فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَ) الْأَصَحُّ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ (أَنَّهُ لَوْ نَذَرَ يَوْمًا لَمْ يَجُزْ تَفْرِيقُ سَاعَاتِهِ) مِنْ أَيَّامٍ بَلْ عَلَيْهِ الدُّخُولُ قَبْلَ الْفَجْرِ وَاللُّبْثُ إلَى مَا بَعْدَ الْغُرُوبِ، إذْ الْمَفْهُومُ مِنْ لَفْظِ الْيَوْمِ الِاتِّصَالُ،

٥٬٤٣٠

فَقَدْ قَالَ الْخَلِيلُ: إنَّ الْيَوْمَ اسْمٌ لِمَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَغُرُوبِ الشَّمْسِ: وَالثَّانِي يَجُوزُ تَنْزِيلًا لِلسَّاعَاتِ مِنْ الْيَوْمِ مَنْزِلَةَ الْأَيَّامِ مِنْ الشَّهْرِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ مَا لَمْ يُعَيِّنْ يَوْمًا،

٥٬٤٣١

فَإِنْ عَيَّنَهُ امْتَنَعَ التَّفْرِيقُ جَزْمًا وَلَوْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فِي أَثْنَائِهِ وَمَكَثَ إلَى مِثْلِهِ مِنْ الْغَدِ مَعَ اللَّيْلَةِ الْمُتَخَلِّلَةِ أَجْزَأَ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ لِحُصُولِ التَّتَابُعِ بِالْبَيُّوتَةِ فِي الْمَسْجِدِ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ ذَهَبَ أَبُو إِسْحَاقَ إلَى عَدَمِ إجْزَائِهِ،

٥٬٤٣٢

وَقَالَ الشَّيْخَانِ: إنَّهُ الْوَجْهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِيَوْمٍ مُتَوَاصِلِ السَّاعَاتِ وَاللَّيْلَةُ لَيْسَتْ مِنْ الْيَوْمِ،

٥٬٤٣٣

وَلَوْ نَذَرَ يَوْمًا أَوَّلُهُ مِنْ الزَّوَالِ مَثَلًا امْتَنَعَ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ لَيْلًا بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَمْ يَجُزْ تَفْرِيقُ سَاعَاتِهِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ نَوَى قَدْرَ الْيَوْمِ وَيَنْبَغِي خِلَافُهُ وَأَنَّ مَا ذَكَرَهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا لَوْ أَطْلَقَ فَإِنْ نَوَى يَوْمًا كَامِلًا وَجَبَ بِلَا خِلَافٍ،

٤٬٩٢٢

وَإِنْ نَوَى قَدْرَ الْيَوْمِ اكْتَفَى بِهِ وَلَوْ مِنْ أَيَّامٍ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّهُ اسْتَعْمَلَ الْيَوْمَ فِي سَاعَاتٍ تُسَاوِيهِ مَجَازًا أَوْ أَنَّهُ قَدْرٌ مُضَافًا فِي الْكَلَامِ وَكِلَاهُمَا لَا مَانِعَ مِنْهُ.

وَبَقِيَ مَا لَوْ نَذَرَ يَوْمًا مِنْ أَيَّامِ الدَّجَّالِ هَلْ يَخْرُجُ مِنْ عُهْدَةِ النَّذْرِ بِأَنْ يُقَدَّرَ لَهُ يَوْمًا مِنْ الْأَيَّامِ الَّتِي قَبْلَ خُرُوجِهِ كَمِائَةِ دَرَجَةٍ لِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ «اُقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ» أَوْ يُحْمَلُ عَلَى الْيَوْمِ الْحَقِيقِيِّ مِنْ أَيَّامِهِ وَيَخْرُجُ مِنْ الْعُهْدَةِ وَلَوْ بِآخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِهِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ

(قَوْلُهُ: وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ) وَلَوْ نَذَرَ أَيَّامًا كَعَشَرَةٍ وَجَعَلَ مَبْدَأَهَا مِنْ وَقْتِ النَّذْرِ كَأَنْ قَالَ أَعْتَكِفُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ مِنْ هَذَا الْوَقْتِ كَمَّلَ مِمَّا انْكَسَرَ مِنْ الْحَادِيَ عَشَرَ، كَمَا لَوْ أَسْلَمَ فِي أَثْنَاءِ يَوْمٍ فِي نَحْو بُرٍّ وَأَجَّلَ بِمُدَّةٍ كَشَهْرٍ فَإِنَّهُ يَحْسِبُ الْمُنْكَسِرُ وَيُكَمِّلُ مِمَّا يَلِي انْتِهَاءَ الثَّلَاثِينَ مِمَّا بَعْدَهُ وَهُوَ الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ، وَيُفَرِّقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا لَوْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمِ قُدُومِ زَيْدٍ وَقَدِمَ نَهَارًا حَيْثُ كَفَّاهُ اعْتِكَافُ بَقِيَّةِ يَوْمِهِ بِأَنَّ مَا فَاتَ قَبْلَ قُدُومِ زَيْدٍ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ وُجُوبٌ أَصْلًا، وَمَا هُنَا تَعَلَّقَ بِنَذْرِهِ بِمَا يُسَمَّى أَيَّامًا وَلَا يَتَحَقَّقُ ذَلِكَ إلَّا بِإِتْمَامِ الْكَسْرِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ ذَهَبَ أَبُو إِسْحَاقَ) أَيْ الْمَرْوَزِيِّ قَوْلُهُ وَإِلَّا لَمْ يَكْفِهِ) أَيْ فَيَحْتَاجُ إلَى مُكْثِ مَا يُتِمُّ بِهِ مِقْدَارُ الْيَوْمِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَ) الصَّحِيحُ وَفِي الرَّوْضَةِ الْأَصَحُّ وَقَدْ مَرَّ أَنَّ مِثْلَ هَذَا مُنْشَؤُهُ اخْتِلَافُ الِاجْتِهَادِ فِي الْأَرْجَحِيَّةِ فَعِنْدَ التَّعَارُضِ يَرْجِعُ إلَى تَأَمُّلِ الْمُدْرَكِ (أَنَّهُ لَوْ نَذَرَ يَوْمًا لَمْ يَجُزْ تَفْرِيقُ سَاعَاتِهِ) مِنْ أَيَّامٍ بَلْ يَلْزَمُهُ الدُّخُولُ قَبْلَ الْفَجْرِ أَيْ: بِحَيْثُ يُقَارِنُ لُبْثَهُ أَوَّلَ الْفَجْرِ وَيَخْرُجُ مِنْهُ بَعْدَ الْغُرُوبِ أَيْ: عَقِبَهُ؛ لِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ لَفْظِ الْيَوْمِ هُوَ الِاتِّصَالُ

٢٬٩٨٧

فَلَوْ دَخَلَ الظُّهْرُ وَمَكَثَ إلَى الظُّهْرِ وَلَمْ يَخْرُجْ لَيْلًا لَمْ يُجْزِئْهُ كَمَا رَجَّحَاهُ وَإِنْ نُوزِعَا فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِيَوْمٍ مُتَوَاصِلِ السَّاعَاتِ وَاللَّيْلَةُ لَيْسَتْ مِنْ الْيَوْمِ فَإِنْ قَالَ نَهَارًا نَذَرْته مِنْ الْآنَ لَزِمَهُ مِنْهُ إلَى مِثْلِهِ وَدَخَلَتْ اللَّيْلَةُ تَبَعًا

٢٬٩٨٨

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَلَوْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ فَاعْتَكَفَ لَيْلَةً أَوْ عَكْسَهُ فَإِنْ عَيَّنَ زَمَنًا وَفَاتَهُ كَفَى إنْ كَانَ مَا أَتَى بِهِ قَدْرَهُ أَوْ أَزْيَدَ وَإِلَّا فَلَا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَعِنْدَ التَّعَارُضِ) أَيْ: تَعَارُضِ الِاجْتِهَادِ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَمْ يَجُزْ تَفْرِيقُ سَاعَاتِهِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ نَوَى قَدْرَ الْيَوْمِ وَيَنْبَغِي خِلَافُهُ وَأَنَّ مَا ذَكَرَهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا أَطْلَقَ فَإِنْ نَوَى يَوْمًا كَامِلًا وَجَبَ بِلَا خِلَافٍ وَإِنْ نَوَى قَدْرَ الْيَوْمِ اكْتَفَى بِهِ وَلَوْ مِنْ أَيَّامٍ وَبَقِيَ مَا لَوْ نَذَرَ يَوْمًا مِنْ أَيَّامِ الدَّجَّالِ هَلْ يَخْرُجُ مِنْ عُهْدَةِ النَّذْرِ بِأَنْ يُقَدِّرَ يَوْمًا مِنْ الْأَيَّامِ الَّتِي قَبْلَ خُرُوجِهِ كَمِائَةِ دَرَجَةٍ أَوْ يُحْمَلُ عَلَى الْيَوْمِ الْحَقِيقِيِّ مِنْ أَيَّامِهِ وَيَخْرُجُ مِنْ الْعُهْدَةِ وَلَوْ بِآخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ ع ش.

(قَوْلُهُ لَمْ يُجْزِهِ إلَخْ) وَعِنْدَ الْأَكْثَرِينَ يُجْزِئُ لِحُصُولِ التَّتَابُعِ بِالْبَيْتُوتَةِ فِي الْمَسْجِدِ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسَمِّ.

(قَوْلُهُ فَإِنْ قَالَ) إلَى قَوْلِهِ وَرَجَّحَ غَيْرُهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيُوَجَّهُ إلَى أَمَّا لَوْ شَرَطَ.

(قَوْلُهُ فَإِنْ قَالَ إلَخْ) الْأَوْلَى الْوَاوُ بَدَلُ الْفَاءِ.

(قَوْلُهُ نَهَارًا نَذَرَتْهُ مِنْ الْآنَ) لَيْسَ هَذَا التَّصْوِيرُ بِقَيْدٍ بَلْ لَوْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ أَوَّلُهُ الظُّهْرُ مَثَلًا كَانَ كَذَلِكَ إيعَابٌ.

(قَوْلُهُ لَزِمَهُ إلَخْ) لَعَلَّ هَذَا إذَا قَالَ نَذَرْت يَوْمًا مِنْ الْآنَ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ كَلَامِهِ

٨٬٢٤٢

بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ نَذَرْت هَذَا الْيَوْمَ وَالنَّهَارَ مِنْ الْآنَ فَالظَّاهِرُ حِينَئِذٍ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ إلَى الْمَغْرِبِ فَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ لَزِمَهُ مِنْهُ إلَى مِثْلِهِ إلَخْ) أَيْ وَامْتَنَعَ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ لَيْلًا بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ وَلَوْ نَذَرَتْ اعْتِكَافَ يَوْمٍ إلَخْ) وَلَوْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمِ قُدُومِ زَيْدٍ فَقَدِمَ لَيْلًا لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ

٨٬٢٤٣

وَيُسَنُّ كَمَا فِي. نَظِيرِهِ مِنْ الصَّوْمِ قَضَاءُ اعْتِكَافِ يَوْمٍ شُكْرًا كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ فَإِنْ قَدِمَ نَهَارًا أَجْزَأَهُ مَا بَقِيَ مِنْهُ وَلَا يَلْزَمُهُ قَضَاءُ مَا مَضَى مِنْهُ نَعَمْ يُسَنُّ قَضَاءُ يَوْمٍ كَامِلٍ وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ إنْ قَدِمَ حَيًّا مُخْتَارًا

٨٬٢٤٤

فَلَوْ قُدِمَ بِهِ مَيِّتًا أَوْ مُكْرَهًا لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ وَلَوْ نَذَرَ اعْتِكَافَ الْعَشْرِ الْأَخِيرِ دَخَلَتْ لَيَالِيهِ حَتَّى أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْهُ وَيُجْزِئُهُ وَإِنْ نَقَصَ الشَّهْرُ

٨٬٢٤٥

بِخِلَافِ مَا لَوْ نَذَرَ عَشْرَةَ أَيَّامٍ مِنْ آخِرِهِ وَكَانَ نَاقِصًا لَا يُجْزِئُهُ لِتَجْدِيدِ قَصْدِهِ لَهَا فَعَلَيْهِ اعْتِكَافُ يَوْمٍ بَعْدَهُ

٨٬٢٤٦

وَيُسَنُّ لَهُ فِي هَذِهِ اعْتِكَافُ يَوْمٍ قَبْلَ الْعَشْرِ لِاحْتِمَالِ نُقْصَانِ الشَّهْرِ فَيَكُونُ ذَلِكَ الْيَوْمُ دَاخِلًا فِي نَذْرِهِ؛ إذْ هُوَ أَوَّلُ الْعَشَرَةِ مِنْ آخِرِهِ

٨٬٢٤٧

فَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ ثُمَّ بَانَ النَّقْصُ أَجْزَأَ عَنْ قَضَاءِ يَوْمٍ كَمَا قَطَعَ بِهِ الْبَغَوِيّ

٨٬٢٤٨

وَقَالَ فِي الْمَجْمُوعِ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْخِلَافُ فِيمَنْ تَيَقَّنَ طُهْرًا وَشَكَّ فِي ضِدِّهِ فَتَوَضَّأَ مُحْتَاطًا فَبَانَ مُحْدِثًا أَيْ: فَلَا يُجْزِئُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر اعْتِكَافُ يَوْمٍ شُكْرًا أَيْ: بِنِيَّةِ الْقَضَاءِ وَيَقَعُ شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى لَا أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ أَنْ يَقُولَ شُكْرًا وَقَوْلُهُ م ر مَا بَقِيَ مِنْهُ أَيْ: وَيُعْتَبَرُ ذَلِكَ مِنْ وُصُولِهِ مَا يَنْقَطِعُ بِهِ سَفَرُهُ وَقَوْلُهُ م ر كَمَا قَطَعَ بِهِ إلَخْ مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ زَمَنًا) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي يَوْمًا ثُمَّ قَالَا

٨٬٢٤٩

بِخِلَافِ الْيَوْمِ الْمُطْلَقِ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الْوَفَاءِ بِنَذْرِهِ عَلَى صِفَتِهِ الْمُلْتَزَمَةِ وَلَا كَذَلِكَ الْمُعَيَّنُ اهـ.

(قَوْلُهُ إنْ كَانَ مَا أَتَى بِهِ قَدْرَهُ إلَخْ) أَيْ وَإِلَّا لَمْ يَكْفِهِ نِهَايَةٌ أَيْ: فَيَحْتَاجُ إلَى مُكْثِ مَا يَتِمُّ بِهِ مِقْدَارُ الْيَوْمِ ع ش زَادَ الرَّشِيدِيُّ وَانْظُرْ لَوْ كَانَتْ أَطْوَلَ مِنْهُ هَلْ يَكْتَفِي بِمِقْدَارِ الْيَوْمِ مِنْهَا أَوْ لَا بُدَّ مِنْ اسْتِيعَابِهَا اهـ وَالْقِيَاسُ الْأَوَّلُ.

(قَوْلُهُ وَإِلَّا إلَخْ) يَدْخُلُ فِيهِ مَا إذَا لَمْ يُعَيِّنْ زَمَنًا وَهُوَ كَذَلِكَ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الْوَفَاءِ بِنَذْرِهِ عَلَى صِفَتِهِ الْمُلْتَزَمَةِ وَلَا كَذَلِكَ الْمُعَيَّنُ وَمَا إذَا عَيَّنَهُ وَلَمْ يَفُتْهُ سم.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لَمْ يُجْزِئْهُ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ فَعَنْ الْأَكْثَرِينَ الْإِجْزَاءُ وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ خِلَافُهُ قَالَ الشَّيْخَانِ وَهُوَ الْوَجْهُ فَعَلَيْهِ لَا اسْتِثْنَاءَ اهـ

٢٬٧٢٢

وَالْمُعْتَمَدُ مَا قَالَهُ الْأَكْثَرُونَ م ر.

(قَوْلُهُ وَلَوْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ) مِنْ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ يُجْزِئُ قَضَاؤُهُ فِي يَوْمٍ أَقْصَرَ مِنْهُ.

(قَوْلُهُ إنْ كَانَ مَا أَتَى بِهِ قَدْرَهُ إلَخْ) لَيْسَ فِي عِبَارَةِ الْمَجْمُوعِ تَصْرِيحٌ بِهَذَا وَعِبَارَتُهُ

٢٬٧٢٣

فَرْعٌ قَالَ الْمُتَوَلِّي لَوْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ فَاعْتَكَفَ بَدَلَهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَيَّنَ الزَّمَانَ لَمْ يُجْزِئْهُ؛ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى الْوَفَاءِ بِنَذْرِهِ عَلَى الصِّفَةِ الْمُلْتَزَمَةِ وَإِنْ كَانَ عَيَّنَ الزَّمَانَ فِي نَذْرِهِ فَفَاتَ فَاعْتَكَفَ بَدَلَ الْيَوْمِ لَيْلَةً أَجْزَأَهُ كَمَا لَوْ فَاتَتْهُ صَلَاةٌ نَهَارًا فَقَضَاهَا فِي اللَّيْلِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَسَبَبُهُ أَنَّ اللَّيْلَ صَالِحٌ لِلِاعْتِكَافِ كَالنَّهَارِ وَقَدْ فَاتَ الْوَقْتُ فَوَجَبَ قَضَاءُ الْقَدْرِ الْفَائِتِ

٢٬٧٢٤

وَأَمَّا الْوَقْتُ فَيَسْقُطُ حُكْمُهُ بِالْفَوَاتِ اهـ نَعَمْ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحِ لَهُ وَجْهٌ فَإِنَّ الِاعْتِكَافَ يَتَبَعَّضُ فَأَمْكَنَ مُرَاعَاةُ نَذْرِ الْفَائِتِ

٢٬٧٢٥

بِخِلَافِ الصَّوْمِ حَيْثُ أَجْزَأَ يَوْمٌ قَصِيرٌ عَنْ طَوِيلٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَبَعَّضُ وَقَدْ يُشْعِرُ قَوْلُ الْمَجْمُوعِ فَوَجَبَ قَضَاءُ الْقَدْرِ الْفَائِتِ بِمَا قَالَهُ الشَّارِحِ.

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا) يَدْخُلُ فِيهِ مَا إذَا لَمْ يُعَيِّنْ زَمَنًا وَهُوَ كَذَلِكَ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الْوَفَاءِ بِنَذْرِهِ عَلَى صِفَتِهِ الْمُلْتَزَمَةِ وَلَا كَذَلِكَ الْمُعَيَّنُ وَمَا إذَا عَيَّنَهُ وَلَمْ يَفُتْهُ.

.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) الصَّحِيحُ، وَعَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ بِالْأَصَحِّ (أَنَّهُ لَوْ نَذَرَ يَوْمًا لَمْ يَجُزْ تَفْرِيقُ سَاعَاتِهِ) مِنْ أَيَّامٍ لِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ لَفْظِ الْيَوْمِ أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا. قَالَ الْخَلِيلُ: الْيَوْمُ اسْمٌ لِمَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَغُرُوبِ الشَّمْسِ.

٧٬٠٦١

وَالثَّانِي: يَجُوزُ تَنْزِيلًا لِلسَّاعَاتِ مِنْ الْيَوْمِ مَنْزِلَةَ الْأَيَّامِ مِنْ الشَّهْرِ. وَمَحِلُّ الْخِلَافِ مَا لَمْ يُعَيِّنْ يَوْمًا فَإِنْ عَيَّنَهُ لَمْ يَجُزْ التَّفْرِيقُ قَطْعًا،

٧٬٠٦٢

وَلَوْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فِي أَثْنَاءِ النَّهَارِ وَقْتَ الظُّهْرِ مَثَلًا، وَخَرَجَ بَعْدَ الْغُرُوبِ ثُمَّ عَادَ قَبْلَ الْفَجْرِ، وَمَكَثَ إلَى مِثْلِ ذَلِكَ الْوَقْتِ فَعَلَى الْخِلَافِ،

٧٬٠٦٣

فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ بِاللَّيْلِ أَجْزَأَهُ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ لِحُصُولِ التَّتَابُعِ بِالْبَيْتُوتَةِ فِي الْمَسْجِدِ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: إنَّهُ لَا يُجْزِئُ وَقَالَ الشَّيْخَانِ: إنَّهُ الْأَوْجُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِيَوْمٍ مُتَوَاصِلِ السَّاعَاتِ، وَاللَّيْلَةُ لَيْسَتْ مِنْ الْيَوْمِ،

٧٬٠٦٤

وَلَوْ نَذَرَ يَوْمًا أَوَّلُهُ مِنْ أَثْنَاءِ يَوْمٍ أَوَّلُهُ وَقْتُ الظُّهْرِ مَثَلًا امْتَنَعَ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ لَيْلًا بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ، وَاسْتَشْكَلَا مَنْعَ خُرُوجِهِ لَيْلًا بِأَنَّ اللَّيْلَةَ لَمْ يَلْتَزِمْهَا، قَالَا: وَالْقِيَاسُ أَنْ يَجْعَلَ

٧٬٠٦٥

فَائِدَةَ تَقْيِيدِهِ فِي هَذِهِ الْقَطْعَ بِجَوَازِ التَّفْرِيقِ لَا غَيْرُ

كنز الراغبينالمحلي

(وَ) الْأَصَحُّ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ (أَنَّهُ لَوْ نَذَرَ يَوْمًا لَمْ يَجُزْ تَفْرِيقُ سَاعَاتِهِ عَلَى الْأَيَّامِ) لِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ لَفْظِ الْيَوْمِ الْمُتَّصِلِ وَالثَّانِي يَجُوزُ تَنْزِيلًا لِلسَّاعَاتِ مِنْ الْيَوْمِ مَنْزِلَةَ الْأَيَّامِ مِنْ الشَّهْرِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كَمَا فِي الرَّوْضَةِ) خِلَافٌ لِمُقْتَضَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مِنْ التَّعْبِيرِ بِالصَّحِيحِ عَطْفًا عَلَى مَا قَبْلَهُ.

قَوْلُهُ: (يَوْمًا) وَهُوَ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَغُرُوبِ الشَّمْسِ كَمَا قَالَهُ الْخَلِيلُ.

قَوْلُهُ: (عَلَى الْأَيَّامِ) رُبَّمَا يُرْشِدُ فِيمَا لَوْ دَخَلَ فِي أَثْنَاءِ يَوْمٍ وَاسْتَمَرَّ إلَى مِثْلِهِ مِنْ الْيَوْمِ الثَّانِي أَنَّهُ يَكْفِيهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فَلَيْسَتْ مِنْ أَفْرَادِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ وَاسْتَمَرَّ إلَى مِثْلِهِ مَا لَوْ خَرَجَ مِنْهُ لَيْلًا فَلَا يَكْفِيهِ عِنْدَ شَيْخِنَا خِلَافًا لِلْخَطِيبِ،

٣٬٣٢٧

وَلَوْ نَذَرَ وَقْتَ الزَّوَالِ مَثَلًا اعْتِكَافَ يَوْمٍ أَوَّلُهُ مِنْ هَذَا الْوَقْتِ لَزِمَهُ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ إلَى مِثْلِهِ مِنْ الْغَدِ، وَدَخَلَتْ اللَّيْلَةُ لِضَرُورَةِ التَّعْيِينِ.

٣٬٣٢٨

وَلَوْ اعْتَكَفَ لَيْلًا عِوَضًا عَنْ النَّهَارِ فَإِنْ كَانَ قَضَاءً صَحَّ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَنْقُصَ عَنْ قَدْرِ الْيَوْمِ الْمُعَيَّنِ وَإِلَّا وَجَبَ التَّكْمِيلُ وَفَارَقَ إجْزَاءَ يَوْمٍ قَصِيرٍ عَنْ طَوِيلٍ فِي الصَّوْمِ بِاتِّحَادِ جِنْسِ الزَّمَانِ كَمَا فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ، وَبِأَنَّ الصَّوْمَ لَا يَتَبَعَّضُ، وَقَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ لِهَذَا لِأَنَّهُ لَوْ اعْتَكَفَ يَوْمًا كَفَاهُ،

٣٬٣٢٩

وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ الْمَنْذُورِ وَإِنَّمَا اُحْتِيجَ إلَى التَّكْمِيلِ فِي اللَّيْلِ لِعَدَمِ اسْمِ الْيَوْمِ فِيهِ فَاعْتُبِرَ فِيهِ مِثْلُ الزَّمَنِ الْمَنْذُورِ فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي يَجُوزُ) قَالَ أَصْحَابُنَا وَيَكْفِيهِ عَلَى هَذَا قَدْرُ سَاعَاتِ أَقْصَرِ الْأَيَّامِ لِأَنَّهُ لَوْ اعْتَكَفَهُ عَنْهُ كَفَاهُ. قَالَ الْإِمَامُ: وَهُوَ وَاضِحٌ أَنَّهُ فَرَّقَهُ فِي سِنِينَ فَإِنْ فَرَّقَهُ فِي أَيَّامٍ مُتَوَالِيَةٍ فِي الطُّولِ أَوْ الْقِصَرِ فَيَنْبَغِي اعْتِبَارُ الْجُزْئِيَّةِ إلَى ذَلِكَ الْيَوْمِ،

٣٬٣٣٠

فَإِنْ كَانَ ثُلُثًا مَثَلًا خَرَجَ عَنْ ثُلُثِ مَا عَلَيْهِ. قَالَ الرَّافِعِيُّ وَهُوَ حَسَنٌ وَسَكَتَ عَلَيْهِ فِي الرَّوْضَةِ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا غَايَرَ بَيْنَ السَّاعَاتِ

٣٬٣٣١

فَلَوْ أَتَى بِسَاعَةٍ مُعَيَّنَةٍ مِنْ يَوْمٍ ثُمَّ أَتَى بِهَا نَفْسَهَا مِنْ يَوْمٍ آخَرَ وَهَكَذَا إلَى أَنْ اسْتَكْمَلَ مَا عَلَيْهِ لَمْ يُجْزِئْهُ جَزْمًا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كَمَا فِي الرَّوْضَةِ) يَرْجِعُ لِقَوْلِهِ وَالْأَصَحُّ.

قَوْلُهُ: (لِأَنَّ الْمَفْهُومَ إلَخْ) قَالَ الْخَلِيلُ: الْيَوْمُ اسْمٌ لِمَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَغُرُوبِ الشَّمْسِ.

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي يَجُوزُ) مَحَلُّ ذَلِكَ إذَا غَايَرَ بَيْنَ السَّاعَاتِ،

١٬١٣٤

أَمَّا لَوْ أَتَى سَاعَةً مُعَيَّنَةً مِنْ يَوْمٍ ثُمَّ أَتَى بِهَا نَفْسَهَا مِنْ آخَرَ إلَى أَنْ اسْتَكْمَلَ، فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُ جَزْمًا ثُمَّ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ يُشْعِرُ، بِأَنَّهُ لَوْ نَذَرَ نِصْفَ يَوْمٍ جَازَ التَّفْرِيقُ وَالْمُتَّجِهُ الْمَنْعُ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وأنه لو نذر يومًا .. لم يجز تفريق ساعاته) ؛ لأن المفهوم من لفظ اليوم الاتصال، فيدخل قبل الفجر ويخرج بعد الغروب.

٧٬٢٩٤

والثاني: يجوز؛ تنزيلًا للساعات منزلة الأيام من الشهر.

٧٬٢٩٥

والثالث: إن نوى التتابع .. لم يجزئه، وإلا .. أجزأه.

٧٬٢٩٦

فلو دخل المسجد في أثناء النهار ولم يخرج بالليل واستمر إلى ذلك الوقت .. أجزأه عند الأكثرين، سواء جوَّزنا التفريق أو منعناه؛ لحصول التواصل بالبيتوتة، وهو ظاهر النص.

٧٬٢٩٧

وقال أبو إسحاق: لا يجزئه؛ لأنه لم يأت بيوم متواصل الساعات.

وسيأتي لهذا ذكر في (كتاب الطلاق) في تعليقه بالأوقات.

٧٬٢٩٨

ولو نذر اعتكافه ليلة .. فهي في معنى اعتكاف اليوم على ما سبق، فيدخل المسجد قبل غروب الشمس، ويخرج بعد الفجر،

٧٬٢٩٩

فلو أراد تفريقها في ساعات الليل .. ففيه الخلاف السابق.

تعليق

ولو قال: لله علي أن اعتكف يومًا من هذا الوقت .. اتفقوا على أنه يدخل المعتكف من ذلك الوقت إلى مثله من الغد،

٧٬٣٠٠

ولا يجوز الخروج بالليل، واستشكله الرافعي بأن الملتزم يومٌ وليست الليلة منه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.