فإن فهم طلاقها بها كل أحد فصريحة
الشروح عليها
(فَإِنْ فَهِمَ طَلَاقَهُ) وَغَيْرَهُ (بِهَا كُلُّ وَاحِدٍ فَصَرِيحَةٌ وَإِنْ اخْتَصَّ بِفَهْمِهِ فَطِنُونَ) أَيْ أَهْلُ فِطْنَةٍ وَذَكَاءٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ أَهْلُ فِطْنَةٍ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ هُنَا مَا قِيلَ فِي السَّلَمِ مِنْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِصِحَّتِهِ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ عَدْلَانِ يَعْرِفَانِ لُغَتَهُمَا غَيْرُهُمَا وَأَنَّهُمَا يُوجَدَانِ غَالِبًا فَيُقَالُ هُنَا يُشْتَرَطُ لِكَوْنِ الْإِشَارَةِ كِنَايَةً أَنْ يُوجَدَ فَطِنُونَ يَفْهَمُونَهَا غَالِبًا فِي أَيْ مَحَلٍّ اتَّفَقَ لِلْأَخْرَسِ فِيهِ تَصَرُّفٌ بِالْإِشَارَةِ،
فَلَوْ فَهِمَهَا فَطِنُونَ فِي غَايَةٍ مِنْ الْفِطْنَةِ قَلَّ أَنْ يُوجَدُوا عِنْدَ تَصَرُّفِ الْأَخْرَسِ لَمْ تَكُنْ إشَارَتُهُ كِنَايَةً بَلْ تَكُونُ كَاَلَّتِي لَمْ يَفْهَمْهَا أَحَدٌ، وَيَنْبَغِي أَيْضًا الِاكْتِفَاءُ بِفَطِنٍ وَاحِدٍ فَالْجَمْعُ فِي كَلَامِهِ لَيْسَ بِقَيْدٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ فَهِمَ طَلَاقَهُ) وَغَيْرَهُ بِهَا (كُلُّ أَحَدٍ فَصَرِيحَةٌ، وَإِنْ) لَمْ يَفْهَمْهَا أَحَدٌ أَوْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَصَرِيحَةٌ) إشَارَتُهُ لَا تَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ كَإِنْ قِيلَ لَهُ كَمْ طَلَّقْت زَوْجَتَك فَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ الثَّلَاثِ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَفْهَمْهَا أَحَدٌ) قَدْ يُقَالُ هِيَ حِينَئِذٍ بِمَثَابَةِ لَفْظِ النَّاطِقِ الَّذِي لَا يَحْتَمِلُ الطَّلَاقَ، وَهُوَ لَا يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ،
وَإِنْ نَوَاهُ فَلْيُتَأَمَّلْ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ، وَإِلَيْهِ يُشِيرُ سُكُوتُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عَنْ هَذِهِ الزِّيَادَةِ، وَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُ ع ش مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: أَيْ أَهْلُ فِطْنَةٍ إلَخْ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ هُنَا مَا قِيلَ فِي السَّلَمِ مِنْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِكَوْنِ الْإِشَارَةِ كِنَايَةً أَنْ يُوجَدَ فَطِنُونِ يَفْهَمُونَهَا غَالِبًا فِي أَيِّ مَحَلٍّ اتَّفَقَ لِلْأَخْرَسِ فِيهِ تَصَرُّفٌ بِالْإِشَارَةِ
فَلَوْ فَهِمَهَا الَّذِينَ فِي غَايَةِ الْفِطْنَةِ وَقَلَّ أَنْ يُوجَدُوا عِنْدَ تَصَرُّفِ الْأَخْرَسِ لَمْ تَكُنْ الْإِشَارَةُ كِنَايَةً بَلْ تَكُونُ كَاَلَّتِي لَمْ يَفْهَمْهَا أَحَدٌ، وَيَنْبَغِي أَيْضًا الِاكْتِفَاءُ بِفَطِنٍ وَاحِدٍ فَالْجَمْعُ فِي كَلَامِهِ لَيْسَ بِقَيْدٍ. اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ فَهِمَ طَلَاقَهُ) مَثَلًا (بِهَا) أَيْ الْإِشَارَةِ (كُلُّ أَحَدٍ) مِنْ فَطِنٍ وَغَيْرِهِ (فَصَرِيحَةٌ) إشَارَتُهُ لَا تَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ كَأَنْ قِيلَ لَهُ: كَمْ طَلَّقْت زَوْجَتَك؟ فَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ الثَّلَاثِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ فُهِمَ طَلَاقُهُ بِهَا كُلَّ أَحَدٍ فَصَرِيحَةٌ، وَإِنْ اُخْتُصَّ بِفَهْمِهِ فَطِنُونَ) أَيْ أَهْلُ الْفَطِنَةِ وَالذَّكَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (الْفَطِنَةِ وَالذَّكَاءِ) هُوَ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا إذْ الْفَطِنَةُ حِدَّةُ الذَّكَاءِ الَّتِي هِيَ جَوْدَةُ الْفَهْمِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (فإن فهم طلاقه بها كل أحد .. فصريحة، وإن اختص بها فطِنون .. فكناية) كما في لفظ الناطق،
فإذا لم يفهم .. فلا اعتبار بها قطعاً،
ومن الأصحاب من جعل إشارته صريحة مطلقاً.
و (الفطنون) جمع فطن وهو: الفاهم، وضده الغبي،
ومن الأمثال الشهيرة: البطنة تذهب الفطنة.
وإذا كتب الأخرس الطلاق .. فالأصح: أنه كناية في حقه؛ لاحتمال تجربة القلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.