وَإِنْ وُجِدَ مَا يَشْتَرِي بِهِ الزَّادَ وَالرَّاحِلَةَ وَهُوَ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ لِدَيْنٍ عَلَيْهِ لَمْ يَلْزَمْهُ حَالًّا كَانَ الدَّيْنُ أَوْ مُؤَجَّلًا لِأَنَّ الدَّيْنَ الْحَالَّ عَلَى الْفَوْرِ وَالْحَجُّ عَلَى التَّرَاخِي فَقُدِّمَ عَلَيْهِ وَالْمُؤَجَّلُ يَحُلُّ عَلَيْهِ
الشروح عليها
وَإِنْ وُجِدَ مَا يَشْتَرِي بِهِ الزَّادَ وَالرَّاحِلَةَ وَهُوَ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ لِدَيْنٍ عَلَيْهِ لَمْ يَلْزَمْهُ حَالًّا كَانَ الدَّيْنُ أَوْ مُؤَجَّلًا لِأَنَّ الدَّيْنَ الْحَالَّ عَلَى الْفَوْرِ وَالْحَجُّ عَلَى التَّرَاخِي فَقُدِّمَ عَلَيْهِ وَالْمُؤَجَّلُ يَحُلُّ عَلَيْهِ فَإِذَا صَرَفَ مَا مَعَهُ فِي الْحَجِّ لَمْ يَجِدْ مَا يَقْضِي بِهِ الدَّيْنَ (الشَّرْحُ) هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْإِمْلَاءِ وَأَطْبَقَ عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ مِنْ الطَّرِيقَيْنِ وَفِيهِ وَجْهٌ شَاذٌّ ضَعِيفٌ أَنَّهُ إذَا كَانَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلًا أَجَلًا لَا يَنْقَضِي إلَّا بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ الْحَجِّ لَزِمَهُ حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُمَا وَبِهِ قَطَعَ الدَّارِمِيُّ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ وَقَطَعَ بِهِ الْجَمَاهِيرُ وَنَقَلَ كَثِيرُونَ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِيهِ قَالَ أَصْحَابُنَا وَلَوْ رَضِيَ صَاحِبُ الدَّيْنِ بِتَأْخِيرِهِ إلَى مَا بَعْدَ الْحَجِّ لَمْ يَلْزَمْهُ الْحَجُّ بِلَا خِلَافٍ قَالَ أَصْحَابُنَا وَلَوْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ فَإِنْ أَمْكَنَ تَحْصِيلُهُ فِي الْحَالِ بِأَنْ كَانَ حَالًّا عَلَى ملئ مُقِرٍّ أَوْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَهُوَ كَالْحَالِّ فِي يَدِهِ
وَيَجِبُ الْحَجُّ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ تَحْصِيلُهُ بِأَنْ كَانَ مُؤَجَّلًا أَوْ حَالًّا عَلَى مُعْسِرٍ أَوْ جَاحِدٍ
وَلَا بَيِّنَةَ عَلَيْهِ لَمْ يَجِبْ عليه الْحَجُّ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَجِبْ عليه بسبب دبن عَلَيْهِ فَعَدَمُ وُجُوبِ الِاسْتِدَانَةِ أَوْلَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
*
*
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.