لا تصريح لمعتدة
الشروح عليها
(لَا تَصْرِيحٌ) مِنْ غَيْرِ ذِي الْعِدَّةِ لِمُسْتَبْرَأَةٍ (أَوْ لِمُعْتَدَّةٍ) عَنْ وَفَاةٍ، أَوْ شُبْهَةٍ، أَوْ فِرَاقٍ بِطَلَاقٍ بَائِنٍ أَوْ رَجْعِيٍّ، أَوْ بِفَسْخٍ، أَوْ انْفِسَاخٍ فَلَا تَحِلُّ إجْمَاعًا لِأَنَّهَا قَدْ تَرْغَبُ فِيهِ فَتَكْذِبُ عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، وَظَاهِرٌ أَنَّ هَذِهِ حِكْمَةٌ فَلَا تُرَدُّ الْعِدَّةُ بِالْأَشْهُرِ وَإِنْ أُمِنَ كَذِبُهَا إذَا عُلِمَ وَقْتُ فِرَاقِهَا،
أَمَّا ذُو الْعِدَّةِ فَتَحِلُّ لَهُ إنْ حَلَّ نِكَاحُهَا،
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَحِلَّ كَأَنْ وَطِئَ مُعْتَدَّةً بِشُبْهَةٍ فَحَمَلَتْ فَإِنَّ عِدَّتَهُ تُقَدَّمُ وَلَا تَحِلُّ لَهُ خِطْبَتُهَا إذْ لَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهَا
(قَوْلُهُ كَأَنْ وَطِئَ) أَيْ الشَّخْصُ وَقَوْلُهُ بِشُبْهَةٍ مُتَعَلِّقٌ بِوَطْءٍ وَقَوْلُهُ فَإِنَّ عِدَّتَهُ أَيْ الْحَمْلِ
(قَوْلُهُ: وَلَا تَحِلُّ لَهُ) أَيْ لِصَاحِبِ الْحَمْلِ
(قَوْلُهُ: إذْ لَا يَحِلُّ لَهُ) أَيْ لِبَقَاءِ عِدَّةِ الْأَوَّلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِشُبْهَةٍ) مُتَعَلِّقٌ بِوَطْءٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا تَصْرِيحَ) مِنْ غَيْرِ ذِي الْعِدَّةِ لِمُسْتَبْرَأَةٍ، أَوْ (لِمُعْتَدَّةٍ) عَنْ وَفَاةٍ، أَوْ شُبْهَةٍ، أَوْ فِرَاقٍ بِطَلَاقٍ بَائِنٍ، أَوْ رَجْعِيٍّ، أَوْ بِفَسْخٍ، أَوْ انْفِسَاخٍ فَلَا يَحِلُّ إجْمَاعًا؛ لِأَنَّهَا قَدْ تَرْغَبُ فِيهِ فَتَكْذِبُ عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَوَاضِحٌ أَنَّ هَذِهِ حِكْمَةٌ فَلَا تَرِدُ الْعِدَّةُ بِالْأَشْهُرِ،
وَإِنْ أَمِنَ كَذِبَهَا إذَا عَلِمَ وَقْتَ فِرَاقِهَا
أَمَّا ذُو الْعِدَّةِ فَتَحِلُّ لَهُ إنْ حَلَّ لَهُ نِكَاحُهَا
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَحِلَّ كَأَنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، وَهِيَ فِي عِدَّتِهِ وَكَأَنْ وَطِئَ مُعْتَدَّةً بِشُبْهَةٍ فَحَمَلَتْ فَإِنَّ عِدَّتَهُ تُقَدَّمُ وَلَا يَحِلُّ لَهُ خِطْبَتُهَا إذْ لَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهَا
(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ ذِي الْعِدَّةِ) إلَى قَوْلِهِ وَوَاضِحٌ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لِمُسْتَبْرَأَةٍ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَتَحْرُمُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ كَأَنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، وَهِيَ فِي عِدَّتِهِ وَقَوْلُهُ وَأَنَا قَادِرٌ عَلَى جِمَاعِك
(قَوْلُهُ فَلَا تَحِلُّ) وَقَوْلُهُ فَتَحِلُّ الْأَوْلَى تَذْكِيرُهُمَا
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا قَدْ تَرْغَبُ فِيهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَذَلِكَ أَنَّهُ إذَا صَرَّحَ تَحَقَّقَتْ رَغْبَتُهُ فِيهَا فَرُبَّمَا تَكْذِبُ إلَخْ اهـ، وَهِيَ سَالِمَةٌ عَنْ اسْتِشْكَالِ سم لِتَعْلِيلِ الشَّارِحِ بِأَنَّ هَذَا التَّعْلِيلَ مَوْجُودٌ فِي التَّعْرِيضِ
(قَوْلُهُ: حِكْمَةٌ) ، أَوْ عِلَّةٌ بِاعْتِبَارِ شَأْنِ النَّوْعِ اهـ سم
(قَوْلُهُ، وَهِيَ إلَخْ) الْوَاوُ لِلْحَالِ
(قَوْلُهُ: وَكَأَنْ وَطِئَ) أَيْ الشَّخْصُ وَقَوْلُهُ مُعْتَدَّةٌ أَيْ عَنْ طَلَاقٍ بَائِنٍ أَوْ رَجْعِيٍّ
(قَوْلُهُ: بِشُبْهَةٍ) مُتَعَلِّقٌ بِوَطِئَ وَقَوْلُهُ فَإِنَّ عِدَّتَهُ أَيْ الْحَمْلُ وَقَوْلُهُ وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَيْ لِصَاحِبِ الْحَمْلِ وَقَوْلُهُ إذْ لَا يَحِلُّ لَهُ إلَخْ أَيْ لِبَقَاءِ عِدَّةِ الْأَوَّلِ اهـ ع ش
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهَا قَدْ تَرْغَبُ فِيهِ إلَخْ) هَذَا التَّعْلِيلُ مَوْجُودٌ فِي التَّعْرِيضِ
(قَوْلُهُ: وَوَاضِحٌ أَنَّ هَذِهِ حِكْمَةٌ) ، أَوْ عِلَّةٌ بِاعْتِبَارِ شَأْنِ النَّوْعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا) يَحِلُّ (تَصْرِيحٌ لِمُعْتَدَّةٍ) بَائِنًا كَانَتْ أَوْ رَجْعِيَّةً بِطَلَاقٍ أَوْ فَسْخٍ أَوْ انْفِسَاخٍ أَوْ مَوْتٍ أَوْ مُعْتَدَّةً عَنْ شُبْهَةٍ لِمَفْهُومِ قَوْله تَعَالَى: {وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ}[الْبَقَرَةُ] الْآيَةَ. وَحَكَى ابْنُ عَطِيَّةَ الْإِجْمَاعَ عَلَى ذَلِكَ، وَالتَّصْرِيحُ مَا يَقْطَعُ بِالرَّغْبَةِ فِي النِّكَاحِ كَأُرِيدُ أَنْ أَنْكِحَكِ وَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُكِ نَكَحْتُكِ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إذَا صَرَّحَ تَحَقَّقَتْ رَغْبَتُهُ فِيهَا فَرُبَّمَا تَكْذِبُ فِي انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا تَصْرِيحَ لِمُعْتَدَّةٍ) فَيَحْرُمُ رَجْعِيَّةً كَانَتْ أَوْ بَائِنًا، أَوْ فِي عِدَّةِ وَفَاةٍ إجْمَاعًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (تَصْرِيحٌ لِمُعْتَدَّةٍ) وَكَذَا فِي عِدَّةِ وَفَاةٍ وَشُبْهَةٍ وَسَيَأْتِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَا تَصْرِيحٌ لِمُعْتَدَّةٍ) قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: حِكْمَتُهُ أَنَّ فِي الْمَرْأَةِ مِنْ غَلَبَةِ الشَّهْوَةِ وَالرَّغْبَةِ فِي الْأَزْوَاجِ مَا يَدْعُوهَا إلَى الْكَذِبِ فِي انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (لا تصريح لمعتدة) سواء كانت عن وفاة أو طلاق، بائن أو رجعي أو شبهة أو وفاة بالإجماع، ولأن الله تعالى أباح التعريض فدل على تحريم التصريح، والمعنى فيه: أن في المرأة من غلبة الشهوة والرغبة في الأزواج ما قد يدعوها إلى الإخبار بانقضاء عدتها كاذبة، فلذلك حرم الله تعالى التصريح بخطبتها.
والمواعدة سرا في الآية: الخطبة على الصحيح، قال الشافعي: ولم يرد ب (السر) ضد الجهر، إنما أراد الجماع،
ومن قال من الظاهرية بجواز الخطبة علانية لا سرا .. فقد جاوز الحد، لكن يستثنى من إطلاقه صاحب العدة الذي يحل له نكاحها فيها؛ فله التصريح.
وفي زوائد (الروضة) في (كتاب الحج) المحرم يستحب له ترك الخطبة،
وفي (الكفاية) وجه بالتحريم حتى تجوز خطبة غيره عليه، واحتج في (شرح المهذب) للكراهة بقوله صلى الله عليه وسلم:(لا ينكح المحرم ولا يخطب)، قال: وعطف الخطبة على النكاح في الحديث عطف للمكروه على الحرام، وهو جائز.
قال: وقول الفارقي: المراد خطبة العقد وهي الحمد لله ... إلى آخرها خطأ فاحش، ووافق الفارقي على ذلك صاحب (الانتصار)، ووجه بأنه مقدمة العقد، فكأنه عليه الصلاة والسلام نهى عن الإنكاح وما يتقدمه وإن كان المتعاطي له غيره كما يكره أن يخطب لغيره.
ويكره أيضا للحلال خطبة المحرمة ولا يحرم،
بخلاف خطبة المعتدة حيث حرمت؛ لأنها ربما كذبت في انقضاء عدتها إذ لا يعرف إلا من جهتها،
بخلاف الإحرام؛ فإنه مشاهد مضبوط.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.