ويتخير في فدية الحلق بين ذبح شاة والتصدق بثلاثة آصع لستة مساكين وصوم ثلاثة أيام
الشروح عليها
(وَيُتَخَيَّرُ فِي فِدْيَةِ الْحَلْقِ) لِثَلَاثِ شَعَرَاتٍ مُتَوَالِيَةٍ فَأَكْثَرَ وَفِي قَلْمِ أَظْفَارٍ كَذَلِكَ وَفِي التَّطَيُّبِ وَاللُّبْسِ وَالِادِّهَانِ وَمُقَدَّمَاتِ الْجِمَاعِ بِشَهْوَةٍ وَشَاةُ الْجِمَاعِ بَعْدَ الْجِمَاعِ الْأَوَّلِ وَالْجِمَاعُ بَيْنَ التَّحَلُّلَيْنِ (بَيْنَ) ثَلَاثَةِ أُمُورٍ (ذَبْحُ شَاةٍ) مُجْزِئَةٍ فِي الْأُضْحِيَّةِ وَيَقُومُ مَقَامَهَا بَدَنَةٌ أَوْ بَقَرَةٌ أَوْ سُبُعٌ مِنْ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا (وَ) بَيْنَ التَّصَدُّقِ: بِ (ثَلَاثَةِ آصُعٍ) بِالْمَدِّ جَمْعُ صَاعٍ وَآصُعٌ أَصْلُهُ أَصُوعُ أُبْدِلَ مِنْ وَاوِهِ هَمْزَةٌ مَضْمُومَةٌ قُدِّمَتْ عَلَى الصَّادِ وَنُقِلَتْ ضَمَّتُهَا إلَيْهَا وَقُلِبَتْ هِيَ أَلْفًا (لِسِتَّةِ مَسَاكِينَ) لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ (وَ) بَيْنَ (صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ} أَيْ فَحَلَقَ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ، وَلِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: أَيُؤْذِيك هَوَامُّ رَأْسِك؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: اُنْسُكْ شَاةً أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ فَرَقًا مِنْ الطَّعَامِ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ» وَالْفَرَقُ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالرَّاءِ ثَلَاثَةُ آصُعٍ، وَقِيسَ بِالْحَلْقِ وَبِالْمَعْذُورِ غَيْرُهُمَا وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَفَّارَاتِ مَا يُزَادُ الْمِسْكِينُ فِيهَا عَلَى مُدٍّ سِوَى هَذِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ فَحَلَقَ) قَدْرَهُ أَخْذًا مِنْ صَدْرِ الْآيَةِ، وَلِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّ الْمَرَضَ بِمُجَرَّدِهِ يُوجِبُ الْفِدْيَةَ وَلَيْسَ مُرَادًا
(قَوْلُهُ: سِوَى هَذِهِ) أَيْ الْكَفَّارَةِ الَّتِي هِيَ دَمُ تَخْيِيرٍ وَتَعْدِيلٍ فَيَدْخُلَ فِيهِ جَمِيعُ الِاسْتِمْتَاعَاتِ الْآتِيَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) أَمَّا الثَّالِثُ أَعْنِي دَمَ التَّخْيِيرِ وَالتَّقْدِيرِ فَهُوَ وَاجِبٌ فِي الْحَلْقِ وَالْقَلْمِ وَاللُّبْسِ وَالسَّتْرِ وَالطِّيبِ وَالدَّهْنِ وَالتَّمَتُّعِ بِغَيْرِ جِمَاعٍ وَالْوَطْءُ غَيْرُ الْمُفْسِدِ كَالثَّانِي وَاَلَّذِي بَيْنَ التَّحَلُّلَيْنِ فَحِينَئِذٍ (يَتَخَيَّرُ فِي فِدْيَةِ) نَحْوِ (الْحَلْقِ) مِمَّا ذُكِرَ (بَيْنَ ذَبْحِ شَاةٍ) تُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةِ أَوْ سُبْعُ بَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ كَذَلِكَ وَتَمْلِيكُهَا لِثَلَاثَةٍ فَأَكْثَرَ فُقَرَاءَ أَوْ مَسَاكِينَ بِالْحَرَمِ (وَالتَّصَدُّقُ بِثَلَاثَةِ آصُعٍ) أَصْلُهُ أَصْوُعٌ قُدِّمَتْ وَاوُهُ بَعْدَ إبْدَالِهَا هَمْزَةً مَضْمُومَةً عَلَى الصَّادِ وَنُقِلَتْ ضَمَّتُهَا إلَيْهَا وَقُلِبَتْ هِيَ أَلِفًا (لِسِتَّةِ مَسَاكِينَ) أَوْ فُقَرَاءَ بِالْحَرَمِ لِكُلِّ وَاحِدٍ نِصْفُ صَاعٍ وُجُوبًا، وَإِعْطَاءُ كُلِّ مِسْكِينٍ مُدَّيْنِ مِمَّا انْفَرَدَتْ بِهِ هَذِهِ الْكَفَّارَةُ (وَصَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا} الْآيَةَ مَعَ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الْمُبَيِّنِ لِمَا أُجْمِلَ فِيهَا وَقِيسَ غَيْرُ الْمَعْذُورِ عَلَيْهِ فِي التَّخْيِيرِ؛
لِأَنَّ مَا تُخُيِّرَ فِيهِ مِنْ الْكَفَّارَاتِ لَا يُنْظَرُ لِسَبَبِهِ حِلًّا وَحُرْمَةً كَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَالصَّيْدِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ سُبْعُ بَدَنَةٍ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَيَقُومُ مَقَامَهَا بَدَنَةٌ أَوْ بَقَرَةٌ أَوْ سُبْعٌ مِنْ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا. اهـ.
(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ تُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةِ
(قَوْلُهُ: بِالْحَرَمِ) مُتَعَلِّقٌ لِكُلٍّ مِنْ الذَّبْحِ وَالتَّمْلِيكِ وَرَاجِعْ مَا مَرَّ فِي الثَّانِي عَنْ الْبَصْرِيِّ وَسَمِّ
(قَوْلُهُ: وَقُلِبَتْ هِيَ) أَيْ الْهَمْزَةُ السَّاكِنَةُ
(قَوْلُهُ: بِالْحَرَمِ) رَاجِعْ مَا مَرَّ فِيهِ عَنْ سم وَالْوَنَّائِيِّ
(قَوْلُهُ: وَإِعْطَاءُ كُلِّ مِسْكِينٍ إلَخْ) أَيْ وُجُوبًا فَلَا يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ فِي الْإِطْعَامِ عَنْ الْمَيِّتِ عِوَضًا عَنْ صَوْمِ التَّمَتُّعِ اللَّازِمِ لَهُ كَمَا ذَكَرَهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - آنِفًا بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ: هَذِهِ الْكَفَّارَةُ) أَيْ كَفَّارَةُ الْحَلْقِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ عِبَارَةُ ع ش أَيْ الْكَفَّارَةُ الَّتِي هِيَ دَمُ تَخْيِيرٍ وَتَعْدِيلٍ فَيَدْخُلُ فِيهِ جَمِيعُ الِاسْتِمْتَاعَاتِ. اهـ. وَقَوْلُهُ: تَعْدِيلٌ صَوَابُهُ تَقْدِيرٌ
(قَوْلُهُ: وَقِيسَ غَيْرُ الْمَعْذُورِ عَلَيْهِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَقِيسَ بِالْحَلْقِ وَبِالْمَعْذُورِ غَيْرُهُمَا. اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَتَخَيَّرُ فِي فِدْيَةِ الْحَلْقِ) لِثَلَاثِ شَعَرَاتٍ مُتَوَالِيَةٍ فَأَكْثَرَ وَفِي قَلْمِ أَظْفَارٍ كَذَلِكَ وَفِي التَّطَيُّبِ وَاللُّبْسِ وَالِادِّهَانِ وَمُقَدِّمَاتِ الْجِمَاعِ بِشَهْوَةٍ، وَشَاةُ الْجِمَاعِ بَعْدَ الْجِمَاعِ الْأَوَّلِ وَالْجِمَاعِ بَيْنَ التَّحَلُّلَيْنِ (بَيْنَ) ثَلَاثَةِ أُمُورٍ (ذَبْحِ شَاةٍ) تُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةِ وَيَقُومُ مَقَامَهَا بَدَنَةٌ أَوْ بَقَرَةٌ أَوْ سُبْعٌ مِنْ وَاحِدُهُ مِنْهُمَا (وَ) بَيْنَ (التَّصَدُّقِ بِثَلَاثَةِ آصُعٍ) بِالْمَدِّ جَمْعُ صَاعٍ، وَآصُعٍ أَصْلُهُ أَصْوُعٌ أَبْدَلَ مِنْ وَاوِهِ هَمْزَةً مَضْمُومَةً قُدِّمَتْ عَلَى الصَّادِ وَنُقِلَتْ ضَمَّتُهَا وَقُلِبَتْ هِيَ أَلِفًا (لِسِتَّةِ مَسَاكِينَ) لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ (وَ) بَيْنَ (صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ)
وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ} أَيْ فَحَلَقَ {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ}
وَلِمَا رَوَى الشَّيْخَانِ أَنَّهُ قَالَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ «أَيُؤْذِيك هَوَامُّ رَأْسِك؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: اُنْسُكْ شَاةً أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ فَرَقًا مِنْ الطَّعَامِ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ» ، وَالْفَرَقُ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالرَّاءِ ثَلَاثَةُ آصُعٍ، وَقِيسَ بِالْحَلْقِ وَبِالْمَعْذُورِ غَيْرُهُمَا.
فَائِدَةٌ: سَائِرُ الْكَفَّارَاتِ لَا يُزَادُ الْمِسْكِينُ فِيهَا عَلَى مُدٍّ إلَّا فِي هَذِهِ
(وَيَتَخَيَّرُ فِي فِدْيَةِ الْحَلْقِ بَيْنَ ذَبْحِ شَاةٍ) بِصِفَةِ الْأُضْحِيَّةِ (وَالتَّصَدُّقِ بِثَلَاثَةِ آصُعٍ) بِالْمَدِّ (لِسِتَّةِ مَسَاكِينَ) لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ وَجَمْعُهُ فِي الْأَصْلِ أَصْوُعٌ، أُبْدِلَ مِنْ وَاوِهِ هَمْزَةٌ مَضْمُومَةٌ قَامَتْ عَلَى الصَّادِ وَنُقِلَتْ ضَمَّتُهَا إلَيْهَا وَقُلِبَتْ هِيَ أَلِفًا (وَصَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ)
قَالَ تَعَالَى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ} أَيْ فَحَلَقَ {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} . وَرَوَى الشَّيْخَانِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: أَيُؤْذِيك هَوَامُّ رَأْسِك؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: اُنْسُكْ شَاةً، أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ فَرَقًا مِنْ الطَّعَامِ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ» ، وَالْفَرَقُ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالرَّاءِ ثَلَاثَةُ آصُعٍ وَقِيسَ الْقَلْمُ عَلَى الْحَلْقِ، وَغَيْرُ الْمَعْذُورِ فِيهِمَا عَلَيْهِ وَالْفُقَرَاءُ عَلَى الْمَسَاكِينِ وَكَفِدْيَةِ الْحَلْقِ فِدْيَةُ الِاسْتِمْتَاعِ كَالتَّطَيُّبِ وَالْإِدْهَانِ وَاللُّبْسِ، وَمُقَدِّمَاتِ الْجِمَاعِ لِاشْتِرَاكِهَا فِي التَّرَفُّهِ هَذَا دَمُ تَخْيِيرٍ
قَوْلُهُ: (ذَبْحِ شَاةٍ) وَيَكْفِي عَنْهَا سُبْعُ بَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ فَإِنْ ذَبَحَ الْبَدَنَةَ وَقَعَ الزَّائِدُ تَطَوُّعًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
قَوْلُهُ: (لِكُلِّ مِسْكَيْنِ نِصْفُ صَاعٍ) وَلَا يُجْزِئُ أَقَلُّ مِنْهُ، وَلَيْسَ فِي الْكَفَّارَاتِ مَحَلٌّ يُزَادُ فِيهِ الْمِسْكِينُ عَلَى مُدِّ هَذَا غَيْرُ هَذَا. كَذَا قَالُوا فَانْظُرْهُ مَعَ مَا مَرَّ فِي الصَّوْمِ أَنَّهُ يَجُوزُ دَفْعُ أَمْدَادِ أَيَّامٍ لِمِسْكِينٍ وَاحِدٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِصِفَةِ الْأُضْحِيَّةِ) لَوْلَا سُمِعَ عَلَيْهِ سَبْعُ شِيَاهٍ أَجْزَأَتْ عَنْهُ بَدَنَةٌ أَوْ بَقَرَةٌ وَلَوْ ذَبَحَ بَدَنَةً مَثَلًا، وَنَوَى التَّصَدُّقَ بِسُبْعِهَا عَنْ الشَّاةِ، وَأَكَلَ الْبَاقِيَ أَجْزَأَهُ، وَهَذَا الْحُكْمُ مُطَّرِدٌ إلَّا فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ بَلْ لَا تُجْزِئُ فِيهِ الْبَدَنَةُ عَنْ الشَّاةِ
قَوْلُهُ: (أَبْدَلَ إلَخْ) رَدٌّ عَلَى ابْنِ مَكِّيٍّ فِي قَوْلِهِ: إنَّ آصُعَ خَطَأٌ مِنْ كَلَامِ الْعَوَامّ، وَإِنَّ الصَّوَابَ أَصْوُعٌ.
قَوْلُهُ: (رَوَى الشَّيْخَانِ) اشْتَمَلَ هَدًّا الْحَدِيثُ الشَّرِيفُ عَلَى تَفْسِيرِ أَقْسَامِ الْآيَةِ الشَّرِيفَةِ.
قَوْلُهُ: (وَغَيْرُ الْمَعْذُورِ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ كُلَّ كَفَّارَةٍ ثَبَتَ فِيهَا التَّخْيِيرُ وَإِذَا كَانَ سَبَبُهَا مُبَاحًا ثَبَتَ فِيهَا التَّخْيِيرُ إذَا كَانَ سَبَبُهَا مُحَرَّمًا كَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَقَتْلِ الصَّيْدِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ويتخير في فدية الحلق بين ذبح شاة، والتصدق بثلاثة لستة مساكين، وصوم ثلاثة أيام) ؛ لقوله تعالى:{فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَاسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ}. التقدير: فحلق شعر رأسه ففدية،
ثم إن الآية مجملة بينها حديث كعب بن عحرة رضي الله عنه المتقدم، ولفظه في (الصحيحين)(خ ٤١٩٠ - م ١٢٠١) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: (أيؤذيك هوام رأسك) قال: نعم، قال:(انسك شاة، أو صوم ثلاثة أيام،، أو أطعم فرقا من الطعام على ستة مساكين).
و (الفرق) بفاء وراء مهملة مفتوحتين: ثلاثة آصع.
والقلم كالحلق في جميع ذلك،
وكذلك الدم الواجب في الاستمتاعات كالطيب والدهن واللبس والمباشرة فيما دون الفرج،
وفي الجماع بين التحللين على الأصح.
والمراد ب (الشاة): ما يجزئ في الأضحية،
وكذا حيث وجبت هى أو البدنة إلا في جزاء الصيد، ويجزئ عن الشاة سبع بدنة أو سبع بقرة.
وقوله:(آصع) جمع صاع، وهو ثابت في اللغة، خلافًا لابن بري.
وقوله:(لستة مساكين) أي: لكل مسكين نصف صاع.
وقيل: لا يتقدر ما يدفع لكل واحد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.