فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَكَذَا يَحْرُمُ ذَلِكَ) الِاصْطِيَادُ الْمَذْكُورُ (فِي الْحَرَمِ عَنْ الْحَلَالِ) وَلَوْ كَافِرًا مُلْتَزِمًا لِلْإِجْمَاعِ الْمُسْتَنِدِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ} أَيْ أَخْذُهُ " مَا دُمْتُمْ حُرُمًا

تعليق

وَلِمَا صَحَّ مِنْ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ «إنَّ هَذَا الْبَلَدَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ، لَا يُعْضَدُ شَجَرُهُ وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ» الْحَدِيثَ، وَقِيسَ بِمَكَّةَ بَاقِي الْحَرَمِ وَبِالتَّنْفِيرِ غَيْرُهُ مِنْ نَحْوِ الْإِمْسَاكِ وَالْجَرْحِ بِالْأَوْلَى.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَا يُعْضَدُ شَجَرُهُ) أَيْ لَا يُقْطَعُ،

٥٬٠٩٩

قَالَ فِي الْمُخْتَارِ: يُقَالُ عَضَدَ الشَّجَرَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَطَعَهُ وَعَضَّدَهُ مِنْ بَابِ نَصَرَ أَعَانَهُ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِلْإِجْمَاعِ الْمُسْتَنِدِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ} [المائدة: ٩٦] إلَخْ) هُوَ دَلِيلٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِيمَا مَرَّ الْخَامِسُ اصْطِيَادُ كُلِّ مَأْكُولٍ إلَخْ، وَقَوْلُهُ لِمَا صَحَّ مِنْ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَخْ دَلِيلٌ لِقَوْلِهِ

٨٣٩

وَيَحْرُمُ ذَلِكَ فِي الْحَرَمِ عَلَى الْحَلَالِ.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيَحْرُمُ ذَلِكَ) أَيْ اصْطِيَادُ كُلِّ مَأْكُولٍ بَرِّيٍّ وَحْشِيٍّ أَوْ مَا فِي أَحَدِ أُصُولِهِ ذَلِكَ أَيْ التَّعَرُّضُ لَهُ بِوَجْهٍ نَظِيرَ مَا مَرَّ حَالَ كَوْنِ ذَلِكَ الِاصْطِيَادِ الصَّادِقِ بِكَوْنِ الصَّائِدِ وَحْدَهُ أَوْ الْمَصِيدِ وَحْدَهُ أَوْ الْآلَةِ كَالشَّبَكَةِ وَحْدَهَا أَيْ مَا اعْتَمَدَ عَلَيْهِ الصَّائِدُ أَوْ الْمَصِيدُ الْقَائِمُ مِنْ الرِّجْلَيْنِ أَوْ إحْدَاهُمَا،

٣٬٥٢٨

وَإِنْ اعْتَمَدَ عَلَى الْأُخْرَى أَيْضًا فِي الْحِلِّ تَغْلِيبًا لِلتَّحْرِيمِ أَوْ مُسْتَقَرُّ غَيْرِ الْقَائِمِ،

٣٬٥٢٩

وَإِنْ كَانَ مَا عَدَاهُ فِي هَوَاءِ الْحِلِّ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْإِسْنَوِيِّ وَغَيْرِهِ لَكِنْ الَّذِي اعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ ضَمَانَهُ إنْ أُصِيبَ مَا بِالْحَرَمِ مُطْلَقًا وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا يَأْتِي فِي الشَّجَرِ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْمَنْبَتِ دُونَ الْأَغْصَانِ الَّتِي فِي الْحَرَمِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ التَّبَعِيَّةَ لِلْمَنْبَتِ أَقْوَى مِنْهَا لِلْمُسْتَقَرِّ (فِي الْحَرَمِ) الْمَكِّيِّ وَلَوْ (عَلَى الْحَلَالِ) إجْمَاعًا وَلِلنَّهْيِ عَنْ تَنْفِيرِهِ فَغَيْرُهُ أَوْلَى فَعُلِمَ أَنَّهُ لَوْ رَمَى مَنْ فِي الْحِلِّ صَيْدًا بِالْحِلِّ فَمَرَّ السَّهْمُ بِالْحَرَمِ حَرُمَ

٣٬٥٣٠

بِخِلَافِ نَحْوِ الْكَلْبِ، وَإِنْ قَتَلَهُ فِي الْحَرَمِ إلَّا إنْ تَعَيَّنَ الْحَرَمُ طَرِيقًا أَوْ مَقَرًّا لَهُ.

٣٬٥٣١

وَلَوْ سَعَى مِنْ الْحَرَمِ إلَى الْحِلِّ فَقَتَلَهُ لَمْ يَضْمَنْهُ

٣٬٥٣٢

بِخِلَافِ مَا لَوْ رَمَى مِنْ الْحَرَمِ وَالْفَرْقُ أَنَّ ابْتِدَاءَ الِاصْطِيَادِ مِنْ حِينِ الرَّمْيِ وَلِذَا سُنَّتْ التَّسْمِيَةُ عِنْدَهُ لَا مِنْ حِينِ الْعَدْوِ فِي الْأُولَى وَلَوْ أَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ الْحَرَمِ وَنَصَبَ شَبَكَةً بِالْحِلِّ فَتَعَقَّلَ بِهَا صَيْدٌ لَمْ يَضْمَنْهُ عَلَى مَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْبَغَوِيّ وَالْكِفَايَةِ عَنْ الْقَاضِي، وَأَخَذَ مِنْهُ وَمِنْ الْفَرْقِ السَّابِقِ أَنَّهُ لَوْ أَخْرَجَ مَنْ بِالْحَرَمِ يَدَيْهِ إلَى الْحِلِّ ثُمَّ رَمَى صَيْدًا لَمْ يَضْمَنْهُ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ أَصْلًا وَفَرْعًا لِقَوْلِ الْبَغَوِيّ نَفْسِهِ لَوْ نَصَبَهَا مُحْرِمًا ثُمَّ حَلَّ ضَمِنَ وَبِفَرْضِ إمْكَانِ الْفَرْقِ بَيْنَ هَذَيْنِ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْبَغَوِيّ فَالْفَرْقُ بَيْنَ نَصْبِ الشَّبَكَةِ وَالرَّمْيِ مُمْكِنٌ فَإِنَّ النَّصْبَ لَمْ يَتَّصِلْ بِهِ أَثَرُهُ

٣٬٥٣٣

بِخِلَافِ الرَّمْيِ، وَإِذَا أَثَّرَ وُجُودُ بَعْضِ الْمُعْتَمَدِ عَلَيْهِ فِي الْحَرَمِ فَأَوْلَى فِي صُورَتِنَا؛ لِأَنَّ كُلَّ مَا اعْتَمَدَ عَلَيْهِ فِيهِ فَإِنْ قُلْت لَعَلَّ الْبَغَوِيّ لَا يَرَى هَذَا الِاعْتِمَادَ بَلْ الْآلَةُ الَّتِي هِيَ الْيَدَانِ فَكَفَى خُرُوجُهُمَا عَنْ الْحَرَمِ قُلْت لَعَلَّ ذَلِكَ لَكِنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا قَرَّرُوهُ فِي الِاعْتِمَادِ وَلَوْ كَانَ مُحْرِمًا أَوْ بِالْحَرَمِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الرَّمْيِ دُونَ الْإِصَابَةِ أَوْ عَكْسِهِ ضَمِنَ تَغْلِيبًا لِلتَّحْرِيمِ نَظِيرَ مَا مَرَّ

٣٬٥٣٤

وَمِثْلُهُ مَا لَوْ نَصَبَ شَبَكَةً مُحْرِمًا لِلِاصْطِيَادِ بِهَا ثُمَّ تَحَلَّلَ فَوَقَعَ الصَّيْدُ بِهَا لِتَعَدِّيهِ

٣٬٥٣٥

بِخِلَافِ عَكْسِهِ وَلَوْ أَدْخَلَ مَعَهُ الْحَرَمَ صَيْدًا مَمْلُوكًا تَصَرَّفَ فِيهِ بِمَا شَاءَ؛ لِأَنَّهُ صَيْدُ حِلٍّ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: نَظِيرُ مَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ اصْطِيَادِ كُلِّ مَأْكُولٍ بَرِّيٍّ

(قَوْلُهُ: حَالَ كَوْنِ ذَلِكَ إلَخْ) إشَارَةٌ إلَى أَنَّ فِي الْحَرَمِ حَالٌ مِنْ ذَلِكَ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي.

٩٬٥٥٥

(تَنْبِيهٌ) قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي الْحَرَمِ حَالٍ مِنْ ذَا الْمُشَارِ بِهِ إلَى الِاصْطِيَادِ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِالصَّائِدِ وَالْمَصِيدُ صَادِقٌ بِمَا إذَا كَانَا فِي الْحَرَمِ أَوْ أَحَدُهُمَا فِيهِ وَالْآخَرُ فِي الْحِلِّ. اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ الْمَصِيدُ إلَخْ) يَخْرُجُ مَا إذَا اعْتَمَدَ عَلَى مَا بِالْحِلِّ فَقَطْ سم

(قَوْلُهُ: أَوْ الْآلَةِ كَالشَّبَكَةِ وَحْدَهَا) أَيْ بِأَنْ تَكُونَ فِي طَرَفِ الْحَرَمِ فَيُدْخِلُ الصَّيْدُ رَأْسَهُ فَقَطْ فَيَتَعَقَّلُ بِهَا وَنَّائِيٌّ

(قَوْلُهُ: أَيْ مَا اعْتَمَدَ إلَخْ) تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ الصَّائِدُ وَحْدَهُ أَوْ الْمَصِيدُ وَحْدَهُ (وَقَوْلُهُ: الْقَائِمُ) صِفَةُ الصَّائِدِ أَوْ الْمَصِيدِ (وَقَوْلُهُ: مِنْ الرِّجْلَيْنِ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا اعْتَمَدَ إلَخْ (وَقَوْلُهُ: فِي الْحِلِّ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ،

٩٬٥٥٦

وَإِنْ اعْتَمَدَ إلَخْ، (وَقَوْلُهُ: أَوْ مُسْتَقَرُّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مَا اعْتَمَدَ إلَخْ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: تَغْلِيبًا إلَخْ) قَدْ يَصْدُقُ تَغْلِيبُ التَّحْرِيمِ بِوَضْعِ إحْدَى قَوَائِمِ الصَّيْدِ الْأَرْبَعِ فِي الْحَرَمِ وَالثَّلَاثَةِ الْبَاقِيَةِ فِي الْحِلِّ مَعَ الِاعْتِمَادِ عَلَى الْجَمِيعِ، وَكَوْنِ الْمُصَابِ مَا فِي الْحِلِّ سم

(قَوْلُهُ: أَوْ مُسْتَقَرُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَسْنَى وَلَا أَثَرَ لِكَوْنِ غَيْرِ قَوَائِمِهِ فِي الْحَرَمِ كَرَأْسِهِ أَيْ الَّذِي لَمْ يَعْتَمِدْ عَلَيْهِ وَحْدَهُ إنْ أَصَابَ مَا فِي الْحِلِّ، وَإِلَّا ضَمِنَهُ كَمَا ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ هَذَا فِي الْقَائِمِ فَغَيْرُهُ الْعِبْرَةُ بِمُسْتَقَرِّهِ وَلَوْ كَانَ نِصْفُهُ فِي الْحِلِّ وَنِصْفُهُ فِي الْحَرَمِ حَرُمَ كَمَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ تَغْلِيبًا لِلْحُرْمَةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: مَا عَدَاهُ) أَيْ مَا عَدَا مَا اعْتَمَدَ عَلَيْهِ الْمَصِيدُ الْقَائِمُ إلَخْ أَوْ مُسْتَقَرُّ غَيْرِ الْقَائِمِ

(قَوْلُهُ: لَكِنْ الَّذِي اعْتَمَدَهُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْأَسْنَى وَالنِّهَايَةُ قَالَ الْوَنَائِيُّ وَالتُّحْفَةُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مُسْتَقَرُّهُ فِي الْحَرَامِ أَمْ لَا كُرْدِيٌّ وَالْأَوْلَى أَخْذًا مِنْ سم عَنْ الْأَسْنَى سَوَاءٌ كَانَ مَا اعْتَمَدَ عَلَيْهِ مِنْ الْقَوَائِمِ أَوْ الْمُسْتَقَرِّ فِي الْحَرَمِ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ: لِلْمُسْتَقَرِّ) أَرَادَ بِهِ هُنَا مَا يَشْمَلُ الْقَوَائِمَ قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي الْحَرَمِ) مُتَعَلِّقٌ مِنْ حَيْثُ الْمَزْجُ بِقَوْلِ الشَّارِحِ كَوْنُ ذَلِكَ الِاصْطِيَادِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَلَى الْحَلَالِ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذِهِ الْغَايَةِ بَلْ لَا يَظْهَرُ لَهَا مَعْنًى إلَّا لَوْ جَعَلَ عَلَى بِمَعْنَى مِنْ وَصَحَّ لُغَةً

(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَلَى الْحَلَالِ) أَيْ وَلَوْ كَانَ كَافِرًا مُلْتَزِمًا لِلْأَحْكَامِ أَسْنَى وَمُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: إجْمَاعًا) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ سَعَى فِي الْمُغْنِي، وَإِلَى قَوْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: فَغَيْرُهُ إلَخْ) أَيْ نَحْوُ الْإِمْسَاكِ وَالْجُرْحِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: فَعُلِمَ إلَخْ) لَعَلَّ مِنْ قَوْلِهِ الصَّادِقِ بِكَوْنِ الصَّائِدِ إلَخْ وَفِيهِ تَأَمُّلٌ.

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَوْ رَمَى مَنْ فِي الْحِلِّ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ

٩٬٥٥٧

وَكَذَا أَيْ يَضْمَنُهُ لَوْ كَانَا فِي الْحِلِّ وَمَرَّ السَّهْمُ لَا الْكَلْبُ فِي الْحَرَمِ إنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ طَرِيقًا وَلَوْ دَخَلَ الصَّيْدُ الْحَرَمَ فَقَتَلَهُ السَّهْمُ فِيهِ ضَمِنَهُ لَا الْكَلْبُ إلَّا إنْ عَدِمَ الصَّيْدُ مَفَرًّا غَيْرَ الْحَرَمِ. انْتَهَتْ اهـ سم.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ نَحْوِ الْكَلْبِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيَضْمَنُ حَلَالٌ أَيْضًا بِإِرْسَالِهِ وَهُمَا فِي الْحِلِّ أَيْضًا كَلْبًا مُعَلَّمًا تَعَيَّنَ الْحَرَمُ عِنْدَ الْإِرْسَالِ لِطَرِيقِهِ،

٩٬٥٥٨

وَإِنْ لَمْ تَكُنْ هِيَ الطَّرِيقُ الْمَأْلُوفَةُ؛ لِأَنَّهُ أَلْجَأَهُ إلَى الدُّخُولِ

٩٬٥٥٩

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَتَعَيَّنْ؛ لِأَنَّ لَهُ اخْتِيَارًا، وَلَا كَذَلِكَ السَّهْمُ وَلَوْ دَخَلَ صَيْدٌ رَمَى إلَيْهِ أَوْ إلَى غَيْرِهِ وَهُوَ فِي الْحِلِّ الْحَرَمِ فَقَتَلَهُ السَّهْمُ فِيهِ ضَمِنَهُ

٩٬٥٦٠

وَكَذَا لَوْ أَصَابَ صَيْدًا فِيهِ كَانَ مَوْجُودًا فِيهِ قَبْلَ رَمْيِهِ إلَى صَيْدٍ فِي الْحِلِّ وَلَا يَضْمَنُ مُرْسِلُ الْكَلْبَ بِذَلِكَ إلَّا إنْ عَدِمَ الصَّيْدُ مَلْجَأً غَيْرَ الْحَرَمِ عِنْدَ هَرَبِهِ وَنَقَلَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَوْ أَرْسَلَ كَلْبًا أَوْ سَهْمًا مِنْ الْحِلِّ إلَى صَيْدٍ فِيهِ فَوَصَلَ إلَيْهِ فِي الْحِلِّ وَتَحَامَلَ الصَّيْدُ بِنَفْسِهِ أَوْ نَقَلَ الْكَلْبَ لَهُ فِي الْحَرَمِ فَمَاتَ فِيهِ لَمْ يَضْمَنْهُ وَلَمْ يَحِلَّ أَكْلُهُ احْتِيَاطًا لِحُصُولِ قَتْلِهِ فِي الْحَرَمِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: طَرِيقًا) أَيْ لِلْكَلْبِ (وَقَوْلُهُ: أَوْ مَفَرًّا لَهُ) أَيْ لِلصَّيْدِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ سَعَى إلَخْ) أَيْ الْحَلَالُ أَوْ الصَّيْدُ (وَقَوْلُهُ: فَقَتَلَهُ) أَيْ الصَّيْدَ فِي الْحِلِّ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَضْمَنْ مَنْ سَعَى مِنْ الْحَرَمِ إلَى الْحِلِّ أَوْ مِنْ الْحِلِّ إلَى الْحِلِّ لَكِنْ سَلَكَ فِي أَثْنَاءِ سَعْيِهِ الْحَرَمَ فَقَتَلَ الصَّيْدَ مِنْ الْحِلِّ؛ لِأَنَّ ابْتِدَاءَ الصَّيْدِ إلَخْ. اهـ.

وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ سَعَى الصَّيْدُ مِنْ الْحَرَمِ إلَى الْحِلِّ فَقَتَلَهُ الْحَلَالُ أَوْ سَعَى مِنْ الْحِلِّ إلَى الْحِلِّ وَلَكِنْ سَلَكَ فِي أَثْنَاءِ سَعْيِهِ الْحَرَمَ فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ قَطْعًا قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: فِي الْأُولَى) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ السَّعْيِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَخْرَجَ) أَيْ الْحَلَالُ

(قَوْلُهُ: وَأَخَذَ مِنْهُ إلَخْ) الْآخِذُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ سم عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ عَقِبَ ذِكْرِ الْمَسْأَلَتَيْنِ الْأَصْلُ ثُمَّ الْفَرْع مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِلْأَخْذِ نَصُّهَا كَمَا فِي الْإِمْدَادِ وَالنِّهَايَةِ وَشَرْحِ الْعُبَابِ وَذَكَرَ فِي التُّحْفَةِ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ نَظَرًا ظَاهِرًا لِقَوْلِهِمْ لَوْ نَصَبَهَا مُحْرِمًا ثُمَّ حَلَّ ضَمِنَ انْتَهَى. اهـ.

(قَوْلُهُ: مَنْ بِالْحَرَمِ) أَيْ الْحَلَالُ

(قَوْلُهُ: أَصْلًا) أَيْ وَهُوَ مَسْأَلَةُ الْمَجْمُوعِ وَالْكِفَايَةِ (وَفَرْعًا) وَهُوَ الْمَأْخُوذُ سم

(قَوْلُهُ: وَلَوْ نَصَبَهَا) أَيْ الشَّبَكَةَ بِالْحِلِّ

(قَوْلُهُ: وَبِفَرْضِ إمْكَانِ الْفَرْقِ بَيْنَ هَذَيْنِ) لَا خَفَاءَ فِي إمْكَانِ الْفَرْقِ ثُمَّ الْإِشَارَةُ تَرْجِعُ لِقَوْلِ الشَّارِحِ وَلَوْ أَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ الْحَرَمِ إلَخْ وَلِقَوْلِهِ أَيْضًا لِقَوْلِ الْبَغَوِيّ إلَخْ شَارِحٌ. اهـ سم وَقَوْلُهُ: لَا خَفَاءَ إلَخْ أَيْ؛ لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي الْحَلَالِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْمُحْرِمِ

(قَوْلُهُ: وَإِذَا أَثَّرَ وُجُودُ بَعْضِ الْمُعْتَمَدِ إلَخْ) أَيْ كَمَا تَقَرَّرَ فِي قَوْلِنَا السَّابِقِ أَيْ مَا اعْتَمَدَ عَلَيْهِ إلَخْ (وَقَوْلُهُ: فِي الْحَرَمِ) مُتَعَلِّقٌ بِوُجُودٍ (وَقَوْلُهُ: فِي صُورَتِنَا) أَيْ الْمَأْخُوذَةِ مِمَّا ذُكِرَ سم

(قَوْلُهُ: فِيهِ) خَبَرَانِ وَالضَّمِيرُ لِلْحَرَمِ

(قَوْلُهُ: هِيَ الْيَدَانِ إلَخْ) الْأَوْلَى الْمُوَافِقُ لِسَابِقِ كَلَامِهِ الْإِفْرَادُ

(قَوْلُهُ: لَعَلَّ ذَلِكَ) خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ أَيْ لَعَلَّ ذَلِكَ ثَابِتٌ كُرْدِيٌّ أَيْ أَوْ اسْمُهُ مَحْذُوفٌ أَيْ لَعَلَّهُ أَيْ الْبَغَوِيّ ذَلِكَ أَيْ لَا يَرَى هَذَا الِاعْتِمَادَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ مُحْرِمًا) إلَى قَوْلِهِ أَوْ يُنَفِّرُ صَيْدًا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ غَيْرَ مُعَلَّمٍ، وَإِلَى قَوْلِهِ وَمَفْهُومٌ لَمْ يُضْطَرَّ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذُكِرَ وَقَوْلُهُ: وَيَزْلَقُ إلَى وَفَارَقَ وَقَوْلُهُ: لَمْ يُضْطَرَّ إلَى مَيِّتَةٍ

(قَوْلُهُ: أَوْ عَكْسُهُ) أَيْ بِأَنْ رَمَاهُ قَبْلَ إحْرَامِهِ أَوْ دُخُولِهِ فِي الْحَرَمِ فَأَصَابَهُ بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ: نَظِيرَ مَا مَرَّ) أَيْ فِيمَا لَوْ اعْتَمَدَ عَلَى رِجْلَيْهِ مَعًا وَكَانَتْ إحْدَاهُمَا فِي الْحَرَمِ فَقَطْ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ مَا لَوْ نَصَبَ شَبَكَةً إلَخْ) هَذِهِ هِيَ السَّابِقَةُ فِي قَوْلِهِ لِقَوْلِ الْبَغَوِيّ نَفْسِهِ إلَخْ سم

(قَوْلُهُ: مُحْرِمًا) أَيْ أَوْ وَهُوَ فِي الْحَرَمِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: لِلِاصْطِيَادِ إلَخْ) أَيْ لَا لِنَحْوِ إصْلَاحِهَا وَنَّائِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ نَصَبَهَا لِلْخَوْفِ عَلَيْهَا مِنْ مَطَرٍ وَنَحْوِهِ لَمْ يَضْمَنْ اهـ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ تَحَلَّلَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ سَوَاءٌ أَنَصَبَهَا فِي مِلْكَهُ أَمْ فِي غَيْرِهِ وَوَقَعَ الصَّيْدُ قَبْلَ التَّحَلُّلِ أَمْ بَعْدَهُ أَمْ بَعْدَ مَوْتِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: لِتَعَدِّيهِ) أَيْ فِي حَالِ نَصْبِهَا نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ عَكْسِهِ) أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ نَصَبَهَا بِغَيْرِ الْحَرَمِ وَهُوَ حَلَالٌ ثُمَّ أَحْرَمَ فَلَا يَضْمَنُ مَا تَلِفَ بِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَدْخَلَ إلَخْ) أَيْ الْحَلَالُ (وَقَوْلُهُ: تَصَرَّفَ فِيهِ بِمَا شَاءَ) أَيْ فَلَا يَحْرُمُ عَلَى حَلَالٍ التَّعَرُّضُ لَهُ بِبَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِمَا مِنْ أَكْلٍ أَوْ ذَبْحٍ وَلَوْ دَلَّ الْمُحْرِمُ آخَرَ عَلَى صَيْدٍ لَيْسَ فِي يَدِهِ فَقَتَلَهُ أَوْ أَعَانَهُ بِآلَةٍ أَوْ نَحْوِهَا أَثِمَ وَلَا ضَمَانَ أَوْ فِي يَدِهِ ضَمِنَ وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْقَاتِلِ إنْ كَانَ حَلَالًا، وَإِلَّا رَجَعَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ الْآلَةِ كَالشَّبَكَةِ وَحْدَهَا) اُنْظُرْ مَعَ كَوْنِ الَّذِي فِي الْحَرَمِ الشَّبَكَةُ وَحْدَهَا أَيْ دُونَ الصَّائِدِ وَالْمَصِيدِ كَيْفَ يُتَصَوَّرُ تَلَفُ الصَّيْدِ أَوْ تَعَقُّلُهُ بِهَا

(قَوْلُهُ: أَوْ الْمَصِيدُ) يَخْرُجُ مَا إذَا اعْتَمَدَ عَلَى مَا بِالْحِلِّ فَقَطْ

(قَوْلُهُ: تَغْلِيبًا لِلتَّحْرِيمِ) قَدْ يَصْدُقُ تَغْلِيبُ التَّحْرِيمِ بِوَضْعِ إحْدَى قَوَائِمِ الصَّيْدِ الْأَرْبَعِ فِي الْحَرَمِ وَالثَّلَاثَةِ الْبَاقِيَةِ فِي الْحِلِّ مَعَ الِاعْتِمَادِ عَلَى الْجَمِيعِ وَكَوْنِ الْمُصَابِ مَا فِي الْحِلِّ. اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ مُسْتَقَرُّ غَيْرِ الْقَائِمِ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِكَوْنِ غَيْرِ قَوَائِمِ الصَّيْدِ فِي الْحَرَمِ كَرَأْسِهِ وَلَمْ يُعْتَمَدْ عَلَى قَامَتِهِ الَّتِي فِي الْحَرَمِ فَقِيَاسُ نَظَائِرِهِ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ اعْتِبَارِ الْقَوَائِمِ هُوَ فِي الْقَائِمِ

٣٬٢٣٥

أَمَّا النَّائِمُ فَالْعِبْرَةُ بِمُسْتَقَرِّهِ قَالَهُ فِي الِاسْتِقْصَاءِ. اهـ.

٣٬٢٣٦

فَلَوْ نَامَ وَنِصْفُهُ فِي الْحَرَمِ حَرُمَ كَمَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ تَغْلِيبًا لِلْحُرْمَةِ وَعَلَى عَدَمِ اعْتِبَارِ الرَّأْسِ وَنَحْوِهِ شَرْطُهُ أَنْ يُصِيبَ الرَّامِي الْجُزْءَ الَّذِي مِنْ الصَّيْدِ فِي الْحِلِّ

٣٬٢٣٧

فَلَوْ أَصَابَ رَأْسَهُ فِي الْحَرَمِ ضَمِنَهُ،

٣٬٢٣٨

وَإِنْ كَانَتْ قَوَائِمُهُ كُلُّهَا فِي الْحِلِّ وَهَذَا مُتَعَيِّنٌ ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَقَالَ إنَّ كَلَامَ الْقَاضِي يَقْتَضِيهِ وَتَبِعَهُ عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ. اهـ.

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ: وَلَوْ عَلَى الْحَلَالِ)

٣٬٢٣٩

قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ: فَصْلٌ: وَلِلْحَلَالِ وَلَوْ كَافِرًا مُلْتَزِمَ الْأَحْكَامِ حُكْمُ الْمُسْلِمِ الْمُحْرِمِ فِي صَيْدِ الْحَرَمِ مِنْ تَحْرِيمِ تَعَرُّضٍ وَلُزُومِ جَزَاءِ غَيْرِهِ. اهـ.

٣٬٢٤٠

(فَرْعٌ) قَتَلَ أَيْ حَلَالٌ فِي الْحِلِّ حَمَامَةً وَلَهَا فِي الْحَرَمِ فَرْخٌ أَيْ فَهَلَكَ ضَمِنَهُ أَوْ عَكْسُهُ أَيْ بِأَنْ قَتَلَهَا فِي الْحَرَمِ وَلَهَا فِي الْحِلِّ فَرْخٌ فَهَلَكَ ضَمِنَهَا وَلَوْ نَفَّرَ مُحْرِمٌ صَيْدًا أَوْ نَفَّرَهُ حَلَالٌ فِي الْحَرَمِ فَهَلَكَ بِسَبَبِهِ ضَمِنَهُ

٣٬٢٤١

لَا إنْ أَتْلَفَهُ حَلَالٌ إلَخْ

٣٬٢٤٢

قَالَ فِي شَرْحِهِ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُنَفِّرِ بَلْ عَلَى الْمُتْلِفِ تَقْدِيمًا لِلْمُبَاشَرَةِ. اهـ.

٣٬٢٤٣

وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُنَفِّرَ لَيْسَ طَرِيقًا وَهُوَ خِلَافُ مَا هُوَ مُرْتَضَاهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِيمَا لَوْ أَمْسَكَهُ مُحْرِمٌ فَقَتَلَهُ مُحْرِمٌ آخَرُ مِنْ ضَمَانِ الْمُمْسِكِ طَرِيقًا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ التَّنْفِيرِ وَالْإِمْسَاكِ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: فَعُلِمَ أَنَّهُ لَوْ رَمَى إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ

٣٬٢٤٤

وَكَذَا أَيْ يَضْمَنُهُ لَوْ كَانَا فِي الْحِلِّ وَمَرَّ السَّهْمُ لَا الْكَلْبُ فِي الْحَرَمِ إنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ طَرِيقًا وَلَوْ دَخَلَ الصَّيْدُ الْحَرَمَ فَقَتَلَهُ السَّهْمُ فِيهِ ضَمِنَهُ لَا الْكَلْبُ

٣٬٢٤٥

لَا إنْ عَدَمَ الصَّيْدَ مَفَرًّا غَيْرَ الْحَرَمِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَأَخَذَ مِنْهُ إلَخْ) الْآخِذُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ

(قَوْلُهُ: أَصْلًا) أَيْ وَهُوَ مَسْأَلَةُ الْمَجْمُوعِ وَالْكِفَايَةِ وَفَرَّعَا أَيْ وَهُوَ الْمَأْخُوذُ.

(قَوْلُهُ: وَبِفَرْضِ إمْكَانِ الْفَرْقِ بَيْنَ هَذَيْنِ إلَخْ) لَا خَفَاءَ فِي إمْكَانِ الْفَرْقِ، ثُمَّ الْإِشَارَةُ تَرْجِعُ لِقَوْلِ الشَّارِحِ وَلَوْ أَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ الْحَرَمِ إلَخْ وَلِقَوْلِهِ أَيْضًا لِقَوْلِ الْبَغَوِيّ إلَخْ ش

(قَوْلُهُ: وَإِذَا أَثَرَ وُجُودَ بَعْضِ الْمُعْتَمَدِ عَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ كَمَا تَقَرَّرَ فِي قَوْلِنَا السَّابِقِ أَيْ مَا اعْتَمَدَ عَلَيْهِ إلَخْ وَقَوْلُهُ: فِي الْحَرَمِ مُتَعَلِّقٌ بِوُجُودٍ

(قَوْلُهُ: فِي صُورَتِنَا) أَيْ الْمَأْخُوذَةِ مِمَّا ذَكَرَ

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ مَا لَوْ نَصَبَ شَبَكَةً إلَخْ) هَذِهِ هِيَ السَّابِقَةُ فِي قَوْلِهِ لِقَوْلِ الْبَغَوِيّ نَفْسِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ عَكْسِهِ) أَيْ بِخِلَافِ نَظِيرِهِ فِي الرَّمْيِ السَّابِقِ فِي قَوْلِهِ أَوْ عَكْسُهُ.

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ: فَإِنْ أَتْلَفَ أَوْ أَزْمَنَ الْمُحْرِمُ إلَخْ)

٣٬٢٤٦

قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَوْ أَزْمَنَ صَيْدًا لَزِمَهُ كُلُّ قِيمَتِهِ؛ لِأَنَّ الْإِزْمَانَ كَالْإِتْلَافِ. اهـ. ثُمَّ

٣٬٢٤٧

قَالَ فِي الرَّوْضِ، وَإِنْ قَتَلَهُ مُحْرِمٌ آخَرُ أَيْ مُطْلَقًا أَيْ وَلَوْ بَعْدَ الِانْدِمَالِ فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ زَمَنًا. اهـ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) حِينَئِذٍ (يَحْرُمُ ذَلِكَ) أَيْ اصْطِيَادُ الْمَأْكُولِ الْبَرِّيِّ وَالْمُتَوَلَّدِ مِنْهُ وَمِنْ غَيْرِهِ (فِي الْحَرَمِ عَلَى الْحَلَالِ) بِالْإِجْمَاعِ كَمَا قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَلَوْ كَانَ كَافِرًا مُلْتَزِمَ الْأَحْكَامِ، وَلِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ " أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ قَالَ:«إنَّ هَذَا الْبَلَدَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ لَا يُعْضَدُ شَجَرُهُ وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.

أَيْ لَا يَجُوزُ تَنْفِيرُ صَيْدِهِ لِمُحْرِمٍ وَلَا حَلَالٍ فَغَيْرُ التَّنْفِيرِ أَوْلَى، وَقِيسَ بِمَكَّةَ بَاقِي الْحَرَمِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

كنز الراغبينالمحلي

(وَيَحْرُمُ ذَلِكَ) أَيْ اصْطِيَادُ الْمَأْكُولِ الْبَرِّيِّ وَالْمُتَوَلِّدِ مِنْهُ وَمِنْ غَيْرِهِ (فِي الْحَرَمِ عَلَى الْحَلَالِ)

٢٬١٧٤

وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ وَضْعُ الْيَدِ عَلَيْهِ بِشِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ شَرْحِ الْمُهَذَّبِ «قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: إنَّ هَذَا الْبَلَدَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى لَا يُعْضَدُ شَجَرُهُ وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ» الْحَدِيثَ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. أَيْ لَا يَجُوزُ تَنْفِيرُ صَيْدِهِ لِمُحْرِمٍ وَلَا حَلَالٍ فَاصْطِيَادُهُ وَمَا ذَكَرَ مَعَهُ أَوْلَى وَقِيسَ عَلَى مَكَّةَ بَاقِي الْحَرَمِ، وَقَوْلُهُ فِي الْحَرَمِ حَالٌ مِنْ ذَا الْمُشَارِ بِهِ إلَى الِاصْطِيَادِ وَهُوَ نِسْبَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِالصَّائِدِ وَالْمَصِيدِ صَادِقٌ بِمَا إذَا كَانَا فِي الْحَرَمِ أَوْ أَحَدُهُمَا فِيهِ وَالْآخَرُ فِي الْحِلِّ، كَأَنْ رَمَى مِنْ الْحَرَمِ صَيْدًا فِي الْحِلِّ، أَوْ مِنْ الْحِلِّ صَيْدًا فِي الْحَرَمِ أَوْ أَرْسَلَ كَلْبًا فِي الصُّورَتَيْنِ فَيَحْرُمُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيَحْرُمُ ذَلِكَ أَيْ اصْطِيَادُ) خُصَّ مَرْجِعُ الْإِشَارَةِ بِهِ لِأَنَّهُ الَّذِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَأَوْرَدَ عَلَيْهِ وَضْعَ الْيَدِ بَعْدَهُ.

قَوْلُهُ: (فِي الْحَرَمِ عَلَى الْحَلَالِ) وَلَوْ كَافِرًا.

قَوْلُهُ: (وَقِيسَ عَلَى مَكَّةَ) الَّتِي فِي الْحَدِيثِ بَاقِي الْحَرَمِ لِأَنَّهَا مِنْهُ وَحُدُودُهُ مَعْرُوفَةٌ وَقَدْ نَظَمَهَا بَعْضُهُمْ بِقَوْلِهِ:

وَلِلْحَرَمِ التَّحْدِيدُ مِنْ أَرْضِ طِيبَةَ ... ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ إذَا رُمْت إتْقَانَهْ وَسَبْعَةُ أَمْيَالٍ عِرَاقٍ وَطَائِفٍ ... وَحَدُّهُ عَشْرٌ ثُمَّ تِسْعٌ جِعْرَانَهْ زَادَ بَعْضُهُمْ:

٣٬٧٠٢

وَمِنْ يَمَنٍ سَبْعٌ بِتَقْدِيمِ سِينِهِ ... وَقَدْ كَمُلَتْ فَاشْكُرْ لِرَبِّك إحْسَانَهْ

تعليق

وَلَوْ قَالَ: وَمِنْ يَمَنٍ مِثْلُ الْعِرَاقِ فَطَائِفٍ لَكَانَ أَوْلَى فَتَأَمَّلْ. وَقَدَّرَهُ بَعْضُ الْمُؤَرِّخِينَ بِقَدْرِ عَشَرَةِ أَمْيَالٍ فِي مَسِيرِ يَوْمٍ سَيْرَ اعْتِدَالٍ.

٣٬٧٠٣

وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ بَرِيدٌ وَثُلُثٌ فِي مِثْلِهِ تَقْرِيبًا، وَاخْتُلِفَ فِي هَذِهِ الْحُدُودِ فَقِيلَ: إنَّهَا قَدِيمَةٌ لَا يُعْلَمُ ابْتِدَاؤُهَا.

٣٬٧٠٤

وَقِيلَ: إنَّ اللَّهَ خَلَقَ مَكَّةَ قَبْلَ الْأَرْضِ بِأَلْفِ عَامٍ وَحَفَّهَا بِالْمَلَائِكَةِ فَكَانَ قَدْرُ الْحَرَمِ حَيْثُ وَقَفُوا.

٣٬٧٠٥

وَقِيلَ: عَلَّمَهَا جِبْرِيلُ لِإِبْرَاهِيمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا قَالَ: رَبَّنَا أَرِنَا مَنَاسِكَنَا.

٣٬٧٠٦

وَقِيلَ: بِتَوْقِيفٍ مِنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي عَامِ فَتْحِ مَكَّةَ أَوْ فِي عَامِ حَجِّهِ.

٣٬٧٠٧

وَقِيلَ: لَمَّا جَاءَ آدَم إلَى الْبَيْتِ بَعْدَ هُبُوطِهِ مِنْ الْجَنَّةِ خَافَ مِنْ شَيَاطِينِ، الْأَرْضِ بِحَسَبِ الطَّبْعِ الْبَشَرِيِّ فَأَرْسَلَ اللَّهُ تَعَالَى إلَيْهِ الْمَلَائِكَةَ فَوَقَفَتْ عَلَى تِلْكَ الْحُدُودِ لِتَمْنَعَ عَنْهُ مَا يَخَافُهُ.

٣٬٧٠٨

وَقِيلَ: لَمَّا نَزَلَ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ مِنْ الْجَنَّةِ أَضَاءَ فَوَصَلَ ضَوْءُهُ إلَى تِلْكَ الْحُدُودِ.

٣٬٧٠٩

وَقِيلَ: أَضَاءَتْ لَهُ الدُّنْيَا فَجَاءَ أَهْلُهَا لِيَنْظُرُوا ذَلِكَ النُّورَ فَمَنَعَتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ.

٣٬٧١٠

وَقِيلَ: نَزَلَتْ يَاقُوتَةٌ مِنْ الْجَنَّةِ حِينَ قَبُولِ تَوْبَةِ آدَمَ حَلَقَتْ رَأْسَهُ فَتَنَاثَرَ شَعْرُهُ إلَى ذَلِكَ.

وَقَوْلُهُ: إنَّهَا أَوَاخِرُ مَرْعَى غَنَمِ إسْمَاعِيلَ وَكَانَ مَأْوَاهَا فِي الْحِجْرِ كَمَا مَرَّ. وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (إذَا كَانَا) أَيْ الصَّيْدُ وَالْمِصْيَدُ.

قَوْلُهُ: (فِي الْحَرَمِ) أَيْ فِي حَالَتَيْ الرَّمْيِ وَالْإِصَابَةِ مَعًا أَوْ فِي إحْدَاهُمَا، وَسَوَاءٌ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا فِيهِ أَيْ فِي أَرْضِهِ أَوْ هَوَائِهِ كَغُصْنِ شَجَرَةٍ فِيهِ وَأَصْلُهَا خَارِجَهُ.

قَوْلُهُ: (أَوْ أَحَدُهُمَا فِيهِ) أَيْ كَأَنْ كَانَ الصَّائِدُ كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ فِي الْحَرَمِ أَوْ الصَّيْدُ كَذَلِكَ رَاقِدًا كُلٌّ مِنْهُمَا أَوْ مُضْطَجِعًا أَوْ وَاقِفًا نَعَمْ إنْ كَانَ الصَّيْدُ وَاقِفًا وَبَعْضُهُ فِي الْحِلِّ وَهُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَيْهِ وَحْدَهُ وَأَصَابَهُ الصَّائِدُ فِيهِ فَلَا حُرْمَةَ وَلَا فِدْيَةَ.

٣٬٧١١

تَنْبِيهٌ: يَلْحَقُ بِهَذَا مَا لَوْ رَمَى وَهُوَ مُحْرِمٌ وَحَلَّ قَبْلَ الْإِصَابَةِ كَأَنْ قَصَّرَ شَعْرَهُ أَوْ عَكْسَهُ فَعَلَيْهِ الْحُرْمَةُ وَالْفِدْيَةُ أَيْضًا وَيَلْحَقُ بِهِ أَيْضًا مَا لَوْ كَانَ الصَّائِدُ وَالصَّيْدُ فِي الْحِلِّ وَلَكِنْ مَرَّ السَّهْمُ فِي الْحَرَمِ لِوُجُودِ الْمَمْنُوعِ مِنْهُ، وَبِذَلِكَ فَارَقَ عَدَمَ حُرْمَةِ الْبُصَاقِ خَارِجَ الْمَسْجِدِ لِعَدَمِ وُجُودِ الِاسْتِقْذَارِ الْمَمْنُوعِ فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (أَوْ أَرْسَلَ كَلْبًا) خَرَجَ مَا لَوْ اسْتَرْسَلَ بِنَفْسِهِ وَإِنْ أَغْرَاهُ وَزَادَ عَدْوَهُ فَلَا ضَمَانَ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (فِي الصُّورَتَيْنِ) وَهُمَا كَوْنُ الصَّائِدِ وَالْمَصِيدِ فِي الْحَرَمِ أَوْ أَحَدِهِمَا فِيهِ.

٣٬٧١٢

وَكَذَا لَوْ كَانَا فِي الْحِلِّ وَمَرَّ الْكَلْبُ فِي الْحَرَمِ، نَعَمْ إنْ أَرْسَلَهُ فِي طَرِيقٍ خَارِجِ الْحَرَمِ فَعَدَلَ الْكَلْبُ إلَى الْحَرَمِ أَوْ تَحَامَلَ بِهِ الصَّيْدُ فَأَدْخَلَهُ فِيهِ أَوْ دَخَلَ مَعَ الصَّيْدِ فِيهِ مَعَ وُجُودِ مُقِرٍّ خَارِجَهُ فَلَا فِدْيَةَ. قَالَ شَيْخُنَا لَكِنْ لَا يَحِلُّ أَكْلُ ذَلِكَ الصَّيْدِ احْتِيَاطًا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لَا يُعْضَدُ شَجَرُهُ) أَيْ لَا يُقْطَعُ.

قَوْلُهُ: (بِمَا إذَا كَانَا فِي الْحَرَمِ) لَوْ رَمَى إلَى صَيْدٍ بَعْضُهُ فِي الْحِلِّ وَبَعْضُهُ فِي الْحَرَمِ وَجَبَ الْجَزَاءُ هَذَا إنْ كَانَ وَاقِفًا،

١٬٣٤٥

فَإِنْ كَانَ نَائِمًا فَالْعِبْرَةُ بِمُسْتَقَرِّهِ ذِكْرُ التَّقْيِيدِ فِي الِاسْتِقْصَاءِ،

١٬٣٤٦

وَلَوْ سَعَى الشَّخْصُ مِنْ الْحَرَمِ إلَى الْحِلِّ

١٬٣٤٧

وَمِثْلُهُ أَوْ مِنْ الْحِلِّ إلَى الْحِلِّ، وَلَكِنْ سَلَكَ الْحَرَمَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ فَلَا ضَمَانَ قَطْعًا. قَالَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ. لِأَنَّ ابْتِدَاءَ الِاصْطِيَادِ مِنْ حِينِ الرَّمْيِ لَا مِنْ حِينِ السَّعْيِ، وَلِذَا تُشْرَعُ التَّسْمِيَةُ عِنْدَ إرْسَالِ السَّهْمِ لَا عِنْدَ ابْتِدَاءِ الْعَدْوِ بَلْ ضَرْبِهِ.

النجم الوهاجالدميري

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.