فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَكَذَا بَنَاتُهَا) أَيْ زَوْجَتِك وَلَوْ بِوَاسِطَةٍ سَوَاءٌ بَنَاتُ ابْنِهَا وَبَنَاتُ بِنْتِهَا وَإِنْ سَفَلَتْ (إنْ دَخَلْنَ بِهَا) بِأَنْ وَطِئَهَا فِي حَيَاتِهَا وَلَوْ فِي الدُّبُرِ وَإِنْ كَانَ الْعَقْدُ فَاسِدًا

١٢٬٣٧٤

وَكَذَا إنْ اسْتَدْخَلَتْ مَاءَك الْمُحْتَرَمَ حَالَةَ إنْزَالِهِ عَلَى الرَّاجِحِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -،

١٢٬٣٧٥

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحْتَرَمًا حَالَ الِاسْتِدْخَالِ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ، إذْ هُوَ كَالْوَطْءِ فِي أَكْثَرِ أَحْكَامِهِ فِي هَذَا الْبَابِ وَغَيْرُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} الْآيَةَ، وَلَمْ يُعِدْ دَخَلْتُمْ لِأُمَّهَاتِ نِسَائِكُمْ أَيْضًا وَإِنْ اقْتَضَتْهُ قَاعِدَةُ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مِنْ رُجُوعِ الْوَصْفِ وَنَحْوِهِ لِسَائِرِ مَا تَقَدَّمَهُ لِأَنَّ مَحَلَّهُ إنْ اتَّحَدَ الْعَامِلُ وَهُوَ هُنَا مُخْتَلِفٌ، إذْ عَامِلُ نِسَائِكُمْ الْأُولَى الْإِضَافَةُ، وَالثَّانِيَة حَرْفُ الْجَرِّ، وَلَا نَظَرَ مَعَ ذَلِكَ لِاتِّحَادِ عَمَلِهِمَا خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ لِأَنَّ اخْتِلَافَ الْعَامِلِ يَدُلُّ عَلَى اسْتِقْلَالِ كُلٍّ بِحُكْمٍ، وَمُجَرَّدُ الِاتِّفَاقِ فِي الْعَمَلِ لَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ كَمَا لَا يَخْفَى وَذِكْرُ الْحُجُورِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ فَلَا مَفْهُومَ لَهُ، وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَدَمُ تَحْرِيمِ بِنْتِ زَوْجِ الْأُمِّ، أَوْ الْبِنْتِ، أَوْ أُمِّهِ وَعَدَمِ تَحْرِيمِ أُمِّ زَوْجَةِ الْأَبِ، أَوْ الِابْنِ، أَوْ بِنْتِهَا، أَوْ زَوْجَةِ الرَّبِيبِ أَوْ الرَّابِّ لِخُرُوجِهِنَّ عَنْ الْمَذْكُورَاتِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إنْ اتَّحَدَ الْعَامِلُ) أَيْ وَلَوْ مَعْنًى نَحْوَ قَوْلِك وَقَفْت دَارِي عَلَى أَوْلَادِي وَحَبَسْت ضَيْعَتِي عَلَى أَقَارِبِي وَسَبَّلْت بُسْتَانِي عَلَى عُتَقَائِي الْمَحَاوِيجِ مِنْهُمْ، وَمَا هُنَا مُخْتَلِفٌ لِأَنَّ الْعَامِلَ فِي الْأَوَّلِ الْإِضَافَةُ وَالثَّانِي حَرْفُ الْجَرِّ وَهُمَا مُخْتَلِفَانِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَكَذَا بَنَاتُهَا) أَيْ زَوْجَتِك وَلَوْ بِوَاسِطَةٍ سَوَاءٌ بَنَاتُ ابْنِهَا وَبَنَاتُ بِنْتِهَا وَإِنْ سَفَلْنَ (إنْ دَخَلْتَ بِهَا) بِأَنْ وَطِئْتَهَا فِي حَيَاتِهَا وَلَوْ فِي الدُّبُرِ وَإِنْ كَانَ الْعَقْدُ فَاسِدًا

٧٬٣٥٢

وَكَذَا إنْ اسْتَدْخَلَتْ مَاءَك الْمُحْتَرَمَ فِي حَالِ نُزُولِهِ وَإِدْخَالِهِ إذْ هُوَ كَالْوَطْءِ فِي أَكْثَرِ أَحْكَامِهِ فِي هَذَا الْبَابِ وَغَيْرِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} الْآيَةَ وَلَمْ يُعَدْ " دَخَلْتُمْ " لِأُمَّهَاتِ نِسَائِكُمْ أَيْضًا وَإِنْ اقْتَضَتْهُ قَاعِدَةُ الشَّافِعِيِّ مِنْ رُجُوعِ الْوَصْفِ وَنَحْوِهِ لِسَائِرِ مَا تَقَدَّمَهُ لِأَنَّ مَحَلَّهُ إنْ اتَّحَدَ الْعَامِلُ وَهُوَ هُنَا مُخْتَلِفٌ إذْ عَامِلُ نِسَائِكُمْ الْأُولَى الْإِضَافَةُ وَالثَّانِيَةِ حَرْفُ الْجَرِّ وَلَا نَظَرَ مَعَ ذَلِكَ لِاتِّحَادِ عَمَلِهِمَا خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ لِأَنَّ اخْتِلَافَ الْعَامِلِ يَدُلُّ عَلَى اسْتِقْلَالِ كُلٍّ بِحُكْمٍ وَمُجَرَّدُ الِاتِّفَاقِ فِي الْعَمَلِ لَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ، وَذِكْرُ الْحُجُورِ لِلْغَالِبِ فَلَا مَفْهُومَ لَهُ. (تَنْبِيهٌ) لَمْ يُنَزِّلُوا الْمَوْتَ هُنَا مَنْزِلَةَ الْوَطْءِ بِخِلَافِهِ فِي الْإِرْثِ وَتَقْرِيرِ الْمَهْرِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ التَّنْزِيلَ هُنَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنَّ الْعَقْدَ مُحَرَّمٌ وَهُوَ خِلَافُ النَّصِّ وَلَا كَذَلِكَ ثَمَّ لِلنَّصِّ فِيهِ عَلَى أَنَّ الْمَوْتَ مُوجِبٌ لِلْإِرْثِ وَالتَّقْرِيرِ، وَسِرُّهُ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ الْمَطْلُوبَ مِنْ الْبِنْتِ لَوْ حَلَّتْ الْوَطْءُ وَتَوَابِعُهُ فَلَمْ يُحَرِّمْهُ إلَّا مَا هُوَ مِنْ جِنْسِهِ فِي الْأُمِّ لِإِمْكَانِهِ وَعَدَلُوا عَنْ ذَلِكَ فِي الْأُمَّهَاتِ لِمَا مَرَّ، وَالْمَقْصُودَ فِيهِمَا الْمَالُ وَلَا جِنْسَ لَهُ فَأُدِيرَ الْأَمْرُ فِيهِ عَلَى مُقَرِّرٍ لِمُوجِبِهِ الَّذِي هُوَ الْعَقْدُ وَهُوَ الْمَوْتُ أَوْ الْوَطْءُ الْمُؤَكِّدُ لِذَلِكَ الْمُوجِبِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ سَفَلْنَ) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ الْمَارُّ وَلَوْ بِوَاسِطَةٍ

(قَوْلُهُ: وَإِدْخَالِهِ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَوَالِدِهِ

(قَوْلُهُ: لِقَوْلِهِ تَعَالَى إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُعَدْ إلَخْ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَقَوْلُهُ " دَخَلْتُمْ " نَائِبُ فَاعِلِهِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي أُعِيدَ الْوَصْفُ إلَى الْجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ وَلَمْ يُعَدْ إلَى الْجُمْلَةِ الْأُولَى وَهِيَ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ مَعَ أَنَّ الصِّفَاتِ عَقِبَ الْجُمَلِ تَعُودُ إلَى الْجَمِيعِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ اقْتَضَتْهُ) أَيْ الْعَوْدَ إلَيْهِ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ مَحَلَّهُ) أَيْ الْعَوْدِ لِجَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ

(قَوْلُهُ: مَعَ ذَلِكَ) أَيْ اخْتِلَافِ الْعَامِلِ

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ إلَخْ) مَالَ الْمُغْنِي إلَيْهِ أَيْ مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِعَدَمِ النَّظَرِ

(قَوْلُهُ: اسْتِقْلَالِ كُلٍّ) أَيْ مِنْ الْمَعْمُولَيْنِ

(قَوْلُهُ: عَلَى ذَلِكَ) أَيْ الْعَوْدِ لِلْجَمِيعِ

(قَوْلُهُ: يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنَّ الْعَقْدَ إلَخْ) لِيُتَأَمَّلْ وَجْهُ اللُّزُومِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: يَلْزَمُ عَلَيْهِ إلَخْ هَذَا مَمْنُوعٌ وَإِنَّمَا اللَّازِمُ أَنَّ الْمُحَرَّمَ الْعَقْدُ مَعَ الْمَوْتِ لَا يُقَالُ: هُوَ خِلَافُ النَّصِّ لِأَنَّا نَقُولُ هُوَ مُلْحَقٌ بِالْمَنْصُوصِ وَلَوْ امْتَنَعَ مِثْلُ ذَلِكَ انْسَدَّ بَابُ الْقِيَاسِ اهـ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ) أَيْ فِي الْإِرْثِ وَتَقْرِيرِ الْمَهْرِ

(قَوْلُهُ: فَلَمْ يُحَرِّمْهُ) أَيْ الْمَطْلُوبَ مِنْ الْبِنْتِ وَفِي سم مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: فَلَمْ يُحَرِّمْهُ إلَخْ لِمَ كَانَ كَذَلِكَ؟ اهـ.

(قَوْلُهُ: عَنْ ذَلِكَ) أَيْ السِّرِّ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) أَيْ آنِفًا فِي قَوْلِهِ وَحِكْمَتُهُ ابْتِلَاءُ الزَّوْجِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَالْمَقْصُودَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى " الْمَطْلُوبَ "

(قَوْلُهُ: فِيهِمَا) أَيْ الْإِرْثِ وَتَقْرِيرِ الْمَهْرِ (وَقَوْلُهُ: فَأُدِيرَ الْأَمْرُ فِيهِ إلَخْ) لِمَ كَانَ كَذَلِكَ؟ اهـ سم

(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ الْمُقَرِّرُ.

(قَوْلُهُ: حَيَّةً) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ " وَكَوْنِهَا مُشْتَرَكَةً " إلَى وَإِنْ عَلِمَتْ

١٦٬٦٤٥

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَمِنْهَا أَنْ تُوطَأَ إلَى وَلَا أَثَرَ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: يَلْزَمُ عَلَيْهِ إلَخْ) هَذَا مَمْنُوعٌ إنَّمَا اللَّازِمُ أَنَّ الْمُحَرِّمَ الْعَقْدُ مَعَ الْمَوْتِ لَا يُقَالُ هُوَ خِلَافُ النَّصِّ لِأَنَّا نَقُولُ هُوَ مُلْحَقٌ بِالْمَنْصُوصِ وَلَوْ امْتَنَعَ مِثْلُ ذَلِكَ انْسَدَّ بَابُ الْمِقْيَاسِ

(قَوْلُهُ: فَلَمْ يُحَرِّمْهُ إلَّا مَا هُوَ مِنْ جِنْسِهِ) لِمَ كَانَ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ: فَأُدِيرَ الْأَمْرُ فِيهِ إلَخْ) لِمَ كَانَ كَذَلِكَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَكَذَا بَنَاتُهَا) بِوَاسِطَةٍ أَوْ غَيْرِهَا (إنْ دَخَلْتَ بِهَا) فِي عَقْدٍ صَحِيحٍ أَوْ فَاسِدٍ لِإِطْلَاقِ قَوْله تَعَالَى: {وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ}[النِّسَاء] وَذِكْرُ الْحُجُورِ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ فَلَا مَفْهُومَ لَهُ،

١٨٬١٣٠

فَإِنْ قِيلَ: لِمَ أُعِيدَ الْوَصْفُ إلَى الْجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ وَلَمْ يُعَدْ إلَى الْجُمْلَةِ الْأُولَى وَهِيَ: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ}[النِّسَاء] مَعَ أَنَّ الصِّفَاتِ عَقِبَ الْجُمَلِ تَعُودُ إلَى الْجَمِيعِ. .

أُجِيبَ بِأَنَّ نِسَائِكُمْ الثَّانِي مَجْرُورٌ بِحَرْفِ الْجَرِّ وَنِسَائِكُمْ الْأَوَّلَ مَجْرُورٌ بِالْمُضَافِ وَإِذَا اخْتَلَفَ الْعَامِلُ لَمْ يَجُزْ الْإِتْبَاعُ وَتَعَيَّنَ الْقَطْعُ، وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الْمَعْمُولَ الْجَرُّ وَهُوَ أَحَدٌ.

١٨٬١٣١

تَنْبِيهٌ: قَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ يَعْتَبِرَ فِي الدُّخُولِ أَنْ يَقَعَ فِي حَيَاةِ الْأُمِّ،

١٨٬١٣٢

فَلَوْ مَاتَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ وَوَطِئَهَا بَعْدَ مَوْتِهَا لَمْ تَحْرُمْ بِنْتُهَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُسَمَّى دُخُولًا وَإِنْ تَرَدَّدَ فِيهِ الرُّويَانِيُّ،

١٨٬١٣٣

فَإِنْ قِيلَ: لِمَ لَمْ يَعْتَبِرُوا الدُّخُولَ فِي تَحْرِيمِ أُصُولِ الْبِنْتِ وَاعْتَبَرُوا فِي تَحْرِيمِهَا الدُّخُولَ.

أُجِيبَ بِأَنَّ الرَّجُلَ يُبْتَلَى عَادَةً بِمُكَالَمَةِ أُمِّهَا عَقِبَ الْعَقْدِ لِتَرْتِيبِ أُمُورِهِ فَحُرِّمَتْ بِالْعَقْدِ لِيَسْهُلَ ذَلِكَ

١٨٬١٣٤

بِخِلَافِ بِنْتِهَا، وَتَقْيِيدُ التَّحْرِيمِ بِالدُّخُولِ يُفْهِمُ تَحْرِيمَ الثَّلَاثِ الْأُوَلِ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا مَرَّ بِشَرْطِ صِحَّةِ الْعَقْدِ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِالْعَقْدِ الْفَاسِدِ حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ كَمَا لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حِلُّ الْمَنْكُوحَةِ.

١٨٬١٣٥

وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَنْ حَرُمَ بِالْوَطْءِ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ صِحَّةُ الْعَقْدِ كَالرَّبِيبَةِ،

١٨٬١٣٦

وَمَنْ حَرُمَ بِالْعَقْدِ وَهِيَ الثَّلَاثُ الْأُوَلُ فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ صِحَّةِ الْعَقْدِ، نَعَمْ لَوْ وُطِئَ فِي الْعَقْدِ الْفَاسِدِ فِي الثَّلَاثِ الْأُوَلِ حَرُمَ بِالْوَطْءِ فِيهِ لَا بِالْعَقْدِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الرَّبِيبَةَ لَا تَحْرُمُ بِاسْتِدْخَالِ أُمِّهَا مَاءَ الزَّوْجِ وَلَيْسَ مُرَادًا؛ إذْ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا الْجَزْمُ بِأَنَّ اسْتِدْخَالَ الْمَاءِ يُثْبِتُ الْمُصَاهَرَةَ إذَا كَانَ مُحْتَرَمًا بِأَنْ كَانَ مَاءَ زَوْجِهَا

١٨٬١٣٧

وَمُقْتَضَاهُ تَحْرِيمُ الرَّبِيبَةِ، وَإِنْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ الْبُلْقِينِيُّ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَيْضًا حِلُّ الْبِنْتِ الْمَنْفِيَّةِ بِاللِّعَانِ إذَا لَمْ يَدْخُلْ بِالْمُلَاعَنَةِ لِأَنَّهَا بِنْتُ زَوْجَةٍ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَلَمْ يَثْبُتْ كَوْنُهَا بِنْتًا لَهُ، وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ الْأَصَحُّ تَحْرِيمُهَا، لِأَنَّهَا لَا تَنْتَفِي عَنْهُ قَطْعًا كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ، وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ عَدَمُ تَحْرِيمِ بِنْتِ زَوْجِ الْأُمِّ أَوْ الْبِنْتِ أَوْ أُمِّهِ، وَعَدَمُ تَحْرِيمِ أُمِّ زَوْجَةِ الْأَبِ، أَوْ الِابْنِ أَوْ بِنْتِهَا، أَوْ زَوْجَةِ الرَّبِيبِ، أَوْ الرَّابِّ لِخُرُوجِهِنَّ عَنْ الْمَذْكُورَاتِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَكَذَا بَنَاتُهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ بِوَاسِطَةٍ أَوْ بِغَيْرِهَا، (إنْ دَخَلْت بِهَا) أَيْ بِالزَّوْجَةِ، قَالَ تَعَالَى:{وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ} وَقَوْلُهُ {الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ} لِبَيَانِ أَنَّ زَوْجَةُ مَنْ تَبَنَّاهُ لَا تَحْرُمُ قَالَ تَعَالَى: {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} وَقَالَ: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} وَذِكْرُ الْحُجُورِ جَرْيٌ عَلَى الْغَالِبِ،

٣٬٧٤٤

وَإِذَا لَمْ يَدْخُلْ بِالزَّوْجَةِ لَا تَحْرُمُ بِنْتُهَا

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (إنْ دَخَلْت بِهَا) أَيْ إنْ حَصَلَ وَطْءٌ،

٧٬٣٠٥

وَلَوْ فِي الدُّبُرِ، وَمِثْلُهُ اسْتِدْخَالُ الْمَنِيِّ الْمُحْتَرَمِ،

٧٬٣٠٦

وَلَوْ فِي الدُّبُرِ أَيْضًا.

قَوْلُهُ: (وَإِذَا لَمْ يَدْخُلْ إلَخْ)

٧٬٣٠٧

بِخِلَافِ عَكْسِهِ لِاحْتِيَاجِ الْعَاقِدِ لِمُكَالَمَةِ الْأُمِّ عَقِبَ الْعَقْدِ لِتَرْتِيبِ أُمُورِهِ، وَمَحَلُّ التَّحْرِيمِ بِالدُّخُولِ إنْ كَانَ فِي الْحَيَاةِ مِنْ وَاضِحِ، وَإِلَّا فَلَا تَحْرُمُ الْبِنْتُ بِهِ، وَشَمِلَتْ الْبَنَاتُ فِيمَا تَقَدَّمَ الْمَنْفِيَّاتِ بِاللِّعَانِ، وَقَدْ مَرَّ آنِفًا وَدَخَلَ فِي أُمِّ الزَّوْجَةِ مَنْ طَرَأَتْ أُمُومِيَّتُهُ بَعْدَ الْعَقْدِ كَأَنْ طَلَّقَ صَغِيرَةً فَأَرْضَعَتْهَا امْرَأَةٌ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (إنْ دَخَلْت بِهَا) أَيْ وَلَوْ كَانَ الْعَقْدُ فَاسِدًا،

٢٬٥٤٩

وَأَمَّا الثَّلَاثَةُ الْأُوَلُ فَإِنَّهَا تَحْرُمُ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ الصَّحِيحِ

٢٬٥٥٠

وَكَذَا بِالدُّخُولِ، وَإِنْ كَانَ فَاسِدًا وَقَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي بِوَاسِطَةٍ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هِيَ مَسْأَلَةٌ نَفِيسَةٌ يَقَعُ السُّؤَالُ عَنْهَا كَثِيرًا وَمِثْلُ الدُّخُولِ اسْتِدْخَالُهَا مَاءَهُ الْمُحْتَرَمَ.

قَوْلُهُ: (قَالَ تَعَالَى {وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ} [النساء: ٢٣] إلَخْ) . هَذِهِ الْأَدِلَّةُ الَّتِي ذَكَرَهَا خَاصَّةً بِجِهَةِ النَّسَبِ،

٢٬٥٥١

وَأَمَّا جِهَةُ الرَّضَاعِ فَقَالُوا دَلِيلُهَا الْحَدِيثُ السَّالِفُ، وَلَك أَنْ تَتَوَقَّفَ فِيهِ مِنْ حَيْثُ إنَّ زَوْجَةَ الْأَبِ مَثَلًا إنَّمَا حُرِّمَتْ عَلَى الْوَلَدِ بِالْمُصَاهَرَةِ، فَلَا يَتَنَاوَلُهَا الْحَدِيثُ. قَوْلُهُ:{وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ} إلَخْ) . قَالَ الْقَفَّالُ فِي مَحَاسِنِ الشَّرِيعَةِ،

٢٬٥٥٢

وَإِذَا كَانَ اللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - حَرَّمَ الرَّبَائِبَ؛ لِأَنَّهُنَّ فِي مَعْنَى الْبَنَاتِ، فَكَذَلِكَ امْرَأَةُ الْأَبِ؛ لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى أُمِّهِ، قَالَ: وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ قَالَ مِنْ عَجَائِبِ الشَّرِيعَةِ كَوْنُ الرَّجُلِ مَحْرَمًا لِامْرَأَةِ أَبِيهِ بَعْدَ بَيْنُونَتِهَا مِنْهُ، وَلَا يَكُونُ الْأَبُ مَحْرَمًا لَهَا وَوَجْهُهُ أَنَّ مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَقَدْ أَثْبَتَ لَهَا بِالنِّكَاحِ حُرُمَاتٍ مُؤَبَّدَةً فَمَنْ وَلَدَتْ صَارَ لِوَلَدِهِ مِنْهَا مَا صَارَ لِوَلَدِهَا مِنْهُ،

٢٬٥٥٣

وَلَوْ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ الَّذِي هُوَ أَبُو وَلَدِهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ الْحُرْمَةِ مَا لِلْوَلَدِ فَكَذَا وَلَدُ الزَّوْجِ لَمَّا تَصَوَّرَ بِصُورَةِ وَلَدِهَا، فَأَبْدَتْ حُرْمَتُهُ اهـ.

وَقَوْلُهُ فِي مَعْنَى أُمِّهِ الضَّمِيرُ يَرْجِعُ لِوَلَدِ الْأَبِ لَا لِلْأَبِ، وَقَوْلُهُ: مِنْهَا مُتَعَلِّقٌ بِصَارَ الْأَوَّلِ

٢٬٥٥٤

وَكَذَا مِنْهُ يَتَعَلَّقُ بِصَارَ الثَّانِي، وَقَوْلُهُ مَا لِلْوَلَدِ أَيْ وَلَدِ الْأَبِ مِنْهَا. وَقَوْلُهُ

٢٬٥٥٥

وَكَذَا وَلَدُ الزَّوْجِ أَيْ مِنْ غَيْرِهَا. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وكذا بناتها إن دخلت بها) ؛ لقوله تعالى:{وَرَبَئِبُكُمُ الَّتِي فِي حُجُورِكُم مِن نِسَائِكُمُ الَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ} وهذا القيد يرجع إلى الثاني فقط؛ لأنه مجرور بالحرف والأول بالإضافة،

١٨٬٦٦٢

وإذا اختلف العامل .. لم يجز الإتباع ويتعين القطع، وذكر الحجر جريًا على الغالب.

١٨٬٦٦٣

وقال مالك: إنما تحرم إذا نشأت في حجره، وسواء بنت النسب والرضاع.

والفرق من جهة المعنى بين الأم والبنت: أن الرجل يبتلى عادة بمكالمة أم الزوجة عقب النكاح؛ لأنها التي ترتب أموره، فحرمها الشارع بنفس العقد حتى يتمكن من الخلوة بها ويسهل عليها ترتيب مصالحها،

١٨٬٦٦٤

بخلاف البنت؛ فإنها لا تسعى في مصالح الأم فانتفى هذا الغرض.

١٨٬٦٦٥

وفي وجه ضعيف عن الحسن بن محمد الصابوني: أن أمهات الزوجة لا يحرمن إلا بالدخول كالربيبة، وتستثنى المنفية باللعان؛ فإنها تحرم عليه وإن لم يدخل بأمها على الصحيح.

قال الفقهاء: الربيبة مشتقة من التربية،

١٨٬٦٦٦

قال في (شرح مسلم): وهو غلط؛

١٨٬٦٦٧

فإن شرط الاشتقاق الاتفاق في الحروف الأصلية، قال: والصواب أنها مشتقة من الرب وهو الإصلاح؛ لأنه يقوم بأمورها ويصلح أحوالها.

١٨٬٦٦٨

فرع:

لا تحرم على الرجل بنت زوج الأم ولا أمه، ولا بنت زوج البنت ولا أمه، ولا أم زوجة الأب ولا بنتها، ولا أم زوجة الابن ولا بنتها، ولا زوجة الربيب ولا زوجة الراب وهو زوج الأم.

قال المصنف: ولا ربيبة ولده سواء كان الولد ولد من أمها أم لا،

١٨٬٦٦٩

أما بنت الربيب .. فحرام باتفاق الطرق إذا دخل بالأم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.