والأظهر أن العامل يملك حصته من الربح بالقسمة لا بالظهور
الشروح عليها
(وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْعَامِلَ يَمْلِكُ حِصَّتَهُ مِنْ الرِّبْحِ بِالْقِسْمَةِ لَا بِالظُّهُورِ) لِلرِّبْحِ إذْ لَوْ مَلَكَ بِهِ لَكَانَ شَرِيكًا فِي الْمَالِ، حَتَّى لَوْ هَلَكَ مِنْهُ شَيْءٌ كَانَ مِنْ الْمَالَيْنِ،
وَالثَّانِي يُمْلَكُ بِالظُّهُورِ قِيَاسًا عَلَى الْمُسَاقَاةِ، وَفَرَّقَ الْأَوَّلَ بِأَنَّ الرِّبْحَ وِقَايَةٌ لِرَأْسِ الْمَالِ،
بِخِلَافِ نَصِيبِ الْعَامِلِ مِنْ الثِّمَارِ لَا يُجْبَرُ بِهِ نَقْصُ النَّخْلِ. نَعَمْ لَهُ عَلَى الْأَوَّلِ فِيهِ حَقٌّ مُؤَكَّدٌ بِالظُّهُورِ فَيُورَثُ عَنْهُ وَيَتَقَدَّمُ بِهِ عَلَى الْغُرَمَاءِ،
وَيَصِحُّ إعْرَاضُهُ عَنْهُ وَيَغْرَمُهُ الْمَالِكُ بِإِتْلَافِهِ لِلْمَالِ أَوْ اسْتِرْدَادِهِ، وَمَعَ مِلْكِهِ بِالْقِسْمَةِ لَا يَسْتَقِرُّ مِلْكُهُ إلَّا إذَا وَقَعَتْ بَعْدَ الْفَسْخِ وَالنَّضُوضِ الْآتِي، وَإِلَّا جُبِرَ بِهِ خُسْرَانٌ حَدَثَ بَعْدَهَا، وَيَسْتَقِرُّ نَصِيبُهُ أَيْضًا بِنَضُوضِ الْمَالِ بَعْدَ ارْتِفَاعِ الْعَقْدِ مِنْ غَيْرِ قِسْمَةٍ، وَلَا تُرَدُّ هَذِهِ عَلَى الْمُصَنِّفِ، لِأَنَّ كَلَامَهُ فِي مُجَرَّدِ الْمِلْكِ الَّذِي وَقَعَ الْخِلَافُ فِي حُصُولِهِ بِمَاذَا وَمَرَّ آخِرَ زَكَاةِ التِّجَارَةِ حُكْمُ زَكَاةِ مَالِ الْقِرَاضِ
(قَوْلُهُ: وَيَتَقَدَّمُ بِهِ عَلَى الْغُرَمَاءِ) أَيْ وَعَلَى مُؤَنِ تَجْهِيزِ الْمَالِكِ لِتَعَلُّقِهِ بِالْعَيْنِ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: وَيَصِحُّ إعْرَاضُهُ) أَيْ الْعَامِلُ وَقَوْلُهُ بِإِتْلَافِهِ: أَيْ الْمَالِكِ
(قَوْلُهُ: وَيَسْتَقِرُّ نَصِيبُهُ) أَيْ الْعَامِلِ
(قَوْلُهُ: وَمَرَّ إلَخْ) وَالرَّاجِحُ مِنْهُ أَنَّهَا مِنْ الرِّبْحِ إنْ أُخِذَتْ قَبْلَ الْقِسْمَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: حَتَّى لَوْ هَلَكَ مِنْهُ شَيْءٌ كَانَ مِنْ الْمَالَيْنِ) أَيْ: وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ: إذْ لَوْ مَلَكَ بِهِ لَشَارَكَ فِي الْمَالِ فَيَكُونُ النَّقْصُ الْحَادِثُ بَعْدَ ذَلِكَ مَحْسُوبًا عَلَيْهِمَا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الرِّبْحُ وِقَايَةٌ لِرَأْسِ الْمَالِ وَبِهِ فَارَقَ مِلْكُ عَامِلِ الْمُسَاقَاةِ حِصَّتَهُ مِنْ الثَّمَرِ بِالظُّهُورِ لِتَعْيِينِهِ خَارِجًا فَلَمْ يَنْجَبِرْ بِهِ نَقْصُ النَّخْلِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْعَامِلَ يَمْلِكُ حِصَّتَهُ مِنْ الرِّبْحِ بِالْقِسْمَةِ لَا بِالظُّهُورِ) إذْ لَوْ مَلَكَ بِهِ لَشَارَكَ فِي الْمَالِ فَيَكُونُ النَّقْصُ الْحَادِثُ بَعْدَ ذَلِكَ مَحْسُوبًا عَلَيْهِمَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الرِّبْحُ وِقَايَةٌ لِرَأْسِ الْمَالِ وَبِهِ فَارَقَ مِلْكَ عَامِلِ الْمُسَاقَاةِ حِصَّتَهُ مِنْ الثَّمَرِ بِالظُّهُورِ لِتَعَيُّنِهِ خَارِجًا فَلَمْ يَنْجَبِرْ بِهِ نَقْصُ النَّخْلِ وَعَلَى الْأَوَّلِ لَهُ بِالظُّهُورِ فِيهِ حَقٌّ مُؤَكَّدٌ فَيُورَثُ عَنْهُ وَيَتَقَدَّمُ بِهِ عَلَى الْغُرَمَاءِ
وَيَصِحُّ إعْرَاضُهُ عَنْهُ وَيُغَرِّمُهُ الْمَالِكُ بِإِتْلَافِهِ لِلْمَالِ أَوْ اسْتِرْدَادِهِ وَمَعَ مِلْكِهِ بِالْقِسْمَةِ لَا يَسْتَقِرُّ مِلْكُهُ إلَّا إذَا وَقَعَتْ بَعْدَ الْفَسْخِ وَالنَّضُوضِ الْآتِي وَإِلَّا جُبِرَ بِهِ خُسْرَانٌ حَدَثَ بَعْدَهَا وَيَسْتَقِرُّ نَصِيبُهُ أَيْضًا بِنَضُوضِ الْمَالِ مَعَ ارْتِفَاعِ الْعَقْدِ مِنْ غَيْرِ قِسْمَةٍ وَلَا تَرِدُ هَذِهِ عَلَى الْمَتْنِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ؛ لِأَنَّ كَلَامَهُ فِي مُجَرَّدِ الْمِلْكِ الَّذِي وَقَعَ الْخِلَافُ فِي حُصُولِهِ بِمَاذَا وَمَرَّ آخِرَ زَكَاةِ التِّجَارَةِ حُكْمُ زَكَاةِ مَالِ الْقِرَاضِ.
(قَوْلُهُ إذْ لَوْ مَلَكَ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ الْعَامِلَ،
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا تَرِدُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَلَا يُؤَيِّدُهُ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ عَلَيْهِمَا) أَيْ عَلَى رَأْسِ الْمَالِ وَالرِّبْحِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ تَعْبِيرُ غَيْرِهِ بِالْمَالَيْنِ
(قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الرِّبْحُ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ الْأَظْهَرِ وَ
(قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِلْعَامِلِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَ
(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ نَصِيبِهِ مِنْ الرِّبْحِ
(قَوْلُهُ عَلَى الْغُرَمَاءِ) أَيْ وَعَلَى مُؤَنِ تَجْهِيزِ الْمَالِكِ لِتَعَلُّقِهِ بِالْعَيْنِ شَرْحُ الرَّوْضِ اهـ سم وع ش
(قَوْلُهُ إعْرَاضَهُ) أَيْ الْعَامِلِ
(قَوْلُهُ بِإِتْلَافِهِ) أَيْ إتْلَافِ الْمَالِكِ مَالَ الْقِرَاضِ بِإِعْتَاقٍ أَوْ إيلَادٍ أَوْ غَيْرِهِمَا وَلَوْ قَبْلَ الْقِسْمَةِ. اهـ ع ش شَرْحُ الْبَهْجَةِ وَالرَّوْضِ
(قَوْلُهُ أَوْ اسْتِرْدَادُهُ) أَيْ الْمَالِكِ مَالَ الْقِرَاضِ مِنْ الْعَامِلِ
(قَوْلُهُ لَا يَسْتَقِرُّ مِلْكُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ
تَنْبِيهٌ لَا يَسْتَقِرُّ مِلْكُ الْعَامِلِ بِالْقِسْمَةِ بَلْ إنَّمَا يَسْتَقِرُّ بِتَنْضِيضِ الْمَالِ وَفَسْخُ الْعَقْدِ مَعَهَا لِبَقَاءِ الْعَقْدِ قَبْلَ الْفَسْخِ مَعَ عَدَمِ تَنْضِيضِ الْمَالِ حَتَّى لَوْ حَصَلَ بَعْدَ الْقِسْمَةِ نَقَصَ جَبْرٌ بِالرِّبْحِ الْمَقْسُومِ أَوْ تَنْضِيضِ الْمَالِ، وَالْفَسْخُ بِلَا قِسْمَةِ الْمَالِ لِارْتِفَاعِ الْعَقْدِ وَالْوُثُوقِ بِحُصُولِ رَأْسِ الْمَالِ أَوْ تَنْضِيضِ رَأْسِ الْمَالِ فَقَطْ وَاقْتِسَامِ الْبَاقِي مَعَ أَخْذِ الْمَالِكِ رَأْسَ الْمَالِ وَكَالْأَخَذِ الْفَسْخُ. اهـ.
(قَوْلُهُ نَصِيبَهُ) أَيْ الْعَامِلِ أَيْ مَلَكَ نَصِيبَهُ
(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ قِسْمَةٍ) فَالْمَدَارُ عَلَى النَّضُوضِ مَعَ الْفَسْخِ وَلَا أَثَرَ لِلْقِسْمَةِ. اهـ سم وَتَقَدَّمَ آنِفًا أَنَّ الْأَخْذَ كَالْفَسْخِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ
(قَوْلُهُ فِي مُجَرَّدِ الْمِلْكِ إلَخْ) أَيْ لَا فِي اسْتِقْرَارِهِ وَفِي هَذَا الْجَوَابِ نَظَرٌ إذْ لِلْمُعْتَرِضِ أَنْ يَقُولَ: إنَّ مُجَرَّدَ الْمِلْكِ يَحْصُلُ بِالنُّضُوضِ وَارْتِفَاعِ الْعَقْدِ بِلَا قِسْمَةٍ أَيْضًا
(قَوْلُهُ فِي حُصُولِهِ بِمَاذَا) الْأَوْلَى فِي أَنَّهُ بِمَاذَا يَحْصُلُ
(قَوْلُهُ وَمَرَّ إلَخْ) وَالرَّاجِحُ مِنْهُ أَنَّهَا مِنْ الرِّبْحِ إنْ أُخِذَتْ قَبْلَ الْقِسْمَةِ. اهـ ع ش.
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالنِّتَاجُ) أَيْ مِنْ أَمَةٍ أَوْ بَهِيمَةٍ (وَكَسْبُ الرَّقِيقِ) أَيْ مِنْ صَيْدٍ وَاحْتِطَابٍ وَقَبُولِ وَصِيَّةٍ. اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَهِبَةٌ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَيَتَقَدَّمُ بِهِ عَلَى الْغُرَمَاءِ) وَعَلَى مُؤْنَةِ تَجْهِيزِ الْمَالِكِ لِتَعَلُّقِهِ بِالْعَيْنِ شَرْحُ الرَّوْضِ
(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ قِسْمَةٍ) فَالْمَدَارُ عَلَى النُّضُوضِ مَعَ الْفَسْخِ وَلَا أَثَرَ لِلْقِسْمَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْأَظْهَرُ) عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ (أَنَّ الْعَامِلَ يَمْلِكُ حِصَّتَهُ مِنْ الرِّبْحِ) الْحَاصِلِ بِعَمَلِهِ (بِالْقِسْمَةِ) لِلْمَالِ (لَا بِالظُّهُورِ) لِلرِّبْحِ، إذْ لَوْ مَلَكَ بِهِ لَكَانَ شَرِيكًا فِي الْمَالِ، حَتَّى لَوْ هَلَكَ مِنْهُ شَيْءٌ هَلَكَ مِنْ الْمَالَيْنِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ الرِّبْحُ وِقَايَةٌ لِرَأْسِ الْمَالِ.
وَالثَّانِي: يَمْلِكُ بِالظُّهُورِ قِيَاسًا عَلَى الْمُسَاقَاةِ، وَفَرَّقَ الْأَوَّلَ بِأَنَّ الرِّبْحَ وِقَايَةٌ لِرَأْسِ الْمَالِ،
بِخِلَافِ نَصِيبِ الْعَامِلِ مِنْ الثِّمَارِ لَا يُجْبَرُ بِهِ نَقْصُ النَّخْلِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَهُ فِيهِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ حَقٌّ مُؤَكَّدٌ يُورَثُ عَنْهُ، وَيُقَدَّمُ بِهِ عَلَى الْغُرَمَاءِ لِتَعَلُّقِهِ بِالْعَيْنِ،
وَيَصِحُّ إعْرَاضُهُ عَنْهُ، وَيَغْرَمُهُ لَهُ الْمَالِكُ بِإِتْلَافِهِ الْمَالَ أَوْ اسْتِرْدَادِهِ
تَنْبِيهٌ لَا يَسْتَقِرُّ مِلْكُ الْعَامِلِ بِالْقِسْمَةِ، بَلْ إنَّمَا يَسْتَقِرُّ بِتَنْضِيضِ رَأْسِ الْمَالِ وَفَسْخِ الْعَقْدِ لِبَقَاءِ الْعَقْدِ قَبْلَ الْفَسْخِ مَعَ عَدَمِ تَنْضِيضِ الْمَالِ، حَتَّى لَوْ حَصَلَ بَعْدَ الْقِسْمَةِ نَقْصٌ جُبِرَ بِالرِّبْحِ الْمَقْسُومِ، أَوْ تَنْضِيضِ الْمَالِ وَالْفَسْخِ بِلَا قِسْمَةِ الْمَالِ لِارْتِفَاعِ الْعَقْدِ وَالْوُثُوقِ بِحُصُولِ رَأْسِ الْمَالِ، أَوْ تَنْضِيضِ رَأْسِ الْمَالِ فَقَطْ وَاقْتِسَامِ الْبَاقِي مَعَ أَخْذِ الْمَالِكِ رَأْسَ الْمَالِ، وَكَالْأَخَذِ الْفَسْخُ كَمَا عَبَّرَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي.
(وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْعَامِلَ يَمْلِكُ حِصَّتَهُ مِنْ الرِّبْحِ بِالْقِسْمَةِ لَا بِالظُّهُورِ) وَالثَّانِي بِالظُّهُورِ لِلرِّبْحِ كَالْمَالِكِ لَكِنَّهُ مِلْكٌ غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ، لَا يَتَسَلَّطُ عَلَى التَّصَرُّفِ فِيهِ لِاحْتِمَالِ الْخُسْرَانِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَهُ فِيهِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ حَقٌّ مُؤَكَّدٌ يُورَثُ عَنْهُ، وَيُقَدَّمُ بِهِ عَلَى الْغُرَمَاءِ لِتَعَلُّقِهِ بِالْعَيْنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِالْقِسْمَةِ) وَمَعَ الْمِلْكِ بِهَا، لَوْ حَصَلَ بَعْدَهَا فِي الْمَالِ خُسْرَانٌ جُبِرَ بِالرِّبْحِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَقِرُّ مِلْكُهُ إلَّا إنْ نَصَّ رَأْسَ الْمَالِ أَوْ فَسَخَ الْعَقْدَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِالْقِسْمَةِ) اعْلَمْ أَنَّهُ قَبْلَ فَسْخِ الْعَقْدِ لَا يُجْبَرُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَلَيْهَا.
قَوْلُهُ: (كَالْمَالِكِ) أَيْ وَقِيَاسًا عَلَى الْمُسَاقَاةِ أَيْضًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (والأظهر: أن العامل يملك حصته من الربح بالقسمة لا بالظهور) ؛ لأنه لو ملك بالظهور .. لكان شريكاً في المال،
ولو كان شريكاً .. لكان النقصان الحادث بعد ذلك محسوباً عليهما وليس كذلك، وإلى هذا ذهب مالك والمزني.
والثاني- وبه قال أبو حنيفة-: أنه يملك بالظهور قياساً على المساقاة وعملاً بالشرط،
فإن مدلوله اشتراكهما في الربح بمجرد حصوله، فعلى هذا القول: لا يصح تصرفه فيه؛ لأنه غير مستقر.
وقد فرع المصنف على القولين في (باب زكاة التجارة) زكاة مال القراض، وعلى القول الأول: له في حق مؤكد فيورث عنه ويتقدم به على الغرماء،
ويصح إعراضه عنه، ويغرمه له المالك بإتلافه المال واسترداده، وعلى القول بأن الملك بالظهور: لا يتصرف فيه؛ لعدم استقراره وللمالك فيه حق الوقاية.
فإذا فسخ القراض ونض رأس المال واقتسما .. استقر وخرج عن كونه وقاية،
وكذا إن لم يقتسما على المذهب،
وإن فسخ وهو عرض .. فلا على المذهب.
فرع:
لا يجوز للمالك تزويج جارية القراض؛ لأنه ينقصها فيضر بالعامل،
ولو كان في المال جارية .. لم يكن للمالك وطؤها، سواء كان فيه ربح أم لا؛ لأنه لا يتحقق انتفاء الربح من المتقومات إلا بالتنضيض.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.