الْحَجُّ يُقَالُ - بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا - لُغَتَانِ قُرِئَ بِهِمَا فِي السَّبْعِ أَكْثَرُ السَّبْعَةِ بِالْفَتْحِ
الشروح عليها
كتاب الحج] الْحَجُّ يُقَالُ - بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا - لُغَتَانِ قُرِئَ بِهِمَا فِي السَّبْعِ أَكْثَرُ السَّبْعَةِ بِالْفَتْحِ وَكَذَا الْحِجَّةُ فِيهَا لُغَتَانِ وَأَكْثَرُ الْمَسْمُوعِ الْكَسْرُ وَالْقِيَاسُ أصله الْقَصْدُ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ هُوَ مِنْ قَوْلِكَ حَجَجْتُهُ إذَا أَتَيْتَهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَشْهُورُ وَقَالَ اللَّيْثُ أَصْلُ الْحَجِّ فِي اللُّغَةِ زيارة شئ تُعَظِّمُهُ وَقَالَ كَثِيرُونَ هُوَ إطَالَةُ الِاخْتِلَافِ إلَى الشئ واختاره ابن جرير قال أهل اللغة يقول حَجَّ يَحُجُّ - بِضَمِّ الْحَاءِ - فَهُوَ حَاجٌّ وَالْجَمْعُ حُجَّاجٌ وَحَجِيجٌ وَحَجٌّ - بِضَمِّ الْحَاءِ - حَكَاهُ الْجَوْهَرِيُّ كنازل ونزل قال الْعُلَمَاءُ ثُمَّ اخْتَصَّ الْحَجُّ فِي الِاسْتِعْمَالِ بِقَصْدِ الْكَعْبَةِ لِلنُّسُكِ (وَأَمَّا) الْعُمْرَةُ فَفِيهَا قَوْلَانِ لِأَهْلِ اللُّغَةِ حَكَاهُمَا الْأَزْهَرِيُّ وَآخَرُونَ (أَشْهَرُهُمَا) وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنُ فَارِسٍ وَالْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُمَا غَيْرَهُ أَصْلُهَا الزِّيَارَةُ (وَالثَّانِي) أَصْلُهَا الْقَصْدُ قَالَهُ الزَّجَّاجُ وَغَيْرُهُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَقِيلَ إنَّمَا اخْتَصَّ الِاعْتِمَارُ بِقَصْدِ الْكَعْبَةِ لانه قصد إلَى مَوْضِعٍ عَامِرٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (فَرْعٌ فِي طَرَفٍ مِنْ فَضَائِلِ الْحَجِّ قَالَ الله تعالى (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ (سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْأَعْمَالِ
أَفْضَلُ قَالَ إيمَانٌ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ قِيلَ ثُمَّ مَاذَا قَالَ حَجٌّ مَبْرُورٌ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ
وَعَنْهُ قَالَ (سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ
وَعَنْهُ قَالَ (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعُمْرَةُ إلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إلَّا الْجِنَّةُ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ
* الْمَبْرُورُ الَّذِي لَا مَعْصِيَةَ فِيهِ وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ (قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَرَى الْجِهَادَ أَفْضَلَ الْعَمَلِ أَفَلَا نُجَاهِدُ قَالَ لَكِنْ أَفْضَلُ مِنْ الْجِهَادِ حَجٌّ مَبْرُورٌ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَعَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنْ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ) رَوَاهُ مسلم وعن ابن عباس عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً - أَوْ حجة معى -) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.