ويندب تعجيله في سابعة
الشروح عليها
(وَيُنْدَبُ تَعْجِيلُهُ فِي سَابِعِهِ) أَيْ سَابِعِ يَوْمِ وِلَادَتِهِ «لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَتَنَ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ يَوْمَ سَابِعِهِمَا»
وَيُكْرَهُ قَبْلَ السَّابِعِ، فَإِنْ أُخِّرَ عَنْهُ فَفِي الْأَرْبَعِينَ وَإِلَّا فَفِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ؛ لِأَنَّهَا وَقْتُ أَمْرِهِ بِالصَّلَاةِ، وَلَا يُحْسَبُ مِنْ السَّبْعَةِ يَوْمَ وِلَادَتِهِ؛ لِأَنَّهُ كُلَّمَا أُخِّرَ قَوِيَ عَلَيْهِ وَبِهِ فَارَقَ الْعَقِيقَةَ؛ لِأَنَّهَا بِرٌّ فَنُدِبَ الْإِسْرَاعُ إلَيْهِ،
وَيُسَنُّ إظْهَارُ خِتَانِ الذُّكُورِ وَإِخْفَاءُ خِتَانِ الْإِنَاثِ كَمَا نَقَلَهُ جَمْعٌ عَنْ ابْنِ الْحَاجِّ الْمَالِكِيِّ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَفِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ) أَيْ وَبَعْدَهَا يَنْبَغِي وُجُوبُهُ عَلَى الْوَلِيِّ إنْ تَوَقَّفَتْ صِحَّةُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَبِهِ فَارَقَ الْعَقِيقَةَ) أَيْ حَيْثُ يُحْسَبُ فِيهَا يَوْمُ الْوِلَادَةِ مِنْ السَّبْعَةِ
(قَوْلُهُ: وَإِخْفَاءُ خِتَانِ الْإِنَاثِ) أَيْ عَنْ الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيُنْدَبُ تَعْجِيلُهُ فِي سَابِعِهِ) أَيْ سَابِعِ يَوْمِ وِلَادَتِهِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ: «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَتَنَ الْحَسَنَيْنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - يَوْمَ سَابِعِهِمَا» . وَبِهِ يُرَدُّ قَوْلُ جَمْعٍ: لَا يَجُوزُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُطِيقُهُ
وَيُكْرَهُ قَبْلَ السَّابِعِ فَإِنْ أَخَّرَ عَنْهُ فَفِي الْأَرْبَعِينَ وَإِلَّا فَفِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ؛ لِأَنَّهَا وَقْتُ أَمْرِهِ بِالصَّلَاةِ،
وَفِي وَجْهٍ حُرْمَتُهُ قَبْلَ عَشْرِ سِنِينَ، وَرُدَّ بِخِرْقَةِ لِلْإِجْمَاعِ وَلَا يُحْسَبُ مِنْ السَّبْعِ يَوْمَ وِلَادَتِهِ؛ لِأَنَّهُ كُلَّمَا أُخِّرَ كَانَ أَخَفَّ إيلَامًا، وَبِهِ فَارَقَ الْعَقِيقَةَ؛
لِأَنَّهَا بِرٌّ فَنُدِبَ الْإِسْرَاعُ بِهِ قَالَ ابْنُ الْحَاجِّ الْمَالِكِيُّ: وَيُسَنُّ إظْهَارُ خِتَانِ الذُّكُورِ وَإِخْفَاءُ خِتَانِ الْإِنَاثِ، كَذَا نَقَلَهُ جَمْعٌ مِنَّا عَنْهُ وَسَكَتُوا عَلَيْهِ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا إنَّمَا يَثْبُتُ بِدَلِيلٍ وَرَدَ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنْ أُرِيدَ أَنَّ ذَلِكَ أَمْرٌ اسْتِحْسَانِيٌّ لَمْ يُنَاسِبْهُ الْجَزْمُ بِسُنِّيَّتِهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِي الْوَلَائِمِ أَنَّ الْإِظْهَارَ سُنَّةٌ فِيهِمَا إلَّا أَنْ يُقَالَ: لَا يَلْزَمُ مِنْ نَدْبِ وَلِيمَةِ الْخِتَانِ إظْهَارُهُ فِي الْمَرْأَةِ
(قَوْلُهُ: وَبِهِ) أَيْ: بِذَلِكَ الْخَبَرِ.
(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ إلَخْ) أَيْ: عَلَى الْأَوَّلِ اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَفِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ) أَيْ: وَبَعْدَهَا يَنْبَغِي وُجُوبُهُ عَلَى الْوَلِيِّ إنْ تَوَقَّفَتْ صِحَّةُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: بِالصَّلَاةِ) أَيْ: وَالطَّهَارَةِ اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: مِنْ السَّبْعِ) الْأَوْلَى مِنْ السَّبْعَةِ.
(قَوْلُهُ: فَارَقَ الْعَقِيقَةَ) وَحَلْقَ الرَّأْسِ وَتَسْمِيَةَ الْوَلَدِ اهـ. مُغْنِي أَيْ: حَيْثُ يُحْسَبُ فِيهَا يَوْمُ الْوِلَادَةِ مِنْ السَّبْعَةِ ع ش.
(قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ: بِالْعَقِيقَةِ وَالتَّذْكِيرُ بِتَأْوِيلِ الْبِرِّ.
(قَوْلُهُ: قَالَ ابْنُ الْحَاجِّ الْمَالِكِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ
وَيُسَنُّ إلَخْ كَمَا نَقَلَهُ جَمْعٌ عَنْ ابْنِ الْحَاجِّ الْمَالِكِيِّ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَإِخْفَاءُ خِتَانِ الْإِنَاثِ) أَيْ: عَنْ الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: مِنَّا) أَيْ: مَعَاشِرَ الشَّافِعِيَّةِ.
(قَوْلُهُ: أَنَّ ذَلِكَ) أَيْ: الْإِخْفَاءَ.
(قَوْلُهُ: لَا يَلْزَمُ مِنْ نَدْبِ وَلِيمَةِ الْخِتَانِ إظْهَارُهُ إلَخْ) الْمُتَبَادِرُ الَّذِي يَقْتَضِيهِ السِّيَاقُ أَنَّ الْمُرَادَ لَا يَلْزَمُ مِنْ إظْهَارِ نَدْبِ وَلِيمَةِ الْخِتَانِ الشَّامِلِ لِخِتَانِ الْمَرْأَةِ إظْهَارُ خِتَانِهَا عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَلَا يَخْفَى بَعْدَ ذَلِكَ النَّفْيُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيُنْدَبُ تَعْجِيلُهُ) أَيْ الْخِتَانِ (فِي سَابِعِهِ) أَيْ يَوْمَ الْوِلَادَةِ، لِمَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَتَنَ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ يَوْمَ السَّابِعِ مِنْ وِلَادَتِهِمَا» وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَا يُحْسَبُ يَوْمُ الْوِلَادَةِ مِنْ السَّبْعَةِ كَمَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ،
وَإِنْ صُحِّحَ <m s =١> فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ يُحْسَبُ وَإِنَّمَا حُسِبَ يَوْمُ الْوِلَادَةِ مِنْهَا فِي الْعَقِيقَةِ وَحَلْقِ الرَّأْسِ وَتَسْمِيَةِ الْوَلَدِ لَمَّا فِي الْخَتْنِ مِنْ الْأَلَمِ الْحَاصِلِ بِهِ الْمُنَاسِبُ لَهُ التَّأْخِيرُ الْمُفِيدُ لِلْقُوَّةِ عَلَى تَحَمُّلِهِ،
وَقِيلَ لَا يَجُوزُ فِي السَّابِعِ لِأَنَّ الصَّغِيرَ لَا يُطِيقُهُ، وَلِأَنَّ الْيَهُودَ يَفْعَلُونَهُ فَالْأَوْلَى مُخَالَفَتُهُمْ، وَجَرَى عَلَى ذَلِكَ فِي الْإِحْيَاءِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يُكْرَهُ قَبْلَ السَّابِعِ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي التَّحْقِيقِ،
وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَلَوْ أَخَّرَهُ عَنْ السَّابِعِ اُسْتُحِبَّ أَنْ يُخْتَنَ فِي الْأَرْبَعِينَ،
فَإِنْ أَخَّرَهُ عَنْهَا، فَفِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ لِأَنَّهُ الْوَقْتُ الَّذِي يُؤْمَرُ فِيهِ بِالطَّهَارَةِ وَالصَّلَاةِ
(وَيُنْدَبُ تَعْجِيلُهُ فِي سَابِعِهِ) أَيْ سَابِعِ يَوْمٍ مِنْ الْوِلَادَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فِي سَابِعِهِ) وَيُكْرَهُ قَبْلَهُ وَالْكَلَامُ فِي الْمُطِيقِ.
قَوْلُهُ: (سَابِعِ يَوْمٍ مِنْ الْوِلَادَةِ) أَيْ بَعْدَهُ فَلَا يُحْسَبُ مِنْ السَّبْعِ يَوْمُ الْوِلَادَةِ
بِخِلَافِ الْعَقِيقَةِ، وَالْفَرْقُ لَائِحٌ فَإِنْ أُخِّرَ فَإِلَى الْأَرْبَعِينَ ثُمَّ إلَى السَّنَةِ السَّابِعَةِ.
قَوْلُهُ: (وَيُنْدَبُ تَعْجِيلُهُ) أَيْ وَلَوْ لِأُنْثَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ويندب تعجيله في سابعه) ؛ لما روى الحاكم [٤/ ٢٣٧] عن عائشة (أن النبي صلى الله عليه وسلم ختن الحسن والحسين يوم السابع من ولادتهما).
وفي (شرح التلخيص) للشيخ أبي علي: أنه لا يجوز في السابع؛ لأن الصبي لا يطيقه، ولأن اليهود يفعلونه، فالأولى مخالفتهم، وتبعه الغزالي في (الإحياء)، قال: وتأخيره إلى أن يثغر الولد أحب وأبعد عن الخطر.
وعبارة المصنف تقتضي: أنه لا يكره ختانه قبل السابع، والذي ذكره الروياني، وجزم به في (التحقيق)، ونقله في (شرح المهذب) عن الماوردي: أنه يكره،
فإن أخر عن السابع .. استحب في الأربعين،
فإن أخر .. استحب في السنة السابعة.
في وجه: لا يجوز ختنه قبل عشر سنين؛ لأنه أمر بضربه بعد عشر، فدل على أن بدنه لا يحتمل الألم قبلها، وقوله خارق للإجماع.
وصحح في (الروضة) هنا، وفي (باب السواك) من (شرح المهذب) وفي) نكت التنبيه) أن يوم الولادة لا يحسب من السبعة، وصحح في (شرح مسلم) حسبانه منها،
وكذلك في (الروضة) و (المجموع) في (العتيقة)، والفتوى على عدم الحساب؛ فإنه المنصوص في (البويطي).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.