَهُ جَوَازَ إثْبَاتِ أَخْرَسَ وَأَصَمَّ
وَكَذَا أَعْرَجُ يُقَاتِلُ فَارِسًا وَقَضِيَّةُ التَّعْبِيرِ فِي هَؤُلَاءِ بِالْجَوَازِ وَفِي أُولَئِكَ بِالْحُرْمَةِ وُجُوبُ إثْبَاتِ الصَّالِحِ لِلْغَزْوِ الْكَامِلِ، وَهُوَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ الْمُكَلَّفُ الْحُرُّ الْبَصِيرُ الَّذِي لَيْسَ بِهِ مَانِعٌ لِأَصْلِ الْغَزْوِ وَلَا لِكَمَالِهِ، وَهُوَ مُحْتَمَلٌ
(قَوْلُهُ: وُجُوبًا) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ وَاَلَّذِي اعْتَمَدَهُ الزِّيَادِيُّ تَبَعًا لِلرَّوْضَةِ وُجُوبُ ذَلِكَ. اهـ. أَقُولُ: وَهُوَ قَضِيَّةُ صَنِيعِ الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَجْهُهُ) أَيْ: وُجُوبُ عَدَمِ الْإِثْبَاتِ
(قَوْلُهُ: أَنَّ مَانِعَهُ إنَّمَا حَدَثَ بَعْدَ إلَخْ) أَيْ: فَيَسْتَحِقُّ مِنْ الْغِنَى الْحَادِثِ بَعْدُ.
(قَوْلُهُ: عَلَيْهِمْ) أَيْ: الْمُرْتَزِقَةِ الَّذِينَ هُوَ مِنْهُمْ وَأَخَذَ مَعَهُمْ.
(قَوْلُهُ: لِنَحْوِ جُبْنٍ) إلَى قَوْلِهِ وَأَفْهَمَ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: وَصِفَةُ الْإِقْدَامِ) وَعَبَّرَ النِّهَايَةُ بِأَوْ بَدَلَ الْوَاوِ
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ) أَيْ: عَدَمِ جَوَازِ إثْبَاتِ هَؤُلَاءِ، وَقَوْلُهُ: كَذَلِكَ أَيْ: أَعْمًى، أَوْ زَمِنٌ، أَوْ نَحْوُهُ
(قَوْلُهُ: أَمَّا عِيَالُ مُرْتَزِقٍ إلَخْ) إنْ كَانَ الْمَعْنَى أَنَّ عِيَالَ الْمُرْتَزِقِ إذَا كَانَ بِهِمْ عَمًى، أَوْ زَمَانَةٌ، أَوْ عَجَزَ عَنْ الْفَرْقِ يَثْبُتُونَ تَبَعًا لَهُ فَهَذَا وَاضِحٌ مِنْ أَنْ يَحْتَاجَ لِبَحْثِ الْجَلَالِ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُعْطَوْا لِلْقِتَالِ بَلْ أُعْطِيَ هُوَ مَا يَكْفِي مُؤْنَتَهُمْ سم عَلَى حَجّ. اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَأَفْهَمَ) إلَى قَوْلِهِ: وَقَضِيَّةُ التَّعْبِيرِ فِي الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ.
(قَوْلُهُ: جَوَازُ إثْبَاتِ أَخْرَسَ وَأَصَمَّ إلَخْ) لِقُدْرَتِهِمْ عَلَى الْقِتَالِ. اهـ شَرْحُ الرَّوْضِ.
(قَوْلُهُ: فَارِسًا) أَيْ: لَا رَاجِلًا.
(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ التَّعْبِيرِ إلَخْ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ. اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: فِي هَؤُلَاءِ) أَيْ: الْأَخْرَسِ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَفِي أُولَئِكَ أَيْ: الْأَعْمَى وَالزَّمِنِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: بِالْحُرْمَةِ) أَيْ: عَلَى مَا اخْتَارَهُ تَبَعًا لِلرَّوْضَةِ مِنْ وُجُوبِ عَدَمِ إثْبَاتِ أُولَئِكَ خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ كَمَا مَرَّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) حِينَئِذٍ (لَا يُثْبِتُ فِي الدِّيوَانِ) شَخْصًا (أَعْمَى وَلَا زَمِنًا) وَلَا امْرَأَةً وَلَا صَبِيًّا وَلَا مَجْنُونًا وَلَا كَافِرًا، وَقَوْلُهُ: (وَلَا مَنْ لَا يَصْلُحُ لِلْغَزْوِ) كَأَقْطَعَ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ،
وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ كَفَى، وَيَجُوزُ إثْبَاتُ الْأَخْرَسِ وَالْأَصَمِّ،
وَكَذَا الْأَعْرَجِ إنْ كَانَ فَارِسًا وَإِلَّا فَلَا، وَيُمَيَّزُ الْمَجْهُولُ بِصِفَةٍ فَيُذْكَرُ نَسَبُهُ وَسِنُّهُ وَلَوْنُهُ، وَيُحْكَى وَجْهُهُ بِحَيْثُ يَتَمَيَّزُ عَنْ غَيْرِهِ
(وَلَا يُثْبِتُ فِي الدِّيوَانِ أَعْمَى، وَلَا زَمِنًا، وَلَا مَنْ لَا يَصْلُحُ لِلْغَزْوِ) غَيْرَهُمَا لِعَجْزِهِ أَوْ غَيْرِهِ، وَإِنَّمَا يُثْبِتُ الْأَقْوِيَاءَ الْمُسْتَعِدِّينَ لِلْغَزْوِ مِنْ الرِّجَالِ الْمُكَلَّفِينَ الْأَحْرَارِ زَادَ فِي الرَّوْضَةِ الْمُسْلِمِينَ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَثْبُتُ) أَيْ نَدْبًا فَيُكْرَهُ عِنْدَ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ وَالزِّيَادِيِّ وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ وُجُوبًا فَيَحْرُمُ، وَهَذَا فِي إثْبَاتِ أَسْمَاءِ الْمُرْتَزِقَةِ،
أَمَّا عِيَالُهُمْ فَيُثْبِتُهُمْ مُطْلَقًا.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَا مَنْ لَا يَصْلُحُ لِلْغَزْوِ) وَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولا يثبت في الديوان أعمى ولا زمنًا ولا من لا يصلح للغزو) ؛ إذ لا كفاية فيهم، ولا يثبت اسم صبي، ولا مجنون ولا امرأة ولا عبد لا ضعيف لا يصلح للغزو، وإنما يثبت الرجال المكلفين المستعدين للغزو،
ومن شرطهم الإسلام بالاتفاق، واشترط الماوردي: أن يكون فيهم الإقدام على القتال ومعرفة به، قال: ويثبت الأخرس والأصم والأعرج إن كان يقاتل فارسًا لا راجلاً، ولا يثبت الأقطع،
قال: وإذا كتبه في الديوان،
فإن كان مشهور الاسم .. لم تحسن تحليته،
وإن كان مغمورًا، أي: ليس بمشهور .. وصف وحلي بحيث يتميز عن غيره.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.