ولو قال له رجل أعتق مكاتبتك على كذا ففعل عتق ولزمه ما التزم.
الشروح عليها
(وَلَوْ) (قَالَ لَهُ رَجُلٌ أَعْتِقْ مُكَاتَبَك) عَنْك (عَلَى كَذَا) سَوَاءٌ أَقَالَ عَلَيَّ أَمْ لَا خِلَافًا لِمَنْ قَيَّدَ بِالْأَوَّلِ (فَفَعَلَ عَتَقَ وَلَزِمَهُ مَا الْتَزَمَ) كَمَا لَوْ قَالَ ذَلِكَ فِي أُمِّ الْوَلَدِ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ فِدَاءِ الْأَسِيرِ،
أَمَّا لَوْ قَالَ أَعْتِقْهُ عَنِّي عَلَى كَذَا فَلَا يَعْتِقُ عَنْ السَّائِلِ بَلْ عَنْ الْمُعْتِقِ وَلَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا مِنْ الْمَالِ،
وَلَوْ عَلَّقَ عِتْقَهُ عَلَى صِفَةٍ ثُمَّ وُجِدَتْ عَتَقَ كَمَا مَرَّ وَبَرِئَ عَنْ النُّجُومِ فَيَتْبَعُهُ كَسْبُهُ. (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ لُزُومِ الْكِتَابَةِ مِنْ جَانِبٍ وَجَوَازِهَا مِنْ آخَرَ، وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا، وَمَا يَطْرَأُ عَلَيْهَا مِنْ فَسْخٍ أَوْ انْفِسَاخٍ وَجِنَايَةٍ أَوْ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ، وَمَا يَصِحُّ مِنْ الْمُكَاتَبِ وَمَا لَا يَصِحُّ
(قَوْلُهُ بَلْ عَنْ الْمُعْتِقِ) أَيْ لِأَنَّ فِي عِتْقِهِ عَنْ السَّائِلِ تَمْلِيكًا لَهُ وَهُوَ بَاطِلٌ فَأُلْغِيَ تَقْيِيدُ الْإِعْتَاقِ بِكَوْنِهِ عَنْ السَّائِلِ وَبَقِيَ أَصْلُهُ.
(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ لُزُومِ الْكِتَابَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بَلْ عَنْ الْمُعْتِقِ) أَيْ كَاَلَّتِي قَبْلَهَا.
[فَصْلٌ فِي بَيَانِ لُزُومِ الْكِتَابَةِ مِنْ جَانِبٍ وَجَوَازِهَا مِنْ آخَرَ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا] (فَصْلٌ) فِي لُزُومِ الْكِتَابَةِ مِنْ جَانِبٍ وَجَوَازِهَا مِنْ آخَرَ
(قَوْلُهُ: أَوْ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ) لَمْ يَتَقَدَّمْ لِلضَّمِيرِ مَرْجِعٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ) لَهُ (رَجُلٌ: أَعْتِقْ مُكَاتَبَك) عَنْك
وَكَذَا إنْ أَطْلَقَ فِيمَا يَظْهَرُ (عَلَى كَذَا) سَوَاءٌ أَقَالَ: عَلَيَّ أَمْ لَا خِلَافًا لِمَنْ قَيَّدَ بِالْأَوَّلِ (فَفَعَلَ عَتَقَ وَلَزِمَهُ مَا الْتَزَمَ) كَمَا لَوْ قَالَ ذَلِكَ فِي الْمُسْتَوْلَدَةِ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ فِدَاءِ الْأَسِيرِ،
أَمَّا لَوْ قَالَ: أَعْتِقْهُ عَنِّي عَلَى كَذَا فَقَالَ: أَعْتَقْته عَنْك فَلَا يَعْتِقُ عَنْ السَّائِلِ بَلْ عَنْ الْمُعْتِقِ، وَلَا يَسْتَحِقُّ الْمَالَ وَلَوْ عَلَّقَ عِتْقَهُ عَلَى صِفَةٍ فَوُجِدَتْ عَتَقَ كَمَا مَرَّ وَبَرِئَ عَنْ النُّجُومِ فَيَتْبَعُهُ كَسْبُهُ (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ لُزُومِ الْكِتَابَةِ مِنْ جَانِبٍ وَجَوَازِهَا مِنْ جَانِبٍ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِمَا وَمَا يَطْرَأُ عَلَيْهَا مِنْ فَسْخٍ، أَوْ انْفِسَاخٍ وَجِنَايَتِهِ، أَوْ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ وَمَا يَصِحُّ مِنْ الْمُكَاتَبِ وَمَا لَا يَصِحُّ
(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَوْ قَالَ لَهُ) أَيْ: لِلسَّيِّدِ وَقَوْلُهُ: رَجُلٌ أَيْ مَثَلًا مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ أَطْلَقَ إلَخْ) يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الْمَنْهَجِ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ: فِيمَا يَظْهَرُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَحَلُّ ذَلِكَ مَا إذَا قَالَ: أَعْتِقْهُ وَأَطْلَقَ
أَمَّا إذَا قَالَ: أَعْتِقْهُ عَنِّي إلَخْ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ صُورَةَ الْإِطْلَاقِ مَنْقُولَةٌ،
وَإِنْ أَوْهَمَ كَلَامُ الشَّارِحِ أَنَّهَا مَبْحُوثَةٌ لَهُ. اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: عَتَقَ) أَيْ: مِنْ الْآنَ وَفَازَ السَّيِّدُ بِمَا قَبَضَهُ مِنْ الْمُكَاتَبِ مِنْ النُّجُومِ ع ش.
(قَوْلُهُ: بَلْ عَنْ الْمُعْتِقِ) أَيْ: كَالَّتِي قَبْلَهَا رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش أَيْ؛ لِأَنَّ فِي عِتْقِهِ عَنْ السَّائِلِ تَمْلِيكًا لَهُ وَهُوَ بَاطِلٌ فَأُلْغِيَ تَقْيِيدُ الْإِعْتَاقِ بِكَوْنِهِ عَنْ السَّائِلِ وَبَقِيَ أَصْلُهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: عِتْقَهُ) أَيْ الْمُكَاتَبِ.
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ: فِي التَّدْبِيرِ قُبَيْلَ فَصْلِ فِي حُكْمِ حَمْلِ الْمُدَبَّرَةِ [فَصْلٌ فِي بَيَانِ لُزُومِ الْكِتَابَةِ مِنْ جَانِبٍ وَجَوَازِهَا مِنْ جَانِبٍ] . (فَصْلٌ فِي بَيَانِ لُزُومِ الْكِتَابَةِ مِنْ جَانِبِ السَّيِّدِ) .
(قَوْلُهُ: فِي بَيَانِ لُزُومِ الْكِتَابَةِ)
إلَى قَوْلِهِ: فَإِنْ قُلْت: مَرَّ فِي الطَّلَاقِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَهَذَا تَصْوِيرٌ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: لَكِنَّهُ أَكَدَّ فِيمَا يَظْهَرُ وَقَوْلَهُ: لَهُ دَيْنٌ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: لِيَسْتَوْفِيَهُ وَقَوْلَهُ: وَنَقَلَهُ بَعْضُهُمْ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: وَالْإِذْنُ قَبْلَ الْحُلُولِ إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: عَلَيْهِمَا) أَيْ: عَلَى اللُّزُومِ وَالْجَوَازِ وَقَوْلُهُ عَلَيْهَا أَيْ: عَلَى الْكِتَابَةِ.
(قَوْلُهُ: وَجِنَايَتِهِ، أَوْ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ) لَمْ يَتَقَدَّمْ لِلضَّمِيرِ مَرْجِعٌ رَشِيدِيٌّ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ) (قَالَ لَهُ) أَيْ السَّيِّدِ (رَجُلٌ) مَثَلًا: (أَعْتِقْ مُكَاتَبَك عَلَى كَذَا) كَمِائَةٍ (فَفَعَلَ عَتَقَ وَلَزِمَهُ مَا الْتَزَمَ) كَمَا لَوْ قَالَ: أَعْتِقْ مُسْتَوْلَدَتَكَ عَلَى كَذَا، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ فِدَاءِ الْأَسِيرِ.
تَنْبِيهٌ: مَحِلُّ ذَلِكَ مَا إذَا قَالَ أَعْتِقْهُ وَأَطْلَقَ.
أَمَّا إذَا قَالَ أَعْتِقْهُ عَنِّي عَلَى كَذَا، فَقَالَ: أَعْتَقْتُهُ عَنْكَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَعْتِقْ عَنْ السَّائِلِ وَيَعْتِقُ عَنْ الْمُعْتِقِ فِي الْأَصَحِّ، وَلَا يَسْتَحِقُّ الْمَالَ.
تَتِمَّةٌ: لَوْ عَلَّقَ عِتْقَ الْمُكَاتَبِ عَلَى صِفَةٍ فَوُجِدَتْ عَتَقَ. وَيَتَضَمَّنُ الْإِبْرَاءَ عَنْ النُّجُومِ حَتَّى تَتْبَعَهُ أَكْسَابُهُ،
وَلَوْ لَمْ يَتَضَمَّنْ الْإِبْرَاءَ لَكَانَ عِتْقُهُ غَيْرَ وَاقِعٍ عَنْهَا فَلَا تَتْبَعُهُ الْأَكْسَابُ. قَالَهُ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ مِنْ تَعْلِيقِهِ. قَالَ وَالْإِبْرَاءُ لَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ قَصْدًا وَيَقْبَلُهُ ضِمْنًا.
[فَصَلِّ فِي لُزُومِ الْكِتَابَةِ وَجَوَازِهَا وَمَا يَعْرِضُ لَهَا] [فَصْلٌ] فِي لُزُومِ الْكِتَابَةِ وَجَوَازِهَا وَمَا يَعْرِضُ لَهَا مِنْ فَسْخٍ أَوْ انْفِسَاخٍ وَبَيَانِ حُكْمِ تَصَرُّفَاتِ الْمُكَاتَبِ وَغَيْرِهَا.
(وَلَوْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ أَعْتِقْ مُكَاتَبَكَ عَلَى كَذَا فَفَعَلَ عَتَقَ وَلَزِمَهُ مَا الْتَزَمَهُ) وَهُوَ افْتِدَاءٌ مِنْهُ. .
فَصْلٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (عَتَقَ) أَيْ عَنْ السَّيِّدِ وَوَلَاؤُهُ لَهُ مُطْلَقًا
قَوْلُهُ: (وَلَزِمَهُ) أَيْ الْمُلْتَمِسَ
قَوْلُهُ: (مَا الْتَزَمَهُ) مَا لَمْ يَقُلْ أَعْتِقْهُ عَنِّي أَوْ عَنَّا وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْأُولَى،
وَكَذَا فِي الثَّانِيَةِ تَغْلِيبًا لِجَانِبِ السَّيِّدِ وَلِأَنَّ اللُّزُومَ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ فَلْيُرَاجَعْ.
[فَصْلٌ الْكِتَابَةُ لَازِمَةٌ مِنْ جِهَةِ السَّيِّدِ] فَصْلٌ فِي لُزُومِ الْكِتَابَةِ وَجَوَازِهَا وَحُكْمِ تَصَرُّفَاتِ الْمُكَاتَبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو قال [له] رجل: أعتق مكاتبك على كذا ففعل .. عتق ولزمه ما التزم) كما لو قال: أعتق مستولدتك على كذا، وهو بمنزلة فداء الأسير،
فلو قال: أعتقه عني على كذا .. لم يعتق عن السائل، ويعتق عن المعتق على الأصح، ولا يستحق المال.
تتمة:
علق عتق المكاتب على صفة، فوجدت .. عتق ويضمن الإبراء عن النجوم حتى تتبعه أكسابه، قاله القاضي حسين في (كتاب الزكاة) من (تعليقه)، قال: والإبراء لا يقبل التعليق قصدًا، ويقبله ضمنًا.
قال: (فصل: الكتابة لازمة من جهة السيد ليس له فسخها)؛ لأنها عقدت لحظ المكاتب لا لحظ السيد فكان السيد فيها كالراهن، هذا في الصحيحة،
أما الفاسدة .. فهي جائزة من جهته على الصحيح.
وقوله:(إلا أن يعجز عن الأداء) أي: عند المحل في النجم أو بعضه؛ لأنه تعذر عليه العوض فمكن من الفسخ كالبائع عند إفلاس المشتري بالثمن، ولا ترتفع الكتابة بمجرد تعجيزه نفسه، وإنما ترتفع إذا فسخها بعد العجز، كذا قاله الرافعي، وهو خلاف نص الشافعي؛ فإنه
قال في (الأم) مستدلًا على بطلان الكتابة بالموت: وإذا قال المكاتب: عجزت .. بطلت الكتابة.
وقال الماوردي: إذا عجز المكاتب .. احتاج الفسخ إلى شرطين: أن يقول المكاتب: قد عجزت، ويقول السيد: فسخت كتابتك.
ويستثنى: ما إذا عجز عن القدر الذي يحط عنه أو ببدل له؛ فإنه لا يفسخ فإن عليه مثله، بل يرفع المكاتب الأمر إلى الحاكم ليفصل بينهما بطريقه،
فلو لم يعجز ولكن امتنع من الأداء .. فللسيد الفسخ أيضًا،
ويستحب أن يشهد بالفسخ استظهارًا وإن لم يجب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.