ولو قال لأربع كلما ولدت واحدة فصواحبها طوالق فولدن معا طلقن ثلاثا ثلاثا
الشروح عليها
(وَلَوْ) (قَالَ لِأَرْبَعٍ) حَوَامِلَ مِنْهُ (كُلَّمَا وَلَدَتْ وَاحِدَةٌ) مِنْكُنَّ فَصَوَاحِبُهَا طَوَالِقُ (فَوَلَدْنَ مَعًا) (طَلُقْنَ) أَيْ وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ (ثَلَاثًا ثَلَاثًا) لِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَ صَوَاحِبَ فَتَقَعُ بِوِلَادَةِ كُلٍّ عَلَى مَنْ عَدَاهَا طَلْقَةً طَلْقَةً لَا عَلَى نَفْسِهَا شَيْءٌ وَيَعْتَدِدْنَ جَمِيعًا بِالْأَقْرَاءِ، وَصَوَاحِبُ جَمْعُ صَاحِبَةٍ كَضَارِبَةٍ وَضَوَارِبَ، وَتُجْمَعُ أَيْضًا صَاحِبَةٌ عَلَى صَاحِبَاتٍ وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ، وَتَكْرِيرُ الْمُصَنِّفِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا لِرَفْعِ احْتِمَالِ إرَادَةِ طَلَاقِ الْمَجْمُوعِ ثَلَاثًا، وَيُعْتَبَرُ انْفِصَالُ جَمِيعِ الْوَلَدِ وَلَوْ سَقْطًا كَمَا مَرَّ،
فَإِنْ أَسْقَطَتْ مَا لَمْ يَبِنْ فِيهِ خَلْقُ آدَمِيٍّ تَامًّا لَمْ تَطْلُقْ. قَالَ الشَّيْخُ: قِيلَ وَتَعْلِيقُهُمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِكُلَّمَا مِثَالٌ فَإِنْ وَغَيْرُهَا مِنْ أَدَوَاتِ الشَّرْطِ كَذَلِكَ، وَهُوَ مَرْدُودٌ بِمَنْعِهِ لِأَنَّ غَيْرَ كُلَّمَا مِنْ أَدَوَاتِ الشَّرْطِ لَا يَقْتَضِي تَكْرَارًا فَلَا يَقَعُ فِي التَّعْلِيقِ بِهِ طَلَاقٌ بَعْدَ وُقُوعِ الْأَوَّلِ،
أَمَّا مَنْ أَلْحَقَ بِكُلَّمَا أَيَّتَكُنَّ فِي الْحُكْمِ فَمَمْنُوعٌ لِأَنَّهَا وَإِنْ أَفَادَتْ الْعُمُومَ لَكِنْ لَا تُفِيدُ تَكْرَارًا
(قَوْلُهُ حَوَامِلَ مِنْهُ) إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ لِتَنْقَضِي عِدَّتُهَا بِوِلَادَتِهَا وَإِلَّا فَالْحُكْمُ مِنْ حَيْثُ وُقُوعُ الطَّلَاقِ لَا يَتَقَيَّدُ
(قَوْلُهُ: تَامًّا) أَيْ الْخَلْقُ
(قَوْلُهُ: قَالَ الشَّيْخُ إلَخْ) أَيْ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْمَنْهَجِ هُنَا، وَإِلَّا فَفِي كَلَامِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ أَنَّ هَذَا لِلْوَلِيِّ الْعِرَاقِيِّ،
وَأَنَّ الشَّيْخَ رَدَّهُ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَتَبِعَهُ هُنَا عَلَى مَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَلَمْ يَتَعَقَّبْهُ
(قَوْلُهُ: حَوَامِلَ مِنْهُ) إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِيمَا يَأْتِي وَانْقَضَتْ عِدَّتُهُمَا بِوِلَادَتِهِمَا
(قَوْلُهُ: عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ) فِيهِ حَزَازَةٌ مَعَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا
(قَوْلُهُ: لَا عَلَى نَفْسِهَا شَيْءٌ) الْأَوْلَى حَذْفُ لَفْظِ شَيْءٍ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَسْقَطَتْ) أَيْ: الْحَوَامِلُ
(قَوْلُهُ: بَعْدَ وُقُوعِ الْأَوَّلِ) اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِالْأَوَّلِ مَعَ أَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِي الْمَعِيَّةِ
(قَوْلُهُ: أَمَّا مَنْ أُلْحِقَ بِكُلَّمَا إلَخْ) فِي التَّعْبِيرِ بِأَمَّا هُنَا مَعَ دُخُولِ مَا بَعْدَهَا فِيمَا قَبْلَهَا قَلَاقَةٌ وَإِيهَامٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَتَعْتَدُّ بِالْأَقْرَاءِ) فَإِنْ لَمْ يَقُلْ هُنَا وَلَدًا وَنَوَاهُ فَكَذَلِكَ، وَإِلَّا وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ فَقَطْ (وَلَوْ قَالَ لِأَرْبَعِ) حَوَامِلَ (كُلَّمَا)
وَكَذَا أَيْ عَلَى مَا جَرَى عَلَيْهِ جَمْعٌ لَكِنَّ الْأَوْجَهَ اخْتِصَاصُ الْأَحْكَامِ الْآتِيَةِ بِكُلَّمَا دُونَ غَيْرِهَا وَلَوْ أَيْ لِأَنَّهَا،
وَإِنْ أَفَادَتْ الْعُمُومَ لَا تُفِيدُ التَّكْرَارَ وَلِذَلِكَ
تَتِمَّةٌ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ (وَلَدَتْ وَاحِدَةً) مِنْكُنَّ (فَصَوَاحِبُهَا طَوَالِقُ فَوَلَدْنَ مَعًا) أَوْ ثَلَاثٌ مَعًا ثُمَّ الرَّابِعَةُ، وَقَدْ بَقِيَتْ عِدَّتُهُنَّ إلَى وِلَادَتِهَا (طَلُقْنَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا) ؛ لِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثُ صَوَاحِبَ فَيَقَعُ بِوِلَادَةِ كُلٍّ عَلَى مَنْ عَدَاهَا طَلْقَةٌ طَلْقَةٌ لَا عَلَى نَفْسِهَا وَيَعْتَدِدْنَ جَمِيعًا بِالْأَقْرَاءِ إلَّا الرَّابِعَةَ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ فَبِالْوَضْعِ وَكَرَّرَ ثَلَاثًا لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ لِمَجْمُوعِهِنَّ
(قَوْلُهُ: فَكَذَلِكَ) أَيْ يَقَعُ الثَّلَاثُ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَقُلْ هُنَا وَلَدًا، وَلَمْ يَنْوِهِ
(قَوْلُهُ: وَقَعَتْ وَاحِدَةً) أَيْ لِعَدَمِ تَكَرُّرِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ، وَهُوَ الْوِلَادَةُ
(قَوْلُهُ: حَوَامِلَ) أَيْ مِنْهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش وَالرَّشِيدِيُّ إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِيمَا يَأْتِي وَانْقَضَتْ عِدَّتُهُمَا بِوِلَادَتِهِمَا، وَإِلَّا فَالْحُكْمُ مِنْ حَيْثُ وُقُوعُ الطَّلَاقِ لَا يَتَقَيَّدُ بِهَذَا الْقَيْدِ اهـ.
(قَوْلُهُ عَلَى مَا جَرَى عَلَيْهِ جَمْعٌ) وَافَقَهُمْ الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: لَكِنَّ الْأَوْجَهَ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا، وَإِنْ أَفَادَتْ الْعُمُومَ لَا تُفِيدُ التَّكْرَارَ) لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ هَذَا الْحُكْمُ الْمَذْكُورُ هُنَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى التَّكْرَارِ بَلْ يَكْفِي فِيهِ الْعُمُومُ؛ لِأَنَّهُ إذَا قَالَ أَيَّتُكُنَّ وَلَدَتْ فَصَوَاحِبَاتُهَا طَوَالِقُ فَقَدْ عَلَّقَ عَلَى وِلَادَةِ كُلِّ وَاحِدَةٍ طَلَاقَ صَوَاحِبَاتِهَا؛ لِأَنَّ أَيَّ عَامَّةٌ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ عُمُومًا شُمُولِيًّا فَكُلُّ وَاحِدَةٍ مُعَلَّقٌ بِوِلَادَتِهَا طَلَاقُ غَيْرِهَا فَكُلُّ مَنْ وَلَدَتْ وَقَعَ عَلَى صَوَاحِبَاتِهَا فَإِذَا وَلَدْنَ مَعًا وَقَعَ بِوِلَادَةِ كُلِّ وَاحِدَةٍ عَلَى مَنْ عَدَاهَا فَيَقَعُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثٌ بِوِلَادَةِ صَوَاحِبِهَا الثَّلَاثِ فَوُقُوعُ الطَّلَاقِ عَلَى كُلٍّ مَا لَمْ يَنْشَأْ عَنْ دَلَالَةِ الْأَدَاةِ عَلَى التَّكْرَارِ بَلْ عَنْ دَلَالَتِهَا عَلَى الْعُمُومِ الْمُقْتَضِي لِتَعَدُّدِ التَّعْلِيقِ وَيُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الرَّوْضِ أَوْ قَالَ أَيَّتُكُنَّ لَمْ أَطَأْهَا الْيَوْمَ فَصَوَاحِبُهَا طَوَالِقُ فَإِنْ لَمْ يَطَأْ فِيهِ طَلُقْنَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا إلَخْ نَعَمْ يَظْهَرُ التَّفَاوُتُ بَيْنَ مَا يُفِيدُ التَّكْرَارَ وَمَا يُفِيدُ مُجَرَّدَ الْعُمُومِ فِي نَحْوِ أَيَّتُكُنَّ وَلَدَتْ فَصَوَاحِبُهَا طَوَالِقُ فَوَلَدَتْ وَاحِدَةٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَقَعَ عَلَى صَوَاحِبِهَا طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ وَلَوْ أَتَى بَدَلَ أَيٍّ هُنَا بِكُلَّمَا طَلُقْنَ ثَلَاثًا فَتَأَمَّلْهُ بَلْ قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ غَيْرَ أَيٍّ مِنْ صِيَغِ الْعُمُومِ كَمَنْ وَلَدَتْ مِنْكُنَّ كَذَلِكَ أَيْضًا، وَلَا مَانِعَ مِنْ الْتِزَامِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي
تَنْبِيهٌ تَصْوِيرُهُ بِكُلَّمَا تَبِعَ فِيهِ الْمُحَرَّرَ وَالرَّوْضَةَ، وَهُوَ يُوهِمُ اشْتِرَاطَ أَدَاةِ التَّكْرَارِ قَالَ ابْنُ النَّقِيبِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ التَّعْلِيقَ بِأَنَّ كَذَلِكَ
فَلَوْ مَثَّلَ بِهَا كَانَ أَحْسَنَ اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَوَلَدْنَ مَعًا إلَخْ) وَيُعْتَبَرُ انْفِصَالُ جَمِيعِ الْوَلَدِ وَلَوْ سِقْطًا كَمَا مَرَّ فَإِنْ أَسْقَطَتْ مَا لَمْ يَبِنْ فِيهِ خَلْقُ آدَمِيٍّ تَامًّا لَمْ تَطْلُقْ اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: أَوْ ثَلَاثٌ مَعًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ
وَقِيلَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَقَدْ بَقِيَتْ إلَخْ) أَيْ: وَإِلَّا لَمْ تَقَعْ الثَّالِثَةُ عَلَى الْبَقِيَّةِ إذْ لَا صِحَّةَ لِهَذَا اهـ سم
(قَوْلُهُ: فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ) أَيْ قَوْلِهِ أَوْ ثَلَاثٌ مَعًا ثُمَّ الرَّابِعَةُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَقُلْ هُنَا) أَيْ فِيمَا لَوْ وَلَدَتْهُمْ مَعًا قَوْلُهُ لِأَنَّهَا،
وَإِنْ أَفَادَتْ الْعُمُومَ لَا تُفِيدُ التَّكْرَارَ) أَقُولُ عَدَمُ إفَادَةِ أَيْ التَّكْرَارَ لَا شَكَّ أَنَّهُ الصَّوَابُ،
وَإِنْ أَفَادَتْ الْعُمُومَ إذْ التَّكْرَارُ غَيْرُ الْعُمُومِ وَأَحَدُهُمَا لَا يَسْتَلْزِمُ الْآخَرَ لَكِنْ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ هَذَا الْحُكْمُ الْمَذْكُورُ هُنَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى التَّكْرَارِ بَلْ يَكْفِي فِيهِ الْعُمُومُ؛ لِأَنَّهُ إذَا قَالَ أَيَّتُكُنَّ وَلَدَتْ فَصَوَاحِبَاتُهَا طَوَالِقُ فَقَدْ عَلَّقَ عَلَى وِلَادَةِ كُلِّ وَاحِدَةٍ طَلَاقَ صَوَاحِبَاتِهَا؛ لِأَنَّ أَيَّ عَامَّةٌ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ عُمُومًا شُمُولِيًّا فَكُلُّ وَاحِدَةٍ مُعَلَّقٌ بِوِلَادَتِهَا طَلَاقُ غَيْرِهَا فَكُلُّ مَنْ وَلَدَتْ وَقَعَ عَلَى صَوَاحِبَاتِهَا فَإِذَا وَلَدْنَ مَعًا وَقَعَ بِوِلَادَةِ كُلِّ وَاحِدَةٍ عَلَى مَنْ عَدَاهَا فَيَقَعُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثٌ بِوِلَادَةِ صَوَاحِبَاتِهَا الثَّلَاثِ فَوُقُوعُ الطَّلَاقِ عَلَى كُلٍّ لَمْ يَنْشَأْ عَنْ دَلَالَةِ الْأَدَاةِ عَلَى التَّكْرَارِ بَلْ عَنْ دَلَالَتِهَا عَلَى الْعُمُومِ الْمُقْتَضِي لِتَعَدُّدِ التَّعْلِيقِ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ بَلْ يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ أَوْ قَالَ أَيَّتُكُنَّ لَمْ أَطَأْهَا الْيَوْمَ فَصَوَاحِبَاتُهَا طَوَالِقُ فَإِنْ لَمْ يَطَأْ فِيهِ طَلُقْنَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا إلَخْ نَعَمْ يَظْهَرُ التَّفَاوُتُ بَيْنَ مَا يُفِيدُ التَّكْرَارَ وَمَا يُفِيدُ مُجَرَّدَ الْعُمُومِ فِي نَحْوِ أَيَّتُكُنَّ وَلَدَتْ فَصَوَاحِبَاتُهَا طَوَالِقُ فَوَلَدَتْ وَاحِدَةٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَقَعَ عَلَى صَوَاحِبَاتِهَا طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ وَلَوْ أُتِيَ بَدَلَ أَيْ هُنَا بِكُلَّمَا طَلُقْنَ ثَلَاثًا فَتَأَمَّلْهُ بَلْ قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ غَيْرَ أَيٍّ مِنْ صِيَغِ الْعُمُومِ كَمَنْ وَلَدَتْ مِنْكُنَّ كَذَلِكَ أَيْضًا، وَلَا مَانِعَ مِنْ الْتِزَامِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: وَقَدْ بَقِيَتْ عِدَّتُهُنَّ إلَى وِلَادَتِهَا) أَيْ، وَإِلَّا لَمْ تَقَعْ الثَّالِثَةُ عَلَى الْبَقِيَّةِ إذْ لَا صُحْبَةَ لَهُنَّ
(وَلَوْ قَالَ لِأَرْبَعِ) حَوَامِلَ مِنْهُ (كُلَّمَا وَلَدَتْ وَاحِدَةٌ) مِنْكُنَّ أَوْ أَيَّتُكُنَّ وَلَدَتْ (فَصَوَاحِبُهَا طَوَالِقُ فَوَلَدْنَ مَعًا طَلُقْنَ) أَيْ وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ (ثَلَاثًا ثَلَاثًا) لِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ ثَلَاثَ صَوَاحِبَ فَيَقَعُ بِوِلَادَتِهَا عَلَى كُلٍّ مِنْ الثَّلَاثِ طَلْقَةٌ، وَلَا يَقَعُ بِهَا نَفْسِهَا شَيْءٌ وَعِدَّتُهُنَّ جَمِيعًا بِالْأَقْرَاءِ أَوْ الْأَشْهُرِ، وَصَوَاحِبُ جَمْعُ صَاحِبَةٍ كَضَوَارِبَ جَمْعُ ضَارِبَةٍ.
تَنْبِيهٌ: تَصْوِيرُهُ بِكُلَّمَا تَبِعَ فِيهِ الْمُحَرَّرَ وَالرَّوْضَةَ، وَهُوَ يُوهِمُ اشْتِرَاطَ أَدَاةِ التَّكْرَارِ. قَالَ ابْنُ النَّقِيبِ: وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ التَّعْلِيقَ بِإِنْ كَذَلِكَ،
فَلَوْ مَثَّلَ بِهَا كَانَ أَحْسَنَ، وَقَوْلُهُ: ثَلَاثًا الثَّانِي دَافِعٌ لِاحْتِمَالِ إرَادَةِ طَلَاقِ الْمَجْمُوعِ ثَلَاثًا
(وَلَوْ قَالَ لِأَرْبَعٍ) حَوَامِلَ (كُلَّمَا وَلَدَتْ وَاحِدَةٌ) مِنْكُنَّ (فَصَوَاحِبُهَا طَوَالِقُ فَوَلَدْنَ مَعًا طُلِّقْنَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا) لِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ ثَلَاثَ صَوَاحِبَ، فَيَقَعُ بِوِلَادَتِهَا عَلَى كُلٍّ مِنْ الثَّلَاثَةِ طَلْقَةٌ، وَلَا يَقَعُ بِهَا عَلَى نَفْسِهَا شَيْءٌ وَيَعْتَدِدْنَ جَمِيعًا بِالْأَقْرَاءِ وَصَوَاحِبُ جَمْعُ صَاحِبَةٍ كَضَارِبَةٍ وَضَوَارِبَ، وَقَوْلُهُ ثَلَاثًا الثَّانِي دَافِعٌ لِاحْتِمَالِ إرَادَةِ طَلَاقِ الْمَجْمُوعِ ثَلَاثًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (حَوَامِلَ) قَالَ الْبُرُلُّسِيُّ لَيْسَ قَيْدًا فِيمَا يَظْهَرُ وَهُوَ وَاضِحٌ.
قَوْلُهُ: (كُلَّمَا) قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ وَلَيْسَ غَيْرُ كُلَّمَا مِثْلَهَا، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْمَنْظُورَ إلَيْهِ هُنَا الْعُمُومُ لَا التَّكْرَارُ، فَمَا يُفِيدُ الْعُمُومَ كَذَلِكَ نَحْوُ أَيُّ مَنْ وَلَدَتْ مِنْكُنَّ أَوْ أَيُّكُنَّ وَلَدَتْ إلَخْ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (جَمْعُ صَاحِبَةٍ) فَهُوَ عَلَى الْقِيَاسِ وَيُجْمَعُ بِقِلَّةٍ عَلَى صَاحِبَاتٍ.
قَوْلُهُ: (دَافِعٌ لِاحْتِمَالِ إلَخْ) أَيْ بِالتَّوْزِيعِ وَالضَّابِطُ الْجَامِعُ لِأَفْرَادِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يُقَالَ تَطْلُقُ كُلُّ وَاحِدَةٍ بِعَدَدِ مَنْ سَبَقَهَا وَمَنْ لَمْ تُسْبَقْ بِثَلَاثٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (حَوَامِلُ) كَذَا فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ، وَلَيْسَ بِقَيْدٍ فِيمَا يَظْهَرُ.
قَوْلُهُ: (كُلَّمَا) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ مِثْلُهَا أَنَّ أَيَّتَكُنَّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو قال لأربع) أي: حوامل منه (كلما ولدت واحدة فصواحبها طوالق) كذا ضبطه المصنف بخطه, وهو حسن كضاربة وضوارب, واللغة الأخرى صواحبات وعليه ما روي:(إنكن صواحبات يوسف).
قال: (فولدن معًا .. طلقن ثلاثًا ثلاثًا) ؛ لأن لكل واحدة منهن ثلاث صواحب, وعدتهن بالأقراء؛ لأن الطلاق وقع بالولادة والعدة عقيب الطلاق.
ثم إن التعليق بالولادة كيف كان إنما يقع فيه المعلق بانفصال جميع الولد, قال ابن كج: وإنما يقع بما بان فيه خلق آدمي,
فإن لم يبن فيه خلق آدمي .. لم تطلق.
وتعبيره بـ (كلما) تبع فيه (المحرر) و (الروضة) , وهو يوهم اشتراط أداة التكرار, وليس كذلك؛ فـ (أيتكنّ) مثلها, بل لو مثل بها .. كان أولى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.