أو انقضاء أقراء فإن كانت حرة وطلقت في طهر فأقل الإمكان اثنان وثلاثون يوما ولحظتان
الشروح عليها
(أَوْ) ادَّعَتْ (انْقِضَاءَ أَقْرَاءٍ فَإِنْ كَانَتْ حُرَّةً وَطَلُقَتْ فِي طُهْرٍ فَأَقَلُّ الْإِمْكَانِ) (اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ يَوْمًا وَلَحْظَتَانِ) بِأَنْ تَطْلُقَ قُبَيْلَ آخِرِ طُهْرِهَا فَهَذَا قُرْءٌ، ثُمَّ تَحِيضَ الْأَقَلَّ ثُمَّ تَطْهُرَ الْأَقَلَّ فَهَذَا قُرْءٌ ثَانٍ، ثُمَّ تَحِيضُ وَتَطْهُرُ كَذَلِكَ فَهَذَا ثَالِثٌ، ثُمَّ تَطْعُنُ فِي الْحَيْضِ لِتَيَقُّنِ الِانْقِضَاءِ فَلَيْسَتْ هَذِهِ اللَّحْظَةُ مِنْ الْعِدَّةِ فَلَا تَصِحُّ فِيهَا الرَّجْعَةُ
وَكَذَا فِي كُلِّ مَا يَأْتِي، وَمَحَلُّ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْمُبْتَدَأَةِ
أَمَّا هِيَ إذَا طَلُقَتْ ثُمَّ ابْتَدَأَهَا الدَّمُ فَلَا تُحْسَبُ لِأَنَّ الْقُرْءَ الطُّهْرُ الْمُحْتَوِشُ بِدَمَيْنِ فَأَقَلُّ الْإِمْكَانِ فِي حَقِّهَا ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ يَوْمًا وَلَحْظَةٌ لِأَنَّهُ يُزَادُ عَلَى ذَلِكَ قَدْرُ أَقَلِّ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ الْأَوَّلَيْنِ وَتَسْقُطُ اللَّحْظَةُ الْأُولَى.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ تَطْعُنُ) بِضَمِّ الْعَيْنِ
وَيَجُوزُ فَتْحُهَا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ عِبَارَةِ الصَّحَاحِ
(قَوْلُهُ: وَتَسْقُطُ اللَّحْظَةُ) أَيْ لِجَوَازِ أَنْ يَقَعَ الطَّلَاقُ مَعَ آخِرِ الطُّهْرِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) ادَّعَتْ (انْقِضَاءَ أَقْرَاءٍ فَإِنْ كَانَتْ حُرَّةً وَطَلُقَتْ فِي طُهْرٍ فَأَقَلُّ الْإِمْكَانِ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ يَوْمًا وَلَحْظَتَانِ) بِأَنْ تَطْلُقَ قُبَيْلَ آخِرِ طُهْرِهَا فَهَذَا قُرْءٌ ثُمَّ تَحِيضَ الْأَقَلَّ ثُمَّ تَطْهُرَ الْأَقَلَّ فَهَذَا قُرْءٌ ثَانٍ ثُمَّ تَحِيضَ وَتَطْهُرَ كَذَلِكَ فَهَذَا ثَالِثٌ ثُمَّ تَطْعَنَ فِي الْحَيْضِ لِتَيَقُّنِ الِانْقِضَاءِ فَلَيْسَتْ هَذِهِ اللَّحْظَةُ مِنْ الْعِدَّةِ فَلَا تَصِحُّ الرَّجْعَةُ فِيهَا،
وَكَذَا فِي كُلِّ مَا يَأْتِي هَذَا فِي غَيْرِ مُبْتَدَأَةٍ
أَمَّا هِيَ إذَا طَلُقَتْ ثُمَّ ابْتَدَأَهَا الْحَيْضُ فَلَا تُحْسَبُ؛ لِأَنَّ الْقُرْءَ الطُّهْرُ الْمُحْتَوَشُ بِدَمَيْنِ فَأَقَلَّ الْإِمْكَانِ فِي حَقِّهَا ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ يَوْمًا وَلَحْظَةٌ؛ لِأَنَّهُ يُزَادُ عَلَى ذَلِكَ قَدْرُ أَقَلِّ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ الْأَوَّلَيْنِ وَتَسْقُطُ اللَّحْظَةُ الْأُولَى
(قَوْلُهُ: بِأَنْ تَطْلُقَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ
وَيَحْرُمُ الِاسْتِمْتَاعُ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ تَحِيضُ الْأَقَلَّ) أَيْ يَوْمًا وَلَيْلَةً ثُمَّ يَظْهَرُ الْأَقَلُّ أَيْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: ثُمَّ تَطْعُنُ) بِضَمِّ الْعَيْنِ مِنْ بَابِ قَتَلَ
وَيَجُوزُ فَتْحُهَا مِنْ بَابِ نَفَعَ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ عِبَارَةِ الْمِصْبَاحِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لِتَيَقُّنِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ ثُمَّ تَطْعُنُ إلَخْ، وَقَوْلُهُ: فَلَيْسَتْ بِهَذِهِ اللَّحْظَةِ أَيْ لَحْظَةِ الطَّعْنِ فِي الْحَيْضِ
(قَوْلُهُ: فَلَا تَصِحُّ الرَّجْعَةُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَلَا تَصِحُّ لِرَجْعَةٍ، وَلَا لِغَيْرِهَا مِنْ أَثَرِ نِكَاحٍ الْمُطَلِّقِ كَإِرْثٍ،
وَإِنْ أَوْهَمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ خِلَافَهُ اهـ.
(قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: فَلَا تَحْسِبُ) أَيْ الْمُبْتَدَأَةُ الطُّهْرَ الَّذِي طَلُقَتْ فِيهِ قُرْءً
(قَوْلُهُ وَلَحْظَةٌ) أَيْ لِلطَّعْنِ فِي الْحَيْضِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَتَسْقُطُ اللَّحْظَةُ الْأُولَى) أَيْ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا حُسِبَتْ فِيمَا تَقَدَّمَ؛ لِأَنَّهَا قُرْءٌ وَمَا هُنَا لَا قُرْءَ لَهَا قَبْلَ الْحَيْضِ اهـ سم وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَعِ ش لِاحْتِمَالِ طَلَاقِهَا فِي آخِرِ جَزْءٍ مِنْ ذَلِكَ الطُّهْرِ اهـ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) ادَّعَتْ الْمُعْتَدَّةُ (انْقِضَاءَ) مُدَّةِ (أَقْرَاءٍ) نُظِرَ فِيهَا (فَإِنْ كَانَتْ، حُرَّةً وَطَلُقَتْ فِي طُهْرٍ) وَهِيَ مُعْتَادَةٌ (فَأَقَلُّ الْإِمْكَانِ) لِانْقِضَاءِ أَقْرَائِهَا (اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ يَوْمًا وَلَحْظَتَانِ) وَذَلِكَ بِأَنْ تَطْلُقَ وَقَدْ بَقِيَ لَحْظَةٌ مِنْ الطُّهْرِ وَهِيَ قُرْءٌ ثُمَّ تَحِيضَ يَوْمًا وَلَيْلَةً ثُمَّ تَطْهُرَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَذَلِكَ قُرْءٌ ثَانٍ، ثُمَّ تَحِيضَ يَوْمًا وَلَيْلَةً، ثُمَّ تَطْهُرَ خَمْسَةَ عَشَرَ وَذَلِكَ قُرْءٌ ثَالِثٌ ثُمَّ تَطْعَنَ فِي الْحَيْضَةِ، وَهَذِهِ الْحَيْضَةُ لَيْسَتْ مِنْ الْعِدَّةِ بَلْ لِاسْتِيقَانِ انْقِضَائِهَا فَلَا تَصْلُحُ لِرَجْعَةٍ وَلَا لِغَيْرِهَا مِنْ أَثَرِ نِكَاحِ الْمُطَلِّقِ كَإِرْثٍ وَإِنْ أَوْهَمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ خِلَافَهُ،
أَمَّا الْمُبْتَدَأَةُ فَأَقَلُّ الْإِمْكَانِ فِيهَا ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ يَوْمًا وَلَحْظَةٌ لِلطَّعْنِ،
فَإِنَّ الطُّهْرَ الَّذِي طَلُقَتْ فِيهِ لَيْسَ بِقُرْءٍ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُحْتَوِشٍ بِدَمَيْنِ، وَلَا تُعْتَبَرُ لَحْظَةٌ أُخْرَى لِاحْتِمَالِ طَلَاقِهَا فِي آخِرِ جُزْءٍ مِنْ ذَلِكَ الطُّهْرِ
(أَوْ) ادَّعَتْ (انْقِضَاءَ أَقْرَاءٍ فَإِنْ كَانَتْ حُرَّةً وَطَلُقَتْ فِي طُهْرٍ فَأَقَلُّ الْإِمْكَانِ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ يَوْمًا وَلَحْظَتَانِ) وَذَلِكَ بِأَنْ تَطْلُقَ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ الطُّهْرِ لَحْظَةٌ ثُمَّ تَحِيضَ أَقَلَّ الْحَيْضِ يَوْمًا وَلَيْلَةً، ثُمَّ تَطْهُرَ أَقَلَّ الطُّهْرِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، ثُمَّ تَحِيضَ وَتَطْهُرَ كَذَلِكَ، ثُمَّ تَطْعَنَ فِي الْحَيْضِ لَحْظَةً وَهَذِهِ اللَّحْظَةُ لِاسْتِبَانَةِ الْقَرْءِ الثَّالِثِ، وَلَيْسَتْ مِنْ نَفْسِ الْعِدَّةِ،
وَقِيلَ: هِيَ مِنْهَا حَتَّى تَصِحَّ الرَّجْعَةُ فِيهَا، وَاللَّحْظَةُ الْأُولَى قِيلَ: لَا تُعْتَبَرُ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ الْمَرْجُوحِ إنَّ الْقَرْءَ الِانْتِقَالُ مِنْ طُهْرٍ إلَى دَمٍ، وَيُصَوَّرُ عَلَى ذَلِكَ بِمَا إذَا عَلَّقَ بِآخِرِ جُزْءٍ مِنْ طُهْرِهَا
قَوْلُهُ: (لِاسْتِبَانَةِ الْقَرْءِ) أَيْ لِمَعْرِفَةِ تَمَامِهِ فَلَا رَجْعَةَ فِيهَا،
وَيَصِحُّ الْعَقْدُ فِيهَا لَوْ وَقَعَ.
قَوْلُهُ: (وَاللَّحْظَةُ الْأُولَى إلَخْ) كَذَلِكَ لَنَا قَوْلُ إنَّ اللَّحْظَةَ الثَّانِيَةَ لَا تَكْفِي بَلْ لَا بُدَّ مِنْ مُضِيِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لِاحْتِمَالِ انْقِطَاعِ ذَلِكَ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَهُوَ قَوِيٌّ نَظَرًا لِلِاحْتِيَاطِ
قَوْلُهُ: (وَيُصَوَّرُ) أَيْ وَيُصَوَّرُ الْإِمْكَانُ عَلَى هَذَا بِهَذَا.
قَوْلُهُ: (بِآخِرِ جُزْءٍ) وَهَذَا بِخِلَافِهِ عَلَى الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَبْقَى مِنْ الطُّهْرِ بَعْدَ الطَّلَاقِ لَحْظَةٌ،
وَإِنْ أَوْهَمَ قَوْلُ الْمِنْهَاجِ فِي طُهْرٍ خِلَافَ ذَلِكَ.
قال: (أو انقضاء أقراء، فإن كانت حرة وطلقت في طهر .. فأقل الإمكان اثنان وثلاثون يومًا ولحظتان) بأن تطلق وقد بقي لحظة وهي قرء ثم تحيض يومًا وليلة ثم تطهر خمسة عشر يومًا وذلك قرءان، ثم تحيض يومًا وليلة ثم تطهر خمسة عشر وذلك قرء ثالث، ثم تحيض لحظة يتبين بها تمام الطهر.
قال الرافعي: وإنما يتصور ذلك إذا كان الطلاق تعليقًا بآخر جزء من الطهر،
وفي وجه: لا تعتبر اللحظة الأولى، وقولٍ: إنه لا يحكم بانقضاء العدة بمجرد الطعن في الحيض آخرًا، بل يشترط يوم وليلة، فتعتبر ثلاثة وثلاثون يومًا ولحظة.
وإذا قلنا: أقل الحيض يوم فقط .. نقص من المدة المذكورة ليلتان، وجاءت الأوجه المتقدمة، ولا يخفى أن اللحظة الثانية ليست من العدة، بل لاستيقان انقضائها، فلا تصح الرجعة فيها، وكلام المصنف يوهم خلافه.
هذا كله في طهر غير المبتدأة،
أما إذا طلقت المرأة قبل أن تحيض ثم حاضت وقلنا بالصحيح أن القرء هو المحتوش .. فأقل الإمكان في حقها ثمانية وأربعون يومًا ولحظة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.