فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(الْخَامِسُ) مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ (اصْطِيَادُ كُلِّ) صَيْدٍ (مَأْكُولٍ بَرِّيٍّ) مِنْ طَيْرٍ أَوْ غَيْرِهِ كَبَقَرِ وَحْشٍ وَجَرَادٍ

٦٬٢٥٢

وَكَذَا إوَزٍّ، لَكِنْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَالْبَطُّ الَّذِي لَا يَطِيرُ مِنْ الْإِوَزِّ لَا جَزَاءَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِصَيْدٍ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَكِنْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْبَطُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْإِمْدَادِ كَالْقُوتِ

٨٣٨

وَكَذَا إوَزٌّ، لَكِنْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: إنْ نَهَضَ بِجَنَاحِهِ وَإِلَّا فَكَالدَّجَاجِ قَالَ الرُّويَانِيُّ: وَهُوَ الْقِيَاسُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَالْبَطُّ الَّذِي لَا يَطِيرُ مِنْ الْإِوَزِّ لَا جَزَاءَ فِيهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِصَيْدٍ انْتَهَتْ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(الْخَامِسُ) مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ عَلَى الذَّكَرِ وَغَيْرِهِ (اصْطِيَادُ كُلِّ) حَيَوَانٍ (مَأْكُولٍ بَرِّيٍّ) مُتَوَحِّشٍ جِنْسُهُ،

٣٬٥١٨

وَإِنْ اسْتَأْنَسَ هُوَ كَدَجَاجِ الْحَبَشَةِ كَمَا اُسْتُفِيدَ ذَلِكَ مِنْ ذِكْرِ الِاصْطِيَادِ إذْ الْمَصِيدُ حَقِيقَةً كُلُّ مُتَوَحِّشٍ طَبْعًا لَا يُمْكِنُ أَخْذُهُ إلَّا بِحِيلَةٍ طَيْرًا كَانَ أَوْ دَابَّةً مُبَاحًا أَوْ مَمْلُوكًا قَالَ تَعَالَى {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} أَيْ التَّعَرُّضُ لَهُ وَلِجَمِيعِ أَجْزَائِهِ كَلَبَنِهِ وَرِيشِهِ وَبَيْضِهِ غَيْرِ الْمَذَرِ وَلَوْ بِاحْتِضَانِهِ لِدَجَاجَةٍ مَا لَمْ يَخْرُجْ الْفَرْخُ مِنْهُ وَيَمْتَنِعُ بِطَيَرَانِهِ أَوْ سَعْيِهِ مِمَّنْ يَعْدُو عَلَيْهِ إلَّا بَيْضَ النَّعَامِ وَلَوْ الْمَذَرَ فَيَضْمَنُهُ،

٣٬٥١٩

وَإِنْ ضَمِنَ فَرْخَهُ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْإِتْلَافَ لَا تَدَاخُلَ فِيهِ بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ التَّلَفِ أَوْ الْإِيذَاءِ وَلَوْ بِالْإِعَانَةِ أَوْ الدَّلَالَةِ لِحَلَالٍ كَالتَّنْقِيرِ إلَّا لِضَرُورَةٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ كَأَنْ كَانَ يَأْكُلُ طَعَامَهُ أَوْ يُنَجِّسُ مَتَاعَهُ بِمَا يُنْقِصُ قِيمَتَهُ لَوْ لَمْ يُنَفِّرْهُ؛ لِأَنَّ هَذَا نَوْعٌ مِنْ الصِّيَالِ وَقَدْ صَرَّحُوا بِجَوَازِ قَتْلِهِ لِصِيَالِهِ عَلَيْهِ إذَا لَمْ يَنْدَفِعْ إلَّا بِهِ وَلَا يَضْمَنُهُ وَشَرْطُ الْإِثْمِ الْعِلْمُ وَالتَّعَمُّدُ وَالِاخْتِيَارُ كَمَا مَرَّ وَخَرَجَ بِالْمَأْكُولِ غَيْرُهُ إذْ مِنْهُ مُؤْذٍ يُنْدَبُ قَتْلُهُ كَنَمِرٍ وَنَسْرٍ وَكَالْقَمْلِ نَعَمْ يُكْرَهُ التَّعَرُّضُ لِقَمْلِ شَعْرِ اللِّحْيَةِ وَالرَّأْسِ خَوْفَ الِانْتِتَافِ

٣٬٥٢٠

وَيُسَنُّ فِدَاءُ الْوَاحِدَةِ وَلَوْ بِلُقْمَةٍ وَكَالنَّمْلِ الصَّغِيرِ

٣٬٥٢١

بِخِلَافِ الْكَبِيرِ وَالنَّحْلِ لِحُرْمَةِ قَتْلِهِمَا كَالْخَطَّافِ وَالْهُدْهُدِ وَالصُّرَدِ وَكَالْفَوَاسِقِ الْخَمْسِ بَلْ يَجِبُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ قَتْلُ الْعَقُورِ كَخِنْزِيرِ يَعْدُو وَيَحْتَمِلُ ذَلِكَ فِي حَيَّةٍ تَعْدُو أَيْضًا

٣٬٥٢٢

وَيَحْرُمُ اقْتِنَاءُ شَيْءٍ مِنْهَا؛ لِأَنَّهَا ضَارِبَةٌ بِطَبْعِهَا وَمِنْهُ مَا فِيهِ نَفْعٌ وَضَرَرٌ كَقِرْدٍ وَصَقْرٍ وَفَهْدٍ فَلَا يُنْدَبُ قَتْلُهُ لِنَفْعِهِ وَلَا يُكْرَهُ لِضَرَرِهِ وَمِنْهُ مَا لَا يَظْهَرُ فِيهِ نَفْعٌ وَلَا ضَرَرٌ كَسَرَطَانٍ وَرَخَمَةٍ فَيُكْرَهُ قَتْلُهُ نَعَمْ مَرَّ فِي كَلْبٍ كَذَلِكَ تَنَاقُضٌ.

وَبِالْبَرِيِّ الْبَحْرِيُّ وَهُوَ مَا لَا يَعِيشُ إلَّا فِي الْبَحْرِ،

٣٬٥٢٣

وَإِنْ كَانَ الْبَحْرُ فِي الْحَرَمِ؛ لِأَنَّهُ لَا عِزَّ فِي صَيْدِهِ قَالَ تَعَالَى {لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ}

٣٬٥٢٤

بِخِلَافِ مَا يَعِيشُ فِيهِمَا تَغْلِيبًا لِلْحُرْمَةِ وَبِالْمُتَوَحِّشِ الْإِنْسِيُّ،

٣٬٥٢٥

وَإِنْ تَوَحَّشَ.

، وَإِذَا أَحْرَمَ وَبِمِلْكِهِ صَيْدٌ أَيْ أَوْ نَحْوُ بَيْضِهِ فِيمَا يَظْهَرُ إعْطَاءٌ لِلتَّابِعِ حُكْمَ الْمَتْبُوعِ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حَقٌّ لَازِمٌ زَالَ مِلْكُهُ عَنْهُ وَلَزِمَهُ إرْسَالُهُ وَلَوْ بَعْدَ التَّحَلُّلِ إذْ لَا يَعُودُ بِهِ الْمِلْكُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ اسْتَأْنَسَ إلَخْ) وَاسْتَثْنَى فِي شَرْحِ الْعُبَابِ الْخَيْلَ فَإِنَّهَا كَانَتْ وَحْشِيَّةً فَأَنْسَتْ عَلَى عَهْدِ إسْمَاعِيلَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَلَا يَجِبُ الْجَزَاءُ بِقَتْلِهَا اعْتِبَارًا بِالْحَالِ وَنَّائِيٌّ

(قَوْلُهُ: كَمَا اُسْتُفِيدَ ذَلِكَ) أَيْ مُسْتَوْحِشٌ جِنْسُهُ سم

(قَوْلُهُ: طَيْرًا) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بِمَا يُنْقِصُ قِيمَتَهُ. وَقَوْلُهُ: بَلْ يَجِبُ إلَى

٩٬٥٤٠

وَيَحْرُمُ.

وَقَوْلُهُ: نَعَمْ إلَى وَبِالْبَرِّيِّ وَقَوْلُهُ: أَوْ نَحْوُ بَيْضِهِ إلَى زَالَ

(قَوْلُهُ: طَيْرًا إلَخْ) رَاجِعٌ لِلْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: طَيْرًا كَانَ أَوْ دَابَّةً إلَخْ) أَيْ كَبَقَرِ وَحْشٍ وَجَرَادٍ كَذَا أَوَزٌّ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْبَطُّ الَّذِي لَا يَطِيرُ مِنْ الْأَوِزِّ لَا جَزَاءَ فِيهِ؛

٩٬٥٤١

لِأَنَّهُ لَيْسَ بِصَيْدٍ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: وَكَذَا إوَزٌّ مُعْتَمَدٌ

٩٬٥٤٢

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الْبَطِّ وَغَيْرِهِ. اهـ. عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ وَكَالْإِوَزِّ وَلَوْ لَمْ يَطِرْ فَيَشْمَلُ الْبَطَّ كَمَا فِي الْفَتْحِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: صَيْدُ الْبَرِّ إلَخْ) أَيْ أَخْذُهُ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَيْ التَّعَرُّضُ إلَخْ) تَفْسِيرٌ لِلِاصْطِيَادِ فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: وَلِجَمِيعِ أَجْزَائِهِ) الْأَوْلَى أَوْ لِشَيْءٍ مِنْ أَجْزَائِهِ

(قَوْلُهُ: كَلَبَنِهِ إلَخْ) أَيْ وَيَضْمَنُ بِالْقِيمَةِ نِهَايَةٌ وَشَرْحُ بَافَضْلٍ

(قَوْلُهُ: وَرِيشُهُ) أَيْ الْمُتَّصِلُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْمُنْتَقَى لِلنَّشَائِيِّ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ وَلَا تَخْتَصُّ الْحُرْمَةُ وَالْجَزَاءُ بِبَدَنِ الصَّيْدِ بَلْ يَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لِنَحْوِ لَبَنِهِ وَبَيْضِهِ

٩٬٥٤٣

وَكَذَا بَيْضُ الصَّيْدِ بَلْ غَيْرُ الْمَأْكُولِ؛ لِأَنَّهُ يَحِلُّ أَكْلُهُ كَذَا فِي شَرْحِ الْإِيضَاحِ وَحَاشِيَتِهِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ سَائِرِ أَجْزَائِهِ كَشَعْرِهِ وَرِيشِهِ الْمُتَّصِلِ فَيَجُوزُ التَّعَرُّضُ لِلرِّيشِ الْمُنْفَصِلِ وَيَنْبَغِي جَرَيَانُ ذَلِكَ فِي الْمِسْكِ وَفَارَتِهِ فَيَفْصِلُ فِيهِ بَيْنَ الْمُتَّصِلِ وَالْمُنْفَصِلِ. اهـ بِحَذْفٍ.

(قَوْلُهُ: مِمَّنْ) مُتَعَلِّقٌ بِيَمْتَنِعُ (وَقَوْلُهُ: بِوَجْهٍ) مُتَعَلِّقٌ بِالتَّعَرُّضِ شَارِحٌ اهـ سم

(قَوْلُهُ: لِحَلَالٍ) لَيْسَ بِقَيْدٍ إذْ الْكَلَامُ فِي الْحُرْمَةِ لَا فِي الضَّمَانِ

(قَوْلُهُ: أَوْ يُنَجِّسُ مَتَاعُهُ بِمَا يَنْقُصُ إلَخْ) لَا يَبْعُدُ أَنْ يَكْتَفِيَ بِأَنْ يَشُقَّ عَلَيْهِ تَنْجِيسُهُ لِنَحْوِ مَشَقَّةِ تَطْهِيرِهِ،

٩٬٥٤٤

وَإِنْ لَمْ تَنْقُصْ قِيمَتُهُ كَذَا أَفَادَهُ الْمُحَشِّي سم هُنَا، وَأَفَادَ فِي حَاشِيَةِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: لَوْ صَالَ صَيْدٌ إلَخْ يَلْحَقُ بِذَلِكَ مَا لَوْ عَشَّشَ طَائِرٌ بِمَسْكَنِهِ بِمَكَّةَ وَتَأَذَّى بِذَرْقِهِ عَلَى فُرُشِهِ وَثِيَابِهِ فَلَهُ دَفْعُهُ وَتَنْفِيرُهُ دَفْعًا لِلصَّائِلِ وَهَلْ يَلْحَقُ بِذَلِكَ مَا لَوْ اسْتَوْطَنَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَصَارَ يُلَوِّثُهُ فَيَجُوزُ تَنْفِيرُهُ عَنْ الْمَسْجِدِ صَوْنًا لَهُ عَنْ رَوْثِهِ،

٩٬٥٤٥

وَإِنْ عُفِيَ عَنْهُ بِشَرْطِهِ أَوْ لَا؟ . فِيهِ نَظَرٌ انْتَهَى. اهـ بَصْرِيٌّ.

عِبَارَةُ ع ش بَعْدَ ذِكْرِ قَوْلِ سم عَلَى شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَهَلْ يَلْحَقُ بِذَلِكَ إلَخْ نَصَّهَا أَقُولُ الْأَقْرَبُ أَنَّهُ كَذَلِكَ وَلَوْ مَعَ الْعَفْوِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ لَا تُوجَدُ شُرُوطُهُ وَتَقْذِيرُ الْمَسْجِدِ مِنْهُ صِيَالٌ عَلَيْهِ فَيُمْنَعُ مِنْهُ. اهـ.

٩٬٥٤٦

وَظَاهِرُهُ أَيْ التَّعْلِيلِ الثَّانِي وُجُوبُ الْمَنْعِ عَلَى مَنْ يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَلَوْ وَجَدَ شُرُوطَ الْعَفْوِ بَلْ وَلَوْ قِيلَ بِطَهَارَتِهِ كَالْمُخَاطِ

(قَوْلُهُ: بِمَا يُنْقِصُ قِيمَتَهُ) يُفْهِمُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ تَنْقُصْ قِيمَتُهُ لَمْ يَجُزْ تَنْفِيرُهُ، وَإِطْلَاقُ الشَّارِحِ م ر يُخَالِفُهُ ع ش

(قَوْلُهُ: وَشَرْطُ الْإِثْمِ الْعِلْمُ إلَخْ) وَلَا تُشْتَرَطُ هَذِهِ فِي الضَّمَانِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ خِطَابِ الْوَضْعِ بَلْ الشَّرْطُ فِيهِ كَوْنُهُ مُمَيِّزًا فَيَخْرُجُ مَجْنُونٌ وَمُغْمًى عَلَيْهِ وَنَائِمٌ وَطِفْلٌ لَا يُمَيِّزُ وَمَنْ انْقَلَبَ عَلَى فَرْخٍ وَضَعَهُ الصَّيْدُ عَلَى فِرَاشِهِ جَاهِلًا بِهِ فَأَتْلَفَهُ وَنَّائِيٌّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: إذْ مِنْهُ) أَيْ مِنْ غَيْرِ الْمَأْكُولِ

(قَوْلُهُ: كَنَمِرٍ إلَخْ) أَيْ وَالْأَسَدِ وَالذِّئْبِ وَالدُّبِّ وَالْعُقَابِ وَالْبُرْغُوثِ وَالْبَقِّ وَالزُّنْبُورِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ يُكْرَهُ التَّعَرُّضُ لِقَمْلِ شَعْرِ اللِّحْيَةِ إلَخْ) وَلَا يُكْرَهُ تَنْحِيَةُ قَمْلٍ عَنْ بَدَنِ مُحْرِمٍ أَوْ ثِيَابِهِ وَهَذَا صَرِيحٌ فِي جَوَازِ رَمْيِهِ حَيًّا وَلَمْ يَكُنْ فِي مَسْجِدٍ وَكَالْقَمْلِ الصّيْبَانُ وَهُوَ بَيْضُهُ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر وَلَا يُكْرَهُ تَنْحِيَةُ قَمْلٍ عَنْ بَدَنِ مُحْرِمٍ إلَخْ ظَاهِرُهُ وَلَوْ بِمَحَلٍّ كَثُرَ شَعْرُهُ كَالْعَانَةِ وَالصَّدْرِ وَالْإِبْطِ وَقِيَاسُ الْكَرَاهَةِ فِي شَعْرِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ الْكَرَاهَةُ هُنَا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ هَذَا يَنْدُرُ انْتِتَافُهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ: م ر صَرِيحٌ فِي جَوَازِ رَمْيِهِ حَيًّا إلَخْ أَيْ وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ م ر فِيمَا مَرَّ فِي الصَّلَاةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ فِدَاءُ الْوَاحِدَةِ إلَخْ) أَيْ فِي قَتْلِ قَمْلِ شَعْرِ اللِّحْيَةِ وَالرَّأْسِ

(قَوْلُهُ: كَالْخَطَّافِ) أَيْ الْمُسَمَّى بِعُصْفُورِ الْجَنَّةِ ع ش

(قَوْلُهُ: وَكَالْفَوَاسِقِ الْخَمْسِ) أَيْ الْغُرَابِ الَّذِي لَا يُؤْكَلُ وَالْحِدَأَةِ وَالْعَقْرَبِ وَالْفَأْرَةِ وَالْكَلْبِ الْعَقُورِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: بَلْ يَجِبُ إلَخْ) وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ التَّصْرِيحُ بِسُنِّيَّتِهِ سم عَلَى حَجّ وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ حَجّ عَلَى حَالَةِ الصِّيَالِ فَيُوَافِقُ مَا أَفْتَى بِهِ م ر اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: فَلَا يُنْدَبُ قَتْلُهُ إلَخْ) أَيْ فَيَكُونُ مُبَاحًا ع ش

(قَوْلُهُ: كَسَرَطَانٍ إلَخْ) أَيْ وَخَنَافِسَ وَجِعْلَانِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ لَا يَظْهَرُ فِيهِ نَفْعٌ وَلَا ضُرٌّ

(قَوْلُهُ: تَنَاقُضٌ) وَالْمُعْتَمَدُ احْتِرَامُهُ وَنَّائِيٌّ عِبَارَةُ ع ش

٩٬٥٤٧

وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الشَّارِحِ م ر حُرْمَةُ قَتْلِهِ وَعِبَارَتُهُ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ وَخَرَجَ بِالْمُحْتَرَمِ الْحَرْبِيُّ وَالْمُرْتَدُّ وَالزَّانِي الْمُحْصَنُ وَتَارِكُ الصَّلَاةِ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ،

٩٬٥٤٨

وَأَمَّا غَيْرُ الْعَقُورِ فَمُحْتَرَمٌ لَا يَجُوزُ قَتْلُهُ وَمِثْلُ غَيْرِ الْعَقُورِ الْهِرَّةُ فَيَحْرُمُ قَتْلُهَا انْتَهَتْ. اهـ.

(قَوْلُهُ: إلَّا فِي الْبَحْرِ) وَكَالْبَحْرِ الْغَدِيرُ وَالْبِئْرُ وَالْعَيْنُ إذْ الْمُرَادُ بِهِ الْمَاءُ نِهَايَةٌ وَوَنَّائِيٌّ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا يَعِيشُ إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّ مَا يَعِيشُ فِيهِمَا قَدْ يَكُونُ مَأْكُولًا، وَإِلَّا فَلَا يَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لَهُ وَقَدْ يُشْكِلُ ذَلِكَ عَلَى قَوْلِهِ فِي الْأَطْعِمَةِ وَمَا يَعِيشُ فِي بَرٍّ وَبَحْرٍ كَضُفْدَعٍ وَحَيَّةٍ وَسَرَطَانٍ حَرَامٍ ثُمَّ رَأَيْت السَّيِّدَ السَّمْهُودِيَّ فِي حَاشِيَةِ الْإِيضَاحِ جَزَمَ بِالْإِشْكَالِ وَبَسَطَهُ وَلَمْ يُجِبْ عَنْهُ وَتَبِعَهُ الشَّارِحُ فِي حَاشِيَتِهِ لَكِنَّهُ حَاوَلَ التَّخَلُّصَ مَعَ الْتِزَامِ كَوْنِهِ غَيْرَ مَأْكُولٍ بِمَا هُوَ فِي غَايَةِ التَّعَسُّفِ سم

(قَوْلُهُ: وَبِالْمُتَوَحِّشِ إلَخْ) وَالْمَشْكُوكُ فِي أَكْلِهِ أَوْ أَكْلِ أَوْ تَوَحُّشِ أَحَدِ أُصُولِهِ لَا يَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لِشَيْءٍ مِنْهُ لَكِنْ يُسَنُّ فِدَاؤُهُ نِهَايَةٌ وَشَرْحُ بَافَضْلٍ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَوَحَّشَ) أَيْ كَبَعِيرٍ نِدٌّ وَنَّائِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَإِذَا أَحْرَمَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَإِنْ كَانَ الصَّيْدُ مَمْلُوكًا لَزِمَهُ مَعَ الضَّمَانِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى الضَّمَانُ لِلْآدَمِيِّ،

٩٬٥٤٩

وَإِنْ أَخَذَهُ مِنْهُ بِرِضَاهُ كَعَارِيَّةٍ لَكِنْ الْمَغْرُومُ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى مَا يَأْتِي مِنْ الْمِثْلِ ثُمَّ الْقِيمَةُ وَالْمَغْرُومُ لِحَقِّ الْآدَمِيِّ الْقِيمَةُ مُطْلَقًا وَخَرَجَ بِمَا مَرَّ الصَّيْدُ الْمَمْلُوكُ فِي الْحَرَمِ بِأَنْ صَادَهُ فِي الْحِلِّ فَمَلَكَهُ ثُمَّ دَخَلَ بِهِ الْحَرَمَ فَلَا يَحْرُمُ عَلَى حَلَالٍ التَّعَرُّضُ لَهُ بِبَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِمَا مِنْ أَكْلٍ أَوْ ذَبْحٍ

٩٬٥٥٠

بِخِلَافِ الْمُحْرِمِ لِإِحْرَامِهِ وَيَزُولُ مِلْكُ الْمُحْرِمِ عَنْ صَيْدٍ أَحْرَمَ، وَهُوَ بِمِلْكِهِ بِإِحْرَامِهِ فَيَلْزَمُهُ إرْسَالُهُ،

٩٬٥٥١

وَإِنْ تَحَلَّلَ حَتَّى لَوْ قَتَلَهُ بَعْدَ التَّحَلُّلِ ضَمِنَهُ وَيَصِيرُ مُبَاحًا فَلَا غُرْمَ لَهُ إذَا قُتِلَ أَوْ أُرْسِلَ وَمَنْ أَخَذَهُ وَلَوْ قَبْلَ إرْسَالِهِ وَلَيْسَ مُحْرِمًا أَيْ وَلَا فِي الْحَرَمِ مَلَكَهُ وَلَوْ مَاتَ فِي يَدِهِ ضَمِنَهُ،

٩٬٥٥٢

وَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ إرْسَالِهِ إذَا كَانَ يُمْكِنُهُ إرْسَالُهُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ وَلَوْ أَحْرَمَ أَحَدُ مَالِكِيهِ تَعَذَّرَ إرْسَالُهُ فَيَلْزَمُهُ رَفْعُ يَدِهِ عَنْهُ قَالَ الْإِمَامُ وَلَمْ يُوجِبُوا عَلَيْهِ السَّعْيَ فِي مِلْكِ نَصِيبِ شَرِيكِهِ لِيُطْلِقَهُ أَيْ كُلَّهُ لَكِنْ تَرَدَّدُوا فِي أَنَّهُ لَوْ تَلِفَ هَلْ يَضْمَنُ نَصِيبَهُ. اهـ.

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَلَوْ كَانَ فِي مِلْكِ الصَّبِيِّ صَيْدٌ فَهَلْ يَلْزَمُ الْوَلِيَّ إرْسَالُهُ وَيَغْرَمُ قِيمَتَهُ كَمَا يَغْرَمُ قِيمَةَ النَّفَقَةِ الزَّائِدَةِ بِالسَّفَرِ فِيهِ احْتِمَالٌ. اهـ. وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ إرْسَالُهُ وَيَغْرَمُ قِيمَتَهُ؛ لِأَنَّهُ الْمُوَرِّطُ لَهُ فِي ذَلِكَ وَمَنْ مَاتَ عَنْ صَيْدٍ وَلَهُ قَرِيبٌ مُحْرِمٌ وَرِثَهُ كَمَا يَمْلِكُهُ بِالرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَلَا يَزُولُ مِلْكُهُ عَنْهُ إلَّا بِإِرْسَالِهِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ لِدُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ قَهْرًا

٩٬٥٥٣

وَيَجِبُ إرْسَالُهُ وَلَوْ بَاعَهُ صَحَّ وَضَمِنَ الْجَزَاءَ مَا لَمْ يُرْسَلْ حَتَّى لَوْ مَاتَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي لَزِمَ الْبَائِعَ الْجَزَاءُ وَكَمَا يَمْنَعُ الْإِحْرَامُ دَوَامَ الْمِلْكِ يَمْنَعُ ابْتِدَاءَهُ اخْتِيَارًا كَشِرَاءٍ وَهِبَةٍ وَقَبُولِ وَصِيَّةٍ وَحِينَئِذٍ فَيَضْمَنُهُ بِقَبْضِ نَحْوِ شِرَاءٍ أَوْ عَارِيَّةٍ أَوْ وَدِيعَةٍ لَا نَحْوِ هِبَةٍ

تعليق

ثُمَّ إنْ أَرْسَلَهُ ضَمِنَ قِيمَتَهُ لِلْمَالِكِ وَسَقَطَ الْجَزَاءُ بِخِلَافِهِ فِي الْهِبَةِ لَا ضَمَانَ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ الْفَاسِدَ كَالصَّحِيحِ فِي الضَّمَانِ وَالْهِبَةُ غَيْرُ مَضْمُونَةٍ،

٩٬٥٥٤

وَإِنْ رَدَّهُ لِمَالِكِهِ سَقَطَتْ الْقِيمَةُ وَضَمِنَهُ بِالْجَزَاءِ حَتَّى يُرْسِلَهُ فَيَسْقُطُ ضَمَانُ الْجَزَاءِ. اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر هَلْ يَضْمَنُ نَصِيبَهُ الظَّاهِرُ عَدَمُ الضَّمَانِ لِعَدَمِ اسْتِيلَائِهِ عَلَى حِصَّةِ شَرِيكِهِ لَكِنْ قَالَ سم عَلَى حَجّ مَا نَصَّهُ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ تَرْجِيحُهُ أَخْذًا مِمَّا قَرَّرْته آنِفًا أَنَّهُ يَضْمَنُ نَصِيبَهُ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يُمْكِنُهُ إزَالَةَ مِلْكِهِ عَنْ نَصِيبِهِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ وَتَعْبِيرُ الْإِمَامِ بِلُزُومِ الرَّفْعِ يَقْتَضِي ذَلِكَ إلَخْ انْتَهَى. اهـ.

(قَوْلُهُ: لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حَقٌّ لَازِمٌ) أَيْ كَرَهْنٍ أَوْ إجَارَةٍ إيعَابٌ اهـ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: مَأْكُولٍ) قَالَ فِي الرَّوْضِ،

٣٬٢٢٤

وَإِنْ شَكَّ أَيْ فِي أَنَّهُ مَأْكُولٌ أَوْ لَا أَوْ أَنَّ أَحَدَ أَصْلَيْهِ وَحْشِيٌّ مَأْكُولٌ أَوْ لَا اُسْتُحِبَّ أَيْ الْجَزَاءُ

(قَوْلُهُ: كَمَا اُسْتُفِيدَ ذَلِكَ) أَيْ مُتَوَحِّشُ جِنْسِهِ شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ: مِمَّنْ) مُتَعَلِّقٌ بِيَمْتَنِعُ وَقَوْلُهُ: بِوَجْهٍ مُتَعَلِّقٌ بِالتَّعَرُّضِ شَرْحٌ (قَوْلُهُ: بِمَا يُنْقِصُ قِيمَتَهُ) لَا يَبْعُدُ أَنْ يَكْتَفِيَ بِمَا يَشُقُّ عَلَيْهِ بِتَنْجِيسِهِ لِنَحْوِ مَشَقَّةِ تَطْهِيرِهِ،

٣٬٢٢٥

وَإِنْ لَمْ تَنْقُصْ قِيمَتُهُ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ يُكْرَهُ التَّعَرُّضُ لِقَمْلِ شَعْرِ اللِّحْيَةِ وَالرَّأْسِ)

٣٬٢٢٦

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَمَّا قَمْلُ بَدَنِهِ وَثِيَابِهِ فَلَا يُكْرَهُ تَنْحِيَتُهُ وَلَا شَيْءَ فِي قَتْلِهِ، ذَكَرَهُ الْأَصْلُ وَيَنْبَغِي سَنُّ قَتْلِهِ كَالْبُرْغُوثِ وَهُوَ قَضِيَّةُ تَشْبِيهِ الْمُصَنِّفِ الْمُحْرِمِ بِالْحَلَالِ. وَقَوْلُهُ: لَا يُكْرَهُ تَنْحِيَتُهُ قَدْ يَقْتَضِي جَوَازَ رَمْيِهِ حَيًّا وَفِيهِ نَظَرٌ وَيُحْتَمَلُ جَوَازُهُ نَظَرًا لِحُرْمَةِ الْإِحْرَامِ فِي الْجُمْلَةِ وَكَالْقَمْلِ الصِّيبَانُ وَهُوَ بَيْضُهُ نَقَلَهُ فِي الرَّوْضِ عَنْ الشَّافِعِيِّ لَكِنْ فِدْيَتُهُ أَقَلُّ؛ لِأَنَّهُ أَصْغَرُ مِنْ الْقَمْلِ. اهـ.

وَهَلْ مَحَالُّ الشَّعْرِ مِنْ الْبَدَنِ كَالْإِبْطِ وَالْعَانَةِ كَاللِّحْيَةِ وَالرَّأْسِ فَيُكْرَهُ التَّعَرُّضُ لِقَمْلِهِ فِيهِ نَظَرٌ

(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ فِدَاءُ الْوَاحِدَةِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ فَهَذِهِ كَفَّارَةٌ مَنْدُوبَةٌ فَتَرِدُ عَلَى قَوْلِهِمْ فِي بَابِ الْكَفَّارَةِ إنَّهَا لَا تَكُونُ إلَّا وَاجِبَةً.

(قَوْلُهُ: بَلْ يَجِبُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ قَتْلُ الْعَقُورِ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ التَّصْرِيحُ بِسُنِّيَّةِ قَتْلِ الْعَقُورِ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا يَعِيشُ فِيهِمَا تَغْلِيبًا لِلْحُرْمَةِ) يُفِيدُ أَنَّ مَا يَعِيشُ فِيهِمَا يَنْقَسِمُ إلَى مَأْكُولٍ وَغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا يَعِيشُ فِيهِمَا) يَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ مَا يَعِيشُ مِمَّا هُوَ مَأْكُولٌ أَوْ فِي أَصْلِهِ مَأْكُولٌ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَنْقُصْ عَنْ الْبَرِّيِّ الْمَحْضِ الَّذِي لَا يَعِيشُ إلَّا فِي مَحْضِ الْبَرِّ مَا زَادَ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّ شَرْطَ حُرْمَةِ التَّعَرُّضِ لَهُ أَنْ يَكُونَ مَأْكُولًا أَوْ فِي أَصْلِهِ مَأْكُولٌ فَعُلِمَ أَنَّ مَا يَعِيشُ فِيهِمَا قَدْ يَكُونُ مَأْكُولًا وَقَدْ لَا وَهَلْ يُوصَفُ أَيْضًا بِالتَّوَحُّشِ وَغَيْرِهِ فَيَحْتَاجُ لِتَقْيِيدِهِ بِالْوَحْشِيِّ أَوْ لَا يَكُونُ إلَّا وَحْشِيًّا فَلَا حَاجَةَ لِلتَّقْيِيدِ؟ . فِيهِ نَظَرٌ.

٣٬٢٢٧

(تَنْبِيهٌ) قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا يَعِيشُ فِيهِمَا يُفِيدُ أَنَّ مَا يَعِيشُ فِيهِمَا قَدْ يَكُونُ مَأْكُولًا، وَإِلَّا فَلَا يَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لَهُ وَقَدْ يُشْكِلُ ذَلِكَ عَلَى قَوْلِهِ فِي الْأَطْعِمَةِ وَمَا يَعِيشُ فِي بَرٍّ وَبَحْرٍ كَضُفْدَعٍ وَحَيَّةٍ وَسَرَطَانٍ حَرَامٌ إلَّا أَنْ يُجْعَلَ تَمْثِيلُهُ الْمَذْكُورُ لِلتَّقْيِيدِ بِمَا لَا يُؤْكَلُ مِثْلُهُ فِي الْبَرِّ وَيَلْتَزِمُ حِلَّ مَا يُؤْكَلُ مِثْلُهُ فِي الْبَرِّ مِمَّا يَعِيشُ فِيهِمَا وَفِيهِ نَظَرٌ وَمُخَالَفَةٌ لِكَلَامِهِمْ ثُمَّ رَأَيْت السَّيِّدَ السَّمْهُودِيَّ فِي حَاشِيَةِ الْإِيضَاحِ جَزَمَ بِالْإِشْكَالِ وَبَسَطَهُ وَلَمْ يَجِبْ عَنْهُ وَتَبِعَهُ الشَّارِحُ فِي حَاشِيَتِهِ لَكِنَّهُ حَاوَلَ التَّخَلُّصَ مَعَ الْتِزَامِ كَوْنِهِ غَيْرَ مَأْكُولٍ بِمَا هُوَ فِي غَايَةِ التَّعَسُّفِ

(قَوْلُهُ: زَالَ مِلْكُهُ عَنْهُ) .

٣٬٢٢٨

(فَرْعٌ) وَيَمْلِكُهُ بِالْإِرْثِ وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ

٣٬٢٢٩

وَيَجِبُ إرْسَالُهُ فَلَوْ بَاعَهُ صَحَّ وَضَمِنَ الْجَزَاءَ مَا لَمْ يُرْسِلْ كَذَا فِي الرَّوْضِ وَقَوْلُهُ: وَيَمْلِكُهُ بِالْإِرْثِ إلَخْ

٣٬٢٣٠

قَالَ فِي شَرْحِهِ وَلَا يَزُولُ مِلْكُهُ عَنْهُ إلَّا بِإِرْسَالِهِ كَمَا صَرَّحَ بِتَصْحِيحِهِ فِي الْمَجْمُوعِ لِدُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ قَهْرًا. اهـ. فَعُلِمَ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا دَخَلَ فِي مِلْكِهِ قَهْرًا حَالَ الْإِحْرَامِ وَغَيْرِهِ كَالْمَمْلُوكِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ وَلَوْ قَهْرًا

(قَوْلُهُ: وَلَزِمَهُ إرْسَالُهُ) قَالَ فِي الْعُبَابِ وَيَضْمَنُهُ هُوَ إنْ مَاتَ بِيَدِهِ لَا قَبْلَ إمْكَانِ إرْسَالِهِ خِلَافًا لِلرَّوْضَةِ أَيْ، وَأَصْلُهَا إذْ لَا يَجِبُ أَيْ الْإِرْسَالُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ قَطْعًا. اهـ. وَتَبِعَ فِي مُخَالَفَةِ الرَّوْضَةِ، وَأَصْلِهَا الْإِسْنَوِيُّ وَرَدَّهُ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ وُجُوبِ الْإِرْسَالِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ عَدَمُ التَّقْصِيرِ مَعَ التَّمَكُّنِ مِنْ الْإِرْسَالِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ، وَأَيَّدَ ذَلِكَ بِأَنَّ مَنْ جُنَّ مَثَلًا بَعْدَ أَنْ مَضَى مِنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ مَا يَسَعُهَا دُونَ الْوُضُوءِ يَلْزَمُهُ قَضَاؤُهَا بَعْدَ الْإِفَاقَةِ، وَعَلَّلُوهُ بِأَنَّ تَقْدِيمَ الْوُضُوءِ عَلَى أَوَّلِ الْوَقْتِ،

٣٬٢٣١

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا لَكِنَّهُ لَمَّا كَانَ يُمْكِنُ تَقْدِيمُهُ كَانَ تَرْكُهُ تَقْصِيرًا فَكَذَا هُنَا وَفُرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ تَأْيِيدِ الْإِسْنَوِيِّ وَهُوَ عَدَمُ ضَمَانِ مَعِيبَةٍ نَذَرَ التَّضْحِيَةَ بِهَا وَمَاتَتْ يَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ الْإِمْكَانِ بِعَدَمِ إمْكَانِ تَقْدِيمِ التَّضْحِيَةِ عَلَى الْوَقْتِ، وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: إذْ لَا يَعُودُ بِهِ الْمِلْكُ)

٣٬٢٣٢

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَوْ أَحْرَمَ أَحَدُ مَالِكِيهِ تَعَذَّرَ إرْسَالُهُ فَيَلْزَمُ رَفْعُ يَدِهِ عَنْهُ، ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ. اهـ.

٣٬٢٣٣

قَالَ فِي الْعُبَابِ فَإِنْ تَلِفَ قَبْلَهُ أَيْ قَبْلَ رَفْعِ يَدِهِ عَنْهُ فَفِي ضَمَانِ نَصِيبِهِ تَرَدُّدٌ. اهـ. قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ تَرْجِيحُهُ مِنْهُ أَخْذًا مِمَّا قَرَّرْته آنِفًا أَنَّهُ يَضْمَنُ نَصِيبَهُ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يُمْكِنُهُ إزَالَةُ مِلْكِهِ عَنْ نَصِيبِهِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ وَتَعْبِيرُ الْإِمَامِ بِلُزُومِ الرَّفْعِ يَقْتَضِي ذَلِكَ إذْ الْأَصْلُ فِي مُبَاشَرَةِ مَا لَا يَجُوزُ الْفِدْيَةُ وَلَا نَظَرَ لِمَا ذَكَرَهُ مِنْ عَدَمِ تَأَتِّي إطْلَاقِ حِصَّتِهِ عَلَى مَا بَقِيَ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يُمْكِنُهُ إزَالَةُ مِلْكِهِ عَنْ نَصِيبِهِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ وَلَوْ بِنَحْوِ وَقْفَةٍ فَلَا يُقَالُ قَدْ لَا يَجِدُ مَنْ يَهَبُهُ لَهُ أَوْ يَرْضَى بِشِرَائِهِ مَثَلًا.

اهـ. ثُمَّ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَلَوْ كَانَ فِي مِلْكِ الصَّبِيِّ صَيْدٌ فَهَلْ يَلْزَمُ الْوَلِيَّ إرْسَالُهُ وَيَغْرَمُ قِيمَتَهُ كَمَا يَغْرَمُ قِيمَةَ النَّفَقَةِ الزَّائِدِ بِالسَّفَرِ فِيهِ احْتِمَالٌ. اهـ.

٣٬٢٣٤

قَالَ فِي شَرْحِ عب وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي وَرَّطَهُ فِيهِ. اهـ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(الْخَامِسُ) مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ (اصْطِيَادُ كُلِّ) صَيْدٍ (مَأْكُولٍ بَرِّيٍّ) وَحْشِيٍّ كَبَقَرِ وَحْشٍ وَدَجَاجَةٍ وَحَمَامَةٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

كنز الراغبينالمحلي

(الْخَامِسُ) مِنْ مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ (اصْطِيَادُ كُلِّ) صَيْدٍ (مَأْكُولٍ بَرِّيٍّ) مِنْ طَيْرٍ أَوْ دَابَّةٍ

٢٬١٧١

وَكَذَا وَضْعُ الْيَدِ عَلَيْهِ بِشِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ، قَالَ تَعَالَى:{وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} أَيْ أَخْذُهُ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُسْتَأْنَسِ وَغَيْرِهِ، وَلَا بَيْنَ الْمَمْلُوكِ وَغَيْرِهِ وَلَوْ تَوَحَّشَ إنْسِيٌّ لَمْ يَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لَهُ وَلَا يَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لِغَيْرِ الْمَأْكُولِ فَمِنْهُ مَا هُوَ مُؤْذٍ فَيُسْتَحَبُّ قَتْلُهُ كَالنَّمِرِ وَالنِّسْرِ وَمِنْهُ مَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ وَمَضَرَّةٌ، كَالْفَهْدِ وَالصَّقْرِ فَلَا يُسْتَحَبُّ قَتْلُهُ لِنَفْعِهِ،

٢٬١٧٢

وَلَا يُكْرَهُ لِضَرَرِهِ وَمِنْهُ مَا لَا يَظْهَرُ فِيهِ نَفْعٌ وَلَا ضَرَرٌ كَالسَّرَطَانِ وَالرَّخْمَةِ فَيُكْرَهُ قَتْلُهُ، وَيَحِلُّ اصْطِيَادُ الْبَحْرِيِّ وَهُوَ مَا لَا يَعِيشُ إلَّا فِي الْبَحْرِ

٢٬١٧٣

أَمَّا مَا يَعِيشُ فِيهِ فِي الْبَرِّ فَكَالْبَرِّيِّ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (اصْطِيَادُ) أَيْ تَعَرَّضَ بِقَتْلٍ أَوْ قَطْعٍ أَوْ ضَرْبٍ أَوْ تَنْفِيرٍ، أَوْ صِيَاحٍ أَوْ إعَانَةٍ عَلَى ذَلِكَ أَوْ دَلَالَةٍ عَلَيْهِ أَوْ إشَارَةٍ إلَيْهِ أَوْ إعَارَةِ آلَةٍ لَهُ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (كُلِّ صَيْدٍ) لِكُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ أَوْ رِيشِهِ أَوْ شَعْرِهِ أَوْ وَبَرِهِ أَوْ صُوفِهِ أَوْ فَرْخِهِ أَوْ بَيْضِهِ إلَّا الْمَذَرَ مِنْ غَيْرِ النَّعَامِ وَفِي شَرْحِ شَيْخِنَا خِلَافُهُ.

قَوْلُهُ: (مَأْكُولٍ) أَيْ يَقِينًا فَلَوْ شَكَّ فِيهِ لَمْ يَحْرُمْ.

قَوْلُهُ: (بَرِّيٍّ) أَيْ يَقِينًا أَيْضًا وَيُؤْخَذُ مِنْهُ كَوْنُهُ وَحْشِيًّا أَيْضًا، وَهُوَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ مِنْهُ أَوْ فِي مَعْنَاهُ، وَلِذَلِكَ لَمْ يَذْكُرْهُ الشَّارِحُ فَذِكْرُ غَيْرِهِ لَهُ إيضَاحٌ.

قَوْلُهُ: (وَكَذَا وَضْعُ الْيَدِ عَلَيْهِ) أَيْ تَمَلُّكُهُ لَهُ أَخْذًا مِنْ تَمْثِيلِهِ بِالشِّرَاءِ وَغَيْرُ الْمِلْكِ مِثْلُهُ كَغَصْبٍ وَإِجَارَةٍ وَعَارِيَّةٍ وَغَيْرِهَا.

قَوْلُهُ: (وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُسْتَأْنَسِ وَغَيْرِهِ نَظَرًا لِأَصْلِهِ) وَمِنْهُ دَجَاجُ الْحَبَشِ الْمَشْهُورِ وَمِنْهُ الْإِوَزُّ الْمَعْرُوفُ لَكِنْ قَيَّدَهُ الْمَاوَرْدِيُّ بِمَا يَطِيرُ مِنْهُ.

قَوْلُهُ: (وَلَوْ تَوَحَّشَ إنْسِيٌّ لَمْ يَحْرُمْ التَّعَرُّضُ لَهُ) أَيْ لِلْوَحْشِيِّ مِنْهُ نَظَرًا لِأَصْلِهِ أَيْضًا.

قَوْلُهُ: (وَلَا يَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لِغَيْرِ الْمَأْكُولِ) وَلَوْ وَحْشِيًّا وَحَرَّمَ الْحَنَفِيَّةُ التَّعَرُّضَ لِلْوَحْشِيِّ مِنْهُ.

قَوْلُهُ: (فَمِنْهُ مَا هُوَ مُؤْذٍ فَيُسْتَحَبُّ قَتْلُهُ كَالنَّمِرِ وَالنِّسْرِ)

٣٬٦٩٤

وَكَذَا الْحَيَّةُ وَالْعَقْرَبُ وَالْحَدَأَةُ وَالْغُرَابُ الْأَبْقَعُ وَالذِّئْبُ وَالْأَسَدُ وَالْعُقَابُ وَالدُّبُّ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ.

٣٬٦٩٥

وَكَذَا الْكَلْبُ غَيْرُ الْعَقُورِ الَّذِي لَا نَفْعَ بِهِ عِنْدَ وَالِدِ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ، تَبَعًا لِلْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ.

٣٬٦٩٦

وَقَالَ شَيْخُنَا: يَحْرُمُ قَتْلُهُ وَمِنْهُ الْبَقُّ وَالْبَعُوضُ وَالزُّنْبُورُ وَالْقُرَادُ وَالْبُرْغُوثُ وَالْقُمَّلُ وَبَيْضُهُ وَهُوَ الصِّئْبَانُ، نَعَمْ يُكْرَهُ التَّعَرُّضُ لَهُ فِي رَأْسِ الْمُحْرِمِ وَلِحْيَتِهِ خَوْفَ الِانْتِتَافِ

٣٬٦٩٧

وَيُنْدَبُ لِمَنْ قَتَلَهُ مِنْهُمَا أَنْ يَتَصَدَّقَ بِلُقْمَةٍ فِي الْقَمْلَةِ أَوْ الْبُرْغُوثِ الْوَاحِدِ وَبِدُونِ اللُّقْمَةِ فِي الْوَاحِدَةِ مِنْ الصِّئْبَانِ وَمِنْهُ النَّمْلُ الصَّغِيرُ،

٣٬٦٩٨

وَيَجُوزُ إحْرَاقُهُ إنْ تَعَيَّنَ طَرِيقًا كَالْقَمْلِ.

٣٬٦٩٩

وَأَمَّا النَّمْلُ السُّلَيْمَانِيُّ فَنُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ حُرْمَةُ قَتْلِهِ، وَقَتْلِ النَّحْلِ.

قَوْلُهُ: (وَمِنْهُ مَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ وَمَضَرَّةٌ كَالْفَهْدِ وَالصَّقْرِ) وَمِنْهُ الشَّاهِينُ وَالْبَازِي وَالْعُقَابُ فَيُبَاحُ قَتْلُهَا.

قَوْلُهُ: (وَمِنْهُ مَا لَا يَظْهَرُ فِيهِ نَفْعٌ وَلَا ضَرَرٌ كَالسَّرَطَانِ) وَالْبَازِي وَالرَّخْمَةِ، وَمِنْهُ الْقِرْدُ وَالْهُدْهُدُ وَالْخَطَّافُ وَالصُّرَدُ وَالضُّفْدَعُ وَالْخُنْفُسَاءُ، وَالْجُعَلُ: بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ وَهُوَ الزُّعْقُوقُ فَيُكْرَهُ قَتْلُ ذَلِكَ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ، وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا كَشَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ حُرْمَةَ قَتْلِ جَمِيعِ ذَلِكَ فَتُحْمَلُ الْكَرَاهَةُ فِي كَلَامِهِ عَلَى التَّحْرِيمِ وَفِي شَرْحِ شَيْخِنَا مُوَافَقَةُ الشَّارِحِ.

٣٬٧٠٠

تَنْبِيهٌ: يُكْرَهُ حَمْلُ مَا يُصَادُ بِهِ مِنْ كَلْبٍ وَغَيْرِهِ إلَى الْحَرَمِ

٣٬٧٠١

فَلَوْ حَمَلَهُ وَانْفَلَتَ مِنْهُ وَأَتْلَفَ شَيْئًا مِنْ صَيْدٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَا ضَمَانَ فِيهِ لِأَنَّ لَهَا اخْتِيَارًا كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَأَقَرَّهُ.

قَوْلُهُ: (أَمَّا مَا يَعِيشُ فِي الْبَحْرِ وَالْبَرِّ فَكَالْبَرِّيِّ) أَيْ فَيَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لَهُ إنْ كَانَ مَأْكُولًا وَحْشِيًّا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كُلِّ صَيْدٍ) هُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ لَفْظِ الِاصْطِيَادِ فَكَلَامُهُ يُفِيدُ اشْتِرَاطَ التَّوَحُّشِ، لِأَنَّ الصَّيْدَ هُوَ الْمُتَوَحِّشُ بِطَبْعِهِ الَّذِي لَا يُمْكِنُ أَخْذُهُ إلَّا بِحِيلَةٍ.

قَوْلُهُ: (أَيْ أَخَذَهُ) دَفْعٌ لِمَا قِيلَ إنَّ الِاسْتِدْلَالَ إنَّمَا يَتِمُّ إذَا أُرِيدَ بِالصَّيْدِ فِي الْآيَةِ الْمَصْدَرُ، وَاَلَّذِي يَقْتَضِيهِ السِّيَاقُ أَنَّهُ الْمُصَادُ فَيَكُونُ الْمُرَادُ تَحْرِيمَ أَكْلِهِ إذْ لَا بُدَّ مِنْ إضْمَارٍ وَإِضْمَارُ أَكْلِهِ وَأَخْذِهِ مَعًا مُمْتَنِعٌ، لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا لَا عُمُومَ لَهُ فَتَعَيَّنَ إضْمَارُ الْبَعْضِ، وَهُوَ الْأَكْلُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ تَحْرِيمُ الِاصْطِيَادِ.

١٬٣٤٢

فَرْعٌ: لَوْ صِيدَ لِلْمُحْرِمِ حُرِّمَ عَلَيْهِ الْأَكْلُ مِنْهُ

١٬٣٤٣

فَلَوْ أَكَلَ فَلَا فِدْيَةَ.

قَوْلُهُ: (وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُسْتَأْنَسِ وَغَيْرِهِ)

١٬٣٤٤

قَالَ فِي الْقُوتِ: مِنْ هَذَا دَجَاجُ الْحَبَشِ وَمِنْهُ الْإِوَزُّ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: إنْ كَانَ يَنْبِضُ بِجَنَاحَيْهِ حُرِّمَ وَإِلَّا فَلَا كَالدَّجَاجِ، قَالَ الرُّويَانِيُّ وَهُوَ الْقِيَاسُ.

قَوْلُهُ: (كَالنَّمِرِ وَالنِّسْرِ) أَيْ غَيْرِ الْمَمْلُوكَيْنِ.

قَوْلُهُ: (وَالصَّقْرِ) قَالَ فِي الْخَادِمِ: هُوَ شَامِلٌ لِلْبَازِي وَالشَّاهِينِ وَالْعُقَابِ الَّتِي يُصَادُ بِهَا.

قَوْلُهُ: (فَلَا يُسْتَحَبُّ وَلَا يُكْرَهُ إلَخْ) مُرَادُهُ غَيْرُ الْمَمْلُوكِ.

قَوْلُهُ: (وَمِنْهُ مَا لَا يَظْهَرُ فِيهِ إلَخْ) مِنْهُ الذُّبَابُ وَالدُّودُ وَنَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: وَيَحِلُّ اصْطِيَادُ الْبَحْرِ إلَخْ) قَالَ السُّبْكِيُّ الطُّيُورُ الَّتِي تَغُوصُ فِي الْمَاءِ وَتَخْرُجُ مِنْهُ بَرِّيَّةٌ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (الخامس: اصطياد كل مأكول بري) طيرًا كان أو وحشًا؛ لقوله تعالى:{وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} وإن كان المذكور في الآية يحتمل اسم المفعول كما يحتمل المصدر، فالمصدر هو المقصود هنا، واستغنى المصنف بلفظ الاصطياد عن قيد التوحش.

وكما يحرم صيده يحرم تنفيره والإعانة عليه بدلالة أو إعارة آلة، ولا فرق بين المستأنس وغيره خلافًا لمالك،

٨٬٤٩٥

ومن المستأنس دجاج الحبش، وهو شبيه بالدراج

٨٬٤٩٦

وكذلك الإوز البري، كل منهما يحرم على المحرم قتله

٨٬٤٩٧

ويجب به الجزاء، ولا فرق في ذلك بين المملوك وغيره، خلافًا للمزني.

واحترز بـ (البري) عن (البحري)، وهو: الذي لا يعيش إلا في البحر، فصيده حلال بالنص والإجماع،

٨٬٤٩٨

فإن عاش في البر والبحر .. فهو كالبري؛ تغليبًا للتحريم؛ وسواء كان البحر في الحل أو الحرم كما نص عليه في (الأم) في موضعين.

٨٬٤٩٩

وفي (البحر) عن الصميري: يحرم صيد بحر الحرم، وهو شاذ.

والجراد بري على المشهور، فيه الجزاء،

٨٬٥٠٠

وفي قول غريب: إنه بحري؛ لأنه بحري؛ لأنه يتولد من روث السمك.

وطير الماء من البري وإن لازم الماء.

فروع:

إذا حلب لبن صيد .. ضمنه بقيمته خلافًا للروياني.

وبيض الطائر المأكول حرام على المحرم، مضمون بقيمته، وقيمته معتبرة باجتهاد عدلين فقيهين.

٨٬٥٠١

وقال المزني: لا شيء فيه. واستدل الأصحاب بقوله تعالى:{تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ}، قال مجاهد: هي الفراخ والبيض.

وربما روى الدارقطني [٢/ ٢٤٧] والبيهقي [٥/ ٢٠٨] وابن عدي [١/ ٢٢٤] بإسناد ضعيف: (أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في بيض النعام بقيمته).

ويتخير بين أن يتصدق بالدراهم، أو بقيمتها طعامًا، أو يصوم لكل مد يومًا.

٨٬٥٠٢

فإن كان البيض مَذِرًا .. لم يضمن، إلا بيض النعام .. ففيه القيمة؛ لأن قشره ينتفع به،

٨٬٥٠٣

وفي معنى كسر البيض نقله من موضع إلى موضع فيفسد، لكن يستثنى من ذلك ما إذا باض في فراشه فنقله فلم يحضنه .. ففيه الخلاف فيما لو افترش الجراد في طريقه.

٨٬٥٠٤

ويجب في شعر الصيد القيمة،

٨٬٥٠٥

بخلاف ورق الشجر.

ويحرم على المحرم أن يضع يده على الصيد بملك أو إعارة، ولا يملكه ببيع ولا هبة ولا غيرهما؛ لأن الصعب بن جثامة رضي الله عنه أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم حمارًا وحشيًا فرده عليه، فلما رأى ما في وجهه .. قال: (إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم (.

٨٬٥٠٦

ويحرم عليه استيداعه.

وإذا أحرم وفي ملكه صيد .. زال ملكه عنه،

٨٬٥٠٧

فإذا زال الإحرام لا يعود،

٨٬٥٠٨

بخلاف من أمسك خمرًا غير محترمة حتى تخللت لا تلزمه إراقتها، والفرق بينهما فيه غموض.

٨٬٥٠٩

ويحرم عليه أكل ما صيد لأجله، أو كان له أثر في ذبحه، لكن لا جزاء عليه بمجرد الأكل إذا ذبحه غيره.

٨٬٥١٠

وإذا ذبح المحرم صيدًا .. حرم عليه بالاتفاق،

٨٬٥١١

وكذا على غيره على الأصح،

٨٬٥١٢

ولو كسر بيض صيد .. حرم عليه

٨٬٥١٣

وكذا على غيره أكله على المشهور،

٨٬٥١٤

ولو كسره مجوسي .. حل.

٨٬٥١٥

ولو مات للمحرم قريب وفي ملكه صيد .. ملكه على المذهب ملكًا يتصرف فيه كيف شاء إلا بالقتل والإتلاف.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.