ولو قال ربعك أو بعضك أو جزؤك أو كبدك أو شعرك أو ظفرك طالق وقع
الشروح عليها
(وَلَوْ قَالَ رُبْعُكِ أَوْ بَعْضُك أَوْ جُزْؤُك) الشَّائِعُ أَوْ الْمُعَيَّنُ.
قَالَ الْمُتَوَلِّي: حَتَّى لَوْ أَشَارَ لِشَعْرَةٍ مِنْهَا بِالطَّلَاقِ طَلُقَتْ (أَوْ كَبِدُك أَوْ شَعْرُك أَوْ ظُفْرُك) أَوْ سِنُّك أَوْ يَدُك وَلَوْ زَائِدًا (طَالِقٌ وَقَعَ) إجْمَاعًا فِي الْبَعْضِ وَكَالْعِتْقِ فِي الْبَاقِي وَإِنْ فَرَّقَ، نَعَمْ لَوْ انْفَصَلَ نَحْوُ أُذُنِهَا أَوْ شَعْرَةٍ مِنْهَا ثُمَّ أَعَادَتْهُ فَنَبَتَتْ ثُمَّ قَالَ أُذُنُك فَمَثَلًا طَالِقٌ لَمْ يَقَعْ نَظَرًا إلَى أَنَّ الزَّائِلَ الْعَائِدَ كَاَلَّذِي لَمْ يَعُدْ، وَلِأَنَّ نَحْوَ الْأُذُنِ يَجِبُ قَطْعُهَا كَمَا يَأْتِي فِي الْجِرَاحِ، ثُمَّ الطَّلَاقُ فِي ذَلِكَ يَقَعُ عَلَى الْمَذْكُورِ أَوَّلًا ثُمَّ يَسْرِي لِلْبَاقِي،
وَقِيلَ هُوَ مِنْ بَابِ التَّعْبِيرِ بِالْبَعْضِ عَنْ الْكُلِّ، فَفِي إنْ دَخَلْت فَيَمِينُك طَالِقٌ فَقُطِعَتْ ثُمَّ دَخَلَتْ يَقَعُ عَلَى الثَّانِي فَقَطْ
(قَوْلُهُ أَوْ سِنُّك) أَيْ الْمُتَّصِلُ بِهَا فِي الْجَمِيعِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ نَعَمْ لَوْ انْفَصَلَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: يَجِبُ قَطْعُهَا) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ حَلَّتْهَا الْحَيَاةُ وَقَعَ الطَّلَاقُ لِامْتِنَاعِ قَطْعِهَا حِينَئِذٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ رُبْعُك أَوْ بَعْضُك أَوْ جُزْؤُك) الشَّائِعُ أَوْ الْمُعَيَّنُ قَالَ الْمُتَوَلِّي حَتَّى لَوْ أَشَارَ لِشَعْرَةٍ مِنْهَا بِالطَّلَاقِ طَلُقَتْ (أَوْ كَيَدِك أَوْ شَعْرِك) أَوْ شَعْرَةٍ مِنْك أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْمُتَوَلِّي الْمَذْكُورِ (أَوْ ظُفْرِك) أَوْ سِنِّك أَوْ يَدِك وَلَوْ زَائِدًا (طَالِقٌ وَقَعَ) إجْمَاعًا فِي الْبَعْضِ وَكَالْعِتْقِ فِي الْبَاقِي،
وَإِنْ فَرَّقَ نَعَمْ لَوْ انْفَصَلَ نَحْوُ أُذُنِهَا أَوْ شَعْرَةٍ مِنْهَا فَأَعَادَتْهُ فَثَبَتَ ثُمَّ قَالَ أُذُنُك مَثَلًا طَالِقٌ لَمْ يَقَعْ نَظَرًا إلَى أَنَّ الزَّائِلَ الْعَائِدَ كَاَلَّذِي لَمْ يَعُدْ وَلِأَنَّ نَحْوَ الْأُذُنِ يَجِبُ قَطْعُهَا كَمَا يَأْتِي فِي الْجِرَاحِ ثُمَّ الطَّلَاقُ فِي ذَلِكَ يَقَعُ عَلَى الْمَذْكُورِ أَوَّلًا ثُمَّ يَسْرِي لِلْبَاقِي
وَقِيلَ هُوَ مِنْ بَابِ التَّعْبِيرِ بِالْبَعْضِ عَنْ الْكُلِّ فَفِي إنْ دَخَلْت فَيَمِينُك طَالِقٌ فَقُطِعَتْ ثُمَّ دَخَلَتْ يَقَعُ عَلَى الثَّانِي فَقَطْ
(قَوْلُهُ: الشَّائِعُ) كَرُبْعِك أَوْ بَعْضِك وَقَوْلُهُ: الْمُعَيَّنُ كَيَدِك أَوْ رِجْلِك أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ أَعْضَائِهَا الْمُتَّصِلَةِ بِهَا. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَوْ سِنِّك إلَخْ) أَيْ الْمُتَّصِلِ بِهَا فِي الْجَمِيعِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي نَعَمْ لَوْ انْفَصَلَ إلَخْ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: لَمْ يَقَعْ) كَذَا فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ نَحْوَ الْأُذُنِ) أَيْ الْمُلْتَحِمَةِ بَعْدَ الْفَصْلِ
(قَوْلُهُ: يَجِبُ قَطْعُهَا) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ حَلَّهَا الْحَيَاةُ وَقَعَ الطَّلَاقُ لِامْتِنَاعِ قَطْعِهَا حِينَئِذٍ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: فَفِي إنْ دَخَلْت إلَخْ) قَدْ يُقَالُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ صُورَةَ الْإِطْلَاقِ
أَمَّا إذَا أَرَادَ بِيَمِينِك ذَاتَك مِنْ إطْلَاقِ اسْمِ الْجُزْءِ عَلَى الْكُلِّ مَجَازًا فَيَقَعُ فِيمَا ذَكَرَ قَطْعًا ثُمَّ رَأَيْت كَلَامَ الْفَاضِلِ الْمُحَشِّي فِيمَا يَأْتِي يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرَ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ وَفِيهِ وَقْفَةٌ إذْ الْقَوْلُ الثَّانِي لَا يَتَأَتَّى مَعَ الْإِطْلَاقِ إذْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي إطْلَاقِ اسْمِ الْجُزْءِ عَلَى الْكُلِّ مِنْ الْإِرَادَةِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ) شَخْصٌ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ طَلَّقْتُك فَذَاكَ وَاضِحٌ،
وَكَذَا لَوْ قَالَ جِسْمُكِ أَوْ جَسَدُكِ أَوْ رُوحُكِ أَوْ شَخْصُك أَوْ جُثَّتُكِ أَوْ ذَاتُكِ طَالِقٌ،
وَإِنْ طَلَّقَ جُزْءًا مِنْهَا كَقَوْلِهِ يَدُك أَوْ رِجْلُك أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِنْ أَعْضَائِهَا الْمُتَّصِلَةِ بِهَا أَوْ (رُبْعُك أَوْ بَعْضُك أَوْ جُزْؤُك) سَوَاءٌ أَكَانَ مَعْلُومًا كَالْمِثَالِ الْأَوَّلِ أَوْ مُبْهَمًا كَالْمِثَالِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ، أَصْلِيًّا كَانَ أَوْ زَائِدًا، ظَاهِرًا كَمَا مَرَّ أَوْ بَاطِنًا، وَمَثَّلَ لَهُ بِقَوْلِهِ (أَوْ كَبِدُكِ) أَوْ كَانَ الْجُزْءُ مِمَّا يَنْفَصِلُ مِنْهَا فِي الْحَيَاةِ، وَمَثَّلَ لَهُ بِقَوْلِهِ (أَوْ شَعْرُك أَوْ ظُفْرُك طَالِقٌ وَقَعَ) الطَّلَاقُ جَزْمًا وَاحْتَجُّوا لَهُ بِالْإِجْمَاعِ، وَلِأَنَّهُ طَلَاقٌ صَدَرَ مِنْ أَهْلِهِ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُلْغَى وَتَبْعِيضُهُ مُتَعَذِّرٌ؛
لِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَتَبَعَّضُ فِي حُكْمِ النِّكَاحِ فَوَجَبَ تَعْمِيمُهُ، وَبِالْقِيَاسِ عَلَى الْعِتْقِ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا إزَالَةُ مِلْكٍ بِالصَّرِيحِ وَالْكِنَايَةِ، وَنُظِرَ فِي الْقِيَاسِ بِأَنَّ الْعِتْقَ مَحْبُوبٌ وَالطَّلَاقَ مَبْغُوضٌ، وَبِأَنَّ الْعِتْقَ يَقْبَلُ التَّجْزِئَةِ فَصَحَّتْ إضَافَتُهُ لِلْبَعْضِ بِخِلَافِ الطَّلَاقِ
(وَلَوْ قَالَ رُبُعُك أَوْ بَعْضُك أَوْ جُزْؤُك أَوْ كَبِدُك أَوْ شَعْرُك أَوْ ظُفُرُك) أَوْ سِنُّك أَوْ يَدُك أَوْ رِجْلُك (طَالِقٌ وَقَعَ) الطَّلَاقُ قَطْعًا بِطَرِيقِ السِّرَايَةِ فِي الْمُضَافِ إلَيْهِ إلَى الْبَاقِي كَمَا يَسْرِي فِي الْعِتْقِ
وَقِيلَ بِطَرِيقِ التَّعْبِيرِ بِالْجُزْءِ عَنْ الْكُلِّ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ الطَّلَاقُ فِي الْمُضَافِ إلَيْهِ وَحْدَهُ
بِخِلَافِ الْعِتْقِ تَظْهَرُ فَائِدَتُهُمَا، فِيمَا إذَا قَالَ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَيَمِينُك طَالِقٌ، فَقُطِعَتْ يَمِينُهَا ثُمَّ دَخَلَتْ إنْ قُلْنَا بِالثَّانِي طَلُقَتْ وَإِلَّا فَلَا،
قَوْلُهُ: (أَوْ كَبِدُكِ) إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْأَعْضَاءَ الْبَاطِنَةَ، كَالظَّاهِرَةِ فَيَقَعُ بِهَا وَمِنْهَا الْخُصْيَةُ.
قَوْلُهُ: (شَعْرُك) أَوْ بَعْضُهُ وَلَوْ شَعْرَةً وَاحِدَةً،
وَلَوْ مِنْ نَحْوِ حَاجِبٍ فَيَقَعُ بِهَا.
قَوْلُهُ: (يَدُكِ إلَخْ) أَيْ الْمُتَّصِلَةَ مِنْهَا كَمَا سَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ.
قَوْلُهُ: (بِطَرِيقِ السِّرَايَةِ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.
قَوْلُهُ: (إلَيْهِ) مُسْتَدْرِكٌ إذْ الْأَصْلُ مِنْ الْمُضَافِ الَّذِي هُوَ الْجُزْءُ الْبَاقِي أَوْ مُؤَوَّلٌ بِأَنْ يُقَالَ مِنْ الْجُزْءِ الْمُضَافِ إلَيْهِ الطَّلَاقُ وَإِلَى جُمْلَةِ الْبَاقِي فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ إلَخْ) هَذَا مَنْعٌ لِلْقِيَاسِ الْمَذْكُورِ.
قَوْلُهُ: (فِي الْمُضَافِ إلَيْهِ إلَى الْبَاقِي) قَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ هَذَا غَلَطٌ، وَإِنَّمَا الْبَعْضُ كَالْكُلِّ فِي مَحِلِّ الطَّلَاقِ.
قَوْلُهُ: (كَمَا يَسْرِي فِي الْعِتْقِ) بِجَامِعٍ أَنَّ كُلَّ إزَالَةِ مِلْكٍ تَحْصُلُ بِالتَّصْرِيحِ وَالْكِنَايَةِ لَكِنْ نَظَرَ بَعْضُهُمْ فِي الْقِيَاسِ بِأَنَّ الْجُزْءَ يَصِحُّ عِتْقُهُ،
وَلَا يَصِحُّ طَلَاقُهُ نَعَمْ احْتَجُّوا بِالْإِجْمَاعِ ثُمَّ يُشْتَرَطُ فِي الْجُزْءِ أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا اتِّصَالًا أَوَّلِيًّا، وَعَلَّلَ الرَّافِعِيُّ الْوُقُوعَ بِأَنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الطَّلَاقِ، فَلَا يُمْكِنُ إلْغَاءُ قَوْلِهِ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَى بَعْضِهَا دُونَ بَعْضٍ، لِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَتَبَعَّضُ فِي حُكْمِ النِّكَاحِ. فَلَمْ يَبْقَ إلَّا أَنْ يَعُمَّ حُكْمُهُ انْتَهَى.
قال: (ولو قال: ربعك أو بعضك أو جزؤك أو كبدك أو شعرك أو ظفرك طالق .. وقع) فيما عدا الشعر والظفر بالإجماع، وبالقياس على العتق.
قال ابن الرفعة: وكان بعض مشايخي يستشكل قياسه عليه؛ لأنه ميغوض لله تعالى والعتق محبوب لديه.
وعدد المصنف الأمثلة؛ ليشير إلى أنه لا فرق بين الجزء الشائع والمعين،
وأما إذا أضاف الطلاق إلى ما ينفصل كالشعر والسن والظفر .. فكذلك على المشهور.
وفي قول: لا تطلق كما لا يبطل الوضوء بلمسه، وبناه في (البحر) على أن فيه روحاً أم لا، وهو يقوي ما حاوله الرافعي من طرد الوجه في الظفر.
ولو أضاف إلى عضو زائد .. وقع كالأصلي، وشرط الوقوع: دوام الاتصال،
فلو التصقت أذنها بعد انفصالها ثم أضاف الطلاق إليها .. لم يقع؛ بناء على أن الزائل العائد كالذي لم يعد.
وحيث حكمنا بالوقوع هل نقول: وقع على ما سماه ثم سرى إلى باقيها، أو وقع على الجملة ابتداء؟ وجهان, أشبههما: الأول, وتظهر فائدتهما فيما لو قال لمقطوعة يمين: يمينك طالق كما سيأتي.
ولو قال سِمَنُك طالق .. جزم القاضي والبغوي والمتولي والغزالي بأنه يقع، وهو المجزوم به في (الشرح الصغير)، ووقع في (الكبير) و (الروضة): أنه لا يقع, والمنقول المعتمد: الوقوع، ونُسَخُ (الرافعي) في ذلك مضطربة.
ولو قال: اسمك طالق .. لم تطلق, قال المتولي: إلا أن يريد بالاسم ذاتها ووجودها.
ولو قال: حسنك طالق .. لم تطلق على الصحيح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.