فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(الْمُحْرِمُ) أَيْ مُرِيدُ الْإِحْرَامِ (يَنْوِي) بِقَلْبِهِ وُجُوبًا دُخُولَهُ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ كِلَيْهِمَا أَوْ مَا يَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنْهُمَا وَهُوَ الْإِحْرَامُ الْمُطْلَقُ (وَيُلَبِّي) مَعَ النِّيَّةِ فَيَنْوِي بِقَلْبِهِ وَيَقُولُ بِلِسَانِهِ: نَوَيْت الْحَجَّ مَثَلًا وَأَحْرَمْت بِهِ لِلَّهِ تَعَالَى لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ إلَى آخِرِهِ، وَلَا يَجْهَرُ بِهَذِهِ التَّلْبِيَةِ،

٥٬٧١٩

وَيُنْدَبُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ وَتَبِعَهُ فِي الْأَذْكَارِ وَنَقَلَهُ فِي الْإِيضَاحِ عَنْ الْجُوَيْنِيِّ وَأَقَرَّهُ أَنْ يَذْكُرَ فِي هَذِهِ التَّلْبِيَةِ لَا غَيْرِهَا مَا أَحْرَمَ بِهِ وَهُوَ الْأَوْجَهُ، لَكِنْ نَقَلَ الْإِسْنَوِيُّ عَنْ النَّصّ عَدَمَ نَدْبِهِ وَصَوَّبَهُ، وَالْعِبْرَةُ بِمَا نَوَاهُ لَا بِمَا ذَكَرَهُ فِي تَلْبِيَتِهِ.

٥٬٧٢٠

وَيُسَنُّ أَنْ يَتَلَفَّظَ بِمَا يُرِيدُهُ وَأَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ عِنْدَ إحْرَامِهِ وَأَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ أَحْرَمَ لَك شَعْرِي وَبَشَرِي وَلَحْمِي وَدَمِي

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ أَنْ يَتَلَفَّظَ بِمَا يُرِيدُهُ) مُكَرَّرٌ مَعَ مَا مَرَّ قَرِيبًا قَوْلُهُ: كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُقْرِي) سَبْقُ نَظَرٍ وَإِلَّا فَهُوَ مَنْقُولُ الْمَذْهَبِ، وَابْنُ الْمُقْرِي إنَّمَا قَالَ مَسْأَلَةَ مَا إذَا لَمْ يَكْفِ لِلْوُضُوءِ أَيْضًا الَّتِي ذَكَرَهَا الشَّارِحُ عَقِبَ هَذِهِ، وَعِبَارَةُ ابْنِ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ عَلَى مَا فِي بَعْضِ نُسَخِهِ نَصُّهَا: وَالْعَاجِزُ عَنْهُ يَتَيَمَّمُ مَعَ الْوُضُوءِ أَوْ بَعْضِهِ إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ انْتَهَتْ.

قَالَ شَارِحُهُ: وَقَاسَ الْمُصَنِّفُ عَلَى الْوُضُوءِ بَعْضَهُ إذَا عَجَزَ عَنْ إتْمَامِهِ ثُمَّ قَالَ وَعَلَيْهِ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ يَتَيَمَّمُ عَنْ بَقِيَّةِ الْوُضُوءِ ثُمَّ يَتَيَمَّمُ ثَانِيًا عَنْ الْغُسْلِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَتَيَمَّمَ تَيَمُّمًا وَاحِدًا عَنْ الْغُسْلِ وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ إنْ لَمْ يَنْوِ بِمَا اسْتَعْمَلَهُ مِنْ الْمَاءِ الْغُسْلَ وَإِلَّا فَالثَّانِي اهـ فَلَخَّصَهُ الشَّارِحُ هُنَا فِيمَا ذَكَرَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(يَنْوِي) بِقَلْبِهِ وُجُوبًا بِالْخَبَرِ «إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» وَلِسَانِهِ نَدْبًا لِلِاتِّبَاعِ (و) عَقِبَهُمَا (يُلَبِّي) نَدْبًا فَيَقُولُ نَوَيْت الْحَجَّ وَأَحْرَمْت بِهِ لِلَّهِ تَعَالَى لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ إلَخْ وَلَا تَجِبُ نِيَّةُ الْفَرْضِيَّةِ جَزْمًا؛ لِأَنَّهُ لَوْ نَوَى النَّفَلَ وَقَعَ عَنْ الْفَرْضِ وَلَا عِبْرَةَ بِمَا فِي لَفْظِهِ

٣٬١٨٦

بِخِلَافِ مَا فِي قَلْبِهِ وَيُسَنُّ الِاسْتِقْبَالُ عِنْدَ النِّيَّةِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: يَنْوِي بِقَلْبِهِ إلَخْ) أَيْ دُخُولَهُ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ كِلَيْهِمَا أَوْ مَا يَصْلُحُ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا، وَهُوَ الْإِحْرَامُ الْمُطْلَقُ نِهَايَة وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَلِسَانِهِ) يَظْهَرُ أَنَّهُ يُسِرُّ بِهَا أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي التَّلْبِيَةِ الَّتِي يُسَمِّي فِيهَا مَا يُحْرِمُ بِهِ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: لِلِاتِّبَاعِ) إنْ أَرَادَ بِالِاتِّبَاعِ تَسْمِيَةَ مَنْوِيِّهِ فِي تَلْبِيَتِهِ فَمُحْتَمَلٌ لَكِنَّهُ لَا يَسْتَلْزِمُ الْمُدَّعَى؛ لِأَنَّ الْمُتَبَادَرَ أَنَّ مُرَادَهُ التَّلَفُّظُ بِنَحْوِ نَوَيْت الْحَجَّ وَأَحْرَمْت بِهِ،

٨٬٦٨٠

وَإِنْ أَرَادَ الِاتِّبَاعَ فِي هَذَا أَيْضًا فَلْيُتَأَمَّلْ فَقَدْ ذَكَرَ الْمُحَقِّقُ ابْنُ الْهُمَامِ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْهِدَايَةِ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ أَحَدًا مِنْ الرُّوَاةِ لِنُسُكِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رُوِيَ أَنَّهُ سَمِعَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ نَوَيْت الْعُمْرَةَ وَلَا الْحَجَّ انْتَهَى.

٨٬٦٨١

وَفِي شَرْحِ مُخْتَصَرِ خَلِيلٍ لِبَهْرَامَ وَمِمَّا يُسْتَحَبُّ عِنْدَ الْإِحْرَامِ تَرْكُ التَّلَفُّظِ بِمَا يَحْرُمُ بِهِ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ كَرَاهَةُ التَّلَفُّظِ بِذَلِكَ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ يَعْنِي الْمُخْتَصَرَ وَتَرْكُ التَّلَفُّظِ بِهِ انْتَهَى اهـ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَعَقِبَهُمَا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَيُلَبِّي مَعَ نِيَّةِ الْإِحْرَامِ بَعْدَ التَّلَفُّظِ بِهَا فَيَنْوِي بِقَلْبِهِ وَيَقُولُ بِلِسَانِهِ نَوَيْت الْحَجَّ مَثَلًا وَأَحْرَمْت بِهِ لِلَّهِ تَعَالَى لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ إلَخْ وَلَا يُسَنُّ ذِكْرُ مَا أَحْرَمَ بِهِ فِي غَيْرِ التَّلْبِيَةِ الْأُولَى اهـ.

(قَوْلُهُ فَيَقُولُ نَوَيْت الْحَجَّ إلَخْ) وَيَقُولُ مَنْ يُحْرِمُ عَنْ غَيْرِهِ نَوَيْت الْحَجَّ عَنْ فُلَانٍ أَوْ عَمَّنْ اُسْتُؤْجِرَتْ عَنْهُ وَأَحْرَمْت بِهِ عَنْهُ لِلَّهِ تَعَالَى إلَخْ وَيُسْمِعُ نَفْسَهُ بِالتَّلْبِيَةِ الْأُولَى وَلَا يُسَنُّ ذِكْرُ مَنْ أَحْرَمَ عَنْهُ وَمَا أَحْرَمَ بِهِ مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فِي غَيْرِهَا وَنَّائِيٌّ.

قَالَ بَاعَشَنٍ قَوْلُهُ أَوْ عَنْ مَنْ اُسْتُؤْجِرَتْ إلَخْ أَيْ كَمَا مَرَّ فِي حَجِّ الْأَجِيرِ أَنَّهُ يَكْفِي أَدْنَى تَمْيِيزٍ لِمَنْ يَحُجُّ عَنْهُ وَلَوْ أَخَّرَ عَنْ فُلَانٍ عَنْ وَأَحْرَمْت بِهِ فَأَفْتَى الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ صَالِحٌ أَنَّ ظَاهِرَ الْإِيضَاحِ أَنَّهُ يَضُرُّ وَأَنَّ أَكْثَرَ الْمُتَأَخِّرِينَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَضُرُّ إنْ كَانَ عَازِمًا عِنْدَ قَوْلِهِ نَوَيْت الْحَجَّ عَلَى أَنْ يَقُولَ عَنْ فُلَانٍ وَإِلَّا وَقَعَ لِلْحَاجِّ نَفْسِهِ

(قَوْلُهُ: وَيُسْمِعُ نَفْسَهُ إلَخْ) أَيْ فَقَطْ اهـ.

٨٬٦٨٢

وَفِي هَامِشِ الْوَنَائِيِّ الْمَنْسُوبِ إلَى صَاحِبِهِ مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ لَوْ أَخَّرَ اسْمَ الْمُسْتَأْجِرِ عَنْ قَوْلِهِ وَأَحْرَمْت بِهِ وَكَانَ عِنْدَ قَوْلِهِ نَوَيْت الْحَجَّ نَاوِيًا بِقَلْبِهِ عَنْ فُلَانٍ مَثَلًا كَفَى؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ بِالْقَلْبِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ نَوَيْت الْحَجَّ عَمَّنْ اُسْتُؤْجِرَتْ عَنْهُ وَعَقَدَ قَلْبُهُ ذَلِكَ صَحَّ عَرَفَ اسْمَهُ أَمْ لَا اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَا تَجِبُ نِيَّةُ الْفَرْضِيَّةِ إلَخْ)

٨٬٦٨٣

وَكَذَا لَا تُنْدَبُ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ تِلْمِيذُهُ فِي شَرْحِ الْمُخْتَصَرِ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ لَوْ نَوَى النَّفَلَ إلَخْ) أَيْ مِنْ حَيْثُ الِابْتِدَاءُ بِهِ بِأَنْ سَبَقَ مِنْهُ فَرْضُ الْإِسْلَامِ

٨٬٦٨٤

أَمَّا بَعْدَ فِعْلِهِ فَلَا يَكُونُ إلَّا فَرْضًا،

٨٬٦٨٥

وَإِنْ تَكَرَّرَ، فَإِنَّ النُّسُكَ مِنْ الْبَالِغِ الْحُرِّ لَا يَكُونُ إلَّا فَرْضًا وَلَا يَقَعُ نَفْلًا إلَّا مِنْ الصَّبِيِّ وَالرَّقِيقِ وَالْمَجْنُونِ إذَا أَحْرَمَ عَنْهُ وَلِيُّهُ ع ش أَيْ أَوْ أَحْرَمَ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ.

(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ الِاسْتِقْبَالُ عِنْدَ النِّيَّةِ) أَيْ وَأَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ أَحْرَمَ لَك شَعْرِي وَبَشَرِي وَلَحْمِي وَدَمِي نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(الْمُحْرِمُ) أَيْ مُرِيدُ الْإِحْرَامِ (يَنْوِي) بِقَلْبِهِ حَتْمًا دُخُولَهُ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ فِيهِمَا، وَلَا تَجِبُ نِيَّةُ الْفَرْضِيَّةِ جَزْمًا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ نَوَى النَّفَلَ لَوَقَعَ عَنْ الْفَرْضِ كَمَا مَرَّ فَلَا

٧٬٤١٨

فَائِدَةَ فِي الْإِيجَابِ (وَيُلَبِّي) مَعَ نِيَّةِ الْإِحْرَامِ بَعْدَ التَّلَفُّظِ بِهَا فَيَنْوِي بِقَلْبِهِ وَيَقُولُ بِلِسَانِهِ: نَوَيْت الْحَجَّ مَثَلًا وَأَحْرَمْت بِهِ لِلَّهِ تَعَالَى لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ إلَخْ، وَلَا يُسَنُّ ذِكْرُ مَا أَحْرَمَ بِهِ فِي غَيْرِ التَّلْبِيَةِ الْأُولَى، لِأَنَّ إخْفَاءَ الْعِبَادَةِ أَفْضَلُ وَلَوْ نَوَى بِقَلْبِهِ نُسُكًا وَنَطَقَ لِسَانُهُ بِغَيْرِهِ انْعَقَدَ مَا نَوَاهُ بِقَلْبِهِ،

٧٬٤١٩

وَيُسَنُّ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ عِنْدَ الْإِحْرَامِ،

٧٬٤٢٠

وَأَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ أَحْرَمَ لَكَ شَعْرِي وَبَشَرِي وَلَحْمِي وَدَمِي

كنز الراغبينالمحلي

(يَنْوِي) أَيْ الدُّخُولَ فِي الْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ أَوْ فِيهِمَا

١٬٩٤٣

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَلَفَّظَ بِمَا نَوَاهُ، (وَيُلَبِّي) فَيَقُولُ بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ نَوَيْت الْحَجَّ وَأَحْرَمْت بِهِ لِلَّهِ تَعَالَى لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ إلَخْ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَيَقُولُ) أَيْ حَالَةَ كَوْنِهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ نَدْبًا بِقَلْبِهِ وُجُوبًا وَلِسَانِهِ نَدْبًا نَوَيْت الْحَجَّ مَثَلًا وَأَحْرَمْت بِهِ تَفْسِيرٌ لِنَوَيْتُ أَوْ تَأْكِيدٌ لَهُ. لَبَّيْكَ إلَخْ أَيْ عَقِبَ النِّيَّةِ نَدْبًا كَمَا يُنْدَبُ التَّلَفُّظُ بِمَا نَوَاهُ فِي التَّلْبِيَةِ الْأُولَى فَقَطْ بِلَا رَفْعِ صَوْتٍ بِحَيْثُ يَسْمَعُ نَفْسَهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ

٣٬٤٢٩

وَيُنْدَبُ أَنْ يَقُولَ أَيْضًا: اللَّهُمَّ أُحْرِمُ لَك شَعْرِي وَبَشَرِي وَلَحْمِي وَدَمِي.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويلبي) أي: يعقب النية بالتلبية؛ لنقل الخلف عن السلف، وذلك هو الإهلال بالحج.

٧٬٦٨٥

ويستحب له استقبال القبلة عند الإحرام.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.