وإذا قلنا الحلق نسك ففعل اثنين من الرمي والحلق والطواف حصل التحلل الأول وحل به اللبس والحلق والقلم
الشروح عليها
(وَإِذَا قُلْنَا الْحَلْقُ نُسُكٌ) وَهُوَ الْمَشْهُورُ (فَفَعَلَ اثْنَيْنِ مِنْ الرَّمْيِ) أَيْ يَوْمَ النَّحْرِ (وَالْحَلْقِ) أَوْ التَّقْصِيرِ (وَالطَّوَافُ) الْمَتْبُوعَ بِالسَّعْيِ إنْ لَمْ يَكُنْ فُعِلَ قَبْلُ (حَصَلَ التَّحَلُّلُ الْأَوَّلُ) مِنْ تَحَلُّلَيْ الْحَجِّ (وَحَلَّ بِهِ اللُّبْسُ) وَسَتْرُ الرَّأْسِ لِلذَّكَرِ وَالْوَجْهِ لِلْأُنْثَى (وَالْحَلْقُ) إنْ لَمْ يَفْعَلْ وَإِنْ لَمْ تَجْعَلْهُ نُسُكًا (وَالْقَلْمُ) وَالطِّيبُ بَلْ يُسَنُّ التَّطَيُّبُ لِخَبَرِ عَائِشَةَ «طَيَّبْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَالدُّهْنُ يُلْحَقُ بِالتَّطَيُّبِ
وَكَذَا الْبَاقِي بِجَامِعِ الِاشْتِرَاكِ فِي الِاسْتِمْتَاعِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَفْعَلْ) صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَلْقِ هُنَا حَلْقُ الرَّأْسِ الَّذِي هُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ،
وَيَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ هَذَا الْحَلْقَ لَمْ يَحِلَّ لَهُ إلَّا بَعْدَ فِعْلِ الْآخَرِينَ فَيُنَافِي مَا الْكَلَامُ فِيهِ وَهُوَ تَابِعٌ فِيهِ لِلْجَلَالِ الْمَحَلِّيِّ وَمَا الْمَانِعُ مِنْ إرَادَةِ بَاقِي شُعُورِ الْبَدَنِ فَلْيُحَرَّرْ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَجْعَلْهُ نُسُكًا) اُنْظُرْ مَا مَوْقِعُهُ، وَلَعَلَّ كَلِمَةَ إنْ بَعْدَ الْوَاوِ زَائِدَةٌ وَمَعَ ذَلِكَ يَلْزَمُ عَلَيْهِ تَنَافٍ فِي أَطْرَافِ الْكَلَامِ كَمَا يُدْرَكُ بِالتَّأَمُّلِ
(وَإِذَا قُلْنَا الْحَلْقُ نُسُكٌ) ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ (فَفِعْلُ اثْنَيْنِ مِنْ الرَّمْيِ) لِجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ (وَالْحَلْقِ) ، أَوْ التَّقْصِيرِ (وَالطَّوَافِ) الْمَتْبُوعِ بِالسَّعْيِ إنْ لَمْ يَكُنْ سَعَى (حَصَلَ التَّحَلُّلُ الْأَوَّلُ) مِنْ تَحَلُّلَيْ الْحَجِّ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِرَأْسِهِ شَعْرٌ حَصَلَ بِوَاحِدٍ مِنْ الْبَاقِينَ. (وَحَلَّ بِهِ اللُّبْسُ) وَنَحْوُهُ (وَالْحَلْقُ وَالْقَلْمُ) وَالطِّيبُ بَلْ يُسَنُّ التَّطَيُّبُ وَاللُّبْسُ لِلِاتِّبَاعِ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمَشْهُورُ) إلَى قَوْلِهِ وَزَادَ الْبُلْقِينِيُّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَى الْمَتْنِ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمَشْهُورُ) وَيُؤَيِّدُ مُقَابِلَهُ الْخَبَرُ الْآتِي آنِفًا.
(قَوْلُهُ: وَنَحْوِهِ) أَيْ كَسَتْرِ الرَّأْسِ لِلذَّكَرِ وَالْوَجْهِ لِلْأُنْثَى نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْحَلْقُ) أَيْ إنْ لَمْ يَفْعَلْ،
وَإِنْ لَمْ نَجْعَلْهُ نُسُكًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَإِذَا قُلْنَا الْحَلْقُ نُسُكٌ إلَخْ)
قَالَ فِي التَّنْبِيهِ، وَإِنْ قُلْنَا إنَّ الْحَلْقَ لَيْسَ بِنُسُكٍ حَصَلَ لَهُ التَّحَلُّلُ الْأَوَّلُ بِوَاحِدٍ مِنْ اثْنَيْنِ، وَهُوَ الرَّمْيُ وَالطَّوَافُ وَحَصَلَ لَهُ التَّحَلُّلُ الثَّانِي بِالثَّانِي اهـ.
(وَإِذَا قُلْنَا: الْحَلْقُ نُسُكٌ) وَهُوَ الْمَشْهُورُ (فَفَعَلَ اثْنَيْنِ مِنْ الرَّمْيِ) أَيْ يَوْمَ النَّحْرِ (وَالْحَلْقَ) أَوْ التَّقْصِيرَ (وَالطَّوَافَ) الْمَتْبُوعَ بِالسَّعْيِ إنْ لَمْ يَكُنْ فَعَلَ قَبْلُ (حَصَلَ التَّحَلُّلُ الْأَوَّلُ) مِنْ تَحَلُّلَيْ الْحَجِّ (وَحَلَّ بِهِ اللُّبْسُ) وَسَتْرُ الرَّأْسِ لِلرَّجُلِ وَالْوَجْهِ لِلْمَرْأَةِ (وَالْحَلْقُ) إنْ لَمْ يَفْعَلْ وَإِنْ لَمْ نَجْعَلْهُ نُسُكًا (وَالْقَلْمُ) وَالطِّيبُ بَلْ يُسَنُّ التَّطَيُّبُ. قَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - «طَيَّبْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَالدَّهْنُ مُلْحَقٌ بِالتَّطَيُّبِ،
وَكَذَا الْبَاقِي بِجَامِعِ الِاشْتِرَاكِ فِي الِاسْتِمْتَاعِ
(وَإِذَا قُلْنَا الْحَلْقُ نُسُكٌ) وَهُوَ الْمَشْهُورُ (فَفَعَلَ اثْنَيْنِ مِنْ الرَّمْيِ وَالْحَلْقِ وَالطَّوَافِ) الْمَتْبُوعِ بِالسَّعْيِ إنْ لَمْ يَفْعَلْ قَبْلُ (حَصَلَ التَّحَلُّلُ الْأَوَّلُ) مِنْ تَحَلُّلَيْ الْحَجِّ (وَحَلَّ بِهِ اللُّبْسُ وَالْحَلْقُ) إنْ لَمْ يَفْعَلْ (وَالْقَلْمِ) وَسَتْرُ الرَّأْسِ لِلرَّجُلِ وَالْوَجْهِ لِلْمَرْأَةِ وَذَكَرَ فِي الْمُحَرَّرِ سَتْرَ الرَّأْسِ دُونَ الْحَلْقِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَفَعَلَ اثْنَيْنِ إلَخْ) وَلَا دَخْلَ لِلذَّبْحِ فِي التَّحَلُّلِ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَعْمَالِ يَوْمِ النَّحْرِ لِأَنَّهُ سُنَّةٌ، وَلَا بُدَّ مِنْ السَّعْيِ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ سَعَى فِي حُصُولِ التَّحَلُّلِ بِالطَّوَافِ.
قَوْلُهُ: (لَيْسَ بِنُسُكٍ) وَكَذَا لَوْ سَقَطَ لِعَدَمِهِ.
قَوْلُهُ: (دُونَ الْحَلْقِ) وَعَدَمُ ذِكْرِهِ أَنْسَبُ لِأَنَّهُ أَحَدُ أَسْبَابِ حِلِّ غَيْرِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَذَكَرَ فِي الْمُحَرَّرِ إلَخْ) أَيْ فَفِي الْمِنْهَاجِ ذَكَرَ مَا تَرَكَهُ وَتَرَكَ مَا ذَكَرَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وإذا قلنا: الحلق نسك ففعل اثنين من الرمي والحلق والطواف .. حصل التحلل الأول, وحل به اللبس والحلق والقلم) .
(التحلل) تفعل من الحل.
وأعمال يوم النحر أربعة: الرمي والنحر والحلق والطواف.
فالنحر لا أثر له في التحلل, والثلاثة الباقية إذا فعل اثنين منها .. حل له بعض ما حرم عليه بالإحرام, ويسمى هذا التحلل الأول؛ لما روى أبو داوود [١٩٧٢] والنسائي [٥/ ٢٧٧] أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا رمى أحدكم جمرة العقبة .. فقد حل له كل شيء إلا النساء) لكنه من رواية الحسن البصري عن ابن عباس رضي الله عنهما, ويقال: إنه لم يسمع منه شيئًا.
وروى البيهقي [٥/ ١٣٥]: (إذا رميتم وحلقتم .. فقد حل لكم الطيب واللباس وكل شيء إلا النساء).
والمراد: الطواف مع السعي إن لم يكن سعى؛
فإن الطواف والسعي سبب واحد, هذا إذا قلنا: الحلق نسك,
فإن فلنا: استباحة محظور .. سقط اعتباره, وحصل التحلل الأول بواحد من الرمي والطواف, وحصل الثاني بالباقي.
وفائدة التحلل الأول في الحج: حل المحرمات التي كانت متوقفة عليه,
وأما العمرة .. فليس لها إلا تخلل واحد؛ لقصر زمانها وقلة أعمالها, بخلاف الحج.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.